اقتصادالرئيسية

الملاذ الآمن للاستثمار..الذهب أم العملات المشفرة ؟

هاشتاق عربي

شارك هذا الموضوع:

لم تعد الأصول المشفرة على هامش النظام المالي. هذا ما يقوله صندوق النقد الدولي، الذي أشار في مدونة حديثة إلى أن أمثال عملة بيتكوين قد تطورت من فئة أصول غامضة يستخدمها عدد قليل إلى جزء لا يتجزأ من ثورة الأصول الرقمية.
اجتاح ملايين المستثمرين الحماس تجاه العملات المشفرة، ولا سيما الكثير من المدخرين الأفراد الذين أغرتهم أسعارها المرتفعة. يدعي بعض أنه في عالم ما بعد الجائحة، يمكن أن تحل عملة بيتكوين محل الذهب كأصل يختاره المستثمرون لمعالجة المخاطر الشديدة وعدم استقرار الأسعار والاضطرابات الجيوسياسية من النوع الذي تجسده الحرب الروسية الأوكرانية. قال تايلر وينكليفوس، رائد أعمال تكنولوجي: “إن فرضيتنا الأساسية عن بيتكوين هي أنها أفضل من الذهب”.
مع ذلك، ينبغي للمستثمرين أن يكونوا حذرين من مثل هذه الادعاءات بالنظر إلى منشأ الذهب الذي يعود إلى آلاف الأعوام. المقارنة سهلة، ولكن كما سأناقش، إنها ليست بالضرورة مبررة. المسألة لا يمكن حلها بمجرد حساب التفاضل والتكامل المالي. ستلعب العوامل التاريخية والثقافية دورا في تصورات المزايا النسبية للأصلين.
في النهاية، كان الذهب طيلة العصور رمزا للقوة والثروة والبقاء والجمال. بالنسبة إلى كثيرين في العالم الحديث، يظل المعدن الأصفر هو الهدف الأساسي للتراكم الرأسمالي.
علاوة على ذلك، تأثر أي ادعاء بأن بيتكوين قد تكون وسيلة تحوط جيوسياسية بشدة بسبب أدائها في بداية الحرب في أوكرانيا. على خلفية هبوط الأسواق، تعزز الذهب بينما انخفضت بيتكوين. اليوم، يقترب سعر الذهب من أعلى مستوى له على الإطلاق في آب (أغسطس) 2020، في حين تراجعت بيتكوين بكثير من أعلى مستوى قياسي لها في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي. كذلك الأمر بالنسبة إلى مخزن التشفير الكبير للقيمة.
لكن بالنسبة إلى الروس والأوكرانيين، من المفارقات أن بيتكوين وغيرها من العملات المشفرة كانت بمنزلة مخزن حقيقي للقيمة مقابل عملاتهم الورقية المحلية المتدهورة – العملات غير المدعومة بأصول حقيقية مثل الذهب أو السلع – وسمحت لهم بتجاوز أنظمتهم المالية التقليدية الهشة.

التشفير في الحرب
في الوقت نفسه، ظهر استخدام جديد للعملات المشفرة: جمعت حكومة أوكرانيا أكثر من 100 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة من جميع أنحاء العالم لتمويل دفاعاتها. علاوة على ذلك، اكتشف اللاجئون الأوكرانيون أن تحويل أموالهم إلى عملة مشفرة على الهاتف يوفر عملة محمولة أكثر سهولة من الذهب.
ما لا يمكن إنكاره بشأن التاريخ القصير للعملات المشفرة هو أنه مليء بالضجة بناء على إمكانات تكنولوجيا بلوكتشين – قواعد البيانات الموزعة – لتحويل صناعة الخدمات المالية من خلال ما يسمى التمويل اللامركزي.
تساعد هذه الإمكانات المبتكرة في تفسير الاهتمام الأخير لأصحاب رؤوس الأموال المغامرة في وادي السيليكون مثل شركة أندريسن هورويتز، التي كانت تطلق صناديق التشفير. يهدف هؤلاء الأشخاص في وادي السيليكون إلى دعم ثورة التكنولوجيا الرقمية التي من المحتمل أن تعطل مجموعة من الصناعات من الأعمال المصرفية إلى الألعاب إلى الاتصالات.
من وجهة نظر المصرفيين المركزيين، هناك أيضا ضجة سلبية ناشئة عن الترابط بين أسواق التشفير والأسواق التقليدية التي يمكن أن تسمح بنقل الصدمات المزعزعة للاستقرار. ثم هناك مخاطر الجريمة، من ضمنها غسل الأموال.
في الواقع، هناك كثير من القواسم المشتركة بين بيتكوين والمعدن الأصفر، على الأخص في امتلاك القليل من القيمة الأساسية أو عدم امتلاكها إطلاقا وعدم توليد أي تدفق للدخل. إن القيمة التي يمتلكانها تنبع من الاعتقاد المشترك من عدد كاف من الناس بأنهما قيمان.
أحد الأسباب المهمة التي تجعل المستثمرين يتدفقون إلى كل من بيتكوين والذهب هو ندرتهما المتأصلة. إجمالي مخزون الذهب فوق الأرض لا يزيد كثيرا على 200 ألف طن متري، كما يقول مجلس الذهب العالمي. وهذا كبير جدا بالنسبة إلى كمية الذهب الجديدة التي يمكن استخراجها وتنقيتها في عام. زيادة المخزون أمر مكلف للغاية، ويختلف هذا بشكل ملحوظ مع العملات الورقية حيث تكون التكلفة الهامشية لإنتاج عملات ورقية إضافية منخفضة للغاية.
هذا يجعل الذهب جذابا بشكل خاص في فترة كانت الحكومات منخرطة في الانعاش الاقتصادي للاستجابة للأزمة المالية 2007 – 2009 وكوفيد – 19، وكانت البنوك المركزية تطبع النقود بنشاط. تكون الجاذبية أكبر عندما تكون العوائد على الأوراق المالية الممتازة المرتبطة بالمؤشر، وهي وسيلة تحوط ضد التضخم أقل مضاربة، سلبية وتضمن خسارة للمستثمرين إذا تم الاحتفاظ بها حتى تاريخ الاستحقاق.
المنطق نفسه ينطبق على بيتكوين، كما يدعي هواة العملات المشفرة. إنها توفر ندرة من خلال الجهاز التكنولوجي لدفتر أستاذ عام لامركزي – بلوكتشين – الذي يتتبع العرض الثابت لـ21 مليون من عملة بيتكوين. هذا هو المقدار الذي تم التعهد به عند إنشاء بيتكوين في 2008 من المخترع الغامض وربما الخيالي ساتوشي ناكاموتو.
التكلفة والنفايات والأضرار البيئية في استخراج الذهب من الأرض أو في سك عملات بيتكوين غير فعالة اجتماعيا.
مع الذهب، المشكلة هي تسربات السيانيد المستمرة والعمل الشاق الذي ينطوي عليه ذلك. مع بيتكوين تنشأ المشكلة لأن الآلاف من أجهزة الكمبيوتر المسماة “المعدنون” – الكيميائيون المعاصرون – تنضم إلى ما يشبه اليانصيب لحل لغز رياضي. يقوم الفائز بتحديث بلوكتشين ويأخذ العملات التي تم سكها حديثا كمكافأة. على الصعيد العالمي، تستهلك هذه العملية الكهرباء بقدر ما تستهلك بلدان متقدمة بأكملها.
السمة المالية المشتركة بين هذين الأصلين هي أن تكلفة الفرصة الضائعة للاحتفاظ بهما – الدخل الذي يتخلى المستثمرون عنه من خلال عدم الاحتفاظ بأصول مدرة للدخل – تنخفض عندما تكون أسعار الفائدة منخفضة أو سلبية. من وجهة النظر هذه، نمت أصول التشفير في بيئة مثالية على الرغم من فشلها حتى الآن في تطوير مجموعة الذهب الواسعة من الاستثمارات، من الصناديق إلى أسهم التعدين.
بدأت بيتكوين خلال الأزمة المالية عندما فقدت الأصول التقليدية بريقها في الانهيار. قدمت برامج شراء الأصول لدى البنوك المركزية، المعروفة بالتسهيل الكمي، معدلات فائدة منخفضة للغاية أو سلبية. أدى ذلك إلى نمو ممتاز في الأصول المشفرة من لا شيء إلى قيمة سوقية تقارب ثلاثة تريليونات دولار في تشرين الثاني (نوفمبر) 2021، حسبما يقول صندوق النقد الدولي. مثل ذلك نحو 1 في المائة من الأصول المالية العالمية، في بيانات بنك إنجلترا.
اعتقد كثير من المستثمرين أنه مع ارتفاع التضخم، ستفقد السندات وضع الأصول “الآمنة” باعتبارها تحوطا ضد مخاطر الأسهم بينما توفر عملة بيتكوين، مثل الذهب، التنويع والتحوط ضد التضخم.

«الثروة تفضل الشجعان»
غالبا ما يتمسك هواة الذهب وهواة بيتكوين بمعتقداتهم بقوة مشابهة، تعبر عنها أحكام مسيئة تصدر بحق أولئك الذين يشككون في القيمة الأساسية لهذه الأصول. ليس من المصادفة أن مثل هذه القناعة الحماسية في الأغلب ما تكون سمة من سمات الفقاعات، التي سنرى مزيدا منها بعد وقت قصير.
خذ في الحسبان، مثلا، إعلان لتطبيق كريبتو دوت كوم، وهو منصة لتداول العملات المشفرة. نجم الإعلان هو ممثل هوليوود مات ديمون الذي يردد فيه قائلا: “التاريخ مليء بالذين كادوا أن يهموا بالقيام بشيء ما – الذين كادوا أن يغامروا، الذين كادوا أن يحققوا شيئا (…) ثم هناك آخرون – عاشوا اللحظة والتزموا (…) الثروة تفضل الشجعان”.
يكمن آخر أوجه التشابه في قدرة كل من هذين الأصلين المتقلبين على إلحاق الضرر. من ذروة قيمتها البالغة ثلاثة تريليونات دولار في تشرين الثاني (نوفمبر) من العام الماضي، انخفضت القيمة السوقية لبيتكوين إلى تريليوني دولار في كانون الثاني (يناير) هذا العام، ما يشير إلى خسارة رأسمالية غير عادية لحقت بالداعمين لها، وفقا لمدونة صندوق النقد الدولي. هذه إحدى فترات التقلب الكثيرة التي تجعل الذهب يبدو مروضا.
يميل مؤيدو الذهب إلى المجادلة بأن أي تقلب في المعدن الثمين ليس مهما لأنه يحتفظ بقيمته على المدى الطويل. غير أن الواقع أكثر تعقيدا من ذلك. في الفترات التضخمية، يكون أداء الذهب جيدا بالفعل (كما هي الحال أيضا في فترات الانكماش). بين آب (أغسطس) 1971 وكانون الثاني (يناير) 1980، شهد الذهب زيادة اقتربت من 20 ضعفا لتصل إلى ذروة تبلغ 843 دولارا، وفقا لأرقام جمعية سوق السبائك في لندن. من نقطة منخفضة في تموز (يوليو) 1999، ارتفع ثمانية أضعاف ليصل إلى 2062 دولارا في الذروة التالية في آب (أغسطس) 2020 مع حدوث معظم الارتفاع في القيمة بعد أن بدأت البنوك المركزية باتباع سياسة نقدية فضفاضة للغاية.
لكن بالنسبة إلى أي شخص اشترى الذهب بسعر 843 دولارا في 1980، استغرق الأمر حتى كانون الثاني (يناير) من 2008 حتى يتعافى ويصل سعره إلى المستوى نفسه. وفي الفترة من كانون الثاني (يناير) 1980 إلى نقطة منخفضة خلال العقد في شباط (فبراير) 1985، كانوا سيتكبدون خسارة رأسمالية تزيد على 66 في المائة.
بينما كان خبيرا استراتيجيا في الأسواق قبل بضعة أعوام في مصرف سوسيتيه جنرال، أجرى ديلان جرايس دراسة بحثية حول الذهب عبر القرون. قاده ذلك إلى الاستنتاج التالي: “في حال ادخر أحد مؤيدو الذهب كل ثروته في سبائك ذهبية في القرن الـ15، ثم ورثها لأبنائه وطالبهم بفعل الشيء نفسه مع أبنائهم، فإنه سيستاء من تراجع قيمة الثروة الحقيقية لسلالته نحو 90 في المائة على مدى الـ500 عاما التالية لو كان حيا”.
لاحظ أيضا أن الضرر الذي تسببت به السبائك لا يقتصر على الخسائر المالية. يمكن لهذا أن يحدث على مستوى الاقتصاد الكلي من خلال ما يسمى بلعنة الموارد. المثال الأول والأكثر إثارة هو إسبانيا بعد اكتشاف الأمريكتين. في بداية القرن الـ16، كانت إسبانيا واحدة من أغنى دول أوروبا الغربية وأكثرها تقدما من الناحية المؤسسية.
في البداية، أدى تدفق الذهب والفضة من الإمبراطورية الإسبانية في القارة الأمريكية إلى حدوث طفرة اقتصادية. مع ذلك، لأن هذا الكنز عبر الأطلسي تسبب في ارتفاع مستويات الأسعار، شهدت إسبانيا ارتفاعا هائلا في سعر الصرف الحقيقي بعد التعديل وفقا للتضخم. خسارة القدرة التنافسية الناجمة عن ذلك أكدت أنه من عام 1600 فصاعدا، عانت البلاد من تدهور لقرون طويلة تحولت على أثره إلى دولة جامدة سياسا واقتصاديا.
ثم هناك الضرر البشري الذي يسببه الذهب كما يتضح من أسطورة الملك ميداس أو تيمون الأثيني لشكسبير الذي ترددت أصداء خطبته ضد قوة المعدن الأصفر المفسدة على مر العصور.
بالعودة إلى بيتكوين واختلاف خصائصها الاستثمارية عن الذهب، فلا مفر من القول إنها تفوقت في الأداء على المعدن الأصفر بشكل مذهل خلال الأعوام العشرة الماضية.
لكن كما رأينا، ادعاء بيتكوين بأنها ملاذ ضد الصدمات الجيوسياسية هو ادعاء واه، في حين أنها لا تزال غير مجربة كوسيلة للتحوط من التضخم. وفقا لصندوق النقد الدولي، تبين أن ارتباط بيتكوين بالأسهم أكبر من الارتباط بين الأسهم والأصول الأخرى مثل الذهب والسندات ذات الدرجة الاستثمارية والعملات الرئيسة.
في الواقع، تصرفت بيتكوين بشكل متزايد في عامي 2020 و2021 كأصل محفوف بالمخاطر يتحرك بما يتماشى مع أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى. على الرغم من انفصالها أخيرا عن شركات التكنولوجيا الكبرى، إلا أنها، على عكس الذهب، لم تتصرف باعتبارها أصلا بعيدا عن المخاطر منذ حرب أوكرانيا.

الصندوق الأسود الأساسي للتمويل
سيكون أحد الاختبارات المثيرة للاهتمام لكون العملات المشفرة ملاذا آمنا هو سلوك مديري الاحتياطي الرسميين في البنوك المركزية. أصبحوا مشترين صافين للذهب في 2010 عندما تم فتح الخراطيم النقدية للبنوك المركزية – وهو تصويت مثير للاهتمام بحجب الثقة عن زملائهم في صنع السياسة النقدية. إذا انضموا إلى حزب بيتكوين، سيكون ذلك بمنزلة موافقة من شأنها إطالة عمر بيتكوين.
في كلتا الحالتين، تظهر بيتكوين بكل الأدلة على أنها فقاعة. تقدر هيئة السلوك المالي في بريطانيا أن 2.3 مليون بالغ في المملكة المتحدة يمتلكون أصولا بالعملات المشفرة. لكن السؤال المثير هو كم من هؤلاء على معرفة بتكنولوجيا بلوكتشين وما يعنيه امتلاك مجرد سلاسل من رموز حاسوبية غير قابلة للتكرار.
يجادل بيل بلين، الخبير الاستراتيجي في الأسواق ورئيس الأصول البديلة في شركة شارد كابيتال، في مدونة أن الأصول بالعملات الرقمية لا تختلف عن مخطط بونزي كلاسيكي حيث يستخدم التدفق المستمر للوافدين الجدد للدفع للأعضاء الأقدم منهم. كل هذا يتوقف على الأكثر حماقة المندفعين نحو المشاركة لأن الأسعار آخذة في الارتفاع. يعرف بلين الشخص الأكثر حماقة بأنه آخر من يشتري زهور التوليب في فترة جنون التوليب الهولندي في القرن الـ17، وآخر من يشتري أسهم شركة ساوث سي في ذروة الفقاعة، والعقارات في فلوريدا في 1929. واليوم، يتساءل الأكثر حماقة عما إذا كان يجب أن يشتري أسهم تسلا وعملة إيثريوم الرقمية.
ما يجذب الأكثر حماقة في كثير من الأحيان إلى الفقاعات هي القصص النادرة والمدهشة للأسهم الفردية المتطورة. من الأمثلة الحديثة على ذلك، سولانا، وهي منصة بلوكتشين فائقة السرعة تم إطلاقها في 2020، ووفقا لشركة أوتونموس للأبحاث المالية، أنهت “سولانا” 2021 مرتفعة 22 ألفا في المائة. مثل هذا الحدث يولد خوفا معديا من تفويت الفرص.
تشيع الحكايات عن التلاعب من قبل المراكز الخارجية لبيع استثمارات احتيالية عبر الهاتف والضخ والإغراق والتحايل والتداول المسبق – وكلها أمور تقليدية مصاحبة للفقاعات. تجذب العملات المشفرة المحتالين والمتهربين من الضرائب والأزواج الناقمين والإرهابيين أيضا.
في النهاية، لا يزال هناك سؤال أساسي طرحه روبرت أليبر، الأستاذ الفخري في جامعة شيكاغو: هل يمكنك الوثوق في أن “ساتوشي ناكاموتو” سيحد من إصدار عملة بيتكوين بعد أن تم التلاعب بالسعر من مراكز خارجية لبيع استثمارات احتيالية عبر الهاتف؟
من المؤكد أن بيتكوين هي الصندوق الأسود الأساسي للتمويل – وهي ليست محصنة ضد المخاطر التنظيمية. تشعر البنوك المركزية بالقلق من أن العملات المشفرة ستؤدي إلى تقويض سيطرتها على النظام النقدي مع تقويض الاستقرار المالي. البنوك المركزية منشغلة في تطوير عملاتها المشفرة وقد تسعى إلى إنشاء مجال تنظيمي غير متكافئ لمصلحتها. في الواقع، إن أكبر تحذير لمستثمري العملات المشفرة قادم من الصين، التي حظرت جميع أنشطة تداول العملات المشفرة في أيلول (سبتمبر) 2021 وهي الآن تروج للعملة الرقمية الخاصة ببنكها المركزي.
في المحصلة النهائية، يعد الذهب فقاعة ذات قيمة أساسية صغيرة تعتمد فقط على استخدامه كمجوهرات وفي عدد قليل من التطبيقات الصناعية. لكنه فقاعة يزيد عمرها على ستة آلاف عام تعود إلى صائغي الذهب من المصريين القدماء. ربما هذا هو الهوس الوحيد في التاريخ المالي الذي اجتذب مدا لا نهاية له تقريبا من الأكثر حماقة.
من مفهوم أرسطو للاعتدال المعروف باسم المتوسط الذهب، إلى الاندفاع لشراء الذهب في كاليفورنيا و”خاتم نيبلونج” الذهبي لفاجنر، آذار (مارس) الذهب سطوة قوية دائما على النفس البشرية.
لا يمكن إنكار القوة المذهلة لتكنولوجيا بلوكتشين، التي ستبقى. مع ذلك، فإن عملة بيتكوين غير ملموسة ومحفوفة بالمخاطر وغير مفهومة بالنسبة إلى معظم البشر. بينما تكتسب قبولا متزايدا في أوساط المستثمرين المحترفين، إلا أن أداءها هذا العام يجعل من الصعب التصديق بأنها تستطيع إسقاط الذهب من مكانته باعتباره الملاذ الأساسي الذي تتحصن فيه الأموال الخائفة.

فايننشال تايمز

صحيفة بريطانية دولية تتحدث عن الأعمال، يتم نشرها في لندن منذ تأسيسها في عام 1888 من قبل جيمس شيريدان وأخوه. هناك اتفاق خاص بين فايننشال تايمز وصحيفة الاقتصادية السعودية يتم بموجبها ترجمة لأهم مقالاتها يوميا

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى