اتصالات

الجبور: جودة خدمات الاتصالات وتمكين هيئة الاتصالات على رأس أولوياتنا العام الحالي

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي – إبراهيم المبيضين

أكد الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم قطاع الاتصالات، المهندس غازي الجبور، أن الهيئة تعمل على قدم وساق لاتخاذ قرارات وتنفيذ مشاريع يتركز معظمها في تطوير آليات مراقبة وقياس جودة خدمات الاتصالات، والحفاظ على مصالح المستفيدين وتمكين الهيئة بشريا وفنيا للقيام بعملياتها في قطاع وصفه بأنه قطاع أساسي لكافة القطاعات الاقتصادية.
وأكد الجبور، في مقابلة شاملة مع “الغد”، أن الهيئة تدرك أن السنوات المقبلة ستحمل معها كثيرا من التغيرات والتطورات التكنولوجية النابعة من طبيعة قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الذي يتسم بالديناميكية، الأمر الذي يستدعي وجود إطار تنظيمي فعال يتسم بالنظرة الاستباقية (تقدمي) والشمولية يراعي تلك المتغيرات وبشكل يضمن الانتقال السلس والميسر إلى قطاع اتصالات مندمج.
وقال الجبور، الذي تسلم مهام إدارة الهيئة منتصف العام الماضي، إن المنافسة في القطاع وصلت لمراحل متقدمة أسهمت في انخفاض الأسعار وانتشار الخدمات، إلا أنه شدّد أن المنافسة لن تتوقف وستتخذ أشكالا جديدة مع الانتقال من عهد الصوت إلى عهد خدمات الانترنت عريضة النطاق.
وأكد أن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد تركيزا اكبر من قبل الشركات لاستحداث وابداع خدمات مضافة جديدة مبنية على شبكة الإنترنت عريضة النطاق: خدمات في الصحة، التعليم، النقل، إنترنت الأشياء وغيرها من التوجهات العالمية، الأمر الذي سيلبي احتياجات المستخدم التي تتغير وتتطور باستمرار، وتساعد الشركات في استحداث مصادر إيرادات جديدة مع تراجع الإيراد من الخدمات التقليدية.
وأكد الجبور قائلا: “بناء على هذا التطور في القطاع تبنت الهيئة خطة استراتيجية طموحة للفترة من (2016-2013) تضمنت الغايات الرئيسة التالية: إدامة التنظيم الفعال لقطاعات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والبريد، تعزيز توفر خدمات اتصالات عريضة النطاق بأسعار معقولة، وتمكين المستهلك لخدمات الاتصالات والخدمات البريدية وحماية مصالحه، وتعزيز مكانة الهيئة كجهة ناظمة”.
3 توجهات رئيسية للهيئة في المرحلة المقبلة
وقال إن الهيئة ستركز توجهاتها في المرحلة المقبلة على 3 محاور تشمل: تعزيز العلاقة مع الشركات المرخص لها في قطاع الاتصالات والبريد، وزيادة التعاون لتطوير القطاع، وتعزيز ثقافة الامتثال ومشاركتهم في صنع القرار، لافتا إلى أن الهيئة تعمل على التشاور والحفاظ على حوار منتظم بين الهيئة والشركات المرخص لها لمناقشة قضايا القطاع والتوصل إلى حلول لها.
وقال إن المحور الثاني يركز على مراجعة شاملة للتشريعات الناظمة للقطاع بهدف التسهيل على الشركات العاملة في القطاع، وتقليل الأعباء التنظيمية المطلوبة مما يزيد من قدرتها التنافسية.
وأشار إلى العمل على محور ثالث يركز على تشجيع الاستثمار في قطاع الاتصالات الثابتة والمتنقلة، وخصوصا شبكات الاتصالات الثابتة والانتقال إلى شبكات الجيل القادم (NGN)، من خلال تذليل العقبات والتنسيق مع الجهات المعنية.
تمكين الهيئة وتطوير النظام الإداري
وبالنسبة للبيئة الداخلية في هيئة تنظيم قطاع الاتصالات ونظام العمل فيها، قال الجبور: “يهمني التأكيد دائما على استقلالية الهيئة وتمكينها للعمل على تنظيم قطاع يتسم بالنمو والتطور المتسارع والمنافسة الشديد”.
وأقر الجبور بأن هناك ضعفا في البيئة الداخلية داخل الهيئة وعملياتها الرئيسية؛ حيث بدأ العمل على تطوير النظام الإداري داخل الهيئة ليصبح أكثر فعالية في الدوائر المختلفة، ولتعزيز القدرات والمهارات التقنية والفنية لموظفي الهيئة في مختلف الدوائر من خلال إلحاقهم بالدورات المتخصصة، فضلا عن العمل على تزويدهم وتزويد الدوائر المختلفة بالأجهزة والمعدات الفنية المتطورة التي تساعدهم على إنجاز أعمالهم بالطريقة المثلى، فيما يجري العمل بالتوازي على تطوير وتعزيز الأعمال والتواصل داخل الهيئة وموظيفها بشكل إلكتروني يقلل الوقت اللازم للعمل، ما سيرفع من سرعة الإنجاز والسرعة في اتخاذ القرارات ايضا.
توجّه لشراء مبنى جديد للهيئة
وعلى صعيد متصل، أكّد الجبور أن مجلس مفوضي الهيئة اتخذ مؤخرا قراراً بالانتقال إلى مبنى جديد في منطقة جديدة (مريحة وغير مزحمة) وذلك لخدمة عمليات الهيئة، وللتسهيل على المراجعين في الوصول اليها بأقل وقت وجهد، مشيرا إلى أن المنطقة الحالية التي يقع فيها مبنى الهيئة (الشميساني) هي منطقة مزدحمة.
وقال: “يجري البحث عن مبنى مناسب في منطقة غير مزدحمة في عمان يسهل الوصول لها، حيث سنباشر الانتقال إلى المبنى الجديد حال اختياره خلال العام الحالي”.
تعزيز قدرات الهيئة لحماية مصالح المستفيدين
وفي مجال حماية مصالح المستفيدين، أكد الجبور العمل لتعزيز قدرات الهيئة الفنية في مجال جودة الخدمة (QoS) بما يشمل تزويدها بالأجهزة الحديثة لقياس ومراقبة جودة الخدمات المقدمة للموطنين، ومراقبة الترددات والمرخصين، ولتمكين الهيئة من استقطاب الكفاءات الفنية الضرورية.
وأضاف أن الهيئة تعمل كذلك على مراجعة الإطار التنظيمي لمراقبة الجودة ليتماشى مع التطورات الحاصلة في القطاع من حيث دخول تقنيات وخدمات جديدة، ومن حيث تحديد مؤشرات الأداء الرئيسية (KPIs) لخدمات الاتصالات المتنقلة والمتعلقة بتقديم خدمات البيانات المختلفة (تصفح الإنترنت، ونقل الملفات، والفيديو، والبريد الإلكتروني، وغيرها).
مسوحات ميدانية لقياس خدمات الاتصالات
وقال الجبور إن الهيئة ماضية في العمل على إجراء مسوحات ميدانية لقياس جودة خدمات الاتصالات الخلوية لكل من الصوت والبيانات (Objective Measurements) في جميع محافظات المملكة، وتطبيق أحدث الممارسات العالمية في تقييم جودة الخدمة، وإدخال منظور جودة التجربة للمستفيد (Quality of Experience) وتقييم الشبكة من خلال استخدام مؤشرات الجودة الرئيسية (KPIs).
وأشار إلى أن العمل على تطوير تطبيق (Application) يعمل من خلال الهواتف الذكية لغاية تمكين المستفيد من قياس قوة الإشارة (التغطية) وجودة خدمات الاتصالات الخلوية بحيث يتم إرسال تلك النتائج من خلال هذا التطبيق إلى الهيئة، والعمل على تعزيز التواصل مع المستفيدين من خلال تفعيل استبيانات رضا متلقي الخدمة (Subjective Measurements) في جميع المحافظات بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، وتلقي الشكاوى ومعالجتها بشكل فعال من خلال رفد قسم مراقبة الجودة في الهيئة بأجهزة حديثة لقياس الجودة.
نشر نتائج مسوحات جودة خدمات الاتصالات
وأوضح الجبور أن المسوحات الميدانية لقياس جودة خدمات الاتصالات الخلوية لكل من الصوت والبيانات (Objective Measurements) بدأت بداية شهر تشرين الأول (اكتوبر) الماضي في العاصمة، وتم الانتهاء منها؛ حيث يجري حالياً استخراج النتائج وتحليلها ودراستها، ليصار بعد ذلك إلى نشر النتائج النهائية في وسائل الإعلام ليتمكن المستفيد من معرفة جودة الخدمات الخلوية المقدمة في منطقته.
وأكد أن الهيئة ستكمل تلك المسوحات الميدانية لتغطي جميع محافظات المملكة؛ حيث ستقوم الهيئة بالإعلان عن خطة عملها لتلك المسوحات في محافظات المملكة حال الانتهاء كلياً من المسح الميداني للعاصمة، لافتا إلى أهمية نتائج المسوحات في مساعدة المستخدم على معرفة جودة الخدمات المقدمة في منطقته، وبالتبعية اختيار المشغل الخلوي الملائم له.
قنوات متعددة لاستقبال شكاوى الاتصالات
وعلى صعيد متصل، قال الجبور إن تطبيق الهواتف الذكية الذي تعمل الهيئة على تطويره لقياس جودة الخدمات، سيمكن المستفيد لاحقا من تقديم الشكوى ليتم متابعتها مع الشركة المعنية والوصول إلى الحلول الملائمة، لتضاف هذه القناة الجديدة إلى قنوات تتيحها الهيئة لتقديم الشكاوى اليوم من خلال: الرقم المجاني المباشر لتلقي الشكاوى: (117000 ) من أي هاتف أرضي أو خلوي، فاكس الهيئة رقم 5690829-5690830/06، والبريد الالكتروني trc@trc.gov.jo أو Complaints&Enquiries@trc.gov.jo، فضلا عن إمكانية تقديم الشكوى بالحضور إلى موقع الهيئة.
وبلغ عدد الشكاوى التي استقبلتها الهيئة من مواطنين حول مختلف خدمات الاتصالات خلال العام الماضي أكثر من 4099 شكوى.
حملات لتوعية المستخدمين بحقوقهم
وإلى جانب ذلك، أكد الجبور مضي الهيئة في تنفيذ خطة إعلامية لتوعية المستخدم حول مختلف خدمات القطاع.
وقال: “ان الهيئة تعمل على إنتاج اعلانات تلفزيونية وإذاعية ومطبوعة تهدف إلى التوعية حول العديد من المواضيع التي تهم المستفيدين من خدمات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والبريد”.
ومن جانب آخر، أشار الجبور إلى ان الهيئة تعمل على مراجعة وتطوير استراتجيتها للاتصال الخارجي ونشر الوعي العام واستعمال اكثر الوسائل الاعلامية فعالية في سبيل الوصول إلى جميع المستفيدين من خدمات القطاع؛ حيث تتجه النية إلى زيادة التركيز على التلفزيون والإذاعة ووسائل التواصل الاجتماعي”.
تسهيلات على المستثمرين في قطاع أجهزة الاتصالات
وعلى صعيد متصل، أكد الجبور أن الهيئة تعمل على مجموعة من الإجراءات للتسهيل على المستفيدين والمستثمرين في هذا القطاع، منها: مراجعة تعليمات إدخال أجهزة الاتصالات وأجهزة الاتصالات الطرفية لغايات التبسيط على المستثمرين، وإنشاء نافذة موحدة في الهيئة لاستقبال المراجعين ومساعدتهم في الحصول على خدمات الهيئة.
واشار إلى أن الهيئة أنشأت مكتبا لها في جمرك مطار الملكة علياء الدولي بهدف تبسيط الإجراءات على المستثمرين لتوفير الوقت والجهد عليهم.
محاربة ظاهرة تهريب المكالمات
وأكد أهمية مواصلة الهيئة عملها في مجال ضبط المخالفات المتعلقة بأجهزة ومعدات الاتصالات غير المرخصة أو المخالفة للقانون، لحماية مصالح المستفيدين من خدمات الاتصالات، وحماية الجهات الحاصلة على التراخيص اللازمة وفقاً للتشريعات النافذة.
وشدّد الجبورعلى أهمية ما تقوم به الهيئة في مجال أمن الاتصالات، وعدم السماح بتمرير مكالمات بطرق غير مشروعة من والى جهات غير معلومة وغير موثقة ومعروفة والذي يشكل تحدياً لا بد من معالجته.
متابعة توثيق بيانات الخلوي
وقال “إن توثيق بيانات خطوط الخلوي مهم لمتابعة وضبط ظاهرة تهريب المكالمات”، مؤكدا استمرار الهيئة بالتعاون مع الجهات الرسمية الاخرى مثل وزارة الداخلية والشركات لانجاح آلية التوثيق والإجراءات المتعلقة بها.
وأضاف الجبور: “تعمل الهيئة على ذلك من خلال الزيارات الدورية التي يقوم بها الفريق المختص في الهيئة للشركات، علماً بأن الهيئة لمست من خلال زياراتها السابقة التزام الشركات بهذه الآلية وقيامها بمعالجة أية ملاحظات إن وجدت، إضافة إلى الاجتماعات الدورية التي يتم عقدها مع وزارة الداخلية ووزارة الاتصالات والجهات الأخرى ذات العلاقة”.
وأكّد أن هناك ضرورة لمتابعة وتحديد وحصر الأماكن والمحال التي تتعامل ببيع شرائح الخدمة الخلوية.
حل توافقي لقابلية نقل الأرقام الخلوية
وعن برنامج قابلية نقل الأرقام الخلوية، الذي طرح لأول مرة في القطاع قبل 10 سنوات، قال الجبور: “تسعى الهيئة خلال المرحلة المقبلة لإيجاد توافق بين الشركات الثلاث العاملة في السوق؛ حيث تنسق الهيئة للاجتماع مع الشركات الثلاث كل على حدة، بهدف الاستماع إلى وجهات النظر حول تطبيق الفكرة، للوصول إلى حل توافقي يتيح تقديم الخدمة للمستخدم، وبالشكل الذي يخدم مصلحة القطاع
وتنافسيته”.
مشروع مراجعة نماذج التكاليف المتزايدة طويلة الأمد
وعن توقعاته للمنافسة وأسعار خدمات الاتصالات العام الحالي، قال الجبور: “إن الهيئة لا تحدد اسعار الخدمات، وهو امر يتعلق بالمشغلين ومسار المنافسة في السوق، ولكن ما يهمنا دائما هو مراقبة السوق بحيث لا يؤثر طرح أي من العروض على المنافسة في السوق”.
وقال إن الهيئة تحدد اجور الربط البيني بين المشغلين اي الأسعار التي تتحاسب بها الشركات فيما بينها لقاء تمرير المكالمات لكل مشغل على شبكة الاخر، وهذه الأجور تبني عليها الشركات اسعار خدماتها.
وفي هذا الإطار، قال الجبور إن الهيئة تعمل على مشروع (مراجعة نماذج التكاليف المتزايدة طويلة الأمد) بالاستعانه بإحدى دور الخبرة العالمية.
وأوضح أن المشروع يهدف لتحديث نماذج احتساب أجور خدمات الربط البيني التي تقدمها شركات الاتصالات المرخصة، ومن ضمنها شركة الاتصالات الأردنية وشركات الهواتف المتنقلة، باستخدام منهجية الكلفة المتزايدة طويلة الأمد(TSLRIC+)، وذلك بهدف تحفيز المشغلين لتحسين أدائهم في تقديم خدمات الاتصالات من خلال تحديد أجور الربط لهذه الخدمات لفترات مقبلة، وذلك عبر احتسابها بمعايير كفاءة أعلى ضمن سوق الاتصالات المحلي. مع العلم أن الهيئة كانت تعتمد النماذج المبنية على التكلفة التاريخية (FAC).
مشروع تجزئة الشبكة النحاسية
وتحدّث الجبور عن مشروع تجزئة الدارة المحلية، وقال إن قرارا صدر عن الهيئة بإلزام شركة الاتصالات الأردنية “أورانج الاردن” – المشرفة على الشبكة النحاسية الوحيدة في المملكة- بفتح النفاذ إلى الدارات المحلية للمرخص لهم على أساس الجملة، بحيث تمكنهم من تقديم خدمات مشابهة للخدمات التي تقدمها شركة الاتصالات الأردنية، الأمر الذي سيسهم في تنوع الخدمات وعدد المرخصين الذي سينعكس على مستوى المنافسة.
وأضاف: “نظرا لأن هذه الخدمة تعتبر جديدة محليا، فتقديمها يتطلب إقرار شروط مرجعية تحكم العلاقة بين المرخص لهم وشركة الاتصالات الأردنية، بالإضافة إلى ذلك يجب أن يكون سعر الخدمة مبنيا على الكلفة”.
وأكد أن الهيئة تعمل حاليا على إقرار الشروط المرجعية وأسعار هذه الخدمة، متوقعا أن تكون هذه الخدمة متوفرة للمرخص لهم مع منتصف العام الحالي.
قطاع الاتصالات قطاع تنموي ممكّن
وعن نظرته لقطاع الاتصالات والدور الذي يلعبه كبنية تحتية أساسية في المملكة، قال الجبور إن قطاع الاتصالات، لا سيما خدمات الانترنت عريضة النطاق اصبحت أساسية للأفراد ولكل القطاعات الاقتصادية، ووصفه بأنه “قطاع تنموي ممكّن”.
وقال: يجب على الشركات أن تبدع وتبتكر خدمات جديدة لخدمة المواطن، ولاستحداث مصادر إيرادات جديدة في ظل تراجع ايرادات القطاع من الخدمات التقليدية مع سيطرة خدمات الانترنت على المشهد.
المنافسة في القطاع تتخذ أشكالا جديدة
وأضاف الجبور إن “هذا التطور يعني بأن المنافسة في قطاع الاتصالات أصبحت تتخذ أشكالاً مختلفة عما كانت عليه بالسابق، ولكنها لم تتوقف أو تخف حدتها؛ حيث أنه لا يمكن أن تتوقف المنافسة أو أن يكون السوق مشبعا في مرحلة من المراحل، لأن التطور السريع يتيح دائماً مجال للمزيد من المنافسة ويفتح دوما طريقاً لاستمرار المشغلين الحاليين ولدخول مشغلين جدد”.
وقال إن مثل هذا التطور المستمر أدى إلى ظهور أنواع جديدة من الطلب على تلك الخدمات وعلى التكنولوجيا المدمجة (Convergent)، وأدى ذلك إلى تغيير نوعية وشكل المنافسة، حيث تحول الطلب مثلاً من خدمات الصوت التقليدية والرسائل النصية القصيرة إلى طلب على خدمات الانترنت، ونتج عن ذلك تغير شكل التواصل بين أفراد المجتمع وتغير نوعية المحتوى المطلوب من قبلهم، الأمر الذي دفع نحو ظهور طلب أكبر على خدمات ذات جودة أعلى وسرعات أكبر، حيث ظهرت تكنولوجيا الألياف الضوئية (Optic Fiber) وتكنولوجيا الإنترنت عريض النطاق المتنقل (4G & 3G) وانتشرت نقاط الواي فاي (Wi-Fi Hotspots) في الأماكن العامة.
القضايا العالقة بين الهيئة وشركات القطاع
وحول علاقة الهيئة بشركات القطاع، قال الجبور: “هناك عدد من القضايا العالقة بين الهيئة والشركات حول قرارات تنظيمية اتخذتها الهيئة لتنفيذ المهام المنوطة في تنظيم خدمات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في المملكة وفقا للسياسة العامة المقررة لضمان تقديم الخدمات بسوية عالية وأسعار معقولة وبما يحقق الأداء الأمثل للقطاع، وحماية مصالح المستفيدين ومراقبة الأشخاص والجهات المرخص لها للتأكد من الالتزام بشروط الرخصة ولتحفيز المنافسة”.
وأوضح: “تسعى الهيئة لتحرّي المشروعية والموضوعية في جميع قراراتها، والمساواة في المعاملة بين المشغلين وفقاً لظروف السوق، وبما يحقق أهداف التنظيم الفعال، ومع ذلك فإن الهيئة تواجه تحدياً متكرراً يشكل عائقاً أمام تنفيذ قراراتها التنظيمية، وهو تظلم المشغلين من القرارات الإدارية الصادرة بحق الشركات أمام المراجع القضائية المختصة في المملكة، ولا تجد الهيئة حرجاً في العودة عن قراراتها في حال مراجعتها قضائياً والحكم بعدم صوابها، غير أن بعض الشركات قد تستخدم حقها بالتقاضي لإطالة أمد العديد من المخالفات المرتكبة، وتعتبر ذلك الحق سبيلاً للتهرب من واجب الانصياع لقرارات الهيئة الملزمة، حيث أدى ذلك إلى تسجيل العديد من القضايا ضد
الهيئة”.
وقال الجبور: “إن الهيئة تعمل اليوم على المتابعة الحثيثة لتلك القضايا سواء بمتابعتها بالمحاكم المختصة أو باللجوء إلى تقريب وجهات النظر عن طريق الاجتماعات مع المعنين لدى الشركات، لإيجاد الحلول المناسبة لتلك القضايا وتسويتها
نهائياً”.
التجارة الإلكترونية فرصة للقطاع البريدي
وتطرق الجبور في الحديث إلى القطاع البريدي، مؤكدا أنه على الرغم من التحديات التي تواجه القطاع البريدي مع التقدم التقني للاتصالات، الا ان هنالك فرص كبيرة لنمو القطاع بتقديمه خدمات مضافة جديدة مستفيدة من التجارة الالكترونية والخدمات المالية.
وقال “على الرغم من ان قطاع الخدمات البريدية حول العالم يواجه العديد من المتغيرات نتيجة ازدياد شدة المنافسة والتغيرات الكبيرة في متطلبات العملاء والاستخدام الكبير والواسع لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والتي اسهمت في انخفاض أعداد الرسائل البريدية المتداولة محليا ودوليا، الا ان أعداد الطرود البريدية قد ارتفعت نتيجة التطور في التجارة الالكترونية”.
وأشار الجبور إلى ان العديد من مشغلي البريد الخاص قاموا بتوسيع قاعدة الخدمات والأنشطة البريدية التي يقدمونها مثل الخدمات الإلكترونية والمالية وغيرها.
قياس جودة خدمات البريد
وقال الجبور إن الهيئة اصدرت مؤخرا مؤشرات اداء لقياس مستوى جودة الخدمات البريدية لمشغلي البريد الخاص والتي سوف تسهم في تطوير الخدمات المقدمة من قبل المشغلين وتشجيع التنافسية في القطاع، لافتا إلى ان الهيئة تقوم باستمرار بمراجعة شاملة لكافة التشريعات الناظمة لقطاع البريد، وذلك بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، بشكل يسهم في تسهيل الإجراءات على طالبي الترخيص لتقديم الخدمة البريدية ولتحفيز الاستثمار في القطاع.

المصدر : صحيفة الغد الأردنية

_

يمتلك مبيضين خبرة تقارب الـ 10 اعوام في مجال العمل الصحافي، ويعمل حاليا، سكرتير تحرير ميداني في صحيفة الغد اليومية، وصحافيا متخصصا في تغطية أخبار قطاع الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الملكية الفكرية، الريادة، والمسؤولية الإجتماعية. ويحمل مبيضين شهادة البكالوريوس من جامعة مؤتة – تخصّص ” إدارة الأعمال”، كما يعمل في تقديم إستشارات إعلامية حول أحداث وأخبار قطاع الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأردني. Tel: +962 79 6542307

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى