خاصمقالات

هل يكون ” بلال” قدوتك على فيسبوك ؟!!

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي – إبراهيم المبيضين

تصدّرت الشخصيتان – المرسومتان بطريقة بسيطة بدائية-” بلال” و ” جعفر” نجما صفحات ” كن مثل بلال”، و” كن مثل جعفر” صفحات وبوستات وتعليقات الفيسبوكيين في الاردن على مدار الايام القليلة الماضية، وخصوصا انهما يحملان معهما نصائح وإرشادات حول الإستخدامات الصحيحة أوالخاطئةالمزعجة على الشبكة الاجتماعية الاكثر انتشارا حول العالم بتعداد يفوق نصف مستخدمي الشبكة العنكبوتية.

في الأردن، وكالعادة في مثل هذه الأحداث والحملات الإفتراضية ، إنقسم المستخدمون لشبكة الفيسبوك الى فريقين : الاول مناصر ومعجب بـ” بلال” أو بصفحته ” كن مثل بلال” يستخدمون نصائحهاالدورية في صفحاتهم الشخصية وبوستاتهم وتعليقاتهم ويشاركونها مع الاخرين، فيما حمل الفريق الثاني لواء العداء والمعارضة والاستهجان وحتى الاستهزاء بهذه الشخصية التي نسخت من شخصية تحمل إسم ” بيل”، وصفحته ” Be like Bill””.

ببساطة تقدم هاتان الصفحتان : ” كن مثل بلال” و ” كن مثل جعفر” نصائح حول الاستخدامات الصحيحة للفيسبوك، كما وتنتقد الاستخدامات الخاطئة او السلبية المزعجة، غير ان هذه النصائح – على قيمة وفائدة كثيرة منها،ومعالجتها للكثير من الحالات التي نشكو منها يوميا- الا انها تصمم وتكتب وتنشر بشكل بسيط يصل حد ” الخطاب للصغار” برسومات بدائية تعتمد على الخطوط طالبة من المستخدم ان يقتدي بصديقينا ” بلال” و ” جعفر”.

ان الانتشار الكبير لهاتين الشخصيتين، وما رافقهما من تساؤلات وتعليقات من الفيسبوكيين الاردنيين البالغ نعدادهم 4.1 مليون مستخدم، ياتي في سياق السلوك العام للمستخدمين في المملكة والعالم العربي، والذي ينطوي على الكثير من الاستهلاك لاي محتوى وان كان غريبا او بسيطا او معقدا ، ليؤشر هذا الاستهلاك – الذي قد يصل حد الجنون والمبالغة – على الاعجاب الشديد، أوالانتقاد اللاذع لهذه الاحداث والحملات الافتراضية، فيما تعبر قة قليلة عن رايها ونظرتها الى مثل هذه التجارب بوسطية معتدلة.

لقد استطاعت صفحة ” كن مثل بلال” ان تحصد حتى اليوم اكثر من 87 الف معجب، وهي اقرب واكثر تداولا في الاردن لاستخدامها لهجة قريبة للاردنيين، فيماتستخدم صفحة ” كون مثل جعفر” اللهجة اللبنانية، وهذا الاقبال على هاتين الصفحتين يؤشر الى الاعجاب بكل ما هو غريب وطريف وصادم والاستهلاك المتزايد لهذه الانواع من المحتوى
هذاالاعجاب والاقبال على هاتين الصفحتين يمكن ان يفسر بما تحتويه الصفحتان من النصائح التي تشمل استخدام عبارات نقدية لاذعة لسلوكيات منتشرة على الفيسبوك نشهدها كل يوم مثل طريقة تشكيل وصوغ اسماءنا وصفحاتنا، والعبارات التي نستخدمها في التعليق على البوستات والصور والفيديوهات، واستخدامنا لـ ” السيلفي”، وطرق او عادات التواصل الخاطئة، والدعوات للاعجاب وطلبات الصداقة، والقائمة تطول في سلوكيات استخدامنا للفيسبوك التي يصل معدل بقاءنا اليومي عليها الى اكثر من ساعتين يوميا.

كما ان هذا الاعجاب يمكن ان يفسر باتاحة هذه الصفحات الامكانية للمستخدم العادي ان يزودها بافكاره ونصائحه، لتجسد بطريقة ” بلال” و ” جعفر”.

لكن هذا الاقبال على هاتين الصفحيتن، قابله انتقادات من كثيرين استهجنوا طريقة العرض والنصائح المقدمة من ” بلال” و ” جعفر” والتي يرون بانها تبسّط كثيرا الافكار والنصائح بشكل لا ينسجم وطريقة تفكير اوعمر اوخبرة المستخدم، الذي تدعوه هذه الصفحات للاقتداء بـ ” بلال”، عندما تقول له ببساطة ” كن ذكيا مثل بلال، بلال مؤدب كن مثل بلال، وغيرها من العبارات المرافقة للنصيحة موضع الحديث”.

هذا الفريق المعارض دعا الى تقديم نصائح ومعالجة قضايا هامة للمجتمع على راسها قضية المحتوى العربي على شبكات التواصل الاجتماعي، والسلوكيات الاجتماعية الخاطئة، والسلوكيات التي نشهدها يوميا في العمل والشوارع والتعامل مع بعضنا البعض وغيرهاالكثير من القضايا الاجتماعية والاقتصادية التي تهم مجتمعاتنا وشبابنا.

ويرى هذا الفريق بان طريقة العرض والنصيحة يجب ان تتطوّر لتصبح قوية يشرف عليها متخصصون في المجالات المختلفة التي يمكن ان تشملها هذه النصائح.

ولمعرفة قصة هذه الصفحات رجعت الى ” جوجل” ، حيث يقول موقع ” الحياة الجديدة” : ” تعود فكرة الصفحتين إلى “Sii come Bill” الصفحة الإيطالية التي أطلقها الشاب ” “Andrea Nuzzo” في الثاني والعشرين من الشهر المنصرم معتمداً بشكل أساسي على نشر رسومات بدائية جداً لشخصية تدعى “Bill” ينتقد فيها تصرفات وسلوك بعض مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي بطريقة مسلية، تنتهي بتقديم نصحية لهم بـ “Be like Bill”، وسرعان ما انتشرت هذه الفكرة لتنطلق صفحات أخرى مشابهة باللغة الاسبانية “Sé como José ” والانكليزية “be like bill” والتي حصدت نحو 440 ألف معجب في غضون 4 أيام فقط”.

بعيدا عن تلك الافكار والشخصيات، ادعو دائما ليكون استخدامنا وظهورنا ايجابيا على شبكات التواصل الاجتماعي، وارى بعض نصائح ” بلال” بانها منطقية وايجابية وتعالج استخدامات خاطئة لدى الفيسبوكيين، ولكنها بسيطة كثيرا لدرجة انها قد لا تناسب كل الخبرات والاعمار، يمكن لهذه الفكرة ان تطور ويبنى عليها مستقبلا، وتتجاوز سقطاتها المتمثلة بالبساطة الشديدة ومعالجتها بعض القضايا البسيطة في العالم الافتراضي، لتقدم دليلا قويا متينا للاستخدام الايجابي لشبكات التواصل الاجتماعي.

ولن اتعجب اذا ما شهدنا مستقبلا ظهور شخصيات جديدة،او قد نشهد ظهور عائلة لكلتا الشخصيتين تقدم النصائح لاعمار وخبرات متنوعة باسلوب علمي بعيدا عن البساطة المبالغ فيها.

_

يمتلك مبيضين خبرة تقارب الـ 10 اعوام في مجال العمل الصحافي، ويعمل حاليا، سكرتير تحرير ميداني في صحيفة الغد اليومية، وصحافيا متخصصا في تغطية أخبار قطاع الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الملكية الفكرية، الريادة، والمسؤولية الإجتماعية. ويحمل مبيضين شهادة البكالوريوس من جامعة مؤتة – تخصّص ” إدارة الأعمال”، كما يعمل في تقديم إستشارات إعلامية حول أحداث وأخبار قطاع الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأردني. Tel: +962 79 6542307

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى