الرئيسيةتكنولوجيا

استثمارات البنية التحتية للحوسبة السحابية في السعودية تقترب من 6 مليار ريال

شارك هذا الموضوع:

بلغت قيمة الاستثمارات في البنية التحتية للحوسبة السحابية في السوق السعودية نحو 5.6 مليار ريال، وهي أكبر استثمارات في الحوسبة السحابية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
ووفقا لمعلومات حصلت عليها “الاقتصادية”، لدى السعودية ثلاثة حواسيب فائقة الأداء، تعد ضمن أضخم 100 حاسوب فائق الأداء في العالم بقدرة معالجة تتجاوز 85 بيتا فلوبز، وفي الوقت نفسه تعد الأكبر في المنطقة.
وبحسب المعلومات، تأخذ السعودية موقع الريادة إقليميا، فيما يتعلق بسعات مراكز البيانات الحالية والمخطط إنشاؤها، حيث ستصل القدرة الاستيعابية لمراكز البيانات في المملكة إلى 400 ميجاواط بحلول 2025، وذلك بفضل الاستثمارات المليارية، التي تمت خلال الأعوام الماضية من قبل شركات الحوسبة السحابية كأوراكل وجوجل وعلي بابا ومن قبل مطوري مراكز البيانات المحليين والعالميين.
ووقع اختيار شركة أوراكل على المملكة لتكون الموقع الأول في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا لتدشين مركز بيانات الحوسبة السحابية الخاص بها، وذلك نظرا للأهمية الاستراتيجية للسوق السعودية بالنسبة لها.
وتضخ الشركة الاستثمارات في السوق السعودية على مدى عقدين من الزمن، وذلك بهدف تقديم مركز إقليمي للحوسبة الإقليمية في السعودية يخدم المملكة ودول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ودعم منظومة الذكاء الاصطناعي والثورة الصناعية الرابعة في السعودية، التي تعد أساسية في تحقيق رؤية المملكة 2030.
وذلك إضافة إلى الإسهام في جعل المملكة منطقة محورية ومركزا لتبادل البيانات في المنطقة، الذي يساعد بدوره في ربط اقتصادات دول المنطقة مع السعودية، وإيجاد اقتصاد رقمي، فضلا عن الاستثمار المستمر، حيث سيتم افتتاح مركز حوسبة سحابية جديد آخر في السعودية لتوفير مزيد من الخيارات للعملاء، واستقطاب المواهب والخيرات السعودية وتقليدها مناصب قيادية في مركز الشركة، وغير ذلك.
وأطلقت السعودية سياسة الاقتصاد الرقمي، التي تعد بمنزلة خارطة طريق، في نهاية 2020، إذ توضح السياسة توجهات المملكة للجهات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع الدولي في الملفات المتعلقة بالاقتصاد الرقمي، لتشجيع الاستثمار وتسريع الريادة التقنية المحلية، واستقطاب الشراكات الدولية القائمة على نقل الخبرة والتعاون في مجال الابتكار والتحول التقني والرقمي.
وتعد سياسة الاقتصاد الرقمي امتدادا لجهود المملكة خلال رئاستها مجموعة العشرين 2020 في تذليل العقبات، ومعالجة التحديات أمام توسعة قاعدة مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد الرقمي، من خلال تمكين وتحديد إطار عمل لاقتصاد موثوق يتمركز حول الإنسان، إضافة إلى أنها ترتكز على سبعة مبادئ أساسية لتنمية بيئة رقمية استثمارية جاذبة.
وتتمثل هذه المبادئ البنية التحتية الرقمية والبيانات والمنصات الرقمية، والتقنيات، والابتكار، ورأس المال البشري، والرخاء الاجتماعي والشمولية، والثقة بالبيئة الرقمية وانفتاح السوق.
وصنفت السعودية الثانية عالميا بين دول مجموعة العشرين ضمن تقرير التنافسية الرقمية لعام 2021 الصادر من المركز الأوروبي للتنافسية الرقمية.
وبنى التقرير بياناته، وفقا لمؤشر التنافسية العالمي الصادر من المنتدى الاقتصادي العالمي، ومن البيانات الداعمة المقدمة من البنك الدولي والاتحاد الدولي للاتصالات.
وتقدمت المملكة 20 درجة في المؤشر العام، مقارنة بالعام السابق، كما تقدمت 86 درجة في محور النظام البيئي الرقمي متصدرة دول مجموعة العشرين، وحققت المركز الثالث في محور القدرات الرقمية بين دول مجموعة العشرين، ويمثل هذا التقدم الريادة الرقمية المستمرة للمملكة ومحافظتها الدائمة على التقدم في مختلف المؤشرات والمراكز.
ويأتي الإنجاز ثمرة للدعم والتمكين والتوجيه، الذي يوليه خادم الحرمين الشريفين وولي عهده لقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات على مدى الأعوام الماضية، ويعكس القفزات النوعية، التي حققتها المملكة على مستوى البنية التحتية للاتصالات، وتنمية القدرات الرقمية، والمشاريع الرقمية الضخمة، إضافة إلى نضج التنظيمات والتشريعات الرقمية، وهذه القفزة النوعية هي نتيجة لاستراتيجية قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات 2023 المستمدة من رؤية المملكة 2030.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى