تكنولوجيا

تغيير المكان لا يؤثر على عادات مستخدمي الانترنت

شارك هذا الموضوع:

أصدرت وحدة مختبرات إريكسون (كنسيومر لاب) تقريراً جديداً أظهر أن الفوارق تتلاشى ما بين تجربة الاتصال في العمل وفي الحياة الشخصية، وما بين الأماكن الداخلية والخارجية، وذلك في ضوء إقبال المستهلكين على استخدام أجهزتهم النقالة. ويميل الناس لاستعمال عدة شاشات (للأجهزة) للحصول على الخدمات والمحتوى من مصادر مختلفة، بغض النظر عن الزمان والمكان.

ومن المثير للاهتمام، أن الدراسة أظهرت تشابهاً في النتائج ما بين الدول التي شملتها، والبالغ عددها 23 دولة، حيث يميل المستهلكون لأداء مهام مختلفة بغض النظر عن الموقع، سواء كان ذلك في الأماكن المغلقة كالمنزل أو المكتب أو المدرسة، أو في الهواء الطلق خلال التنقل.

وقال فيشنو سينغ، المدير في وحدة مختبرات إريكسون: “تشير أبحاثنا إلى أن 12٪ من الموظفين يستخدمون الإنترنت للتسوق في العمل عدة مرات في الأسبوع، في حين يقوم 23٪ بأداء مهام مرتبطة بالعمل في المساء. ومن الملاحظات الهامة الأخرى التي أوضحها التقرير أنه عندما يتزايد عدد المواقع التي يقوم فيها الناس بأداء المهام، يتزايد عدد الشاشات التي يستخدمونها“.

وعلى سبيل المثال، 21٪ من المستهلكين الذين يستخدمون الشبكات الاجتماعية في موقع واحد يستعملون أكثر من شاشة. وترتفع هذه النسبة إلى 44٪ بالنسبة لأولئك الذين يستخدمون الشبكات الاجتماعية في ثلاثة مواقع على الأقل.

من جهة أخرى، يميل الناس لتمضية قسم أكبر من وقتهم في الأماكن المغلقة، إذ تبلغ النسبة 7 في الداخل إلى 1 في الخارج، حيث يفضل معظمهم استخدام حلول الاتصال في الداخل. وعادة ما يقبل هؤلاء الناس على القيام بأنشطة مثل مشاهدة التلفزيون ومحتوى الفيديو أو متابعة العمل أو الدراسة أو التسوق عبر الإنترنت في منازلهم.

وأضاف سينغ: “أبدى المستهلكون استحساناً عالياً لتجربتهم في استخدام حلول الاتصال ضمن الأماكن المغلقة، ولكن على الرغم من ذلك، فهم على استعداد للاستثمار في تحسين الاتصال في الأماكن الداخلية على نحو أكبر. ويبدي حوالي 56٪ من المستهلكين حرصاً على إنفاق المزيد لتحسين الاتصال الداخلي، في حين أن 33٪ فقط على استعداد لإنفاق المزيد بهدف تحسين الاتصال في الهواء الطلق“.

بالمقابل، تختلف مستويات الاستفادة من شتى أنواع تقنيات وحلول الاتصال وتوافرها ما بين البلدان، الأمر الذي يرجح أن يؤثر على طباع المستهلكين وأنواع الأجهزة التي يستخدمونها. مع ذلك، فإن الدراسة الحالية تسلط الضوء على ملامح العولمة في سلوك المستهلك ضمن المجال الرقمي.

كما تظهر الدراسة أن نسبة كبيرة من المستهلكين تميل لتصفح الإنترنت واستخدام الشبكات الاجتماعية وتطبيقات الدردشة الفورية، في حين أن عدد قليل منهم يتسوق عبر الإنترنت أو يجري مكالمات الفيديو. وعلى سبيل المثال، 89٪ من المستهلكين في البرازيل وكندا والولايات المتحدة يتصفح الإنترنت، ويستخدم 83٪ الشبكات الاجتماعية في الأرجنتين وأوروغواي، ويقرأ ويرسل 77٪ رسائل البريد الإلكتروني في الدنمارك وألمانيا وإيطاليا وروسيا والمملكة المتحدة باستخدام أي جهاز على أساس أسبوعي.

 

وتخلص الدراسة إلى أنه هنالك أدلة قوية على أن موقع المستهلكين ليس له تأثير يذكر عاداتهم في استعمال الخدمات والأجهزة. بالمقابل، يولي المستهلكون أهمية أكبر لحرية استخدام الأجهزة الرقمية في أي مكان وزمان لتلبية احتياجاتهم ومتطلباتهم.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى