اقتصادالرئيسية

شركات الأسهم الخاصة تتطلع إلى حصة من طفرة البث الرقمي

شارك هذا الموضوع:

يستثمر عمالقة الأسهم الخاصة، بما في ذلك “أبولو” و”بلاكستون”، في شركات الإنتاج في هوليوود، متطلعين إلى الفوز بنصيب من 115 مليار دولار تضخها خدمات البث التدفقي الأمريكية سنويا في البرامج التلفزيونية والأفلام.
يراهن هؤلاء المستثمرون على أن الطلب الشرس على البرامج التلفزيونية الجديدة سيستمر لأعوام عديدة أخرى، وفقا لمقابلات مع كبار المديرين التنفيذيين.
قال ديفيد سامبور، الرئيس المشارك لقسم الملكية الخاصة في أبولو، “يستمر البث التدفقي في الانتشار وقد أدى إلى طلب لا يصدق على المحتوى المتميز ذي السيناريو المكتوب”.
اشترت شركة أبولو الأسبوع الماضي حصة قيمتها 760 مليون دولار في “ليجنديري”، استوديو الأفلام المملوك لصينيين، أنتج “دون” و”جودزيلا”، بينما خصصت بلاكستون أكثر من ملياري دولار لبناء شركة إنتاج جديدة يقودها مسؤولون تنفيذيون سابقون في “ديزني”. يقال إن “سنتريكس”، وهو صندوق مقره لندن، يجري محادثات لشراء حصة أغلبية في “إماجن إنترتينمنت”، شركة الإنتاج التي تقف وراء مسلسلات مثل “أريستد ديفلوبمنت”.
تراجعت الأسهم الخاصة في الوقت الذي يدقق فيه المستثمرون في استدامة التدفق كنموذج أعمال. تنفق نتفليكس وديزني وورنر ميديا وغيرها مبالغ لم يسبق لها مثيل لتغذية خدمات البث الخاصة بها – حسبت “فاينانشيال تايمز” أن أكبر ثماني مجموعات إعلامية أمريكية تخطط إلى إنفاق 115 مليار دولار على الأقل على البرامج هذا العام.
تخسر معظم هذه الخدمات الأموال لأن العمل مكلف للغاية. لكن خسارتها تعد مكسبا لأي شخص يمكنه إنشاء محتوى لمنشئي البث التدفقي. وبحسب تنفيذيين في مجال الترفيه، لم يكن هناك على الإطلاق كثير من المال المتاح لتمويل البرامج الجديدة مثلما هو الآن. قال آري إيمانويل، الرئيس التنفيذي لشركة إنديفور، في مؤتمر في أيلول (سبتمبر)، “بلغت المنافسة على المحتوى أعلى مستوى رأيته منذ 26 عاما”.
نتيجة لذلك، قال سامبور: “ارتفعت قيمة المحتوى بشكل كبير خلال العام الماضي، مرتين أو ثلاث مرات، إلى حيث اعتقدنا أنها ستكون”.
تستثمر كل من أبولو وبلاكستون في الشركات التي يمكن أن تكون “تاجر أسلحة” بالنسبة إلى شركات البث التدفقي، تمدها بالمحتوى المطلوب.
يعتقد المسؤولون التنفيذيون في بلاكستون أنه من خلال بناء شركة إنتاج ناشئة مستقلة في سوق تهيمن عليها التكتلات الكبيرة، يمكنهم التصرف بشكل أكثر رشاقة. قال جو باراتا، رئيس الأسهم الخاصة في بلاكستون، “لقد تغيرت طريقة صنع المحتوى وتوزيعه واستهلاكه بشكل جذري”.
دخلت بلاكستون في شراكة مع كيفن ماير وتوم ستاجس، وهما مديران تنفيذيان من ذوي الخبرة في مجال الترفيه كلاهما شغل أكبر وظيفة في هوليوود، الرئيس التنفيذي لشركة ديزني.
اشترت الشركة التي تحمل اسم “كاندل” العام الماضي شركة “هلو سانشاين”، الشركة التابعة لريس ويذرسبون للإنتاج، في صفقة قيمتها 900 مليون دولار. جذبت الصفقة انتباه المديرين التنفيذيين في هوليوود نظرا إلى قيمتها التي كانت نحو سبع مرات أكثر من قيمة هلو سانشاين خلال 2020، البالغة 65 مليون دولار.
استحوذت كاندل أيضا على “مونبج إنترتينمنت”، الاستوديو الذي يقف وراء برنامج الأطفال الشهير “كوكوميلون”، مقابل ثلاثة مليارات دولار، واشترت حصة أقلية مقابل 60 مليون دولار في “وستبروك”، الاستوديو التابع لويل سميث.
قال باراتا، “جميع هذه الشركات تعتمد على رأس المال وتدر النقد”، مضيفا أن كاندل تحقق بالفعل “عوائد عالية” على الأسهم وستواصل البحث عن عمليات استحواذ. “إنها مثل أعظم أعمال استشارات الاندماج والاستحواذ. إنها تعمل على أساس الناس والمصداقية والسمعة والموهبة”.
بلاكستون التي تبني كاندل ليتم إدراجها في نهاية المطاف في الأسواق العامة أو بيعها لشركة إعلامية أكبر، استثمرت أيضا مليارات الدولارات في استوديوهات عازلة للصوت، وهي طريقة أخرى في جني الأموال من طفرة الإنتاج.
في غضون ذلك اتبعت أبولو نهجا مختلفا، حيث غامرت في تجربة الترفيه من خلال الاستثمار في ليجنديري، أحد الاستوديوهات المستقلة القليلة المتبقية بعد عملية دمج ضخمة على مستوى الصناعة. قال سامبور، “هذه الصفقة هي على طريقة أبولو للغاية لاتباعها هذا الاتجاه. هناك قيمة هائلة في مكتبة ليجنديري، ولدينا كثير من الحماية من السلبيات في الاستثمار”.
“لم يتبق كثير من المنتجين ذوي الجودة العالية والمقاييس للمحتوى المتميز. أود أن أزعم أن ليجنديري هي أكبر شركة مستقلة لا تزال قائمة “. شركة ليجنديري التي اشترتها شركة داليان واندا الصينية مقابل 3.5 مليار دولار في 2016، أصبحت الآن مربحة، وفقا لمصاد مطلعة.
تشمل الأهداف المحتملة الأخرى “إيه 24″، استوديو الأفلام المرموق الذي أنتج “مونلايت” و”ميدسومر”. أجرى استوديو إيه 24، المملوك جزئيا لشركة إلدريدج إندستريز، محادثات مع جهة راغبة في الشراء في العام الماضي، حسبما قال أشخاص مطلعون على الأمر. تقوم” فيلج رودشو”، الموزع المستقل الذي مول أفلاما بما في ذلك “الجوكر”، باستكشاف عملية بيع، وفقا إلى أشخاص مطلعين على الأمر.
قال مسؤول تنفيذي قديم في هوليوود، “الأسهم الخاصة تأتي وتتطلع إلى طرح الشركات للاكتتاب العام، والحصول على عائد سريع على استثماراتها. في الأعوام القليلة المقبلة سيتغير كل شيء”.

فايننشال تايمز

صحيفة بريطانية دولية تتحدث عن الأعمال، يتم نشرها في لندن منذ تأسيسها في عام 1888 من قبل جيمس شيريدان وأخوه. هناك اتفاق خاص بين فايننشال تايمز وصحيفة الاقتصادية السعودية يتم بموجبها ترجمة لأهم مقالاتها يوميا

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى