أخبار الشركاتالرئيسية

“توشيبا” تتراجع عن خطة الانقسام لثلاث شركات لهذا السبب

هاشتاق عربي

قالت شركة “توشيبا”، إنَّها ستنقسم إلى شركتين مع بيع الأصول غير الأساسية، لاغيةً قرارها السابق بالانقسام إلى ثلاث شركات بعد انتقادات شديدة من المساهمين النشطين.

وفي بيان لها يوم الإثنين قالت شركة التكنولوجيا اليابانية العملاقة، إنَّها تخطط لفصل وحدة الأجهزة، والتي تشمل أشباه الموصلات، وإدراجها في البورصة.

ألغت “توشيبا” خطتها السابقة لفصل شركة للبنية التحتية، وأضافت أنَّ الانقسام إلى شركتين سيكون أرخص وأكثر سلاسة من الخطة الأصلية.

وقالت “توشيبا”، إنَّها صنّفت شركة “توشيبا تك كورب” (Toshiba Tec Corp)، وهي وحدة المعدات الإلكترونية المدرجة لديها، على أنَّها وحدة أعمال غير أساسية، على الرغم من أنَّها لم تصل إلى حد القول بأنَّها ستبيع الوحدة. وأضافت أنَّ الشركة ستستخدم أيضاً 300 مليار ين (2.6 مليار دولار) من فائض رأس المال لعائدات المساهمين على مدى عامين.

وقالت الشركة، إنَّها ستحتفظ بأسهم شركة “كيوكسيا هولدنغز كورب” (Kioxia Holdings Corp)، المتخصصة في صناعة رقائق الذاكرة. لكنَّ “توشيبا” ستسعى إلى تسييل الأسهم “على الفور”، وإعادة حصيلة البيع إلى المساهمين.

كانت “كيوكسيا” تسعى لطرح أسهمها للاكتتاب العام الأولي، لكن قد ورد أيضاً أنَّها تجري محادثات للاندماج مع “ويسترن ديجيتال كورب”.

قال ساتوشي تسوناكاوا، الرئيس التنفيذي لشركة “توشيبا”، في إفادة صحفية في طوكيو يوم الإثنين، إنَّ شركته طلبت طرحاً عاماً أولياً لـ “كيوكسيا” في أقرب وقت ممكن.

خطة منطقية
وقالت “توشيبا” في وقت سابق يوم الإثنين، إنَّها ستبيع حصة قدرها 55% في “توشيبا كاريير كورب” (Toshiba Carrier Corp) إلى شركة “كاريير غلوبال كورب” (Carrier Global Corp)، باعتبارها شريكتها في مشروع مشترك في الولايات المتحدة، مقابل حوالي 100 مليار ين.

مقاومة النشطاء:

محت أسهم “توشيبا” خسائرها السابقة لتقفز بنسبة 4.5% بعد إعلان الخطة الجديدة، في حين صعدت أسهم “توشيبا تك” بنسبة 15%، وهي الأكبر منذ عام 2016.

قال جاستن تانغ، رئيس قسم الأبحاث الآسيوية في “يونايتد فيرست بارتنرز”، إنَّ الخطة الجديدة تبدو “أكثر منطقية بالنظر إلى التداخل في أشباه الموصلات والأجهزة”. وأضاف أنَّ الاقتراح يوفر مزيداً من التعاون أكثر من ذي قبل، في حين ينبغي على المستثمرين الترحيب بالوضوح فيما يتعلق بـ “توشيبا تك”.

وقَّعت “توشيبا”، التي كانت من بين أكثر الشركات احتراماً في اليابان يوماً ما، في أزمة لسنوات بسبب الفضائح المتكررة والزلات الإدارية. وابتكرت الشركة رقاقة ذاكرة فلاش للحوسبة، لكنَّها اضطرت إلى بيع معظم أعمال الرقائق الثمينة في وحدة أشباه الموصلات لدفع ثمن التوسع الكارثي في عمليات الطاقة النووية.

فتح ذلك الاتفاق الباب أمام المستثمرين النشطين الذين حاولوا دفع عجلة التغيير، من بينهم شركة “إيفيسيمو كابيتال مانجمنت” (Effissimo Capital Management)، وشركة “ثري دي إنفستمنت بارتنرز” (3D Investment Partners)، وهما أكبر مساهمين في “توشيبا” بنسبة 10% و7.6% على التوالي، وفقاً لبيانات جمعتها بلومبرغ.

قال تسوناكاوا العام الماضي، إنَّه يعتقد أنَّ التقسيم الثلاثي إلى كيانات: البنية التحتية، والأجهزة، وأشباه الموصلات والذاكرة هو الأفضل لكلٍّ من الشركة والمساهمين.

وعارض بعض مساهمي “توشيبا” الخطة بشدة؛ إذ عارضت “ثري دي إنفستمنت” وطالبت بتصويت أغلبية ثلثي الأعضاء على الخطة، وهو أمر أيدته شركة “فارالون كابيتال مانجمنت” (Farallon Capital Management)، أحد أكبر المساهمين.

ونفى تسوناكاوا يوم الإثنين أن تكون التغييرات مدفوعةً بضغط من النشطاء. كما أشار إلى أنَّ التصويت المقبل على الخطة في اجتماع غير عادي للمساهمين، والذي سيعقد بنهاية مارس، سيتطلب أغلبية بسيطة فقط، على الرغم من قوله بأنَّه لم يتم اتخاذ أي قرارٍ بعد. ولم تعلن “توشيبا” بعد عن موعد انعقاد اجتماع الجمعية العمومية غير العادية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى