خاصمقالات

التقنية بعيون عربية

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي – سوزان تلحوق*

في زمن “المجتمع الشبكي” و”الحوسبة السحابية” و”إنترنت الأشياء” والجيل الرابع والخامس وبالطبع في زمن العالم الإفتراضي عالم التواصل الإجتماعي ومواقع لا تعد ولا تحصى تصل الكل مع الكل أينما كانوا وفي أي وقت شاؤوا، أكبر دليل على سعادة الآخر أصبح صورة أو تعليق أو “ستيتوس”، وأول ردة فعل على أي تأجج في العاطفة من فرح وحزن وغيره هو اللجوء الى العالم الإفتراضي. تقييم نجاحك او فشلك أيضا مرتبط بعدد أصدقائك الوهمين وتعليقاتهم وتفاعلهم وبالطيع اعجابهم.
كل ذلك وكل شيء تتكون منه تفاصيل حياتنا اليومية لم يعد أكثر من مسرحية على الشبكة العنكبوتية. أصبحنا هناك بكل أحاسيسنا ومعرفتنا وصداقاتنا وابداعاتنا وأمانينا وعلاقاتنا وأولادنا، اصبحنا هناك بكل تفاصيلنا التي نعرفها والتي لا نعرفها أحيانا لأنها استنتاجات هذا العالم الإفتراضي عنا. لقد دخلنا هناك من دون أن نلتفت ثانية الى الوراء حتى أصبح صعب علينا ليس فقط الرجوع إنما الوقوف لأخذ أي قرار أو طرح أي سؤال، وبالطبع أهم هذه الأسئلة هو، هل سنبقى مستهلكين للتكنولوجيا؟
أعتقد لربما البداية في فهم التقنية قبل استهلاكها، فهم أهم تفاصيلها ونقاط قوتها وأسبابها للوقوف عند كيفية استعمالها واختيار ما يناسبنا. هذه بداية خلق الشراكة مع من يورّد لنا التكنولوجيا ومعها كل شيء آخر. فالمستهلك غير الواعي لا يقتصر استهلاكه على تصفح الإنترنت مثلا بل من دون أن يشعر يصبح مدمنا أو معتمدا أو مقلدا… وهذا يعني مصير محتوم بالفشل.
بداية الفهم هنا في تحويل هذه التقنية الى فهم قريب من مداركنا ويومياتنا، أي أن التقنية بعيون عربية هي بداية الطريق، فهنا أقله نحن واعون لتقنيات التكنولوجيا وكيفية عملها وتأثيرها وايجابياتها وسلبياتها… هنا على هذا الموقع نحن شركاء في الإنتاج لأننا نتحدث عن”المنتج” عن سابق فهم واصرار على تشريحه وتفسيره وشرح مدى ارتباطه بما نحتاجه لإتقان استعماله.
لربما الزمن اليوم هو زمن الآخر، لكن الزمن يبقى دائما زمن الإبداع الذي ليس له حدود أو أعذار أو حواجز أو استسلام، فليكن هاشتاغ عربي مساحة ابداع تنقل عدوى عدم الرضوخ للإستهلاك الأعمى باستعمال الوسائل المتاحة المتوفرة دائما وابدا لكل باحث.

* رئيسة جمعية ” فعل أمر”

_

يمتلك مبيضين خبرة تقارب الـ 10 اعوام في مجال العمل الصحافي، ويعمل حاليا، سكرتير تحرير ميداني في صحيفة الغد اليومية، وصحافيا متخصصا في تغطية أخبار قطاع الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الملكية الفكرية، الريادة، والمسؤولية الإجتماعية. ويحمل مبيضين شهادة البكالوريوس من جامعة مؤتة – تخصّص ” إدارة الأعمال”، كما يعمل في تقديم إستشارات إعلامية حول أحداث وأخبار قطاع الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأردني. Tel: +962 79 6542307

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى