الرئيسيةمنوعات

الحرب على السرطان.. الإنسان “لم ينتصر بعد”

شارك هذا الموضوع:

بعد أكثر من 50 عاما على بدء أبحاث السرطان، ما يزال الطريق طويلا حتى يتمكن العلماء من محاربة هذ الخطر، وفق تقرير نشرته مجلة نيتشر العلمية.

وفي عام 1971 في عهد الرئيس الأميركي، ريتشارد نيكسون، أطلقت الولايات المتحدة ما أسمته “الحرب على السرطان” من خلال قانون لمحاربة ثاني سبب رئيسي للوفاة في الولايات المتحدة.

وفي ديسمبر 1971 صدر قانون في الولايات المتحدة أتاح ضخ 1.5 مليار دولار في أبحاث السرطان على مدى ثلاث سنوات، أي ما يعادل أكثر من 10 مليارات دولار في وقتنا الحالي.

واستطاع القانون تعزيز البنية التحتية لأبحاث السرطان وإنشاء شبكة وطنية “للتجارب السريرية”، وفي حينها واجه نيكسون العديد من الانتقادات، حيث حذر باحثون من أن السرطان “مرض معقد”، وأنه لا يمكن إيجاد علاج وحيد وحاسم له.

ورغم أن غالبية الأبحاث كانت قد دعمتها الولايات المتحدة، إلا أن العديد من العلاجات ما تزال باهظة الثمن للأفراد وأنظمة الرعاية الصحية، حيث يعاني نحو 42 في المئة من المصابين بالسرطان من صعوبات مالية سواء في مرحلة التشخيص أو العلاج.

ومنذ السبعينيات كان الباحثون يعرفون بالفعل أن “جينات” الخلايا السرطانية فوضوية وغير مستقرة، وهو ما جعل عالم الوراثة، بيتر نويل، يقول في 1976 أن “التباين الجيني للسرطان سيجعل مهمة إيجاد العلاجات أكثر صعوبة وتعقيدا”.

واليوم توصل العلماء إلى نتيجة “أن السرطان ليس مرضا واحدا بل هو أمراض عديدة مختلفة، وتعقيداتها محيرة للعقل، وهذا أحد أسباب صعوبة علاج السرطان”.

وخلال العقود الخمسين الماضية استطاع العلماء تحقيق تقدم ملحوظ في فهم تعقيدات أمراض السرطان، ووضعت تحليلات تكشف “جينوم” السرطان وهو ساعد في تطوير عقاقير مضادة للسرطان تستهدف بروتينات بعض أنواعه.

وخلال العام الماضي، وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية على عقار يستهدف علاج بعض سرطانات الرئة.

ونتيجة لأبحاث السرطان أدرك العلماء أن “الاكتشاف المبكر” للسرطان هو جزء من العلاج، وهو ما دفع بعض الدول إلى وضع برامج كشف مبكر عن سرطان الثدي والقولون.

ونادرا ما يتحدث العلماء حاليا عن علاج واسع النطاق للسرطان، ونرى أنهم وضعوا أهدافا للبحث عن طرق لتقليل الآثار الجانبية لعلاجات السرطان القاسية.

ووفق الموقع الإلكتروني لمنظمة الصحة العالمية، فإن مرض السرطان سبب رئيسي للوفاة في جميع أنحاء العالم، وقد أزهق أرواح 10 ملايين شخص في عام 2020.

وتعزى حوالي ثلث الوفيات الناجمة عن مرض السرطان إلى تعاطي التبغ، وتعاطي الكحول، وانخفاض مدخول الجسم من الفواكه والخضروات، وقلة ممارسة النشاط البدني، ومن الشائع ظهور أعراض السرطان في مرحلة متأخرة وعدم إتاحة خدمات تشخيصه وعلاجه، وخصوصا في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى