الرئيسيةريادة

كيف تختار شبكة التواصل الاجتماعي الأنسب لمشروعك؟

هاشتاق عربي

شارك هذا الموضوع:

نشأ “الجيل زد” (Gen Z) تزامنا مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، وتمكن منذ الصغر من إنشاء شبكة أصدقاء ومتابعين واسعة، وأصبح من السهل على طلاب الجامعات ورواد الأعمال الشباب تسويق مشاريعهم بسرعة كبيرة بفضل قاعدة العملاء الجاهزة ومنصة التسويق المتاحة بين أيديهم.

ففي تقرير نشره موقع قناة “سي إن بي سي” (CNBC) الأميركية، تقول الكاتبة ليانا ويلز إن منصات وسائل التواصل الاجتماعي تدرك تلك الإمكانات وتقوم بنشر أدوات التسويق وتطوير المشاريع التجارية.

على سبيل المثال، كانت “بنترست” (Pinterest) وفيسبوك من أوائل المنصات التي أطلقت ميزات التسوق، وتبعها إنستغرام بعد بضع سنوات، وهو ما أعطى الشركات الناشئة فرصة الوصول إلى ملايين المستخدمين عبر أنحاء العالم، وجعل بعضها تتحول إلى شركات عملاقة.

3 مليارات مستخدم على فيسبوك شهريا، ومليار مستخدم على تيك توك وإنستغرام، ولدى “بنترست” 444 مليون مستخدم، وهذا العدد الهائل من المستخدمين يعطي لأي مشروع جديد فرصا كبيرة للنجاح.

سوق واسعة وأدوات جديدة
في أغسطس/آب الماضي أعلنت منصة تيك توك شراكة مع متجر “شوبيفاي” (Shopify) بهدف تمكين مستخدمي “شوبيفاي” الذين لديهم حساب تجاري على تيك توك من إضافة علامة تبويب التسوق إلى حساباتهم الشخصية. وكانت النجمة كايلي جينر من المستخدمين الأوائل الذين جربوا الميزة الجديدة على تيك توك، فاستخدمتها لتسويق منتجات التجميل “كايلي كوزميتكس” (Kylie Cosmetics) إلى 37 مليونا من متابعيها على المنصة.

وحسب الكاتبة، فإن أي طالب جامعي طموح يستطيع أن يستغل هذه الميزات التسويقية لبعث مشروعة الخاص، إذا كانت لديه قاعدة كبيرة من الأصدقاء على منصات وسائل التواصل الاجتماعي، لأن ذلك سيغنيه عن تكاليف القيام بخطة تسويق أو إنفاق كثير من الأموال على الإعلانات.

هناك 3 مليارات مستخدم على فيسبوك شهريا، ومليار مستخدم على تيك توك وإنستغرام، ولدى “بنترست” 444 مليون مستخدم، وهذا العدد الهائل من المستخدمين يعطي لأي مشروع جديد فرصا كبيرة للنجاح.

يحتوي إنستغرام حاليا على أكثر من 200 مليون حساب تجاري، ويقول 40% من مستخدميه في أحد الاستطلاعات إنهم يستخدمون ميزات مثل علامات التسوق وعلامات التبويب للقيام بعمليات شراء كل أسبوع.

دخل مالي جيد
أطلقت كيريسا مايسون، وهي طالبة في كلية باروخ بمدينة نيويورك، خلال جائحة كورونا مشروعا لبيع الأعمال الفنية حسب الطلب على إنستغرام، حيث تنشر مقاطع فيديو قصيرة لعرض أعمالها وتتلقى طلبات كثيرة على المنصة.

تقول مايسون إن “منصة إنستغرام مكنتني من مشاركة أعمالي الفنية مع الأصدقاء وعامة الناس باستخدام الخوارزميات من أجل الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المتابعين”.

يحتوي إنستغرام على أكثر من 200 مليون حساب تجاري، ويقول 40% من مستخدميه إنهم يستخدمون ميزات مثل علامات التسوق وعلامات التبويب للقيام بعمليات شراء كل أسبوع.

من جانبها، أطلقت ألكسيس لاريتيغي، المتخرجة حديثا في كلية ساني بلاتسبيرغ في نيويورك، مشروعها لمنتجات العناية بالبشرة على إنستغرام. فقبل بضع سنوات، اكتشفت لاريتيغي حجم الضرر الذي تسببه بعض المنتجات لبشرتها، لذلك عملت على تطوير منتجات عضوية. وقد لاحظت في الكلية حجم الصعوبات التي يواجهها الطلاب لشراء هذه المنتجات، لذلك عملت لاريتيغي على توفير منتجات جيّدة وبأسعار معقولة.

تضيف الكاتبة أن منصات التواصل الاجتماعي تساعد المتابعين والشركات الأخرى على اكتشاف هؤلاء المبتكرين ومنتجاتهم. وقد قدم إنستغرام أخيرا أدوات جديدة لدعم صناع المحتوى والعلامات التجارية بهدف وصولهم بشكل أفضل إلى المتابعين وتعزيز التعاون مع العلامات التجارية الأخرى.

من بين هذه الميزات الجديدة اختيار أفضل المبدعين للمشاركة في حملات العلامات التجارية باستخدام عوامل تصفية فريدة من نوعها، فيمكن أن يساعد التعاون مع العلامات التجارية الأخرى أصحاب المشاريع الصغيرة على الوصول إلى مزيد من المتابعين والتعريف بعلاماتهم ومنتجاتهم، وقد قال 87%من المشاركين في أحد الاستطلاعات إنهم اتخذوا قرار متابعة علامة تجارية أو القيام بعملية شراء عبر الإنترنت بعد رؤية معلومات عن المنتج على إنستغرام.

تكسب مايسون نحو 45 دولارا مقابل كل قطعة، وتعدّ مشروعها عملا جانبيا جيدا، وتفكر في أن تستمر فيه بعد تخرجها. وتعتقد لاريتيغي أن نشاطها التجاري الذي تجني منه نحو 300 دولار شهريا سيظل عملا إضافيا، لكنها تريد رؤيته يتطور ويتعاون مع الشركات الأخرى.

هل أنت مهتم ببدء مشروعك الخاص؟
تقول شانتال ريتشاردسون، التي تدير شركة للاستشارات وتستخدم منصات اجتماعية متعددة، إنه “يجب أن نبادر ونتعلم لأننا اليوم في جيل يستطيع الوصول إلى أي شيء بسهولة”.

ويقول موكوند ينغار، الأستاذ بمعهد ستيفنز للتكنولوجيا، الذي يدير عددا من البرامج التدريبية لمساعدة الطلاب على إنشاء شركاتهم الخاصة، إن “الجامعة هي المكان المثالي للتفكير بابتكار وبعث أفكار جديدة وغريبة، والوقت المناسب لتتحلّى بالطموح، لأنك لن تخسر شيئا”.

القيمة المقترحة
تؤكد ميليندا إيمرسون، مستشارة التسويق والخبيرة في ريادة الأعمال التجارية الصغيرة، أن أهم خطوة لبدء نشاط تجاري هي الحصول على ما يسمى بالقيمة المقترحة. وتضيف “يجب أن يكون لعملك ميزة لا يمكن لمنافسيك تقليدها بسهولة. حاول البحث عن شيء فريد من نوعه لجعل عملائك يشعرون بالتميز وإنشاء تجربة عملاء مذهلة”.

بحث جيد على الشبكة
تقول لاريتيغي إن من المهم البحث في يوتيوب عن مقاطع فيديو لتطوير معارفك ومهاراتك في المجال الذي اخترت أن تعمل فيه، والاطلاع على ما يقوم به الآخرون، والتعرّف على المنتجات المتاحة وطرق التسويق وأفضل المنصات التي يمكن استخدامها.

حضور فصل دراسي في ريادة الأعمال التجارية
تعتقد مايسون أن حضور فصل دراسي في بعث المشاريع التجارية من شأنه أن يزوّد الطالب بالمعارف الضرورية اللازمة لإدارة الأعمال التجارية، وتقول في هذا السياق “إذا كانت لديك فكرة مشروع ما، سيكون من الجيد أن تدعمها بالجانب الأكاديمي لتحقيق أقصى قدر من النجاح”.

تطوير المنتج من خلال التعليقات
ترى إيمرسون أن هناك عوامل مؤثرة تجعل الناس يختارون شراء منتج محدد، وهو ما يجب الانتباه إليه من الآراء والتعليقات في مواقع التواصل، وتوضح “عندما تقدم منتجك أول مرة قد لا يحبه الناس، لذلك يجب تغييره وتقديمه من جديد. عليك أن ترصد آراء المستهلكين، ووسائل التواصل الاجتماعي طريقة سهلة للقيام بذلك”.

اختيار منصة واحدة في البداية
يرى مايك ألتون، رئيس الشراكات الإستراتيجية في “أغورابالس” (Agorapulse) المتخصصة في أدوات إدارة الحسابات على وسائل التواصل الاجتماعي، أن من الأفضل للشركات الناشئة اختيار منصة واحدة للتسويق في البداية والتركيز عليها إلى حين تحقيق الانتشار المطلوب، وبمجرد بلوغ هذا الهدف يمكن التوسع إلى منصات أخرى.

ابحث عن مرشد
يعتقد ألتون أن من المهم التحدث إلى شخص خبير قبل إطلاق المشروع، ويقول إن الخبراء “ليسوا ملمّين بكل شيء، لذلك عليك اختيار الشخص المناسب الذي سيعطيك من وقته وتجربته، وحاول الاستفادة منه قدر الإمكان”.

شبكة الجزيرة

قناة تلفزيونية إخبارية حكومية تابعة لشبكة الجزيرة الإعلامية، تأسست في 1 نوفمبر 1996، ويقع مقرها في العاصمة القطرية الدوحة.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى