اقتصادالرئيسية

الرئيسة التنفيذية للشركة الأردنية لأنظمة الدفع والتقاص “جوباك” في حوار شامل مع “هاشتاق عربي”

البهو: نطوّع التكنولوجيا المالية لخدمة الاقتصاد الأردني

شارك هذا الموضوع:

نساند الاقتصاد الأردني في عملية التحول الرقمي وتعزيز النمو في الناتج المحلي

نوفر بنية تحتية رقمية تمكن البنوك والمؤسسات المالية غير البنكية من تلبية متطلبات “الاشتمال المالي” وخاصة “الرقمي”

نهدف لتعزيز استخدام رمز الاستجابة السريعة QR لتسهيل الدفع الفوري للتجار وتمكينهم من تحصيل السيولة بسرعة

نظام كليك حائز على أعلى درجة آيزو ISOفي معايير الرسائل المالية

عدد المستخدمين على نظام كليك وصل 193 ألف مستخدم من الأفراد أو الشركات وما زال في بداياته، ونطمح الى مليون عميل مع نهاية 2022

تنفيذ ما يزيد عن نصف مليون حركة على نظام كليك بقيمة 142 مليون دينار

نستهدف الوصول إلى 4 ملايين مستخدم على نظام كليك في خطتنا الاستراتيجية القادمة

خدماتنا لا تنافس مقدمي الخدمات وإنما تساند وتدعم خدماتهم، وهدفنا إثراء تجربة المستهلك المالي وتعزيز الشمول المالي وخدمة الاقتصاد

جوباك عملت على ترقية نظام جوموبي ليواكب الأيزو 20022 للتحويل الفوري بين المحافظ والحسابات البنكية وبين المحافظ الالكترونية ذاتها

تطوير جوموبي خلال العام 2022 سيمكّن أصحاب المحافظ الالكترونية من الشراء من التجار عبر الـQR من خلال تطبيقات المحافظ بغض النظر ان كان التاجر يتعامل مع المحافظ أو البنوك

تطوير جوموبي واستخدام QR يقلل من احتمالية الاحتيال عبر اتاحة المعلومات كاملة للعملاء

نعمل مع البنك المركزي والبنوك بشكل دائم لتعزيز الأمن السيبراني والحماية

نطبق برامج واسعة لتعزيز الثقافة المالية الرقمية داخل المجتمع وتشجيع الاستخدام المسؤول للأدوات المالية الرقمية

نتعاون مع وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة لإتاحة الهوية المالية الرقمية لعملاء القطاع المالي

نستهدف إطلاق خدمات QR عبر أجهزة الصراف الآلي العام القادم

 

هاشتاق عربي – أجرى الحوار – إبراهيم خريسات

“التقنيات الرقمية في خدمة الاقتصاد والمجتمع” هذا ما تخلص إليه عند محاورة الرئيسة التنفيذية للشركة الأردنية لأنظمة الدفع والتقاص السيدة مها البهو، التي تأخذك إلى جملة من الأفكار والمشاريع الطموحة التي تساند ولوج الأردن إلى عالم الثورة الرقمية الحديثة بكل ميزاتها وإضافاتها.

ورغم قصر عمر الشركة (4 سنوات) إلا أنها تحمل على عاتقها تنفيذ استراتيجية ريادية تصب في نهاية المطاف في تعزيز السيولة الرقمية في النشاط الاقتصادي وتسهيل الخدمات المالية والمضي قدماً في الشمول المالي وما يعنيه ذلك كله من مساهمة في نمو الناتج المحلي الاجمالي.

أما المهمة التي تقع على عاتق “جوباك” بإشراف مباشر من البنك المركزي الأردني فهي تطويع التكنولوجيا المالية الحديثة لتوسيع نطاق الخدمات المالية بشكل يواتي النموذج الاقتصادي المحلي والبنى الاقتصادية والإنطلاق إلى آفاق أرحب مع ما يحمله عالم التقنيات المالية الرقمية من فرص اقتصادية واعدة ستسهم في جعل الأردن نموذجاً يحتذى به وقصة نجاح بالبناء على متانة السياسة النقدية التي يقودها البنك المركزي الأردني ومجتمع فتيّ توّاق لكل ما هو جديد وعصري ويساير التطور.

جوباك … تعاون رقمي وتراكم للخبرة

تقول السيدة مها البهو، في حوار مع “هاشتاق عربي” أن جوباك التي تأسست عام 2017 من قبل البنك المركزي والبنوك المرخصة في المملكة، بدأت العمل بشكل منهجي ووفقاً لاستراتيجية واضحة بدءاً من منتصف العام 2018، وانطلقت من هدف أساسي يقوم على توفير بنية تحتية رقمية تمكن البنوك والمؤسسات المالية غير البنكية من تطوير خدمات دفع شاملة ومبتكرة تخدم جميع فئات المجتمع بما يسهم في تحقيق “الاشتمال المالي” وتعزيز الاقتصاد الرقمي.

واعتبرت البهو أن هذه الأهداف يتم الوصول إليها من خلال توظيف الابتكارات التكنولوجية حيث أن “جوباك” تهدف لإيجاد منصات وحلول رقمية تلبي متطلبات مواكبة التسارع في التكنولوجيا الرقمية، وهو أمر يوفر خدمات مالية رقمية سريعة تحقق عدة مزايا.

وتضم قائمة هذه المزايا؛ السرعة في دوران النقد في الاقتصاد وهذا ما يفسر سعي البنك المركزي و”جوباك” لتعزيز الخدمات الفورية الرقمية، ودعم جهود تحقيق الاشتمال المالي ما يعزز من التوسط المالي بين الوعاء الادخاري وعمليات الإقراض وبالتالي تعزيز كفاءة الائتمان وخفض كلفته، وهو ما يدعم المسيرة الاقتصادية وتوسيع النشاط التجاري وتمكين الناس من الوصول الى الخدمات المالية بأقل التكاليف.

ولا تستثني جوباك في خدماتها -بحسب البهو- أياً من المستفيدين أي أنها تشمل كافة الفئات بدءاً من الأفراد من أردنيين ولاجئين وغير أردنيين وانتقالاً إلى الشركات، ووصولاً إلى الخدمات الحكومية.

مزايا رفيعة ومهمات كبيرة

تقول البهو في حديثها مع “هاشتاق عربي” أن البنك المركزي كان على الدوام يستهدف التحوّل من اقتصاد يعتمد على الأدوات “الورقية” إلى اقتصاد يعتمد بشكل رئيسي على الأدوات الرقمية.

وتضيف: “ولذا فإن جوباك تعمل بإشراف من البنك المركزي ووفقا لأهدافه وسياساته على تقليل استخدام الكاش والأدوات الورقية عبر طرح بدائل رقمية تمتاز بدرجة أمان عالية وبسهولة الاستخدام والتوفر على مدار الساعة وبسرعتها في إتمام المعاملات المالية، مما يؤدي إلى خفض التكاليف على أطراف الدورة الاقتصادية”.

وتكشف البهو عن مسايرة جوباك للتوجه العالمي صوب “رمز الاستجابة السريعة” QR واستخداماته التي اتاحها الهاتف النقال، وهو ما وفرته خدمات “جوباك” بهدف الاستغناء عن الورق النقدي، وتمكين التاجر من الحصول على المال بنفس اللحظة، وبمعايير عالمية، وبدرجة مأمونية وموثوقية عالية.

وتشدد البهو على أن منظومة جوباك في مجال الـQR لا يقوم فيها المستخدم بتفويض أي طرف آخر بسحب مبلغ منه كما هو الحال ب”البطاقات”، بل إن العميل نفسه هو من يصدر الأمر بالدفع وهذا بدوره يقلل من إمكانيات انتحال الشخصية والاحتيال، وهذا التطوير سيكون أحد النقلات النوعية في القطاع المالي الأردني.

ويكمن التطوير اللافت في آلية تطبيق ال QR في الأردن إلى كونه يتيح التشغيل البيني بين الحسابات البنكية والمحافظ الإلكترونية بغض النظر عن نوع الحساب المالي الذي يعتمده التاجر في معاملاته المالية، مما يشجّع المشتري على الدفع من خلال هاتفه النقال عبر رمز الاستجابة السريعة في تطبيق حسابه بكل سرعة وسلاسة وأمان.

نظام كليك.. التحويل المالي بمجرد “نقرة”

وتكشف البهو في حوارها مع “هاشتاق عربي” أن 19 بنكا من أصل 22 بنك يعملون في الأردن منضوون الآن تحت مظلة نظام كليك.

فهذا النظام يربط بين كافة البنوك ويتيح عمليات التحويل بين عملاء البنوك المشاركة بشكل فوري.وتكشف البهو على أن نظام كليك يعتمد أعلى درجة آيزو ISOفي الرسائل المالية، وهو ما تفخر به “جوباك” بتطبيق أعلى معايير الجودة في العمليات الرقمية.

وتشمل باقة مميزات “كليك” بحسب البهو، أن العميل بمقدوره التحكم في عملياته وإجراء عملية التحويل بشكل مباشر وفوري، بالإضافة إلى إمكانية خيار طلب الدفع (Request to Pay) أو طلب إرجاع المال، بالإضافة إلى أن العميل يستلم اشارة من بنكه تؤكد تنفيذ عملياته بنجاح مما يزيل التخوّف لدى العملاء، وتلافي إنكار المستفيد لاستلامه للأموال.

كليك..إنجازات كبيرة في عمر قصير

وتكشف البهو أن عدد المستخدمين لنظام كليك وصل مع نهاية العام الماضي إلى 193 ألف مستخدم سواء من الأفراد أو الشركات، وهو ما زال في بداياته. وكل المؤشرات تدل على نمو سريع في الاستخدام سيشهده النظام في الأيام القادمة.

أما عن عدد الحركات التي جرى تنفيذها على النظام فقد وصلت إلى 635 ألف حركة بقيمة 142 مليون دينار.

وعبّرت الرئيس التنفيذي لـ”جوباك” عن أملها في الوصول إلى مليون عميل على نظام كليك بحلول نهاية العام 2022 وهو ما يمثل طموح مرحلي، حيث أن الشركة تستهدف الوصول إلى 4 ملايين مستخدم مع نهاية الاستراتيجية القادمة للشركة، ولذا فإنها تقوم بدور كبير بالتعاون مع البنوك والمؤسسات المالية بهدف التوعية والتعريف بالنظام وتشجيع استخدامه والاستفادة من خدماته.

لا تعارض مع أنظمة الدفع الأخرى

وعن وجهة النظر المغلوطة حول تعارض خدمات وأنظمة جوباك مع أنظمة الدفع الأخرى، ترى البهو أن خدمات جوباك مكملة لجهود ومبادرات السوق لتعزيز التحول المالي الرقمي، فالجميع يمضي لغاية واحدة. فمثلا خدمات (إي فواتيركم) تُعدّ من أنجح الخدمات في تاريخ المملكة، ولكن (كليك) ليست لعرض ودفع الفواتير، بل تستهدف التحويل المالي الفوري، وهي في ذلك تقدم قيمة مضافة لأنظمة أخرى من خلال التكامل معها، كما وتشكل رديفا وبديلا للعملاء عن استخدام الشيكات الورقية وغيرها من الأدوات.

وتخلص البهو إلى أن كليك يحقق سرعة عالية ودرجة مأمونية رفيعة مقارنة بالوسائل التقليدية الأخرى المستخدمة للدفع والتحويل المالي.

تحديث “جوموبي”.. حتى لا نغفل عن التطور

وتحدثت السيدة البهو عن “جوموبي” الذي يُعدّ نظام إلكتروني يتيح خدمات الدفع عبر الهاتف النقال من خلال المحافظ الإلكترونية، حيث يتم تسجيل المحافظ الإلكترونية على النظام لأغراض تبادل الحركات المالية. ويشارك في النظام مقدمو خدمات الدفع عبر الهاتف النقال.

تقول البهو إن التكنولوجيا والآيزو في الرسائل المالية تطورت كثيرا، لذا فقد عملت جوباك على ترقية جوموبي لأيزو 20022 لتوفير خدمات إضافية ولضمان تكامل خدمات “كليك” وخدمات “جوموبي” عبر إتاحة التحويل الفوري بين المحافظ والحسابات البنكية، وبين المحافظ الالكترونية ذاتها.

وترى البهو أنه وبموجب التطوير، فإنه خلال العام 2022 سيصبح بمقدور العملاء أصحاب المحفظة الالكترونية الشراء من التجار عبر الـQR بغض النظر ان كان التاجر يتعامل مع محفظة إلكترونية أو بنك، وهو ما يقلل من احتمالية الاحتيال عبر اتاحة المعلومات كاملة للعملاء.

واعتبرت البهو هذا التطوير بمثابة نقلة نوعية عالية لتسهيل استخدام الرصيد الموجود في المحافظ الإلكترونية في خيارات أوسع وبالتالي تعزيز السيولة الرقمية.

الأمن السيبراني في صدارة الأولويات

تسرد البهو، رداً على استفسارات “هاشتاق عربي” حول اهتمام جوباك بأنظمة الأمن السيبراني والخطوات الحثيثة المتخذة لحماية المعاملات المالية وحفظ حقوق المستخدمين وكافة أطراف التقنيات المالية الحديثة في المملكة.

وتقول بهذا الشأن: “إن جوباك ملزمة بموجب تعليمات البنك المركزي بتلبية متطلبات الحماية والأمن السيبرانية، فأي نظام تديره جوباك يمتثل لأنظمة البنك المركزي الأردني ويتم التحقق منه من قبل الكوادر الفنية في البنك.

وتضيف: “لأجل الحماية من الاختراقات، والتهديدات، تقوم جوباك بالتعاون مع البنوك العاملة في الأردن ببناء منظومة متكاملة لحماية المستخدمين “.

ولا تكتفي البهو بذلك، فتوضح أن جوباك مطالبة بأعلى درجات الأمان والحماية للعملاء المصرفيين والمستخدمين لأنظمة الشركة. ولذا فإن أولى أولوياتها تحقيق أعلى درجات الأمان والكفاءة للعملاء في أنظمة الدفع امتثالا لأهداف الشركة وسياسات البنك المركزي بخصوص أنظمة المدفوعات الرقمية.

خطوات على درب تعزيز ثقافة العملاء

تُعبّر البهو عن وجهة نظرها الخاصة في تعزيز الشمول المالي والخدمات الرقمية بأنها تقوم على ثقافة مجتمعية، فالمجتمع هو من يتبنى الافكار الريادية وهو من ينفذها وينطلق بها والمؤسسات عليها تهيئة البيئة اللازمة والمواتية لذلك.

وتضيف؛ إن جوباك تعمد إلى وضع أفضل الأنظمة، كما ويقوم البنك المركزي الأردني بدوره في التحقق من ذلك فهي ذراع تنفيذي للبنك المركزي، وكذلك الأمر بالنسبة للبنوك التي تفي بمتطلبات البنك المركزي، وبالتالي تصبح منظومة الخدمات مكتملة من حيث الأمان ودون ثغرات، أي نحن ملتزمون ببيئة آمنة مغلقة وتفتح للأعضاء وفقا لقواعد يفرضها البنك المركزي وقواعد التشغيل وتفرضها المعايير العالمية).

وتشرح: “للأسف لا زلنا بحاجة الى مزيد من التوعية، فبعض العملاء يقوم بمشاركة (رمز المستخدم) أو (رمز التفعيل)، وهو ما يُعرّض العميل لعمليات النصب والاحتيال، وهو ما نعمل عليه بالتعاون مع البنك المركزي والبنوك والجهات الدولية بالإضافة إلى وحدة مكافحة الجرائم الالكترونية في مديرية الأمن العام من خلال رسائل التوعية المستمرة.

وتستطرد قائلة: بالفعل نفذنا برامج خاصة بالتوعية والتدريب مع برنامج الأغذية العالمي والمجلس النرويجي اللاجئين، والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، وقامت كوادر جوباك بأعمال التدريب والتثقيف لشرائح متعددة من المجتمع الأردني.

ولا تتوقف جهود “جوباك” عند هذا الحد بل تصل إلى فرق عمل وورش تدريبية وبرامج لتدريب المدربين المسؤولين عن تثقيف الجهور، بالإضافة إلى برامج خاصة بتسليط الضوء على قصص النجاح والمبادرات الريادية مثل برنامج أبطال الخدمات المالية الرقمية “digital champions”   .

كما وتنشر جوباك كتيبات خاصة بالأنظمة التي تنفذها، ولها صفحة توعوية عبر منصات السوشيال ميديا “محافظنا” لرصد المشاكل التي يعاني منها المستخدمين وضمان وصولهم لمعلومات شاملة تزيد ثقتهم بتجربة الخدمات المالية الرقمية وتشجعهم على استخدامها. وتنفذ جوباك “تجارب رقمية” لدراسة معطيات السوق والدخول في قطاعات لا يتوفر فيها خدمات ومنصات دفع لفهم كل حالة بحالتها ودراستها لإجراء التدخلات المناسبة وتقديم خدمات تناسب احتياجات المستخدمين وقياس مدى تفاعلهم معها، حيث شملت هذه التجارب السيدات المنتفعات من التمويل الأصغر ولاجئات فلسطينيات في مخيم غزة ضمن فئات أخرى. وتتعاون جوباك مع دائرة حماية المستهلك المالي في البنك المركزي لدراسة احتياجات العملاء برصدها وتحليلها مع عمل مسوحات استقصائية لدراسة تجربة العملاء والاحتياجات والنواقص.

اتفاقية مع وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة… نافذة لخدمات نوعية غير مسبوقة

تكشف البهو عن تعاون كبير مع المؤسسات الحكومية لغايات إطلاق خدمات مالية رقمية وحكومية ذات جودة عالية.

وتقول البهو: “نحن في جوباك والبنك المركزي على تواصل دائم مع الحكومة ومع وزارة الاقتصاد الرقمي لغايات إتاحة الهوية المالية الرقمية، ففي عالم اليوم قد تكون معلومات العميل لدى أحد البنوك مختلفة عنها لدى بنك آخر، ولذا يجب ان تكون المعلومات دقيقة وموحدة لدى جميع مقدمي الخدمات المالية”.

ولذا فإن جوباك تعمل وفقاً للرئيسة التنفيذية للشركة الأردنية لأنظمة الدفع والتقاص على برنامج “التعرف على العميل إلكترونياً” بالتعاون مع البنوك والمؤسسات المالية فهذه المؤسسات تطلب من عملائها معززات لبدء التعامل معهم، وهي الآن بصورتها الورقية تحتاج لوقت طويل وجهد مضني وتفتقر للدقة والسهولة، لكن في العالم الرقمي، يفترض تمكين البنوك من الحصول على المعلومات وكافة المعززات باسلوب رقمي وموثق، والاحتفاظ بالبيانات رقمياً والعودة اليها بشكل دائم وسهل.

وتضيف البهو: “نظراً إلى أن هذه المعلومات موجودة لدى المؤسسات الحكومية والوطنية، ويتم التوثق منها بسهولة، وذلك بالحصول عليها من قاعدة بيانات متوفرة مثلاً لدى شركات الكهرباء، والمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، ودائرة الاراضي والمساحة الخ وهو ما يتيح التحقق من بيانات العملاء بسهولة.

واستدركت البهو قائلة: “لكن هذه المعلومات لن يتم الحصول عليها دون معرفة العملاء وموافقتهم، فيجب الحصول على موافقتهم من قبل المؤسسات المالية للتحقق من معلوماتهم، ويتم استخدام تقنيات البلوك تشين لتوثيق موافقة العملاء على التحقق من بياناتهم، وتعتبر تقنيات Blockchain غير قابلة للدحض أو الطعن فيها وهي ذات موثوقية عالية.

وترى البهو أن استخدام تقنية البلوك تشين في هذا المشروع الوطني المتكامل سوف يكون الأول من نوعه في الأردن بالاعتماد على التشارك بين القطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني، وسوف يعمل مشروع “التعرف على العميل إلكترونياً eKYC” على تعزيز نزاهة القطاعين المالي والمصرفي في المملكة، ويزيد من الموثوقية والراحة ويمنح السرية المصرفية الرفيعة أيضاً، كما أنه سيحقق وفورات عالية على المؤسسات المالية والمصرفية، وراحة وأمان وسرعة وموثوقية للعملاء.

وتشدد السيدة البهو على أن معلومات العميل البنكية لن تتاح لأي طرف كان مستندين إلى مبادئ وقوانين السرية المصرفية والتي تعتبر خطا أحمر غير قابل للمساس، وليس من المسموح لأي جهة الحصول عليها.

خلية نحل.. مشاريع قادمة.. لتعزيز التحول الرقمي

تسرد السيدة البهو الكثير من الأفكار الجادة التي تعيد رسم الخدمات المالية الرقمية من جديد، في مجتمع فتي يتسم بالانفتاح على التطور ومسايرة التقنيات.

وتقول: “نعمل على ترقية نظام المقاصة الإلكترونية للشيكات، ليصبح متطوراً أكثر، حيث لا يزال جزء كبير من النشاط الاقتصادي اليومي معتمداً على الشيكات، وهناك مشروع كبير لتطوير هذه المنظومة لتصبح ذات معلومات وموثوقية أعلى وتسهل من إجراءات التقاص”.

أما المشروع المهم الآخر، فهو يقوم على إطلاق QR  على أجهزة الصراف الآلي، وهو أمر سيكون في صالح العملاء، حيث نسهل لهم الخدمات الرقمية بغض النظر عن توفر البطاقة البلاستيكية، وسوف تتاح خدمات أجهزة الصراف الآلي وفقا لمنظومة متكاملة   توثق العميل وتتيح له عمليات السحب والايداع.

المشروع الآخر هو تعزيز قبول الدفع الالكتروني لدى التجار، وهو ما يعزز السيولة الرقمية وقبول الدفع الرقمي لدى التجار وما يحمله ذلك من فوائد على النشاط الاقتصادي والناتج المحلي الإجمالي.

وترى البهو أن مشروع “تأكيد الآيبان” بالتعاون مع البنك المركزي ذو أهمية كبرى للاقتصاد الوطني، حيث أنه يمنع الخطأ في استخدام الآيبان بحيث يتم طلب الاستعلام عن صاحب الايبان، وقبول التوافق مما يقلل من الاخطاء في المنظومة الرقمية.

أما بالنسبة لمشروع “التعرف على العميل إلكترونياً” فإنه وفقاً للبهو يختص بربط الحكومة على الهوية الرقمية مما سيصعب من الاحتيال على الهوية الرقمية، نظراً لتوفر كافة المعززات مجتمعة وبشكل رقمي.

وكشفت البهو عن طموح جوباك بالوصول قريباً إلى ميزة قبول شبكة الصراف الآلي للحركات المالية بناء على وجه العميل.

وتكشف البهو عن دراسة تنفذها جوباك على كافة مدفوعات الحكومة الرقمية بهدف تعزيز التجربة الحكومية الرقمية ودور الحكومة في زيادة الشمول المالي الرقمي. بالإضافة إلى عقد شراكة مع شركة نتوورك إنترناشونال لتعزيز قبول الدفع الالكتروني لدى المنشآت الصغيرة والمتوسطة، واستخلاص الدروس منها لتطبيقها وتعميمها على كافة الجغرافيا الأردنية.

كل هذه المشاريع وغيرها بدأت أو ستبدأ فيها جوباك وفقاً لخطتها الاستراتيجية الحالية فيما كثير من الطموح والعزم والآفاق الرحبة ستحملها الاستراتيجية الجديدة للأعوام (2023 – 2027) ما يثبت مكانة جوباك على خارطة التحول الرقمي في الأردن.

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى