أخبار الشركاتالرئيسية

“أوميكرون” يربك خطط الشركات بشأن العودة للعمل

هاشتاق عربي

شارك هذا الموضوع:

إذا كنت تعمل من المنزل منذ عامين، وقامت زوجتك بإحضار بنطال جديد لك لأن شركتك تعتزم إعادة فتح مكاتبها في هذا الشهر كانون الثاني (يناير) أو شباط (فبراير) المقبل- حسنا، ربما سيتعين عليك الوقوف لإظهار البنطال الجديد أثناء عملك عبر تطبيق زووم.
بحسب “الألمانية”، فإنه متحور أوميكرون سريع الانتشار والعدوى لا يصيب الأشخاص بالمرض فقط، ولكنه أيضا أربك خطط كثير من الشركات، التي كانت تأمل في إعادة فتح مكاتبها من أجل تبني نظام عمل هجين أو العمل في المكاتب بصورة كاملة مطلع العام الجاري.
وبدا كثير من تلك الخطط مشوشا بالفعل بحلول أيلول (سبتمبر) الماضي، عندما دفع ارتفاع حالات الإصابة بمتحور دلتا المديرين التنفيذيين لإعادة النظر في خططهم المتفائلة.
ويبدو أن متحور أوميكرون أقل خطورة، حيث إن أعراضه أقل حدة بصورة عامة من متحور دلتا، ولكنه أثبت أنه أكثر قدرة على العدوى. وهذا دفع الشركات لإرجاء خطط إعادة فتحها، وفي كثير من الحالات، لم يتم تحديد مواعيد جديدة.
وكانت شركة أوبر لنقل الركاب تعتزم فتح جميع مكاتبها في 10 كانون الثاني (يناير) الجاري، في ظل توقعات بعودة كثير من العاملين للعمل من المكاتب، ولكن تم إرجاء الخطة لأجل غير مسمى. وقال المتحدث باسم الشركة زاهد عرب إن كثيرا من المكاتب ما زال مفتوحا، وستظل كذلك بالنسبة للعاملين الذين يختارون العودة للعمل من المكاتب.
وقالت الشركة للعاملين في مذكرة يعود تاريخها إلى الثاني من كانون الأول (ديسمبر) الماضي “إذا كنت تشعر بالارتياح للذهاب للعمل من المكتب، نشجعك على ذلك، ولكننا لا نطلب الوجود في المكتب حتى إشعار آخر”. ويقع مقر الشركة في سان فرانسسكو، كما أن لها مكاتب في كاليفورنيا الجنوبية.
كما أعلنت شركة ليفت، منافسة أوبر، خططها لإرجاء الافتتاح العام لمدة عام، من شباط (فبراير) 2022 حتى 2023.
وستكون المكاتب مفتوحة لمن يريد العمل من المكتب، ولكن لن يطلب من العاملين القدوم للمكتب خلال 2022 ويرجع ذلك من ناحية إلى متحور أوميكرون.
وقالت المتحدثة باسم الشركة آشيل آدامز “الهدف الرئيس هو توفير المرونة، التي يطلبها طاقم العمل، لعدد من الأسباب، كثير منها ليس له صلة بالجائحة”.
وما زال موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي يعتزم فتح مكاتبه في 31 كانون الثاني (يناير) الجاري، على الرغم من أنه يمكن للعاملين الذين يعملون عن بعد أن يتقدموا بطلب للاستمرار في ذلك.
ولم يؤثر أوميكرون في خطط شركة دوور داش لتوصيل الطعام بصورة كبيرة أيضا. ففي أيلول (سبتمبر) الماضي، قررت الشركة أنها لم تعد تتوقع موعدا محددا للعودة للعمل من المكاتب للعاملين. وقال متحدث إنه بمجرد أن تتأكد الشركة من خططها، ستبلغ العاملين قبل 60 يوما من موعد العودة.
وكانت شركة ويلز فارجو للخدمات المالية تعتزم العودة للعمل من المكتب في 10 كانون الثاني (يناير) الجاري، ولكن تم إرجاء موعد العودة، وفقا لما قالته المتحدثة لوري بشير. ولم تشر المتحدثة لمتحور أوميكرون بصورة خاصة بأنه السبب وراء الإرجاء، ولكنها أرجعت ذلك إلى “البيئة الخارجية المتغيرة”. مع ذلك، ما زالت مكاتب عمليات التجزئة للشركة مفتوحة، ويعمل بها العاملون الملقحون.
ويخيم الغموض أيضا على خطط شركة أبل الأمريكية لإعادة فتح مكاتبها. فقد أرجأت الشركة خططها عدة مرات هذا العام، أولا في أيلول (سبتمبر)، ثم في تشرين الأول (أكتوبر)، ثم كانون الثاني (يناير)، ثم شباط (فبراير). والآن، وبحسب مذكرة مرسلة من الرئيس التنفيذي تيم كوك للموظفين، فإن الشركة سترجئ خططها للعمل الهجين الإجباري لكثير من العاملين “لموعد لم يتم تحديده بعد”.
ولا يمتلك كثير من الشركات رفاهية توظيف عدد كبير من العاملين في مجال البرامج الإلكترونية، الذين يجدون العمل من المنزل بإنتاجية جيدة أمرا سهلا نسبيا. وإحدى هذه الشركات إميرالد للتعبئة، ومقرها يونيون سيني بالقرب من سان فرانسيسكو، التي تقوم بتصنيع الأكياس والأغلفة للخضراوات والأطعمة السريعة ومنتجات أخرى.
وقال كيفين كيلي، الرئيس التنفيذي للشركة، إنه يأمل أن تؤدي قدرة أوميكرون المتزايدة على الانتشار المصحوبة بأعراض أقل حدة في نهاية الأمر إلى تمكين الشركات مثل شركته من العودة للوضع الطبيعي في وقت قريب.
من ناحية أخرى، يتوقع كيلي إصابة كثير من العاملين بالفيروس والبعد عن العمل، مما سيعرقل الإنتاج في الوقت، الذي تحتاج فيه شركته، مثل كثير من الشركات، كل الإيرادات التي تستطيع تحقيقها لمواجهة ارتفاع التكاليف.
وعلى الرغم من أن الشركة وضعت قواعد صارمة بشأن ارتداء الكمامات والتباعد الاجتماعي في بداية جائحة كورونا، والتزمت بها، فإن 25 عاملا من قوة عمل المصنع البالغ عددهم 250 عاملا يرفضون الحصول على اللقاح.
وقدر كيلي أن 10 أو 12 عاملا سيبتعدون عن العمل في أي وقت، في حال استمر متحور أوميكرون في التفشي بصورة سريعة كما هو الحال خلال الأسابيع الأخيرة.

صحيفة الاقتصادية السعودية

صحيفة عربية سعودية متخصصة باخبار الاقتصاد العالمي و الخليجي و السعودي و كل ما يخص أسواق الأسهم و الطاقة و العقارات

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى