اقتصادالرئيسية

قضايا اقتصادية مهمة تستحق المراقبة في 2022

هاشتاق عربي

شارك هذا الموضوع:

في حقيقة الأمر هناك عدة قضايا اقتصادية عالمية تستحق المراقبة في عام 2022، حيث أن هناك تأثيرات جائحة كورونا على الاقتصاد العالمي، واستراتيجية الولايات المتحدة الاقتصادية في منطقة المحيط الهندي والمحيط الهادئ، والتنافس بين الولايات المتحدة والصين، وغيرها من القضايا الأخرى.

وقد أعد عدد من خبراء الاقتصاد بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الأمريكي تقريراً تناولوا فيه بعض القضايا التي تستحق المراقبة خلال العام المقبل وتتضمن ما يلي:

– اقتصاديات جائحة كورونا:

من المرجح أن يظل مسار جائحة كورونا هو أكبر عامل محدد لتعافي الاقتصاد العالمي في 2022. ويتوقع صندوق النقد الدولي أن تؤدي إطالة فترة الجائحة إلى تراجع قيمة الناتج المحلي الإجمالي العالمي بمقدار 5.3 تريليونات دولار، في غضون الأعوام الخمسة المقبلة، إضافة إلى خسارة تم تسجيلها بالفعل تبلغ 12.5 تريليون دولار.

وقال تقرير للصندوق إنه بالنسبة للحكومات، فإن ظهور سلالات جديدة من الفيروس أكثر انتشاراً، من شأنه تعقيد عملية التوازن بين حماية المواطنين والسماح لهم بممارسة أنشطة بغير قيود.

ومن المتوقع أن يخفض الصندوق توقعاته بنمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي للعام المقبل، بعد أن كان يتوقع في أكتوبر الماضي أن يسجل هذا النمو نسبة 4.9 %، وذلك بعد ظهور المتحور أوميكرون. ومن المرجح أن ينجح الاقتصاد الأمريكي في المحافظة على معدلات التعافي مع باقي الاقتصادات المتقدمة، لكن يمكن أن تشهد الاقتصادات المتقدمة الأخرى الراغبة في فرض عمليات إغلاق جديدة، تداعيات اقتصادية سلبية أكثر اتساعاً.

ومن غير المرجح أن يسهم الاقتصاد الصيني في دفع النمو العالمي، وتعهدت بكين بفرض مزيد من التخفيضات الضريبية، غير أنها لا تزال عازفة عن دعم المستهلكين المحليين، حيث تحاول الحكومة الصينية كبح جماح ديون الشركات وقطاع العقارات.

وستظل الأسواق الناشئة واقتصادات الدول النامية أكثر عرضة للتأثر بظهور سلالات جديدة من الفيروس، ويرجع ذلك جزئياً إلى انخفاض قدرتها على الحصول على اللقاحات اللازمة.

– الاستراتيجية الأمريكية في المحيطين الهندي والهادئ:

سيشهد العام الجديد اختباراً لقدرة إدارة الرئيس بايدن على إنجاح المصالح الاقتصادية الأمريكية، في منطقة المحيطين الهندي والهادئ الحيوية، وإقناع حلفاء وشركاء الولايات المتحدة في المنطقة الذين يشعرون بالتشكك، بأن لديها خطة موثوقاً فيها لتحقيق هذا الهدف. وأعلن عن إطار اقتصادي جديد للمنطقة، رغم أنه لم يبدِ استعداده لتأكيد اهتمام واشنطن بالانضمام إلى «الاتفاق الشامل والتدريجي للشراكة عبر المحيط الهادئ» الذي وقعته 11 دولة، أو الانضمام إلى أية اتفاقية تجارية مماثلة.

والإطار الذي طرحه بايدن في مناقشاته مع رؤساء الدول بالمنطقة هذا الخريف، يتضمن التعاون بشأن 6 موضوعات من بينها المعايير الرقمية وسلاسل الإمداد والطاقة النظيفة.

– التنافس الأمريكي الصيني:

مع سعي الولايات المتحدة وعدد من عواصم دول العالم العام المقبل، للتعامل مع الصعود الصيني المتزايد، يجب توقع استمرار حدوث حالة من الضبابية في التفرقة بين تحقيق الأمن الاقتصادي وكفالة الأمن القومي.

ورغم أن إدارة بايدن لم تضع حتى الآن استراتيجية شاملة للتعامل مع الصين، نجد أنه تم التركيز على بعض الملامح العامة، التي تشير إلى إعطاء الأولوية للأمن الاقتصادي. وواصل بايدن عملية تعزيز مراقبة الاستثمارات ووضع قيود على الواردات، وهي عملية بدأتها الإدارة السابقة.

– العملات الرقمية:

سيأتي العام المقبل معه بمزيد من تبني العملات الرقمية الرسمية التي تصدرها البنوك المركزية، وأيضاً تزايد ظهور العملات المشفرة التي يستخدمها الأفراد.

وفي 2020 أصبحت جزر البهاما أول حكومة تصدر عملات رقمية رسمية، وتبحث معظم البنوك المركزية الكبرى في العالم إصدار هذه العملات. وأصبحت الصين رائدة في هذا المجال لتسبق فيه أي اقتصاد بارز، وبرغم عدم الإعلان بعد عن موعد التدشين الرسمي، فمن المرجح أن تشجع بكين الزوار الأجانب على استخدامها أثناء الدورة الشتوية للألعاب الأولمبية.

كما يبحث بنك الاحتياط الفيدرالي الأمريكي إصدار دولار رقمي. وبالنسبة للعملات المشفرة، يمكن أن تؤدي الإجراءات المنظمة المتزايدة، المتخذة في الاقتصادات البارزة إلى تحفيز التعامل بها، بينما أدت الإجراءات المضادة لهذه العملات خاصة في الصين واحتمال الهند كذلك، إلى إجبار المتعاملين بمجال تعدين العملات المشفرة إلى الانتقال إلى دول أخرى تسمح لهم بذلك.

– البنية التحتية الفضائية:

يتصاعد التنافس العالمي في مجال الاتصالات في الفضاء الخارجي، حيث يمكن لمجموعات جديدة من الأقمار الاصطناعية التي تدور في مدار قريب من الأرض، أن تحصل على دفعة قوية العام المقبل. وثمة عوامل عديدة تدفع هذه الجهود قدماً إلى الأمام، من بينها انخفاض تكلفة إطلاق الأقمار، والتقدم الذي تحقق في تقنيات الأقمار الاصطناعية والمستقبلات، إلى جانب تنامي الطلب.

صحيفة البيان الإماراتية

صحيفة يومية سياسية شاملة تصدر في دبي في الإمارات العربية المتحدة. تأسست في 10 مايو عام 1980. وتصدر معها ثلاث ملاحق يومية "البيان الرياضي" و"البيان الاقتصادي" و"الحواس الخمس".

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى