الرئيسيةريادة

مخترع كويتي يفوز بالذهبية في معرض التحدي والابتكار

هاشتاق عربي

شارك هذا الموضوع:

قدم مهندس الاتصالات الكويتي عادل الوصيص عددًا من الابتكارات في معرض التحدي والابتكار التي يمكنها أن تساهم في حل العديد من المشكلات، مثل الندرة المائية في منطقة الخليج.

فاختراع “الري بالبخار البارد” الذي قدمه الوصيص، يقوم بتحويل المياه المالحة وغير الصالحة للشرب إلى مياه نقية خالية من الأملاح، عن طريق خزان مفرغ من الهواء لتقليل درجة غليان الماء وباستخدام الطاقة الشمسية لرفع حرارة الماء والتزويد بالطاقة اللازمة لعمل النظام، كما يكون الري في مكامن خاصة ويمكن التسميد السائل فيها أيضا.

واختارت الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية أفضل 6 مخترعين خليجيين، وأبرزت براءات اختراعاتهم بشاشة عرض في جناحها بمعرض “إكسبو 2020 دبي”، ومن بينهم الكويتي عادل الوصيص واختراعه “المطرقة الهوائية”.

وفي حوار مع الجزيرة نت، استعرض الوصيص براءات اختراعاته الأربعة، وهي: حزام الأمان، والمروحة الطولية، والري بالبخار البارد، والمطرقة الهوائية.

ما الذي دفعك إلى أول اختراعاتك “حزام الأمان”؟
الفكرة بدأت عام 2012، عندما شبَّ حريق في منزلنا، ويومها بدأت التفكير بابتكار حزام الأمان، ففكرت بأنه مع تطور البناء وارتفاع المباني الحديثة وتشييد الأبراج العالية، يجب أن يرافق ذلك تطور في عمليات الإنقاذ، ففكرت بأن يكون لدى أي شخص أدوات يمكن أن تنقذه من خلال حقيبة تتضمن وسائل للإنقاذ، كحزام الإنقاذ وأداة لكسر الزجاج الذي يصبح أكثر قساوة عند اشتعال النيران، فجمعت كل هذه الأدوات ضمن حقيبة واحدة من ضمنها حزام ينقذ الإنسان به نفسه وينزل به من أعلى إلى أسفل، فتصبح نسبة إنقاذ الفرد لنفسه أكبر.

وأداة كسر الزجاج هي عبارة عن مطرقة هوائية، تقوم بكسر الزجاج أثناء نشوب الحريق، وتعمل على ضغط الهواء بدلا من استخدام البارود أو الديناميت.

كيف استوحيت فكرة اختراع المروحة الطولية؟
اختراع “المروحة الطولية” يشمل جهازا ينتج الكهرباء من قوة الرياح ويتحرك باتجاه الهواء، حيث يقوم بضغط الهواء للمرور بحيز ضيق وعندها تزيد سرعة الهواء وكثافته، وفكرت بالاستفادة من الطاقة المتجددة، واستوحيت الفكرة من خلال زيارتي لمنطقة بين شمال ألمانيا وهولندا، فلاحظت كيف تحرك التيارات الهوائية القوية التوربينات العالية، ففكرت باختراع المروحة الطولية.

شاركت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بملتقى التحدي والابتكار في قطر، ماذا قدمت فيه؟
شاركت في هذا الملتقى ضمن وفد من النادي العلمي الكويتي، بدعوة من النادي العلمي القطري، باختراع “الري بالبخار البارد”، إذ يقوم بتحويل المياه المالحة وغير الصالحة للشرب إلى مياه نقية خالية من الأملاح، عن طريق خزان مفرغ من الهواء لتقليل درجة غليان الماء وباستخدام الطاقة الشمسية لرفع حرارة الماء واكتساب الطاقة اللازمة لعمل النظام، كذلك يكون الري في مكامن خاصة ويمكن التسميد السائل فيها أيضا.

وجاءت فكرة الاختراع لأننا في دول الخليج العربي لدينا مشكلة في وجود المياه الصالحة للشرب، فهي إما مالحة أو فيها مواد كبريتية ضارة للإنسان والحيوان والنبات والتربة، فعملت بنظام التناضح العكسي، وهو يستهلك طاقة كبيرة، ويأخذ من المكان الأقل إلى المكان الأكثر، ويحتاج إلى ضغط عالٍ وكهرباء وفلاتر معينة، تسمح بمرور الماء دون جزيئات الملح أو المواد الكيمياوية الضارة للتربة والبيئة.

وعندما درست الماء، وجدت أن له عدة أشكال ويتغير سلوكه في كل درجة ضغط وحرارة، ففكرت بطريقة عكسية، وتمكنت من خفض درجة الضغط، فأصبح يغلي عند 40 درجة مئوية، ويتجمد دون تبريد، وعندما تحكمت في درجة الضغط الجوي، توصلت إلى فصل الماء دون طاقة ودون فلاتر، وكذلك أصعد بنظام الماء الراجع وإخراج الملح الصافي من الماء.

ماذا حققت في مشاركاتك الخارجية؟
شاركت في عدة معارض ودورات ومؤتمرات في برلين وماليزيا والدوحة ودبي وغيرها، واستفدت كثيراً من هذه المشاركات لوجود بعض الشركات المتخصصة في الطاقات المتجددة، والاحتكاك بالآخرين، وتبادل الأفكار، ووجود طلبة من الجامعات، فيتمكن الفرد من الاطلاع على الأفكار المتنوعة وتبادل الآراء.

وشاركت عام 2011 في مؤتمر بمدينة برلين نظمته إحدى الشركات المتخصصة في الطاقات المتجددة، واستفدت كثيراً من دقة العمل وكيفية تحليل عناصر كل مشكلة.

كما شاركت في المعرض الدولي للاختراعات والإبداعات والتقنيات “آيتكس” في ماليزيا عام 2017، وحققت الميدالية الذهبية عن اختراع “حزام الأمان”، بمشاركة أكثر من ألف اختراع قدمه باحثون من مختلف الجامعات ومؤسسات التعليم العالي، إضافة إلى المخترعين الشباب وعدد من الشركات الإبداعية والتقنية من 24 دولة.

كما شاركت في معرض التحدي والابتكار بقطر في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وحققت فيه الميدالية الذهبية، حيث شاركت مع 5 من زملائي في وفد النادي العلمي الكويتي. ومؤخرا شاركت أيضا في معرض “إكسبو دبي 2020” بدعوة من وزارة الإعلام الكويتية.

هل تعمل حاليا على اختراعات جديدة؟
أعمل على عدة براءات اختراع جديدة، لكني أخذت عهدا على نفسي بالاهتمام بالنوع لا العدد، وأتمنى أن أنجح في اختراع منتج فعّال، وتغيير نظرة المجتمع للمخترع العربي. ولدي العديد من الأفكار، لكن لا أريد أن أتشتت، بل أريد أن أنتهي من فكرة ثم أنتقل إلى الأخرى، وتركيزي حاليا منصب على كيفية تسهيل تحلية الماء المالح.

هل واجهتك بعض الصعوبات خلال رحلتك مع الاختراعات؟
نعم للأسف، فمجتمعاتنا لا تشجع، والناس يعتقدون أننا لا نستطيع أن نعمل مثل الآخرين، فيريدون منك أن تخترع وتبدع وتنتج وتسوق لابتكارك، وهذا ليس مطلوبا مني، فأنا أقدم الفكرة وأبدع فيها، وغيري ينتج والآخر يسوق وهكذا، فالمطلوب من الإنسان أن يحاول والنجاح يكون من الله عز وجل.

ما رسالتك لجيل الشباب في المجتمعات العربية؟
أقول لهم نحن أمة عظيمة ذات حضارة عريقة، وتاريخنا العلمي شاهد على ذلك، فأنتم لستم أفضل من غيركم والعكس صحيح، وأتمنى منكم عدم إضاعة الوقت في الأمور التي لا تفيد، وفكروا بمستقبل مشرق وستجدون أنفسكم، وأتمنى منهم أن يكونوا نماذج جيدة في هذا المجتمع ويؤدي كل منهم رسالة إيجابية تجاه نفسه ووطنه.

شبكة الجزيرة

قناة تلفزيونية إخبارية حكومية تابعة لشبكة الجزيرة الإعلامية، تأسست في 1 نوفمبر 1996، ويقع مقرها في العاصمة القطرية الدوحة.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى