اقتصادالرئيسية

جرس إنذار لصانعي السياسة النقدية

شارك هذا الموضوع:

قالت كريستين لاجارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، إن البنك يتوقع تراجع معدل التضخم في منطقة اليورو خلال العام المقبل، وسيصل إلى أقل من المعدل المستهدف وهو 2 في المائة، خلال عامي 2023 و2024.
وأضافت أن الأمر “يتطلب مزيدا من العمل وسنقوم بذلك وسنظل مستعدين للعمل بطريقة أو بأخرى”، من أجل تحقيق أهداف التضخم، منوهة إلى وجود بعض الرياح المعاكسة خلال الفترة المقبلة مثل أسعار الطاقة المرتفعة واختناقات سلاسل التوريد التي تدفع معدل التضخم إلى الارتفاع.
ونقلت وكالة “بلومبيرج” للأنباء عن لاجارد القول إن حملات التطعيم الناجحة ضد فيروس كورونا المستجد تسمح باستمرار التعافي الاقتصادي، مؤكدة أن توقعات النمو الاقتصادي تبدو أقوى خلال الأعوام المقبلة.
ويأتي ذلك بعدما قال روبرت هولزمان، العضو في مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي في إحاطة صحفية عبر الإنترنت إن البنك يمكنه خفض أو التخلص التدريجي من شراء الأصول، العام المقبل، إذا لم يتباطأ التضخم بما يتماشى مع التوقعات، مع زيادة سعر الفائدة اللاحقة في 2022، موضحا أنه ربما يكون عدم تباطؤ التضخم، كما هو متوقع، بمنزلة “جرس إنذار” بالنسبة لصانعي السياسة، طبقا لما ذكرته وكالة “بلومبيرج” للأنباء.
وإنهاء عمليات الشراء ضمن برنامج “شراء الأصول” “أيه.بي.بي” سيكون “مؤشرا قويا للغاية” للسوق، على أنه سيتبع ذلك ارتفاع في سعر الفائدة.
ويقول هولزمان إن اقتراحه رفع البنك لمعدلات الفائدة، قبل إنهاء عمليات شراء الأصول، إذا تسارعت وتيرة التضخم، بشكل هائل، ولم يجد دعما كثيرا في مجلس محافظي البنك، وبالتالي، فإن هذا لن يحدث على الأرجح.
وحذر صندوق النقد الدولي من زيادة الضغوط التضخمية، ومن الغموض الناجم عن ظهور سلالة فيروس كورونا الجديدة أوميكرون، قائلا إنه يجب على مسؤولي السياسيات المالية، ولا سيما مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي التركيز بدرجة أكبر على مخاطر التضخم.
وفي منشور سابق، حذرت جيتا جوبيناث، كبيرة خبراء الاقتصاد في صندوق النقد الدولي وتوبياس أدريان، رئيس قسم النقد وأسواق رأس المال في الصندوق من أن عودة ظهور الوباء وسلالة أوميكرون أديا إلى زيادة حالة الغموض إزاء الآفاق الاقتصادية العالمية بشكل كبير.
لكنهما أضافا أن قوة التعافي وحجم الضغوط التضخمية الكامنة تباينا على نطاق واسع عبر البلدان، وأنه من الممكن ضبط سياسات التعامل معهما مع الظروف الفريدة لكل اقتصاد على حدة.
وفي الولايات المتحدة، حيث سجلت أسعار المستهلكين أعلى مستوى لها في 31 عاما في تشرين الأول (أكتوبر)، بحسب قولهما، توجد أسس للسياسة النقدية لإعطاء وزن أكبر لمخاطر التضخم، مقارنة بالاقتصادات المتقدمة الأخرى، ومنها منطقة اليورو.
وأضافا “سيكون من المناسب لمجلس الاحتياطي الاتحادي تسريع عملية تقليص مشتريات الأصول وتمهيد الطريق لزيادة أسعار الفائدة”، في تأكيد لما قاله رئيس المجلس جيروم باول قبل أيام.
وتوقع لويس دي جويندوس، نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي، أن يواصل البنك دعم الاقتصاد عبر شراء سندات بمليارات اليوروهات في 2022.
وقال دي جويندوس لصحيفة “ليزيكو” الفرنسية في مقابلة صحافية، “أثق بأن عمليات شراء الأصول الصافية هذه ستستمر خلال العام المقبل .. لا أعلم ماذا سيأتي بعد ذلك”.
ويعتزم مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي اتخاذ قرار خلال اجتماعه المقرر في منتصف كانون الأول (ديسمبر) حول كيفية المضي قدما في شراء السندات.
إلى ذلك، تراجع معدل التضخم السنوي في المكسيك بنسبة أكبر من المتوقع مطلع كانون الأول (ديسمبر) الجاري، وذلك في الوقت الذي يستعد فيه محافظ البنك المركزي الجديد تولى منصبه في ظل تساؤلات حول استقلالية البنك.
وذكرت وكالة “بلومبيرج” للأنباء أن أسعار المستهلكين ارتفعت إلى 7.45 في المائة، مطلع كانون الأول (ديسمبر) الجاري، مقارنة بالعام الماضي، وأقل من توقعات الاقتصاديين بارتفاعها إلى 7.7 في المائة.
وكان معدل التضخم السنوي قد بلغ منذ أسبوعين 7.7 في المائة، في أسرع وتيرة ارتفاع منذ مطلع 2001. ومقارنة بشهر تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، ارتفعت الأسعار 10.1 في المائة، وارتفع معدل التضخم الأساسي إلى 5.87 في المائة، مقارنة بـ 5.67 في المائة، منذ أسبوعين.
ويشار إلى أن الرئيس المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور قد اختار فيكتوريا رودريجز لتولي منصب محافظ البنك المركزي محل دياز دي ليون في بداية العام المقبل، وتتمتع فيكتوريا بتاريخ طويل في الخدمة العامة، ولكن لديها خبرة محدودة في مجال السياسة النقدية.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى