الرئيسيةشبكات اجتماعية

الهند تعتزم وضع “تويتر” و”فيسبوك” تحت المجهر الفترة المقبلة 

هاشتاق عربي

شارك هذا الموضوع:

أرسلت لجنة برلمانية هندية توصياتها بالتعامل مع منصات التواصل الاجتماعي مثل تويتر وفيسبوك كناشرين، وأوصت أيضًا بتأسيس هيئة تنظيمية للإشراف على هذه المواقع، وهو ما قد يؤدي إلى إلزام هذه الشركات بتحمل مزيد من المسؤولية عن المحتوى الذي ينشئه المستخدمين.

قدمت اللجنة رفيعة المستوى هذه التوصيات أثناء مراجعتها لمشروع قانون حماية البيانات الشخصية الذي تم تقديمه عام 2019، ويسعى إلى حماية خصوصية المستخدمين، مع فرض ضوابط صارمة على كيفية قيام شركات مثل “غوغل” التابعة لـ”ألفابت” و”أمازون” بجمع ومعالجة وتخزين البيانات.

تطالب اللجنة بتطبيق قواعد أكثر صرامة؛ نظراً لأن القوانين الحالية، التي تتعامل مع منصات وسائل التواصل الاجتماعي كوسطاء، لم تقدم ما يكفي من حيث التنظيم، حسبما قال شخصان غير مصرح لهما بالتحدث إلى وسائل الإعلام. وقال المصدران أيضاً إن الأحكام الحالية في قانون حماية البيانات الشخصية واسعة النطاق للغاية.

رقابة المحتوى
أضاف المصدران أن اللجنة أوصت بضرورة إنشاء الجهة التنظيمية الجديدة، بحيث تتماشى مع القواعد المعمول بها في مجلس الصحافة الهندي لتنظيم المحتوى. وأشارا إلى أنه قد يتم وضع آلية لمحاسبة منصات التواصل الاجتماعي على المحتوى المنشور على حسابات غير موثقة.

قال بي. بي. تشودري، النائب عن حزب بهاراتيا جاناتا الحاكم، الذي يرأس اللجنة، إن توصيات التقرير ستُعرض على البرلمان في بداية الجلسة المقررة بيوم 29 نوفمبر، لكنه رفض مناقشة محتويات التقرير.

إذا تم تضمين هذه التوصيات في مشروع القانون المعدل وتم تمريرها في البرلمان، فقد يكون لها تأثير بعيد المدى على عمليات الشركات العامة والخاصة في أكبر سوق لوسائل التواصل الاجتماعي على مستوى العالم. وبموجب هذا القانون، يمكن أن يُعاقب على الجرائم بغرامات تصل إلى 4% من حجم المبيعات العالمي السنوي لشركات التواصل الاجتماعي، على غرار العقوبات المُطبقة في الاتحاد الأوروبي.

خطوات مماثلة
تجد هذه الخطوات أصداء لدى من يحاولون تطبيق الأمر نفسه خارج الهند، حيث فكر المشرعون من واشنطن إلى بروكسل في اتخاذ إجراء لمحاسبة شركات وسائل التواصل الاجتماعي مثل “فيسبوك” و”غوغل” على المحتوى الهائل الذي يتم إنشاؤه يومياً على منصاتهم، وحازت وجهة النظر تلك على زخم أكبر خلال الوباء.

في الهند، تمتعت هذه الشركات حتى الآن بما يشبه “الملاذ الآمن”، حيث ظلت لفترة طويلة لا تتحمل مسؤولية المحتوى الذي يُنشئه المستخدم على نظامها الأساسي؛ طالما أنها تتبع الإرشادات الوسيطة، التي صدرت في وقت سابق من هذا العام. وشملت هذه الإرشادات إنشاء مكاتب لهذه الشركات في الهند، وتعيين مسؤولين عن الامتثال، والتقيد بطلبات الحكومة لحذف أنواع معينة من المحتوى الذي تراه ضاراً.

رفضت “غوغل” التعليق على توصيات اللجنة. بينما لم تستجب “تويتر” وموقع “فيسبوك” التابع لشركة “ميتا بلاتفورمس”(Meta Platforms Inc) ، لطلب التعليق فوراً.

حماية البيانات
أدى اندفاع الهند السريع لامتلاك الهواتف الذكية إلى ظهور كميات هائلة من المعلومات الشخصية والحساسة. مع ذلك، لم تتحرك قوانين حماية خصوصية المستخدمين بنفس الوتيرة، ما أثار مخاوف بين النشطاء والجماعات المدنية بشأن الانتهاكات المحتملة.

استغرقت حكومة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي عامين للتوصل إلى تشريع لحماية البيانات، بعد أن قضت المحكمة العليا بأن الخصوصية حق فردي أساسي. ولم تلتزم اللجنة البرلمانية بالعديد من المواعيد النهائية لاستكمال تقريرها، حيث انقسم المشرعون حول بعض بنود مشروع القانون. وفي يوم الاثنين الماضي، أتمت اللجنة التقرير.

قال المصدران، إن المشرعين في اللجنة يؤيدون توسيع نطاق تغطية مشروع القانون ليشمل البيانات غير الشخصية، كما أوصت اللجنة بإعطاء فترة سماح تقارب الـ 24 شهراً لتنفيذ أحكام القانون، حتى تتمكن الشركات المرتبطة بالبيانات من إجراء التغييرات اللازمة على سياساتها، وبنيتها التحتية، وعملياتها.

كما أبقت اللجنة أيضاً على البند الذي يسمح للحكومة بمنح إعفاءات لوكالاتها من بعض أجزاء التشريع، بالرغم من إبداء بعض المشرعين تحفظات على ذلك.

بلومبرغ الشرق

اقتصاد الشرق مع بلومبِرغ هي أحد الخدمات الإخبارية الناطقة بالعربية والمتخصصة بتوفير الأخبار والقصص الاقتصادية من حول العالم، والتي تتبع الشرق للأخبار التي انطلقت في 11 نوفمبر 2020 لتقديم تغطيات إخبارية من حول العالم باللغة العربية.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى