أخبار الشركاتالرئيسية

“أمازون” تدرس نقل بطاقتها الائتمانية من “فيزا” إلى “ماستركارد”

هاشتاق عربي

شارك هذا الموضوع:

تدرس شركة “أمازون” نقل بطاقتها الائتمانية شائعة الاستخدام التي تحمل علامتها بالاشتراك مع “فيزا” إلى “ماستركارد”، وسط توترات حادة مع شركة “فيزا” في معركة دفعت “أمازون” فعلاً إلى عدم قبول بطاقات شركة المدفوعات العملاقة في المملكة المتحدة بداية من العام القادم.

قالت مصادر مطلعة إن بطاقة “أمازون” تعد واحدة من كبرى المحافظ ذات العلامة المشتركة في هذا القطاع، وإن الشركة تستخدم مفاوضات تجديد الاتفاقية كوسيلة إلى ضمان شروط أفضل من شركة “فيزا”.

يعد نقل البطاقات إلى شركة أخرى بمثابة هجمة جديدة من “أمازون”، التي بدأت أيضاً فرض رسوم إضافية على المعاملات باستخدام بطاقات “فيزا” في سنغافورة وأستراليا، وأعلنت عن اتفاق خلال الأسبوع الماضي مع شركة “فينمو” يتيح للمتسوقين في الولايات المتحدة وسيلة أخرى، حتى يتجنبوا بطاقات “فيزا” تماماً بداية من عام 2022.

بعد قرار “أمازون” حظر بطاقات “فيزا” في المملكة المتحدة، قال متحدث باسم “فيزا” إن الشركة “تعرب عن خيبة أملها من تهديد (أمازون) بتضييق الخيارات أمام عملائها في المستقبل. فعندما تكون الخيارات محدودة أمام المستهلكين، يخسر الجميع”. ورفضت شركة “فيزا” التعليق على تطورات الخلاف في الولايات المتحدة.

في قلب هذا النزاع تريد “أمازون” تخفيض رسوم الخدمة حتى تقبل بطاقات “فيزا”.

قالت “أمازون” في بيان عبر البريد الإلكتروني: “إننا نرى ضرورة خفض تكلفة قبول المدفوعات ببطاقة الائتمان مع مرور الوقت حتى يسمح للتجار بإعادة استثمار الأموال التي يتم توفيرها في تخفيض الأسعار وتعزيز فرص التسوق أمام العملاء. ومع ذلك، مازالت تكاليف المدفوعات مرتفعة باستخدام بعض البطاقات رغم التقدم التقني، بل تواصل الزيادة”.

ضرر طفيف
قال محللون لدى شركة “كيف بروييت آند وودز” بقيادة سانجاي ساخراني إن هذا النزاع ربما ينتهي “بضرر مالي طفيف” على شركة “فيزا”، غير أن “محاولة “أمازون” تغيير سلوك المستهلكين بطريقة تعزز مخاوف المستثمرين العاملين في نشاط المعاملات المصرفية المفتوحة ونظم المدفوعات الجديدة والبديلة الأخرى واضح تماماً أنها لا تعد تطوراً إيجابياً”.

في مقابلة تليفزيونية على هامش “منتدى بلومبرغ للاقتصاد الجديد” في سنغافورة، قال مايكل فرومان، نائب رئيس شركة “ماستركارد” ورئيس عمليات النمو الاستراتيجي، إن شركته تعمل مع شركة “أمازن” منذ سنوات عديدة، وسوف تستمر في تطوير هذه العلاقة. ورفض مناقشة فرص الاتفاق على إصدار بطاقة ائتمانية بعلامة مشتركة.

وأضاف “فرومان”: “لدينا علاقة طيبة منذ فترة طويلة مع (أمازون)، وليس لدي أي تعليق على المحادثات المحددة التي تجري في الوقت الراهن”.

منذ فترة طويلة، تعترض شركات تجارة التجزئة على الرسوم التي تدفعها في كل مرة يقدم المستهلكون بطاقة الدفع عند الصراف. وفي حين تبلغ الرسوم مجرد بنسات قليلة في كل عملية شراء، فإن هذه الرسوم تتراكم. وأنفق التجار مبلغاً هائلاً وصل إلى 110 مليارات دولار في رسوم عمليات بطاقات الدفع في السنة الماضية وحدها.

وفق مذكرة صادرة عن بنك “كريديه سويس”، تدفع شركة “أمازون” مليارات الدولارات في هذه الرسوم سنوياً في ضوء مركزها المهيمن في مجال التجارة الإلكترونية، وهي تمثل “نسبة برقم أحادي منخفض من إجمالي إيرادات شركة (فيزا) من بطاقات الائتمان المحلية”.

منافسات حادة
تلعب شركة “فيزا” دوراً فريداً في عالم المدفوعات. وتحدد الشبكة بالتوازي مع شركة “ماستركارد” نسبة رسوم استخدام البطاقات التي يدفعها التجار. غير أن البنوك التي تصدر البطاقات التي يستخدمها المستهلكون عند سداد ثمن المشتريات هي التي تجني معظم هذه الرسوم.

تعقد شركة “فيزا” اتفاقات تسعير خاصة مع كبرى البنوك وشركات تجارة التجزئة لإقناعها بزيادة حجم التعاملات عبر شبكتها. وخصصت الشركة 8.4 مليار دولار في السنة المالية 2021 لتقديم هذه الحوافز، بزيادة 26% عن السنة الماضية.

غير أن “فيزا” قد تذهب إلى أبعد من ذلك، بما في ذلك مشاركتها عام 2015 في مزايدة للفوز بصفقة بطاقات الائتمان بعلامة مشتركة مع شركة “كوسكو هولسيل” (Costco Wholesale Corp).

على مدى سنوات، كانت “كوسكو” لا تقبل إلا بطاقات شركة “أميركان إكسبريس”، وحتى تقتنص هذه الصفقة، عرضت شركة “فيزا” عرضاً لم تقدمه من قبل، وهو أن تقدم إعفاءً لشركة “كوستكو” من الرسوم التي تدفعها من أجل قبول جميع بطاقات “فيزا”، لا بطاقة العلامة المشتركة فقط. وقد فازت بالصفقة، وأغضبت في سياق ذلك عشرات البنوك من شركائها.

وأثناء المفاوضات على تجديد اتفاقية البطاقات بالعلامة المشتركة القديمة مع “فيزا”، تأمل شركة “أمازون” في أن تعقد اتفاقاً شبيهاً بصفقة “كوسكو”. لكن “فيزا” وعدت قبل ذلك شركاءها من البنوك بأنها لن توقع اتفاقات من هذا النوع مرة أخرى.

تكاليف الاحتيال
هناك واحدة من النقاط العالقة لدى “أمازون”، وهي سياسة “فيزا” في تصنيف جميع مدفوعات التجارة الإلكترونية تحت بند “البطاقة غير موجودة”، التي يترتب عليها عادة زيادة الرسوم. أرجعت “فيزا” ذلك من قبل إلى أن المحتالين عموماً يجدون ارتكاب الجرائم أسهل عبر شبكة الإنترنت من ارتكابها في المتجر ذاته.

غير أن تجار التجزئة يوضحون أن الضرر واقع عليهم في أي عملية احتيال تحدث على مواقعهم، بينما تتحمل البنوك عادة مسؤولية عمليات الاحتيال داخل المتجر. وأمضت شركة “أمازون” سنوات عديدة تستثمر في تعظيم قدراتها على كشف عمليات الاحتيال. وتقل نسبة عمليات الاحتيال على موقع شركة التجارة الإلكترونية العملاقة عن 0.1% من المعاملات، وهي نسبة أفضل منها عند معظم شركات تجارة التجزئة التقليدية.

في الأعوام الأخيرة، سعت شركة “فيزا” إلى إدراج شريحة خاصة في هيكل أسعارها سوف تسمح لشركات التجارة الإلكترونية بأن تدفع رسوماً أقل إذا استخدمت تكنولوجيا جديدة من “فيزا” بهدف “ترميز” أرقام البطاقات على مواقعها، كما أنها ستنقل مسؤولية الاحتيال إلى البنوك.

فشل هذا الاقتراح مع شركة “أمازون”، نظراً لأن معدلات الاحتيال عندها بالفعل شديدة الانخفاض.

وفي مؤتمر مع المستثمرين خلال سبتمبر الماضي، قال فازانت برابهو، رئيس شركة “فيزا” للشؤون المالية: “تعرضنا لمواقف مماثلة فيما مضى”، في إشارة إلى شكاوى التجار من الرسوم. وأضاف: “أنا واثق أننا نستطيع معالجة هذه الأمور وآمل أن يحدث ذلك قريباً”.

بلومبرغ الشرق

اقتصاد الشرق مع بلومبِرغ هي أحد الخدمات الإخبارية الناطقة بالعربية والمتخصصة بتوفير الأخبار والقصص الاقتصادية من حول العالم، والتي تتبع الشرق للأخبار التي انطلقت في 11 نوفمبر 2020 لتقديم تغطيات إخبارية من حول العالم باللغة العربية.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى