الرئيسيةعملات إلكترونية

الاتحاد الأوروبي قد يحظر البيتكوين لهذه الأسباب

هاشتاق عربي

شارك هذا الموضوع:

بعد أن حظرت الصين تعدين البتكوين، أصبحت الآن السلطات السويدية وتحديدًا هيئة الرقابة المالية السويدية ووكالة حماية البيئة تطالب بتقييد عمليات التعدين وذلك لأنها تستهلك كثيرًا من الطاقة.

وفي تقرير نشرته صحيفة “20 مينوت”(20minutes) الفرنسية، تقول الكاتبة ماتيلد كوزان إن البيان المشترك لهذه الهيئات السويدية، الذي نُشر في الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني، أثار نوعًا من القلق. وقد عدّه موقع “إف إكس” (FX) الإسباني بمنزلة “الخطوات الأولى نحو حظر العملات المشفرة في الاتحاد الأوروبي”، في حين تساءل موقع “جورنال دو جيك” (le Journal du geek) الفرنسي عما إذا كان ” البتكوين سيُحظر قريبا في الاتحاد الأوروبي”.

ما فحوى هذا البيان؟
اشتمل بيان الوكالتين الحكوميتين على 3 مطالب رئيسة أحدها موجّه إلى الاتحاد الأوروبي، اقتُرح فيه “فرض حظر أوروبي على عمليات التعدين المكثفة التي تستهلك كثيرا من الطاقة وتقوم على بروتوكول “إثبات العمل”. في المقابل، لم تستبعد الهيئات السويدية المعنية اعتماد طرق أخرى لتعدين العملات الرقمية إذا ما ثبت أنها أقل اقتصادًا في استخدام الموارد.

وأشارت صحيفة “20 مينوت” إلى أن “هناك بالفعل طرق تعدين أخرى تقلل من استهلاك الطاقة بنسبة 99.95%”.

هل حظر “بروتوكول إثبات العمل” في الاتحاد الأوروبي يعدّ حظرًا للبتكوين؟
حسب ناتالي جانسون، أستاذة الاقتصاد في “كلية نيوما للأعمال” (l’école de commerce Neoma)، فإن بروتوكول “إثبات العمل” يعدّ “السمة المميزة” لعملة البتكوين التي جعلت “بعض الناس يعتقدون أنها سبب تفوّق البتكوين” على بقية العملات الرقمية.

وفي إطار هذه العملية، يتنافس المعدّنون للتحقق من صحة المعاملات. وتؤكد الخبيرة الاقتصادية أن هذا النظام مهم لضمان عدم حدوث عمليات تلاعب، فإذا حاول أي شخص التلاعب بنظام التحقق “سيكون مجبرا على تكرار ذلك مع جميع الكتل الأخرى التي تم التحقق من صحتها سابقا”، ولكنّ لهذا النظام عيوبا، أبرزها -حسب جانسون- البطء واستهلاك كثير من الطاقة.

هل هناك بدائل؟
أوردت الكاتبة أن “شبكة البرق” (lightning network) تمثل أحد البدائل المناسبة لبروتوكول إثبات العمل التقليدي، وأوضحت الخبيرة جانسون أن هذه الطريقة “تحافظ على مستوى أمان معين خلال عملية التحقق من صحة المعاملات ولكنها قائمة بدورها على نظام (إثبات العمل)، والفرق بين الطريقتين هو عدد مرات التحقق”، ومن شأن هذه الطريقة أن تساعد على التقليل من استهلاك الطاقة، لكنها لا تتوافق مع مقترح السلطات السويدية التي تطلب حظر نظام “إثبات العمل” تمامًا.

وأشارت هيئة الإشراف المالي السويدية ووكالة حماية البيئة السويدية إلى طريقة أخرى تسمى بروتوكول “إثبات الحصص”، الذي يمكن أن يقلل “استهلاك الطاقة بنسبة 99.95% مع الحفاظ على الوظائف نفسها المطلوبة في عملية تعدين العملات الرقمية”.

وفي هذه الحالة، تستشهد الوكالتان بشروط تعدين “الإيثيروم”، ثاني أكثر العملات المشفرة انتشارًا، التي من المقرر أن تنتقل إلى هذه الطريقة في إصدار جديد. ويعتمد هذا الرقم المذهل على مقارنة استهلاك الطاقة بين بروتوكول “إثبات العمل” وبروتوكول “إثبات الحصص”، ولكن لم يتحقق الباحثون من مدى صحتها. وأكدت جانسون أن “الجانب السلبي لهذه الطريقة هو أنها أقل أمانا لمستخدمي بتكوين وتنطوي على مزيد من عدم الاستقرار”.

هل يمكن تعدين البتكوين باستخدام وسائل أخرى؟
ترى جانسون أن “شبكة البرق” قد تكون خيارا مقبولا لدى مجتمع البتكوين “المتشدد”، لأنها تحتفظ ببروتوكول “إثبات العمل”، ولا تعترف بأولئك الذين يستخدمون بروتوكول “إثبات الحصص”. ولأن بروتوكول “إثبات العمل” هو “ما جعل بتكوين عملة ناجحة للغاية” وأسهم في ارتفاع سعرها، فإن من الصعب التفكير في تغييره.

ما رأي المفوضية الأوروبية؟
لم تؤكد الوكالتان السويديتان ما إذا كانتا قد طرحتا هذه المقترحات للتفاوض عليها في بروكسل، ويبدو أن كفة الميزان داخل المفوضية تميل إلى مصلحة تنظيم هذه السوق أكثر من الحظر، وهو ما أكده في يونيو/حزيران 2020 فالديس دومبروفسكيس، نائب الرئيس التنفيذي للمفوضية الأوروبية للاقتصاد.

لماذا تريد هذه الوكالات السويدية تنظيم سوق العملات الرقمية؟
في بيان صحفي صدر في الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني أثناء انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي في غلاسكو، أصدرت السويد لائحة اتهام شديدة اللهجة ضد بروتوكول “إثبات العمل” وسط مخاوف من استنزافه موارد طاقية يمكن تسخيرها لأولويات أخرى. وحسب البيان، “زاد استهلاك الكهرباء لتعدين البتكوين في السويد بضع مئات في المئة هذا العام بين أبريل/نيسان وأغسطس/آب، ويقف الآن عند “1 تيراوات” في الساعة سنويًا، وتعادل هذه الكمية طاقة كهرباء تكفي نحو 200 ألف أسرة سويدية. كما أعربت الوكالتان السويديتان عن احتمال أن لا يكون جزء من الطاقة المتجددة اللازمة لانتقال الطاقة كافيا لتغطية حاجة البلاد إذا تطورت عمليات التعدين أكثر.

شبكة الجزيرة

قناة تلفزيونية إخبارية حكومية تابعة لشبكة الجزيرة الإعلامية، تأسست في 1 نوفمبر 1996، ويقع مقرها في العاصمة القطرية الدوحة.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى