الرئيسيةدولي

ملفات سابقة تدعم نظرية تسرب كورونا من مختبر

هاشتاق عربي

شارك هذا الموضوع:

كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية أن هناك حوادث تسرب حدثت في مختبرات حول العالم في السابق، وكان القصد بهذا التقرير الذي نشرته الصحيفة هو أن مسألة تسرب مسببات الأمراض ليست نادرة وأن احتمال تسرب الفيروس المسبب لكوفيد-19 ليس مستبعدًا.

وأشارت الصحيفة إلى حالة باحثة في المعهد الصيني لعلم الفيروسات كانت تدرس تفشي مرض “السارس” أول مرة عام 2003، ثم إعلان الحكومة الصينية بعد ذلك مرض الباحثة، وتفشي المرض في البلاد.

ويقول التقرير إنه قبل إعلان ظهور فيروس كورونا المستجد في الصين، في 2019، حدث تسرب في مصنع لقاحات في لانتشو، عاصمة مقاطعة قانسو شمال غربي البلاد، مما أدى إلى إصابة أكثر من 10 آلاف شخص بداء البروسيلات، وهو عدوى بكتيرية تسبب أعراضا مثل الصداع وآلام العضلات والحمى والتعب.

ووقع أحد أسوأ الحوادث المسجلة في الاتحاد السوفييتي في أبريل 1979، عندما تسربت بكتيريا الجمرة الخبيثة من مختبر الحرب البيولوجية في مدينة سفيردلوفسك (إيكاترينبرغ حاليا)، ونتج عن ذلك وفاة 64 شخصا على الأقل.

ويقول التقرير إن حوادث المختبرات “نادرة الحدوث”، لكن في ظل “العدد الهائل من المنشآت التي تتعامل مع مسببات الأمراض في جميع أنحاء العالم، فإنها تحدث بالفعل، حتى لو لم يتم اكتشافها أو الإبلاغ عنها دائما”.

وخلص تحقيق لصحيفة “يو أس توداي” أجري هذا العام إلى أنه بين عامي 2006 و2013، أبلغت مختبرات في الولايات المتحدة الحكومة عن وقوع نحو 1500 حالة تعرض أو سرقة أو فقدان لمسببات أمراض خطيرة، وتضمنت هذه الحوادث نحو 800 حالة لأشخاص تلقوا علاجا أو فحصا طبيا.

حادثة مهمة في 2004
وتشير الصحيفة إلى أن أقرب الحوادث صلة بفيروس كورونا المستجد (SARS-CoV-2) تلك التي وقعت عام 2004 لباحثة دراسات عليا في المعهد الصيني لعلم الفيروسات، الذي كان يجري في ذك الوقت دراسة عن “السارس” بعد أن تفشى لأول مرة آسيا في 2003.

وبعد أن عملت في المختبر لنحو أسبوعين، في مارس 2004، عادت الطالبة التي تشير إليها الوثاق باسم “سونغ” إلى مسقط رأسها في مقاطعة آنهوي في 23 مارس، ثم أصيبت بأعراض السارس، وذهبت بالقطار إلى مستشفى في بكين يوم 28 مارس حيث تم تشخيص إصابتها بالتهاب رئوي فيروسي.

وفي وقت لاحق، ظهرت أعراض المرض على والدتها، التي توفيت لاحقا في 19 أبريل.

وتقول “المراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها” إن والدتها كانت ترعاها خلال مرضها، قبل أن تصاب بالأعراض، ويتم نقلها إلى مستشفى في مقاطعة آنهوي، مصابة بالتهاب رئوي.

وتساءلت وول ستريت جورنال عن سبب عدم عزل سونغ نفسها على الفور، رغم ظهور أعراض شبيهة بمرض السارس، بعد أن شاركت في إجراء تجارب عليه في المختبر عليه.

وفي 22 أبريل، أعلنت السلطات الصينية ظهور المرض رسميا، بعد أن رصدت إصابات لأشخاص، من بينهم ممرضة كانت ترعى سونغ في مستشفى بكين، وخمسة مخالطين للأخيرة، من بينهم والدها ووالدتها وخالتها.

وترى وول ستريت جورنال أن مثل هذه الحوادث “توضح كيف يمكن للفيروسات أن تتسرب من المختبرات، دون أن يكون هناك حادث واضح ومسجل، ودون ملاحظة أي شخص حتى يتم تشخيص الحالات الشديدة في وقت لاحق”.

وما يزيد فرصة تسرب السارس من المختبر في مارس 2004، أنه في ذلك الوقت كان الوباء قد انحسر في الصين، ولم تسجل أي حالات.

وتكمن خطورة فيروس كورونا المستجد أنه “أحد أكثر الفيروسات خداعا” لأنه يتمتع بفترة حضانة طويلة تصل إلى أسبوعين، ويمكن أن ينتشر عن طريق أشخاص غير مصابين بأعراض، وهو ما يمكن أن يثير فرضية أن باحثا ما ربما أصيب به، وخالط الناس لفترة طويلة، دون أن تظهر عليه أعراض.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية أعلنت، في يناير الماضي، أن لديها أدلة على أن باحثين، في مختبر ووهان للفيروسات، كانت لديهم أعراض مشابهة لكوفيد-19.

وفي مايو، قالت صحيفة وول ستريت جورنال نقلا عن تقرير استخباراتي أميركي إن 3 باحثين في مختبر ووهان للأبحاث في الصين سعوا للحصول على الرعاية الصحية في مستشفى، في نوفمبر 2019، أي قبل أسابيع من كشف أول حالة وإقرار بكين بوجود المرض.

ورغم أنه لم يتم تأكيد إصابة هؤلاء بالفعل بكوفيد-19، إلا أن “إصابة ثلاثة باحثين بالمرض لدرجة استدعت الذهاب للمستشفى، وفي الأسبوع ذاته، أمر غير معتاد”، وفق الصحيفة الأميركية في تقريرها الجديد.

وتشير الصحيفة أيضا إلى أنه في مرحلة مبكرة من انتشار الوباء، كشفت منظمة أبحاث رسائل بريد إلكتروني تفيد بإصابة عالم كبير في معهد أبحاث بكين بالمرض، وجاء في رسالة بتاريخ فبراير 2020: “أنا في الحقيقة قلق للغاية من احتمال إصابة أفراد المختبر بعدوى السارس 2. إنه معدي أكثر بكثير من السارس-1.. كيفية إدارة مثل هذه الأشياء صعبة للغاية”.

الحرة

الحرة قناة فضائية مقرها في الولايات المتحدة الأميركية وتمولها حكومة الولايات المتحدة. بدأت البث في 14 فبراير، 2004 وتصل إلى 22 بلد عبر الشرق الأوسط.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى