اقتصادالرئيسية

إيداع العلامات التجارية عالميًا يقفز نحو السقف في عام 2020

هاشتاق عربي

شارك هذا الموضوع:

ازدهر نشاط إيداع العلامات التجارية في جميع أنحاء العالم في عام 2020، متحديًا الانكماش الاقتصادي العالمي ومعلنا عن ريادة الأعمال النابضة بالحياة وقدوم سلع وخدمات جديدة استجابةً للجائحة.

رسوم تفاعلية: Barchart
وكشف تقرير المؤشرات العالمية للملكية الفكرية العالمية الذي تصدره الويبو أيضًا أن نشاط إيداع البراءات والتصاميم الصناعية قد شهد انتعشا في عام 2020، مما يدل على قدرة الابتكار البشري على الصمود حتى في ظل الوضع الصحي العالمي المزري.

وارتفع نشاط إيداع العلامات التجارية بنسبة 13.7 في المائة، والبراءات بنسبة 1.6 في المائة، والتصاميم بنسبة 2 في المائة وفقًا لـلتقرير المذكور، والذي يجمع بيانات جديدة كل عام من حوالي 150 سلطة وطنية وإقليمية ويثبت مدى اعتماد المبتكرين والمصممين وأصحاب العلامات التجارية بشكل متزايد على أدوات الملكية الفكرية لتوسيع شركاتهم والسعي نحو مواصلة نموهم.

وفي هذا الصدد قال المدير العام للويبو السيد دارين تانغ: “يؤكد تقرير المؤشرات العالمية للملكية الفكرية الذي تصدره الويبو أنه على الرغم من الانكماش الاقتصادي الأعمق الذي لم يشهد العالم مثيلا له منذ عقود، فإن إيداعات الملكية الفكرية – وهي مؤشر قوي على الابتكار – أثبتت قدرة بارزة على الصمود خلال الجائحة. وهذا مخالف تماما لما حدث خلال الأزمة المالية في 2008-2009، عندما تقلص نشاط إيداع البراءات والعلامات التجارية بشكل مهول”.

وتعليقًا على النمو القوي الذي شهدته إيداعات العلامات التجارية بشكل خاص في عام 2020، قال السيد تانغ: “يثبت هذا أن الشركات في جميع أنحاء العالم قدمت منتجات وخدمات جديدة إلى السوق، وذلك واضح من خلال نمو نشاط إيداع العلامات التجارية برقمين في عام 2020 وسط الصدمة الاقتصادية المدمرة. فمهما ساء الوضع، تجد الشركات دائما فرصًا للوصول إلى العملاء من خلال طرق جديدة وفتح أسواق جديدة وتقديم أفكارها إلى العالم باستخدام الملكية الفكرية “.

ويقوم هذا التقرير السنوي بجمع وتحليل بيانات الملكية الفكرية لتنوير صانعي السياسات ورواد الأعمال والمستثمرين والأكاديميين وغيرهم ممن يبحثون عن الاتجاهات الكلية السائدة في الابتكار والإبداع.

وفي هذا الشأن صرح مساعد المدير العام ماركو أليمان، الذي يشرف على عمل الويبو المتعلق بالإحصاءات، “إن تقرير المؤشرات العالمية للملكية الفكرية أداة مهمة يفتح العين على المشهد العام لمعرفة الأماكن التي يحدث فيها الابتكار في جميع أنحاء العالم”. وأضاف أ

يضا “نحن نعيش في عالم من القرارات القائمة على البيانات، لذا فإن هذا التقرير يساعد صانعي السياسات وغيرهم على التخطيط للمستقبل “.

البراءات
عاد نشاط تسجيل البراءات في جميع أنحاء العالم ليستأنف نموه في عام 2020 بعد التراجع الأول في 2019 الذي لم يحدث منذ عقد من الزمان، والذي يرجع أساسا إلى انخفاض النشاط في الصين. وقد سجل مكتب الملكية الفكرية الصيني في عام 2020 نموًا مرة أخرى حيث وصل عدد طلبات البراءات 1.5 مليون طلب. وهو ضعف العدد بمرتين ونصف مقارنة بعدد التسجيلات في مكتب براءات البلد الذي أتى ثانيا في الترتيب، الولايات المتحدة (مكتب الولايات المتحدة الأمريكية للبراءات والعلامات التجارية؛ 597 172 طلب). وتلت الولايات المتحدة اليابان (مكتب اليابان للبراءات؛ 472 288 طلب) وجمهورية كوريا (المكتب الكوري للملكية الفكرية؛ 759 226 طلب) ومكتب البراءات الأوروبي (346 180 طلب). وشكلت هذه المكاتب الخمسة مجتمعة 85.1 في المائة من المجموع العالمي.

ومن بين المكاتب العشرة الأولى، سجلت ثلاثة مكاتب فقط – الصين (+ 6.9 في المائة) والهند (+ 5.9 في المائة) وجمهورية كوريا (+ 3.6 في المائة) – نموًا في الطلبات في عام 2020، بينما سجلت ألمانيا (-7.9 في المائة) واليابان (-6.3 في المائة) تراجعا مهولا.

وكانت أيضا مكاتب كل من ألمانيا (105 62) والهند (771 56) والاتحاد الروسي (984 34) وكندا (565 34) وأستراليا (294 29) ضمن المراتب العشرة الأولى.

وتلقت المكاتب الواقعة في آسيا ما يقارب ثلثي (66.6 في المائة) إجمالي الطلبات المودعة في العالم في عام 2020، وهو ارتفاع ملحوظ بنسبة 51.5 في المائة مقارنة بعام 2010، مدفوع بشكل أساسي بالنمو الطويل الأمد في الصين فضلا عن تزايد نشاط الملكية الفكرية في أجزاء أخرى من آسيا. واستحوذت المكاتب الواقعة في أمريكا الشمالية على حوالي خمس إجمالي الطلبات في العالم (19.3 في المائة) في حين كانت حصة المكاتب القائمة في أوروبا عُشر الطلبات فحسب (10.9 في المائة). وكانت الحصة الجماعية للمكاتب الواقعة في أفريقيا، وأمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي وأوقيانيا 3.2 في المائة في عام 2020. وقبل عقد من الزمن، كان موقع حوالي خمسة من كل 10 طلبات للملكية الفكرية في مكاتب آسيا، بل أصبح هذا الرقم في العام الماضي على مرمى من 7 من كل 10 طلبات للملكية الفكرية.

وفيما يخص الطلبات المودعة في الخارج، التي تعدّ مؤشراً على الرغبة في التوسع إلى أسواق جديدة، لا يزال المقيمون في الولايات المتحدة الأمريكية يتصدرون الترتيب، مع 297 226 طلب براءة مودع في الخارج في عام 2020، تلتها اليابان (906 195)، وألمانيا (791 99)، والصين (268 96)، وجمهورية كوريا (133 80).

وزادت البراءات النافذة في أنحاء العالم بنسبة 5.9 في المائة ليبلغ عددها حوالي 15.9 مليون براءة في عام 2020. وسُجل أكبر عدد من البراءات النافذة في الولايات المتحدة (3.3 مليون)، تلتها الصين (3.1 مليون)، واليابان (2 مليون) وجمهورية كوريا (1.1 مليون) وألمانيا (0.8 مليون).

وشهدت الصين أسرع نمو في البراءات النافذة في عام 2020 (+ 14.5 في المائة)، تلتها ألمانيا (+ 8.1 في المائة) والولايات المتحدة (+ 6.9 في المائة) وجمهورية كوريا (+ 4.6 في المائة). وأبلغت اليابان عن انخفاض طفيف (−0.7 في المائة) في عام 2020.

وفي عام 2019 – آخر عام تتوفر عنه بيانات كاملة بسبب التأخير بين الطلب السري والنشر – كانت تكنولوجيا المعلومات هي التكنولوجيا الأكثر بروزا في طلبات البراءات المنشورة في جميع أنحاء العالم، مع 146 284 طلب منشور تلتها الآلات الكهربائية (429 210) والموازين (612 182) والاتصالات الرقمية (011 155) والتكنولوجيا الطبية (706 154).

العلامات التجارية
أُودع حوالي 13.4 مليون من طلبات العلامات التجارية التي تغطي 17.2 مليون فئة في أنحاء العالم في عام 2020. وزاد عدد الفئات المحددة في الطلبات بنسبة 13.7 في المائة في عام 2020، محققاً نمواً للسنة الحادية عشرة على التوالي. وشهدت العديد من البلدان حول العالم انخفاضًا كبيرًا في النشاط الاقتصادي خلال جائحة كوفيد-19. وفي المقابل، نما نشاط إيداع العلامات التجارية بشكل كبير في 16 من المكاتب العشرين الأولى. وفي الواقع، سجل 11 مكتبًا نموًا من رقمين في عام 2020، تراوح من 12.2 في المائة في ألمانيا إلى 44.3 في المائة في إندونيسيا. وفي معظم الحالات، أدى النمو في إيداعات المقيمين إلى النمو الإجمالي.

وسجل مكتب الصين للملكية الفكرية أكبر حجم من نشاط الإيداع [2]، مع 9.3 مليون فئة تقريبا؛ تلته مكاتب الملكية الفكرية في الولايات المتحدة (306 870)، وجمهورية إيران الإسلامية (750 541)، ومكتب الاتحاد الأوروبي للملكية الفكرية (511 438)، ومكتب الهند (583 424). وتفوق مكتب الهند على اليابان ليصبح خامس أكبر مكتب من حيث نشاط إيداع العلامات التجارية.

واستحوذت المكاتب القائمة في آسيا على نسبة 71.8 في المائة من نشاط إيداع العلامات التجارية في العالم في عام 2020، بعد أن كانت تستحوذ على نسبة 41.3 في المائة في عام 2010. وتراجعت حصة أوروبا من 34.1 في المائة في عام 2010 إلى 14.7 في المائة في عام 2020. وسجلت أمريكا الشمالية نسبة 5.9 في المائة من المجموع العالمي في عام 2020، في حين بلغت الحصة الجماعية للمكاتب القائمة في أفريقيا وأمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي وأوقيانيا 7.7 في المائة في عام 2020.

وكان النمو القوي في نشاط إيداع العلامات التجارية على الصعيد العالمي مدفوعا بالنمو القوي في إيداعات العلامات التجارية في مجال المنتجات والخدمات المتعلقة بالإعلانات وإدارة الأعمال؛ والمستحضرات الصيدلانية؛ والسلع الجراحية المتعلقة بالطب العام وطب الأسنان. وزادت حصة الإيداعات المتعلقة بالمستحضرات الصيدلانية من 4.1 في المائة في عام 2019 إلى 4.6 في المائة في عام 2020، بينما ارتفعت حصة الإيداعات بشأن السلع الجراحية المتعلقة بالطب العام وطب الأسنان من 1.5 في المائة إلى 2.3 في المائة.

وقد انعكست هذه الاتجاهات على المستوى الوطني في العديد من البلدان التي شهدت زيادات كبيرة في نشاط إيداع العلامات التجارية. فعلى سبيل المثال، بلغ النمو في الهند 15.4 في المائة في نشاط العلامات التجارية مدفوعًا بإيداعات المقيمين في مجال المستحضرات الصيدلانية. أما في إيران، فقد كانت المستحضرات الصيدلانية المحلية بدورها ثالث أكبر مساهم في زيادة إجمالية قدرها 19.1 في المائة بعد مجال الإعلانات وإدارة الأعمال والنقل.

وكان هناك 64.4 مليون تسجيل نشط للعلامات التجارية تقريباً في أنحاء العالم في عام 2020، أي أكثر بنسبة 11.2 في المائة من عدد التسجيلات في عام 2019، حيث استحوذت الصين على 30.2 مليون تسجيل وحدها، تلتها الولايات المتحدة بـ 2.6 مليون تسجيل، والهند بـ ـ2.4 مليون تسجيل.

التصاميم الصناعية
أُودِع حوالي 1.1 مليون من طلبات التصاميم الصناعية التي تحتوي على 1.4 مليون تصميم في أنحاء العالم في عام 2020، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 12 في المائة على أساس سنوي. وتلقى مكتب الصين للملكية الفكرية طلبات تحتوي على 362 770 تصميماً في عام 2020، أي ما يوازي 55.5 في المائة من المجموع العالمي. ويلي الصين في الترتيب مكتب الاتحاد الأوروبي للملكية الفكرية (196 113)، ومكاتب جمهورية كوريا (821 70) والولايات المتحدة (743 50) وتركيا (653 47).

ومن بين المكاتب العشرة الأولى، سجلت المملكة المتحدة (+ 9.5 في المائة) والصين (+ 8.3 في المائة) نموًا قويًا في نشاط إيداع التصاميم في عام 2020، بينما سجلت تركيا (+ 3.1 في المائة) وجمهورية كوريا (+ 2.1 في المائة) والولايات المتحدة (+ 1.8 في المائة) نموًا متواضعًا.[2]

واستحوذت المكاتب القائمة في آسيا على 7.9 في المائة من إجمالي التصاميم في الطلبات المودعة في أنحاء العالم في عام 2020، أي أكثر من 60.8 في المائة في عام 2010. وتراجعت حصة أوروبا من 31.5 في المائة في عام 2010 إلى 22.1 في المائة في عام 2020. وكانت حصة أفريقيا وأمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي وأوقيانيا مجتمعة 7 في المائة في عام 2020.

وزاد العدد الإجمالي لتسجيلات التصاميم الصناعية النافذة في أنحاد العالم بنسبة 11 في المائة في عام 2020 ليصل إلى حوالي 4.8 مليون. وكان أكبر عدد من التسجيلات النافذة في الصين (2.2 مليون)، تلتها الولايات المتحدة (870 371) وجمهورية كوريا (526 369) واليابان (307 263) ومكتب الاتحاد الأوروبي للملكية الفكرية (692 251).

واستحوذت التصاميم المرتبطة بالأثاث والسلع المنزلية (18.4 في المائة) على الحصة الكبرى من نشاط الإيداع العالمي في عام 2020؛ تلتها المنسوجات والإكسسوارات (14.1 في المائة)؛ والأدوات والآلات (11.6 في المائة)؛ والكهرباء والإنارة (9.8 في المائة)؛ والبناء (8.5 في المائة).

الأصناف النباتية
تم إيداع حوالي 520 22 طلبًا من طلبات الأصناف النباتية في جميع أنحاء العالم في عام 2020، بزيادة + 5.1 في المائة عن عام 2019. وتلقى المكتب المعني في الصين 960 8 من طلبات الأصناف النباتية في عام 2020، أي أكثر بنسبة 39.8 في المائة من المجموع العالمي. ويلي الصين مكتب الجماعة الأوروبية للأصناف النباتية (427 3)، والمكاتب المعنية في الولايات المتحدة (432 1)، وأوكرانيا (260 1)، وهولاندا (837).

ومن بين المكاتب العشرة الأولى، شهدت ستة مكاتب نموًا في الإيداعات بين عامي 2019 و2020، مع نمو برقمين في الأرجنتين (+ 18.8 في المائة) والصين (+ 14.4 في المائة). كما تم الإبلاغ عن تحقيق نمو قوي في هولندا (+ 9.1 في المائة) وجمهورية كوريا (+ 4.9 في المائة) والاتحاد الروسي (+ 4.6 في المائة).

المؤشرات الجغرافية
تظهر البيانات الواردة من 92 سلطة وطنية وإقليمية أن هناك ما يقدر بـ 800 58 مؤشر جغرافي محمي على أرض الواقع في عام 2020. والمؤشرات الجغرافية هي علامات تستخدم على المنتجات التي تتمتع بمصدر جغرافي معين وتمتلك خصائص أو سمعة بفضل هذا المصدر، مثل الغرويير للأجبان، والتيكيلا للمشروبات الروحية. واستحوذت ألمانيا على أكبر عدد من المؤشرات الجغرافية النافذة (394 14)، تلتها الصين (476 8)، وهنغاريا (566 7)، والجمهورية التشيكية (180 6).

واستحوذت المؤشرات الجغرافية المرتبطة بالنبيذ والمشروبات الروحية على حوالي 56.1 في المائة من المجموع العالمي في عام 2020، تلتها المنتجات الزراعية والمواد الغذائية (38.6 في المائة والحرف اليدوية (3.6 في المائة).

المصدر: المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو)

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى