الذكاء الاصطناعيالرئيسية

الشركات الناشئة تتجه لتوظيف الذكاء الاصطناعي في عمليات إعادة التدوير

هاشتاق عربي

شارك هذا الموضوع:

لا شك أن الذكاء الاصطناعي يمتلك إمكانات هائلة تبشر بكثير من الآمال بقدر ما تثير مخاوف، وفي ظل ذلك أكدت جهات فاعلة في مجال التكنولوجيا أنه يجب الاستفادة من هذه الأداة التي ستصبح ضرورية في مجالات الصحة والبيئة والعمل.

وأظهرت دراسة أجرتها جامعة ماساتشوستس، أن انبعاثات غازات الدفيئة الناتجة عن تطوير نظام ذكاء اصطناعي واحد يمكن أن توازي خمسة أضعاف انبعاثات سيارة طوال عمرها الافتراضي، وفقا لـ”الفرنسية”.

لكن الشركات الناشئة الواعدة على غرار “جراي باروت” البريطانية التي تأسست 2019، تعتزم استخدام الذكاء الاصطناعي لتعزيز حماية البيئة ومكافحة إهدار الموارد.

وبفضل برنامج يحدد مختلف أنواع النفايات من خلال الرؤية بواسطة الكمبيوتر، تسعى “جراي باروت” إلى تحسين الإدارة التلقائية للفرز الانتقائي وتحديد نوع المواد التي تمر تحت رادارات الآلات الحالية.

وتتيح تقنية “التعلم الآلي” الخاصة بالشركة اكتشاف الزجاج والورق والكرتون والصحف والعلب وأنواع مختلفة من البلاستيك باستخدام البيانات التي جمعت.

وأشار أمباريش ميترا الشريك المؤسس لـ”جراي باروت” خلال ندوة ضمن “ويب ساميت” إلى أن “من الممكن حاليا استغلاله في إعادة تدوير النفايات، حيث حاليا يتم التعرف على أكثر من 49 فئة من النفايات استنادا إلى ملايين نقاط البيانات”.

وتبرز مخاوف من أن يكون الذكاء الاصطناعي بمنزلة عدو لعدد كبير من العاملين، نظرا إلى كون تقدم هذه التكنولوجيا يهدد وظائفهم وقد يجعلهم يخسرونها.

لكن هذه الفرضية ليست صحيحة، إذ إن الذكاء الاصطناعي يشكل عاملا يوفر رفاهية للعاملين في المؤسسات، على ما أظهرت دراسة أجرتها “بوسطن كونسالتينج جروب” و”إم آي تي سلون مانجمنت ريفيو” وشملت 2197 مديرا من 106 دول، كشف النقاب عنها خلال مؤتمر “ويب ساميت”.

ففي الشركات التي تستخدم الذكاء الاصطناعي “بفاعلية”، لمس 78 في المائة تحسنا في الروح المعنوية لأعضاء فرق عملهم، بينما لاحظ 51 في المائة منهم تحسنا في الجوانب الأربعة التي شملتها الدراسة وهي الحماسة، التعاون، وضوح أدوار كل موظف، والتعلم الجماعي.

وقال المعد المشارك للدراسة فرنسوا كانديلون من “بوسطن كونسالتينج جروب”، إن “الذكاء الاصطناعي يعفي العاملين من المهام ذات القيمة المضافة المنخفضة” ويعزز نقاط القوة في النشاط البشري “مثل إدارة الغموض أو التعاطف”.

ونقلت الدراسة عن دوجلاس هاميلتون نائب رئيس “ناسداك” المسؤول عن الذكاء الاصطناعي قوله إن “فتح مستند وقراءته ومعرفة ما إذا كان يحتوي على معلومات معينة قد تهم الزبائن وتحديد مكان وجود تلك المعلومات وإدخالها في النظام، كان في العادة يستغرق ما بين 40 و90 دقيقة من وقت المحلل”.

أما اليوم، فتعالج سوق الأوراق المالية الأمريكية ستة آلاف مستند كل ثلاث دقائق، بفضل الذكاء الاصطناعي.

وفي مجال الصحة، عندما علم نجم كرة القدم الإسبانية إيكر كاسياس بوجود شركة “ايدوفن” المتخصصة في الذكاء الاصطناعي المطبق على طب القلب، بعد أسابيع قليلة من تعرضه أثناء التدريب في أيار (مايو) 2019 لنوبة قلبية تسببت بوضع حد لمسيرته فجأة، لم يتردد في الاستثمار في الشركة الطبية الناشئة، وأصبح سفيرها الرئيس.

وقال مانويل مارينا بريسي، مؤسس “ايدوفن” ورئيسها، إن كاسياس “كان يدرك أن التكنولوجيا ينبغي أن تساعد في محاربة هذا المرض، بينما يموت شخص كل ثانيتين في العالم جراء سكتة قلبية”.

وشدد على أن “الطريقة الوحيدة لتغيير هذا الواقع تتمثل في تطوير تقنيات جديدة كبرامج الذكاء الاصطناعي القادرة على مساعدة طبيب القلب في إجراء التشخيص”.

وتتيح “ايدوفن” لأطباء القلب من خلال منصتها التي تعمل بفضل الحوسبة السحابية تحليلا أكثر دقة للكمية الهائلة من البيانات التي توفرها مخططات القلب، ما يمكنهم من التنبؤ سلفا بمخاطر عدم انتظام ضربات القلب.

وأضاف مارينا بريسي الذي يطمح إلى توفير هذه التقنية في سوق الرعاية الصحية العالمية التي تقدر قيمتها بأكثر من 11.5 مليار دولار سنويا “كنا أول فريق في العالم تمكن من تحقيق ذلك”.

وسجلت الشركة الناشئة التي تأسست في مدريد 2018 زيادة قدرها خمسة أضعاف في إيراداتها في أقل من أربعة أعوام.

صحيفة الاقتصادية السعودية

صحيفة عربية سعودية متخصصة باخبار الاقتصاد العالمي و الخليجي و السعودي و كل ما يخص أسواق الأسهم و الطاقة و العقارات

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى