الرئيسيةعملات إلكترونية

تزايد الطلب على صندوق تداول البيتكوين في “وول ستريت” 

هاشتاق عربي

شارك هذا الموضوع:

فتحت وول ستريت أبوابها أمام صناعة العملات المشفرة هذا الأسبوع، حيث اجتذب أول صندوق بيتكوين يتم تداوله في البورصة الأمريكية أكثر من مليار دولار من أموال المستثمرين وأرسل أسعار أكبر العملات الرقمية لمستويات عالية جديدة.
تتداول الصناديق المشابهة بالفعل في أماكن أخرى، لكن إطلاق صندوق عملات مشفرة متداول في البورصة في أكبر سوق للأسهم في العالم يمثل علامة بارزة لمناصري العملات المشفرة بعد ثمانية أعوام من الضغط على المنظمين.
لأول مرة، يمكن للمستثمرين العاديين الآن الاحتفاظ بأوراق مالية مرتبطة ببيتكوين المدرجة في الولايات المتحدة في محافظهم إلى جانب الأصول المالية التقليدية مثل الأسهم والسندات.
قال تود روزنبلوث، وهو رئيس أبحاث الصناديق المتداولة في البورصة وصناديق الاستثمار المشترك في شركة سي أف أر أيه: “إنه أسرع صندوق متداول في البورصة يحصل على مليار دولار في الأصول… ومن منظور نمو الأصول وحجم التداول، هذا أمر غير مسبوق ويدل على الطلب المكبوت”.
يظهر العرض الأول الذي لاقى استحسانا لصندوق تداول بيتكوين في البورصة كيفية تسابق الشركات المالية التقليدية لانتزاع شريحة من صناعة الأصول الرقمية. كما يسلط الضوء على الاعتراف بين عديد من الجهات الرقابية المالية بأن القطاع أصبح كبيرا جدا وينمو بسرعة كبيرة للغاية بحيث لا يمكن تجاهله.
شكل المستثمرون الصغار نحو 12-15 في المائة فقط من صافي الشراء في صندوق بروشيرز المتداول في البورصة في أول يومين من التداول، ما يشير لاهتمام كبير بين المؤسسات، وفقا لبيانات من بنك جي بي مورجان. وتم إطلاق صندوق آخر مشابه برعاية صناديق شركة فالكيري يوم الجمعة الماضي، بعد ثلاثة أيام من منتج صندوق بروشيرز، في خطوة يتوقع المحللون تكرارها مرات كثيرة.
أضافت الإعلانات الأخرى هذا الأسبوع، بما في ذلك جولة جمع أموال ضخمة من قبل بورصة العملات المشفرة إف تي إكس المدعومة من قبل مجموعة من المستثمرين الممتازين، للضجيج المحيط بالأصول الرقمية.
وساعدت علامات توسع الاهتمام هذه، إضافة لزيادة المتداولين المحترفين الذين يستخدمون العملة المشفرة كأساس لرهانات السوق المتطورة، على دفع سعر بيتكوين لأكثر من 66 ألف دولار يوم الأربعاء للمرة الأولى قبل أن يتراجع إلى ما يقارب 61 ألف دولار بحلول يوم الجمعة الماضية. وارتفعت الأسهم في كوينبايس، وهي أكبر بورصة مدرجة، بأكثر من 10 في المائة في الأيام التي سبقت الإطلاق.
وعلى الرغم من ذلك، يقول عديد من المحللين إن إطلاق صندوق بروشيرز المتداول في البورصة هو مجرد بداية لمعركة أطول بكثير لإقناع لجنة الأوراق المالية والبورصات بأن المنتج الذي يوفر ارتباطا مباشرا بأسواق التشفير غير المنظمة إلى حد كبير ينبغي أن يتم تداوله في بورصات وول ستريت.
بالنسبة للجنة الأوراق المالية والبورصات، كان العامل الحاسم في السماح لصندوق بروشيرز المتداول في البورصة بالمضي قدما هو أنه يحمل عقودا آجلة يتم تداولها في بورصة شيكاغو التجارية، وهي مكان منظم بالكامل، بدلا من العملات الرقمية بشكل مباشر. عادة ما يتم شراء وبيع العملات المشفرة من خلال مجموعة متنوعة من الأماكن في السوق التي أشار لها رئيس اللجنة غاري غينسلر باسم “الغرب المتوحش”.
قال جينسلر في مقابلة لصالح قناة سي إن بي سي: “ما لديك هنا هو منتج تم الإشراف عليه لأربعة أعوام من قبل لجنة تداول السلع الآجلة وهذا أمر يجري وضعه داخل شيء يقع ضمن سلطتنا القضائية… لدينا بعض القدرة على إدخاله في برنامج حماية المستثمر”.
كشفت شركة إنتراكتيف بروكرز، وهي وسيط تجزئة، النقاب عن تداول العملات المشفرة للمستشارين الماليين يوم الإثنين الماضي، لكن توماس بيترفي، رئيسها، كان أكثر حذرا بشأن القيمة التي يحصل عليها المستثمرين من امتلاك صندوق بروشيرز أو ما يشبهه.
قال بيترفي، والذي ساعد في إدخال الحوسبة إلى وول ستريت في السبعينيات عندما استخدم الآلات للمساعدة في حساب قيمة الأوراق المالية والخيارات، إن المنفعة الوحيدة للعملات المشفرة كانت بمنزلة تراجع عندما واجه النظام النقدي أو المصرفي بعض المشكلات.
وأضاف “أعتقد أنه عندما تحدث مثل هذه المشكلات، فإن صناديق الاستثمار المتداولة في البورصة هذه ستتوجه لخصم لا يصدق على قيمة العملات المعدنية. لذلك أعتقد أنه ليس له فائدة. طالما أن الناس لا يفكرون في الأمر، فسوف يتحرك السعر مع سعر بيتكوين”.
وأشار آخرون إلى أن الصناديق المتداولة في البورصة التي تعتمد على العقود الآجلة يمكن أن تصبح غير مرتبطة بالأصول التي من المفترض أن تتبعها. المنظمات الخدمية المتحدة، وهو الصندوق المتداول في بورصة النفط بقيمة 2.9 مليار دولار، في الأغلب ما تباعد بشكل كبير عن سعر النفط الخام الأمريكي خلال العقد الماضي.
أحد العوامل هو “تكلفة التدوير” – وهو عندما ينتقل مدير الصندوق بانتظام إلى عقد أجل جديد عند انتهاء صلاحية العقد السابق. قد يكون هذا أكثر تكلفة إذا توقع السوق ارتفاع سعر بيتكوين في المستقبل. قال آندي كابرين، وهو كبير مسؤولي الاستثمار في شركة ريجنت أتلانتيك، وهي مجموعة استشارية استثمارية مسجلة بقيمة 5 مليارات دولار، إن الموقف الذي يكون فيه سعر العقود الآجلة أعلى من السعر الفوري قد يعني أن الصناديق المتداولة في البورصة تقلل من تحقيق العوائد التي يمكن توفيرها من خلال امتلاك بيتكوين بشكل مباشر بما يقارب 7 في المائة سنويا.
وأضاف كابرين أن هذا يجعل المنتج أكثر تكلفة بالنسبة للمستثمرين الراغبين في شغل مركز على المدى الطويل. وقال: “هذا سيبقيه محصورا في محافظ تداول قصيرة الأجل، بدلا من حامليها على المدى الطويل”. إنه “أمر محظور بالنسبة للمستشارين” للتوصية بالمراكز طويلة الأجل للاحتفاظ به لكن اعترف بأنه كان “منتجا جيدا للتداول”.
هذا هو السبب في أن عديدا من مديري الأصول يضغطون بالفعل للحصول على موافقة هيئة الأوراق المالية والبورصات لبدء الصناديق المرتبطة بشكل مباشر بأسعار العملات المشفرة. كما سحب بعض رعاة الصناديق المتداولة في البورصة من منتجاتهم القائمة على العقود الآجلة.
قالت شركة إنفيسكو إنها ستركز على الحصول على الموافقة على صندوق متداول في البورصة ويحمل الرموز الرقمية. قبل فتح وول ستريت للتداول يوم الثلاثاء المقبل. أعلن مدير الأصول الرقمية جرايسكال إنفينسمنت عن خطط لتحويل 40 مليار دولار من بيتكوين ترست، وهو أكبر صندوق استثمار للعملات المشفرة على مستوى العالم، إلى صندوق متداول في البورصة يمتلك الرموز الرقمية بشكل مباشر.
قال دايف لافال، وهو الرئيس العالمي للصناديق المتداولة في البورصة في جرايسكال: “هناك القليل من النشوة في الصناعة، حيث لدينا الآن صندوقا متداولا في البورصة، لكنها الخطوة الأولى. الهدف في النهاية هو أنه ينبغي أن يكون لدى المستثمرين حرية الاختيار بين الصناديق المتداولة في البورصة والتي تعتمد على العقود الآجلة وبيتكوين المادية”.
قد يكون حلما على بعد أعوام عديدة. قال بريت هاريسون، وهو رئيس الفرع الأمريكي لبورصة المشتقات المشفرة أف تي إكس، إن قرار هيئة الأوراق المالية والبورصات هذا الأسبوع بعدم الوقوف في طريق صندوق بروشيرز من غير المرجح أن يكون الأول في سلسلة من الدومينو التنظيمية التي ستسقط.
وقال: “أعتقد أن هيئة الأوراق المالية والبورصات تريد أن ترى بورصات العملات الرقمية الفورية تخضع لبعض الظروف التنظيمية قبل الموافقة على ذلك”.
دعا رئيس لجنة الأوراق المالية والبورصات جلنيسر المشرعين الأمريكيين لمنح صلاحيات للإشراف على منصات تداول العملات المشفرة، ويريد أن تسجل الشركات لدى الوكالة.
كما أن هيئة الأوراق المالية والبورصات في خضم نقاش قانوني مشحون حول ما إذا كان ينبغي تسجيل العملات الرقمية كأوراق مالية. يتحدى عديد من لاعبي التشفير الرائدين هذا الرأي.
قالت إيمي لينش، وهي مؤسسة ورئيسة شركة فرونت لاين كومبلاينس، وهي شركة استشارية تنظيمية: “من المستبعد جدا أن تتم الموافقة على عملة بيتكوين مباشرة أو أي نوع آخر من صناديق الأصول المشفرة في المدى القريب. القضية الآن هي بالضبط ما هو نوع شكل هذه الأصول التي ستعد ورقة مالية”.

فايننشال تايمز

صحيفة بريطانية دولية تتحدث عن الأعمال، يتم نشرها في لندن منذ تأسيسها في عام 1888 من قبل جيمس شيريدان وأخوه. هناك اتفاق خاص بين فايننشال تايمز وصحيفة الاقتصادية السعودية يتم بموجبها ترجمة لأهم مقالاتها يوميا

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى