أخبار الشركاتالرئيسية

القيمة السوقية لـ”تسلا” تتخطى حاجز التريليون دولار

هاشتاق عربي

شارك هذا الموضوع:

حققت شركة “تسلا” إنجازًا جديدًا بعد أن انضمت إلى قائمة الشركات النخبوية التي تفوق قيمتها السوقية تريليون دولار، كما سجلت صناعة السيارات التي يقودها إيلون ماسك إنجازًا آخرًا بعد استمرار صعود أسهم الشركة وسط تحول عالمي نحو المركبات الكهربائية.

باتت “تسلا”، التي تنتج سيارة “موديل 3” الكهربائية الأكثر مبيعاً حول العالم، ثاني أسرع شركة في التاريخ تصل لتلك القيمة السوقية، حيث استغرق الأمر ما يزيد قليلاً عن 11 عام منذ ظهورها في يونيو 2010. تأتي في ذلك بعد شركة “فيسبوك” التي حققت مثل هذا الإنجاز أسرع منها، رغم أن قيمتها السوقية حالياً تقل عن تريليون دولار، بعدما تعرض سهمها لضغوط تخارجات خلال الشهرين الماضيين.

تضم قائمة الشركات المدرجة في الولايات المتحدة التي تزيد قيمتها السوقية عن تريليون دولار كلاً من “أبل” و”مايكروسوفت” و”ألفابيت” و”أمازون”.

قفز السهم 9.8% الاثنين في أكبر ارتفاع خلال جلسة تداول منذ 9 مارس، ليلامس أعلى مستوى قياسي على الإطلاق بالغاً 998.74 دولار دافعاً قيمتها السوقية لتتجاوز تريليون دولار، حيث بلغ عدد أسهمها في 21 أكتوبر زهاء مليار سهم.

جعلت ماسك الأثرى
يتزامن انضمام “تسلا” لنخبة عمالقة شركات التقنية مع اقتراب صناعة السيارات من تحول هائل، وسط توقعات بإحلال السيارات الكهربائية محل التقليدية التي تعمل بالوقود الإحفوري حول العالم. يُنظر إلى الشركة وشريكها المؤسس الجذاب والمثير للجدل إيلون ماسك على أنهما أحد القوى الرئيسية الدافعة نحو ذلك التحول.

تضخمت ثروة ماسك مع الإرتفاع الأخير في سعر سهم الشركة. أصبح الآن الملياردير أغنى رجل في العالم بثروة تبلغ نحو 252 مليار دولار، متقدمة بأشواط على ثروة مؤسس أمازون جيف بيزوس البالغة 193 مليار دولار، وفقاً لمؤشر بلومبيزغ لميارديرات العالم. كاس؛ أيضاً أكبر مساهمي تسلا حيث يملك 17% من أسهمها، وفقاً لبيانات جمعتها بلومبيرغ.

واصل سهم “تسلا” الارتفاع على مدى الأشهر الخمسة الماضية ليقفز بأكثر من 75% منذ منتصف مايو. تركز الارتفاع بشكل كبير هذا الشهر وسط موجة أخبار إيجابية حول الأرباح والمبيعات القوية في الربع الثالث، وطلب شركة تأجير السيارات العملاقة “هيرتز غلوبال هولدنغز” كمية كبيرة من السيارات، وتقرير أظهر أن طراز “موديل 3” كان السيارة الأكثر مبيعاً في أوروبا الشهر الماضي.

تحول هائل نحو الكهربة
كتب آدم جوناس المحلل لدى “مورغان ستانلي” في مذكرة بحثية الاثنين: “(تسلا) هي الشركة الرائدة في تصنيع السيارات الكهربائية والبطاريات والقيادة الذاتية… تمتلك مجموعة من التقنيات والأعمال التي تمكنها من أن تكون رائدة بمجال السيارات والطاقة على المدى الطويل”.

تزايدت سريعاً هذا العام النزعة العالمية لكهربة كافة وسائل النقل، وخاصة السيارات والشاحنات والحافلات والشاحنات الصغيرة، حيث تعهدت الحكومات بتقديم حلول لأزمة تغير المناخ عبر إعلان البلدان حول العالم عن سياسات لخفض انبعاثات الكربون وتحفيز الشركات على الاعتماد على تقنيات أكثر خضرة. يشهد قطاع السيارات الكهربائية بما يشمل شركات صناعة السيارات ومطوري البطاريات ومشغلي شبكات الشحن اتجاهاً صعودياً نتيجة ذلك.

ذكر تقرير من “بلومبيرغ نيو إنرجي فاينانس” (BNEF) في سبتمبر: “أصبح الاستشراف المستقبلي حول اعتماد السيارات الكهربائية أكثر إشراقاً مع تضافر دعم السياسات والتحسينات التي تدخل على طاقة البطاريات وتكلفتها إلى جانب تزايد وتيرة تنفيذ البنية التحتية اللازمة لمحطات الشحن وتزايد إلتزام صانعي السيارات”.

توقعت (BNEF) زيادة مبيعات السيارات الكهربائية بشكل قوي في السنوات القليلة المقبلة لتصل إلى 14 مليون سيارة في 2025 مقارنة مع 3.1 مليون في 2020.

أضخم مما تستحق؟
يرى البعض رغم ذلك أن أرقام النمو البراقة تلك لا تبرر الحجم الضخم الذي بلغته شركة “تسلا”، فهي ليست أكبر شركة صناعة سيارات في العالم فحسب بل أن قيمتها السوقية تزيد على القيمة المجمعة لكبريات شركات السيارات. ما تزال “تسلا” رغم ذلك تصنع جزءاً صغيراً فقط مما تنتجه بعض هذه الشركات، مثل “جنرال موتورز”.

كتب كريغ إروين المحلل لدى “روث كابيتال بارتنرز” في مذكرة بحثية في 21 أكتوبر قائلاً: “نقر بأن أداء (تسلا) قوي للغاية لكن هذا لا يغير نظرتنا بأن تقييم (تسلا) مبالغ به الى حد فاحش”. أشار إلى أن التقييم الحالي للشركة يبدو أنه يعتمد على “افتراض مضلل بأن مئات السيارات الكهربائية المقرر طرحها بحلول 2025 ستكون جميعها فاشلة”.

تتزايد حدة المنافسة فعلاً، فبعدما كانت السيارات الكهربائية على هامش شركات صناعة السيارات مع وجود عدد قليل من السيارات الهجينة أو السيارات الكهربائية ضمن منتجاتها، بدأت كافة شركات السيارات التقليدية تقريباً هذا العام بالإعلان عن خطط قوية لصنع سيارات كهربائية وتطوير النظام الذي يتضمن البطاريات وشبكات محطات الشحن.

يرى مستثمرون ومحللون المتفائلون أنه لا يجدر إطلاقاً مقارنة “تسلا” بمنافساتها في مجال السيارات، معتبرين أنها أقرب لوصفها شركة تقنية وليس كصانعة سيارات، لذا فإن تقييمها صحيح وفقاً لذلك التصنيف.

تُتداول أسهم “تسلا” حالياً بمضاعف ربحية 172 مرة وفق توقعات أرباحها عن 2021 مقارنة بمضاعف ربحية يبلغ 34 مرة لمؤشر “NYSE+ FANG” الذي يضم 9 شركات أخرى هي “نفيديا” و”ألفابيت” و”أبل” و”تويتر” و”فيسبوك” و”أمازون” و”نتفلكس”و”علي بابا” و”بايدو”.

بلومبرغ الشرق

اقتصاد الشرق مع بلومبِرغ هي أحد الخدمات الإخبارية الناطقة بالعربية والمتخصصة بتوفير الأخبار والقصص الاقتصادية من حول العالم، والتي تتبع الشرق للأخبار التي انطلقت في 11 نوفمبر 2020 لتقديم تغطيات إخبارية من حول العالم باللغة العربية.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى