الرئيسيةتكنولوجيا

هواوي تسخر أحدث التقنيات في مساعدة اقتصاديات المنطقة على التحول الرقمي والاستفادة من الطاقة الخضراء

شارك هذا الموضوع:

يانغ: هواوي تبرم اتفاقية لتوفير أنظمة تخزين الطاقة لمشروع البحر الأحمر في السعودية

يانغ: التعاون مع “أكوار باور” و”سيبكو” لاعتماد مشروع البحر الأحمر كأفضل وأكبر نظام لتخزين الطاقة على المستوى العالمي

اذا جمعت دول المنطقة أنظمة تخزين الطاقة الكهروضوئية مع تقنيات النقل فائقة الجهد ستتحول لمركز إنتاج طاقة

يمكن لدول المنطقة توريد الكهرباء ضمن مسافة تصل إلى 3,000 إلى 4,000 كيلومتر لتغطي أوروبا وأفريقيا وآسيا

هواوي تركز في مجال الطاقة الرقمية بالمنطقة على الطاقة الكهروضوئية الذكية ومراكز البيانات وأنظمة السيارات الكهربائية وشبكات توفير وحلول الطاقة

هواوي تولي أهمية استراتيجية لأعمال الطاقة الرقمية في دول مجلس التعاون الخليجي

من المهم تطوير أنظمة الطاقة الشمسية وأنظمة التخزين في دول المنطقة التي تسطع عليها الشمس 2500 ساعة في السنة

سنواصل التعاون مع دول المنطقة في مجال المرافق المخصصة لمراكز البيانات

هواوي تمتلك حالياً 70% من الحصة السوقية لمرافق مراكز البيانات في الشرق الأوسط

هواوي ساعدت عملاءها على توليد الطاقة النظيفة باستطاعة 400 تيرا واط

هواوي استطاعت الحد من انبعاثات 200 مليون طن ثاني أكسيد الكربون تعادل زراعة 270 مليون شجرة

هاشتاق عربي – خاص – رسم رئيس التسويق والمبيعات والخدمات العالمية لأعمال الطاقة الرقمية في “هواوي” تشارلز يانغ، خارطة طريق تسهم من خلالها المجموعة العالمية العملاقة في مساعدة اقتصاديات دول المنطقة بالإنطلاق من مجلس التعاون لدول الخليج العربي ووصولاً إلى كافة البلدان على التحول الرقمي ونشر الطاقة المتجددة والحد من الانبعاثات.

وترتكز مجالات التعاون وفقاً لحديث يانغ خلال لقاء مع وسائل الإعلام شاركت فيه “هاشتاق عربي” على محاور التقنيات الحديثة وتبنيها في المنطقة وتسخيرها لخدمة العملة التنموية، بالإضافة إلى الإنطلاق من المزايا النسبية للمنطقة في تعزيز قدراتها في مجالات الطاقة المتجددة وخاصة “الشمسية” منها.

وكشف يانغ عن توقيع “هواوي” اتفاقية لتوفير أنظمة تخزين الطاقة لمشروع البحر الأحمر بالمملكة العربية السعودية بالتعاون مع شركتي “سيبكو” و”أكوا باور”، حيث توصلت الأطراف الثلاثة – هواوي و”سيبكو” و”أكوا باور” – إلى اتفاق على بناء هذا المشروع ليصبح أكبر وأفضل نظام لتخزين الطاقة على المستوى العالمي.

وقال يانغ: “نركز في أعمال الطاقة الرقمية في هواوي على خمسة أعمال رئيسية؛ تضم الطاقة الكهروضوئية الذكية. المرافق المخصصة لمراكز البيانات. أنظمة الطاقة mPower للسيارات الكهربائية. شبكات توفير الطاقة في الموقع، وخامساً، حلول الطاقة المتكاملة. كما وتولي أعمال الطاقة الرقمية في هواوي  أهمية استراتيجية لدول مجلس التعاون الخليجي، حيث سنتعاون على تنفيذ العديد من الأعمال في هذه المجالات في منطقة الخليج وأعتقد أن هناك مجالين من هذه المجالات يتمتعان بأهمية أكبر بالنسبة للمنطقة.

وحدد المجال الأول بـ “الطاقة الكهروضوئية الذكية” أي أنظمة الطاقة الشمسية وأنظمة تخزين الطاقة وهو مجال مهم جداً في هذه المنطقة التي تسطع عليها الشمس لفترة هي الأطول على المستوى العالمي حيث تصل إلى 2500 ساعة في السنة، وهناك فرص كبيرة لنشر أنظمة الطاقة الكهروضوئية وأنظمة تخزين الطاقة على نطاق واسع في الأراضي والصحارى الشاسعة.

وقال: “عقدنا شراكات استراتيجية مع العديد من الشركات في المنطقة مثل شركة “أكوا” السعودية. ونحن لا نعمل في نشر هذه الأنظمة في منطقة الخليج فحسب، بل على المستوى العالمي كذلك”.

أما المجال الثاني فهو المرافق المخصصة لمراكز البيانات، حيث ساهم تطور الحوسبة السحابية ونشر التقنيات الرقمية في تزايد عدد المرافق المخصصة لمراكز البيانات في مختلف الدول. وفي المملكة العربية السعودية، أعلن وزير الاتصالات وتقنية المعلومات أن المملكة ستنشر مراكز بيانات بطاقة تصل إلى 1.3 جيجا واط على مدار الأعوام العشرة القادمة ولن تقتصر مهمتها على توفير الخدمات للعملاء فحسب، بل ستوفر مركزاً للبيانات على المستويين الإقليمي والعالمي. كما أعلنت دولة الإمارات عن خطة لبناء مرافق لمراكز البيانات بطاقة تصل إلى 1.3 جيجا واط على مدار الأعوام الخمسة إلى العشرة القادمة لكي توفر “مركزاً” للبيانات على المستوى العالمي. وبعد أن اعتمدت الدول على النفط كركيزة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية في الماضي، تتجه دول العالم إلى الاعتماد على البيانات لدفع عجلة التنمية الاقتصادية في المستقبل.

وأضاف: “الأخبار المهمة هي أننا نبني أكبر مشروع لنظام تخزين الطاقة في البحر الأحمر بالمملكة العربية السعودية. ولدينا المزيد من الأخبار المهمة في مجال مراكز البيانات، حيث تمتلك هواوي في الوقت الحالي 70% من الحصة السوقية لمرافق مراكز البيانات في الشرق الأوسط. وعلى مدار العامين الماضيين، تعاونا مع أحد عملائنا الاستراتيجيين على نشر مرفق مخصص لمراكز البيانات بطاقة وصلت إلى 100 ميغا واط خلال عامين بالاعتماد على وحدات مراكز البيانات مسبقة الصنع التي ننتجها”.

وتابع قائلا: يستغرق بناء وحدة مركز البيانات بالطرق التقليدية حوالي 24 شهراً، ولكن يمكننا بناؤها خلال 6 إلى 9 أشهر. ويعتبر استهلاك الطاقة من العوامل المهمة في المرافق المخصصة لمراكز البيانات، حيث يمكن للحلول التي توفرها هواوي أن تحد من استهلاك الطاقة في مرافق مراكز البيانات من 1.45 إلى 1.2 مما يسهم في تعزيز قدراتها التنافسية في قطاع الطاقة بفضل الجمع بين تقنيات الذكاء الاصطناعي وإلكترونيات الطاقة.

ورداً على سؤال حول نوع الحلول التي توفرها هواوي لتخزين الطاقة قال يانغ: إن “40% من الانبعاثات الكربونية على المستوى العالمي تأتي من الأنظمة الكهربائية. وقد أشرتُ في وقت سابق إلى أن العديد من الدول وضعت جدولاً زمنياً للحد من الانبعاثات الكربونية، ولكن يجب أن يتم تصميم أنظمة كهربائية تعتمد على مصادر جديدة للطاقة مثل الطاقة الشمسية لكي نتمكن من تحقيق هذا الهدف، إلا أن المصادر المتجددة مثل الطاقة الشمسية تعاني من التقطعات وبالتالي لا توفر لنا أداءً ثابتاً”.

وأشار إلى أنه في ظل تزايد الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، فهناك حاجة إلى الكثير من أنظمة تخزين الطاقة ومراكز البيانات عبر سلسلة الطاقة بدءاً من توليد الطاقة إلى نقلها وتوزيعها وصولاً إلى استهلاكها، حيث ستؤدي أنظمة التخزين دوراً أساسياً في توليد الطاقة النظيفة وتعزيز النقل النظيف.

ووفقاً ليانغ فإن أنظمة التخزين التي تعتمد على بطاريات الليثيوم تعاني في الوقت الحالي من مشكلة التقطعات وبالتالي فإن عمرها الافتراضي قصير ولا توفر سعة تخزين كبيرة وهي غير آمنة. فيما تحاول هواوي حل هذه المشكلات بالاعتماد على تقنيات إلكترونيات الطاقة التي يمكن التحكم فيها والاعتماد عليها لمعالجة مشاكل الأداء، حيث نعتمد على أنظمة الإدارة الدقيقة لخلية البطارية – على سبيل المثال. كما نعتمد على إدارة توزيع الحرارة لتحسين كفاءة البطارية وبالتالي يمكننا تحسين قدرة الشحن والتفريغ بنسبة تصل إلى 15% وزيادة عمر البطارية بنسبة قدرها 50%. ونعتمد على الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية في نظام إدارة البطاريات لضمان الأمان والسلامة، حيث يمكن للنظام التنبؤ بالأعطال قبل حدوثها مما يسهم في الحد من مخاطر اشتعال البطارية بنسبة تصل إلى 90%.

ورداً على سؤال حول اختيار دبي لعقد القمة العالمية للطاقة الرقمية قال إن ذلك يعود إلى سهولة الوصول إليها ولأنها مدينة ملائمة لأنشطة عملائنا، لا سيما في ظل القيود المفروضة نتيجة تفشي الجائحة. أما بالنسبة لقمة هواوي العالمية للطاقة الرقمية في دبي، فقد وجهنا الدعوة إلى 1000 عميل من جميع أنحاء العالم، حيث يمكنهم السفر إلى دبي بسهولة بالإضافة إلى أن العديد من عملائنا يشاركون في معرضي “إكسبو” و”جيتكس” اللذين يُنظمان في دبي.

وعن مشاريع الحوسبة السحابية الجديدة في دول الخليج، لا سيما في مجال الطاقة الرقمية أوضح يانغ أن هواوي تعاونت مع العديد من العملاء مثل هيئة كهرباء ومياه دبي وشركة “اتصالات” في دولة الإمارات على نشر الحوسبة السحابية، وتستكشف المجموعة سبل التعاون مع الشركاء المحتملين في دول مثل المملكة العربية السعودية من أجل إنشاء البنية التحتية للحوسبة السحابية. أما بالنسبة لبقية دول المنطقة فستتعاون مع الشركاء على توفير الخدمات السحابية للعملاء النهائيين.

وقال: “في مجال الطاقة الرقمية، هدفنا هو بناء منصة للطاقة الرقمية تعتمد على الحوسبة السحابية وتشمل عمليات الطاقة بأكملها بدءاً من التوليد إلى النقل والتوزيع وصولاً إلى الاستهلاك بالاعتماد على تقنيات البيانات الضخمة لمساعدة عملائنا وشركائنا على تحسين كفاءة الطاقة وبناء مجتمع منخفض الكربون”.

بحسب يانغ فإن هواوي تركز أعمال الطاقة الرقمية على خمسة مجالات. أولها، أنظمة تخزين الطاقة الكهروضوئية والطاقة الكهربائية. يليها، المرافق المخصصة لمراكز البيانات. وثالثاً، أنظمة نقل الحركة والبطاريات وأنظمة الشحن للسيارات الكهربائية. فيما تأتي الشبكات الصغيرة لتوفير الطاقة في الموقع في مناطق مثل الجزر والمناجم كمحور رابع. وخامساً وأخيراُ حلول الطاقة المتكاملة.

وعن كيفية الترويج للطاقة محايدة الكربون، شدد على أن هواوي تعمل على الجمع بين التقنيات الإلكترونية الرقمية وتقنيات الطاقة لتوفير حلول منخفضة الكربون وآمنة وسلسة ونظيفة للمستخدمين النهائيين وتوليد الطاقة النظيفة والحد من استهلاك الطاقة في البنية التحتية لتقنية المعلومات والاتصالات وتوفير السفر المريح ومنخفض الكربون للأشخاص.

وكشف أنه على مدار الأعوام الماضية، ساعدت هواوي عملاءها على توليد الطاقة النظيفة باستطاعة وصلت إلى 400 تيرا واط في الساعة والحد من استهلاك الكهرباء بواقع 14.2 تيرا واط في الساعة والحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بـ200 مليون طن أي ما يعادل زراعة 270 مليون شجرة.

واستطرد يانغ قائلاً: “نعمل بجد على بناء مقرات للعمل منخفضة الكربون، حيث قمنا بتركيب الألواح الكهروضوئية على أسطح مقراتنا في سوزهو ونانجينغ وهانغزهو وفي مقر التصنيع التابع لهواوي في دونغ غوان. وتولد الألواح الكهروضوئية الكهرباء باستطاعة تصل إلى 19 ميغا واط في الساعة سنوياً وتبلغ طاقتها 20 ميغا واط أي ما يعادل الحد من انبعاثات الكربون بواقع 9000 طن”.

وعن التوجه العالمي في نقل مراكز البيانات إلى أنظمة محلية ذكر يانغ: إن “النشر المحلي لمراكز البيانات يعد فرصاً كبيرة لنا. وسنشهد في المستقبل توجهان أساسيان في مجال مراكز البيانات. الأول هو أنه سيتم الاعتماد على مراكز البيانات الضخمة، والثاني هو أنه سيتم نشر المزيد من مراكز البيانات الطرفية نتيجة للتطورات التي تشهدها شبكات الجيل الخامس وحركة نقل البيانات المتزايدة. وسيتم التركيز على هذين الأمرين بشكل متزامن، وقد شهدنا ذلك في الشرق الأوسط والصين وفي جميع أنحاء العالم، حيث تسهم التطورات التي تشهدها الحوسبة السحابية وتوطين البيانات في ازدهار مراكز البيانات”.

وأشار إلى أن هواوي تعمل بجد على توفير حلول مراكز البيانات النظيفة والصديقة للبيئة ومنخفضة الكربون للعملاء ليس للمساهمة في تلبية متطلبات استضافة مراكز البيانات محلياً فحسب، بل من أجل بناء مجتمع صديق للبيئة كذلك.

أما عن “قيمة الجيل الخامس في الطاقة الرقمية” أكد أهمية الاعتماد على الجيل الخامس في الطاقة الرقمية، حيث يمكن توفير حلول الطاقة الذكية والمتكاملة والتي يمكن تشغيلها وصيانتها بسهولة وبتكلفة أقل في المستقبل. ومن خلال الاعتماد على الجيل الخامس، يمكن تنفيذ عمليات التشغيل والصيانة عن بعد وتحديد مواقع الأعطال، مما يتيح تنفيذ هذه العمليات بتكلفة أقل.

ولم تغب أهداف التنمية النظيفة والمستدامة عن بال المسؤول في مجموعة “هواوي” حيث قال: إن المؤسسات أدركت أهمية التحول الرقمي أثناء فترة الجائحة. ويزداد الطلب في الأسواق على تجهيزات تقنية المعلومات والاتصالات وخبرات الذكاء الاصطناعي. ويمكن لأعمال الطاقة الرقمية في هواوي الاعتماد على نقاط قوتها في التقنيات الرقمية وإلكترونيات الطاقة لمساعدة عملائنا على تحقيق التحول الرقمي بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والبيانات الضخمة لتنفيذ عمليات التشغيل والصيانة بسلاسة وكفاءة وتوفير طاقة نظيفة وثابتة للمجتمع بأكمله. وأعتقد أننا سنشهد تزايداً في الطلب على مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة في مرحلة بعد الجائحة”.

وتوقع يانغ انضمام دول أخرى إلى معاهدة أهداف التنمية النظيفة والمستدامة التي وقعتها 80 دولة، نظراً إلى أن تحقيق الاستدامة والاعتماد على الطاقة النظيفة ليست مجرد مسؤولية والتزام تجاه الأجيال القادمة فحسب، بل توفر فرصاً جديداً للتنمية الاقتصادية. وبفضل التطور التقني – على سبيل المثال – تبلغ تكلفة توليد الطاقة الشمسية في الوقت الحالي 0.013 إلى 0.014 دولار لكل كيلو واط في الساعة، فيما تبلغ تكلفة توليد نفس الكمية من الطاقة بالاعتماد على الوقود الأحفوري 0.05 إلى 0.17 دولار أي أكبر بـ5 إلى 10 مرات من تكلفة الاعتماد على الطاقة الشمسية. لذا، فإن حاجة الدول للطاقة النظيفة لا تقتصر على التخلص من الانبعاثات الكربونية فحسب، بل هناك سبب منطقي من الناحية الاقتصادية كذلك، لا سيما عند الاعتماد على الطاقة الشمسية”.

وعن التعاون مع الحكومة السعودية في سبيل بناء مدن ذكية منخفضة الكربون أوضح يانغ أن هواوي تولي أهمية استراتيجية للسوق السعودي. وتتعاون مع الشركاء والعملاء في قطاع الاتصالات والقطاع العام وسوق المؤسسات على تنفيذ العديد من الأعمال المشتركة ونعمل على تعزيز هذا التعاون في مجال الطاقة الرقمية في المستقبل.

وعند الحديث عن الاعتماد على الطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء في السعودية – على سبيل المثال، تتمتع هواوي بعلاقات مميزة مع شركات الطاقة مثل “أكوا باور”، وفي ظل الجهود السعودية لتعزيز مكانة المملكة كمركز للبيانات في المستقبل، تسعى الدولة لبناء العديد من مرافق مراكز البيانات حيث يمكن لهواوي تقديم المساعدة لبناء هذه المرافق بأقل معدلات لاستهلاك الطاقة مقارنة بجميع الموردين الآخرين، مما يسهم في الحد من استهلاك الطاقة في المملكة بشكل كبير.

وتشهد السعودية في الوقت الحالي تطورات كبيرة في تقنية الجيل الخامس التي تستهلك طاقة أكبر من الأجيال السابقة. لذا، توفر هواوي إمكانات مميزة مثل تحويل مرافق مراكز البيانات الخاصة بأنظمة الطاقة إلى كابينات صغيرة والكابينات إلى أعمدة، مما يحد من الاستهلاك والنفقات وتكلفة الكهرباء. ونهدف إلى مساعدة شركات الاتصالات على اعتماد تقنيات الجيل الخامس بدون تكبّد النفقات التشغيلية للكهرباء، مما يعود بمنافع عظيمة لهم وللمجتمع بأكمله.

وتابع يانغ قائلاً: كما يمكننا مساعدة الأسواق الأخرى التي تتوفر فيها الإمكانات، إذ يوجد 800 مليون شخصاً حول العالم لا تتوفر لهم الكهرباء أو لا يمكنهم الحصول عليها بصورة ثابتة، مما يدفعهم إلى الاعتماد على مولدات الديزل لتوليد الكهرباء، والتي تشتهر بضعف كفاءتها وارتفاع تكلفتها وانبعاثات الكربون الصادرة عنها. لذا، صممنا عدة حلول تناسب سيناريوهات متنوعة لهذا النوع من الأسواق بهدف توفير أنظمة كهروضوئية للمنظومات الأرضية الكبيرة والقطاعات التجارية والصناعية والاستخدام المنزلي مع إمكانية تركيبها في المنازل لاستبدال مولدات الديزل، وهذا يعني القدرة على خفض تكلفة إنتاج الطاقة بنسبة 50% على الأقل، مما يسهم في تحقيق أهداف التخلص من الانبعاثات الكربونية من خلال تطوير أنظمة جديدة ومحايدة للكربون لتوليد الطاقة بشكل كبير.

ورداً على سؤال عن مصادر للطاقة النظيفة مثل الطاقة الشمسية في الشرق الأوسط. واستخدامها هذه المصادر لترويج مشاريع التنمية النظيفة ومنخفضة الكربون أشار يانغ إلى أن الطاقة السمية إحدى مصادر الطاقة المتجددة في الشرق الأوسط. فعلى سبيل المثال، تعتبر ساعات النهار في المنطقة من الأطول على مستوى العالم بمعدل يصل إلى 2,500 ساعة سنوياً. وتمتلك المنطقة مساحات صحراوية شاسعة مناسبة لإنشاء الألواح الكهروضوئية. وفي ظل التطور التكنولوجي، نتطلع في الوقت الحالي إلى الوصول لتكلفة الطاقة الشمسية بسعر 0.013 إلى 0.014 دولار أمريكي لكل كيلو واط ساعة، وهو أقل بخمس أو عشر أضعاف من الوقود الأحفوري.

وشرح يانغ إن الصين تنتج معظم الطاقة في الأجزاء الغربية منها مثل تشينغهاي ونينغشيا في حين تستهلك معظم هذه الطاقة الأجزاء الشرقية مثل مقاطعة غانج دونج. ونعمل على تحقيق التوازن بين إنتاج الطاقة واستهلاكها بالاعتماد على نواقل الطاقة فائقة الجهد على امتداد 3000-4000 كيلومتر. أما في الشرق الأوسط، إذا تمكّنا من جمع أنظمة تخزين الطاقة الكهروضوئية مع تقنيات النقل فائقة الجهد، يمكن لدول الخليج أن تصبح مركزاً لإنتاج الطاقة وتوريدها ضمن مسافة تصل إلى 3,000 إلى 4,000 كيلومتر، مما يعني عدم الاكتفاء بتغطية الشرق الأوسط فحسب، بل أوروبا وأفريقيا وآسيا أيضاً. هذا أمر مهم جداً بالنسبة للمنطقة لدرجة تضاهي في أهميتها الاقتصاد النفطي. وأنا متحمس جداً لهذه الفكرة على الصعيد الشخصي.

وحول قمة مبادرة السعودية الخضراء والأنشطة التي تنفذها الشركة في السعودية، لا سيما في قطاع الطاقة الرقمية كشف يانغ أن هواوي تشارك في القمة لعرض استراتيجيته ورؤيتها وتوصياتها الخاصة بالطاقة الرقمية من أجل تعزيز الجهود لتنفيذ مساهماتنا على أرض الواقع.

وأشار إلى أن إنشاء البنى التحتية لتقنية المعلومات والاتصالات ونشر تقنيات الجيل الخامس، لا سيما في دول الخليج والتي تعتبر في مقدمة الدول التي نشرت شبكات الجيل الخامس إلى جانب الصين وكوريا، بشكل متسارع في الشرق الأوسط، يوفر أساساً متيناً وأرضية قوية جداً للتحول الرقمي مثل التجهيزات التي نوفرها بالتعاون مع عملائنا في السعودية، أرامكو وشركة الاتصالات السعودية، لمساعدتهم على اعتماد التقنيات الرقمية في مبانيها باستخدام الجيل الخامس والتقنيات الرقمية بكفاءة أعلى وتكاليف أقل. وتعد السعودية ودول أخرى في الشرق الأوسط من أسرع الدول في هذا المجال.

وشدد على أن هواوي ستواصل التعاون مع مختلف القطاعات في السعودية. حيث جرى تقدم عظيم في مجال بناء المدن الذكية وعمل المجموعة مع حكومة ينبع المحلية لبناء مدينة ينبع الذكية التي ساهمت في نيل المدينة جائزة ذهبية في المعرض الذي أقيم في برشلونة قبل عدة سنوات. يظهر هذا سرعة التقدم في التحول الرقمي في هذه المنطقة. وسوف نواصل بذل المزيد من الجهود للعمل مع الحكومات والشركات والشركاء في مجال التحول الرقمي.

وإجابة على سؤال عن كيفية مساعدة هواوي للدول العربية لتوفير البنى التحتية وتنمية الاقتصاد الرقمي وتحقيق التحول الرقمي، لا سيما اعتماد الطاقة الرقمية؟ أكد يانغ على أن هواوي عملت بصورة حثيثة مع الحكومات والشركات والشركاء لبناء علاقات متينة وتوفير أحدث التجهيزات والتقنيات والحلول لدعم التحول الرقمي في هذه الدول. وفي نفس الوقت، ساعدت الدول على تنمية الكفاءات وتعزيز المهارات، وهو ما يعتبر عامل حاسم في التحول المستقبلي الذي ستشهده هذه الدول.

وقال: “أما في مجال الطاقة الرقمية، سنواصل تنفيذ أفضل الممارسات التي اعتدنا عليها. فعلى سبيل المثال، لدينا شراكات قوية جداً مع شركائنا وعملائنا، مثل أكوا باور كما أشرتُ سابقاً. وفي قطاع الطاقة النظيفة ومراكز البيانات، سنواصل تقديم حلول منخفضة الكربون وتسريع عمليات الإنشاء واعتماد وتحسين أفضل الممارسات في تنمية الكفاءات والمهارات التقنية”.

وأكد يانغ على أن هواوي ستوفر تجهيزات منخفضة الكربون لقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، حيث تعتمد على الذكاء الاصطناعي وتقنيات آي-كولينغ في جميع تجهيزاتها التقنية للتأكد من كونها منخفضة الكربون أيضاً.

وكشف أن هواوي أسست وحدة أعمال الطاقة الرقمية لتعزيز الجهود في مجالات مختلفة مثل الطاقة الكهروضوئية الذكية وأنظمة تخزين الطاقة ومرافق مركز البيانات وغيرها باستخدام التقنيات الرقمية لتطوير الطاقة النظيفة والمساعدة على تحسين كفاءة الطاقة التقليدية. كما وعملت هواوي خلال السنوات العشر الماضية على مساعدة العملاء على توليد 400 تيرا واط ساعي من الطاقة النظيفة، مما يوفر 12.4 تيرا واط ساعي من الكهرباء أو يقلل انبعاثات الكربون بمعدل 200 مليون طن أي ما يعادل زراعة 270 مليون شجرة. وهذا ما حققناه في الماضي وسنواصل العمل بنفس النهج في المستقبل.

وختم يانغ حديثه بالقول: “نحن نقرن القول بالفعل، حيث نمتلك مبانٍ منخفضة الكربون قمنا بتركيب الألواح الكهروضوئية على أسطحها حيث توفر استطاعة تصل إلى 20 ميجا واط لتوليد 190 مليون جيجا واط ساعي سنوياً وتسهم في الحد من انبعاثات الكربون. ستكون الطاقة الشمسية المصدر الوحيد لتغذية المقر الرئيسي لأعمال الطاقة الرقمية في هواوي أي أننا لن نستخدم أية طاقة تقليدية وبالتالي نسهم في بناء مجتمع خالٍ من الكربون”.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى