اقتصادالرئيسية

برنت قرب أعلى مستوياته منذ 2014

شارك هذا الموضوع:

سجلت أسعار النفط أعلى مستوياتها خلال نحو ثلاثة أعوام، بعد أن بلغت العقود الآجلة لخام برنت القياسي الخميس الماضي مستوى 86.1 دولار، وهو أعلى سعر منذ 4 تشرين الأول (أكتوبر) 2018 البالغ 86.43 دولار، بينما سجل الخام الأمريكي مستوى 83.94 دولار.
ووفقا لرصد وحدة التقارير في صحيفة “الاقتصادية”، يقترب بذلك خام برنت من مستويات عام 2014، حيث سيصل لها متى ما تجاوز 86.74 دولار للبرميل المسجل في 3 تشرين الأول (أكتوبر) 2018.
وصعد خام برنت 439 في المائة عن أدنى سعر، بالتزامن مع تفشي جائحة كورونا، المسجل في 22 نيسان (أبريل) 2020 عند نحو 16 دولارا، بينما قفز الخام الأمريكي 734 في المائة عن أدنى سعر خلال اليوم ذاته، المسجل نحو عشرة دولارات.
وارتفع خام برنت منذ مطلع العام الجاري 66 في المائة، مقارنة بنهاية 2020 عند مستوى 51.8 دولار، بينما ارتفع الخام الأمريكي 73 في المائة، كونه أغلق عند 48.5 دولار نهاية العام الماضي.
وتشير توقعات عديد من البنوك العالمية إلى توجه أسعار النفط لمزيد من الارتفاعات، بما قد يتجاوز مستوى 100 دولار للبرميل، بسبب الشتاء البارد.
وارتفعت أسعار النفط أخيرا بسبب تنامي الطلب على الوقود وتراجع مخزونات الخام الأمريكية، إذ لا يزال الإنتاج متعثرا في خليج المكسيك بعد إعصارين.
وجاء الارتفاع المتواصل لأسعار النفط منذ مطلع العام نتيجة أسباب عدة، منها امتثال دول تحالف “أوبك +” حصصها في اتفاق خفض الإنتاج 100 في المائة وأكثر في الأشهر الأخيرة وما رافقه من خفض المملكة إنتاجها من النفط بنحو مليون برميل يوميا لتحقيق استقرار السوق، إضافة إلى تسارع توزيع اللقاحات عالميا، ما يزيد التفاؤل بعودة أسرع للأوضاع الطبيعية قبل تفشي كورونا.
وفي مطلع أيار (مايو) 2020، بدأ تطبيق الاتفاق التاريخي بين دول تحالف “أوبك +” على خفض الإنتاج بواقع 9.7 مليون برميل يوميا لشهرين، ثم تقليص خفض الإنتاج إلى ثمانية ملايين برميل يوميا بدءا من تموز (يوليو) حتى نهاية 2020.
ولاحقا تم تقليص الإنتاج بواقع مليوني برميل يوميا إلى ستة ملايين برميل يوميا، بدءا من مطلع 2021 حتى نيسان (أبريل) 2022.
وشهد 20 نيسان (أبريل) 2020 تدهور سعر البرميل المدرج في سوق نيويورك إلى ما دون الصفر لأول مرة في التاريخ مع انتهاء التعاملات، ما يعني أن المستثمرين مستعدون للدفع للتخلص من الخام.
وهبط خام غرب تكساس الوسيط WTI “الأمريكي” تسليم أيار (مايو)، حينها بنحو 55.90 دولار أو 306 في المائة، إلى “- 37.63 دولار” للبرميل عند التسوية.
وجاء التراجع، حيث كان هذا اليوم قبل الأخير لعقود تسليم أيار (مايو) ولا يرغب المشترون في التسلم فيه، لعدم قدرة المخازن الأمريكية والآبار على استيعاب الإنتاج.
وفقد النفط نحو ثلثي قيمته خلال الربع الأول من 2020 في أسوأ أداء فصلي تاريخيا، ليتداول خلال الربع الأول عند أدنى مستوياته منذ 2002 و2003 بالتزامن مع تفشي وباء سارس.
وجاءت التراجعات في الربع الأول مع زيادة المخاوف من ركود عالمي بفعل فيروس كورونا، وبالتالي تضرر الطلب على النفط بشكل كبير.
وتأثرت الأسعار خلال الربع الأول 2020 بزيادة إمدادات النفط عالميا، بعد فشل اتفاق “أوبك +” على خفض إضافي للإنتاج بواقع 1.5 مليون برميل يوميا، بسبب الرفض الروسي، ما دفع السعودية إلى إعلان رفع إمداداتها إلى 12.3 مليون برميل يوميا وصادراتها إلى أكثر من عشرة ملايين برميل يوميا، كما رفعت الإمارات إنتاجها أيضا حينها.

وحدة التقارير الاقتصادية

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى