الرئيسيةعملات إلكترونية

بيتكوين تتضاعف 15 مرة خلال عام ونصف

شارك هذا الموضوع:

قفز سعر العملة المشفرة بيتكوين أمس إلى مستوى قياسي جديد، مسجلة 66200 دولار للوحدة، لترتفع أشهر عملة مشفرة 129 في المائة منذ مطلع العام الجاري، بما قيمته 37251 دولارا عن مستوياتها المسجلة بنهاية العام الماضي البالغة 28949 دولارا.
ووفقا لرصد وحدة التقارير في صحيفة “الاقتصادية”، سجلت العملة المشفرة أدنى مستوياتها في 13 آذار (مارس) من العام الماضي عند 4001 دولار للوحدة بالتزامن مع بداية تفشي الجائحة وصدمة غلق الاقتصادات والحدود وتراجع الطلب عليها، لكنها صعدت من هذا القاع “خلال 19 شهرا” بنحو 1555 في المائة، أي ما يعادل 15 ضعفا، بحسب أسعار أمس بزيادة تقارب 62200 دولار.
تأتي ارتفاعات أمس بعد إعلان شركة برو- شيرز الأمريكية المتخصصة فى الصناديق المتداولة في البورصة الأمريكية، بدء تداول أول صندوق مؤشرات متداولة مرتبط بالبيتكوين ETF، عقب موافقة هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية SEC، ما يعد أول موافقة رسمية لهذا النوع من التداولات على عملات مشفرة.
كما يمكن تفسير ارتفاعات العملة المشفرة بتوالي قبول عديد من المؤسسات المالية والشركات الكبرى عالميا لـ”بيتكوين” كعملة قابلة للتداول.
وكانت سيدة العملات المشفرة بيتكوين سجلت بنهاية 2020 أعلى إغلاق سنوي في تاريخها على الإطلاق عند 28949 دولارا للوحدة، مرتفعة 302 في المائة، بما يعادل 21737 دولارا، حيث كانت أغلقت 2019 عند مستوى 7196 دولارا.
وأصبح المستثمرون يهتمون بالعملات المشفرة، خاصة “بيتكوين”، ويخصصون لها جزءا من محافظهم الاستثمارية، ما يرجح أن السوق الصاعدة ستسيطر على العملة، كما أن الاعتقاد المتزايد بأن عملة بيتكوين ستكون بمنزلة تحوط فاعل ضد الارتفاع المحتمل للتضخم يدعم سعرها.
ويأتي ذلك خاصة أن الحكومات في دول العالم تزيد من معدلات الإنفاق بتريليونات الدولارات في غضون أسابيع، لتمويل برامجها التحفيزية، التي تهدف إلى تخفيف الضرر الاقتصادي الناجم عن جائحة كورونا.
والعملات الافتراضية المشفرة لا تملك رقما متسلسلا ولا تخضع لسيطرة الحكومات والبنوك المركزية، كالعملات التقليدية، بل يتم التعامل بها فقط عبر شبكة الإنترنت، دون وجود فيزيائي لها.
وكان غموض سوق العملات المشفرة يثني بعض المستثمرين، مثل صناديق التحوط والحسابات العائلية، لكن تشديد الرقابة ساعد على تهدئة تلك المخاوف.
وجعلت الجائحة العملات المشفرة تبدو أبعد من كونها دعاية رقمية خالصة، حيث اشترى كثير من الأشخاص عملة “بيتكوين” بكميات كبيرة، خوفا من أن تخفض البنوك المركزية، التي يقودها “الاحتياطي الفيدرالي” الأمريكي، قيمة عملاتها، ما جعلها أحد أهم الاستثمارات في 2020.
واستجابة لعمليات الإغلاق بسبب كوفيد – 19، كان المسؤولون الأمريكيون واثقين بأنه يمكنهم طباعة الدولار بكميات غير محدودة دون تقويض وضع العملة الاحتياطية، ما يسمح للبلاد بالاستمرار في إدارة العجز الضخم دون عواقب واضحة.
ومنذ إطلاقها في 2009، سعى مخترعو عملة بيتكوين إلى ترسيخها، لتكون “ذهبا رقميا”، ومخزن قيمة موثوقا به يوفر ملاذا آمنا في الأوقات العصيبة، لكن المتشككين يجدون صعوبة في الشعور بالأمان في الاستثمار في أحد الأصول شديدة التقلب، حيث انفجرت آخر فقاعة “بيتكوين” منذ أقل من ثلاثة أعوام.
والمتشككون خصوصا بين الذين لم يكبروا مع التكنولوجيا الرقمية، يجدون أنهم يميلون إلى تفضيل الذهب الذي ظل الناس لمئات الأعوام يشترونه على أنه حماية من تراجع العملات القياسية.

وحدة التقارير الاقتصادية

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى