الرئيسيةسيارات

بعد الصدارة..”بي إم دبليو” تحاول اللحاق بركب السيارات الكهربائية

هاشتاق عربي

شارك هذا الموضوع:

على منصة إطلاق سيارة بي إم دبليو 3i الكهربائية بالكامل في 2013، ادعى هربرت ديس أن الشركة قد “أعادت تصميم التنقل بالكامل”. وتنبأ أن هذا الطراز، وهو أحد أوائل السيارات الكهربائية في السوق الواسعة، سوف “يعيد كتابة كتاب القواعد الخاصة بصناعتنا”.
بعد ثمانية أعوام، يعيد ديس بالفعل كتابة كتاب القواعد. لكن في فولكسفاجن، حيث هو القوة الدافعة وراء دفع المجموعة البالغة قيمتها 35 مليار يورو نحو السيارات التي تعمل بالبطاريات في أعقاب فضيحة انبعاثات الديزل.
في الوقت نفسه، الشركة التي تركها في 2015 تلعب دور اللحاق بالركب في سوق السيارات الكهربائية.
النماذج الكهربائية التي صنعها أقرب منافسيها، مثل إي كيو إس الفاخرة من مرسيدس ومجموعة أودي إي-ترون من فولكسفاجن، معروضة للبيع بالفعل. وتضيف كلتا العلامتين التجاريتين أيضا العديد من الطرازات الكهربائية الجديدة إلى تشكيلاتها. بينما ستبدأ “بي إم دبليو” في تسليم سياراتها الكهربائية الرائدة i4 و iX للعملاء في تشرين الثاني (نوفمبر) فقط.
قال مايكل مودرس، مدير صندوق في شركة يونيون إنفستمنت، وهي أحد أكبر 20 مساهما في “بي إم دبليو”، بعيدا عن مكافأتها على روحها الرائدة، فقد عوقبت “بي إم دبليو” لكونها “مبكرة جدا”.
أضاف: “لقد أحرقوا ملياري يورو على طراز آي3، ولم تكن السوق جاهزة بعد”. في مواجهة طلب ثابت ولكن ليس حماسيا على السيارة، لم تتابع “بي إم دبليو” مع طراز i5 المرتقب على نطاق واسع، وغادر العديد من المهندسين والمصممين الذين عملوا في مجموعة آي، معظمهم لشركات ناشئة لصناعة السيارات الكهربائية.
عندما بدأت السيارات الكهربائية في الظهور أخيرا في العامين الماضيين – من المتوقع بيع أكثر من ثلاثة ملايين في عام 2021 – قال مودرس إن “شركة بي إم دبليو لم تكن مستعدة، لقد تأخرت”. قال إنجو سبايش، مدير المحفظة في شركة ديكا، وهو مستثمر آخر في “بي إم دبليو”، إن الشركة “كان عليها أن تبدأ من الصفر، أو تقريبا من الصفر”.
يعارض الرئيس التنفيذي لشركة بي إم دبليو، أوليفر زيبس، ذلك بشدة. قال الشهر الماضي على هامش معرض ميونخ للسيارات: “لا أعتقد أننا أبطأ”. “من بين الشركات المصنعة المتميزة، قمنا ببيع أكثر السيارات الكهربائية هذا العام.”
بالتأكيد، في الأشهر التسعة المنتهية بنهاية أيلول (سبتمبر)، باعت “بي إم دبليو” ما يقارب 232 ألف سيارة كهربائية، ما جعلها تتخلف عن “تسلا”، وشركة بي واي دي الصينية، وشركة تصنيع المركبات الكهربائية الصغيرة شنغهاي جي إم وولينج في جميع أنحاء العالم، وفقا للأرقام التي جمعتها شركة بيرنشتاين.
لكن 60 ألفا فقط من تلك السيارات كهربائية خالصة، مثل الطراز الذي باعته شركة ميني المملوكة لشركة بي إم دبليو. وكان الباقي عبارة عن سيارات هجينة تعمل بالكهرباء، تحتوي على محرك احتراق لكن يمكن تشغيلها على البطارية لفترات قصيرة فقط.
إن المزيد من سيارات بي إم دبليو الكهربائية الخالصة في الطريق. إضافة إلى طراز iX وi4، ستقدم بي إم دبليو طرازا يعمل بالبطارية في “كل قسم ذي صلة” بحلول 2023، حسبما قال المدير المالي نيكولاس بيتر لـ”فاينانشيال تايمز”، بما في ذلك نسخ من أكثر السيارات مبيعا من طراز 5 Series و X1 SUV. وعلى مدى الأعوام العشرة المقبلة، تخطط “بي إم دبليو” لتقديم 10 ملايين سيارة كهربائية بالكامل.
ومع ذلك الشركة أيضا لا تخطط بشكل قاطع لإنهاء مجموعة محركات الاحتراق الخاصة بها في وقت مبكر. إذ تفترض أن نصف السيارات التي سوف تباع في 2030 ستكون من طرازات البنزين أو الديزل، وقال زيبس في أيلول (سبتمبر): “عندما تقول إنك لن تخدم (هذا النصف من السوق)، فإنك تضع نفسك على مسار التقلص “.
يتناقض الموقف العام لشركة بي إم دبليو مع منافسيها الرئيسيين، الذين كانوا ينافسونها لإنتاج سيارات كهربائية أكثر طموحا. فقد قالت شركة دايملر مالكة مرسيدس في تموز (يوليو) إنها ستكون “في وضع يسمح لها” بالتحول إلى الكهرباء بالكامل بحلول 2030، بينما أعلنت أودي في آب (أغسطس) أن 2026 سيكون العام الأخير الذي تطلق فيه طرازا يعمل بالبنزين أو الديزل.
ويدعم مركزهم توقعات من شركة الاستشارات ماكينزي، التي توقعت الشهر الماضي أن أكبر ثلاث أسواق للسيارات – أوروبا والولايات المتحدة والصين – ستكون نحو 70 في المائة منها كهربائية بحلول نهاية العقد.
لكن زيبس قال إن “بي إم دبليو” ليست متأكدة من أن التغيير سيحدث بهذه السرعة. “يمكنني الآن إلقاء نظرة على الوقت بين 2021 و2030 فقط… وكل شيء آخر هو طموح. وأضاف أن “بي إم دبليو”، “تريد أن تظل مربحة”.
ولم يكافئه المستثمرون على صراحته. في حين ارتفعت أسهم دايملر بنسبة 42 في المائة هذا العام، وارتفعت أسهم شركة فولكسفاجن، التي تمتلك أودي، بأكثر من 30 في المائة، أما سهم بي إم دبليو فقد ارتفع بما يزيد قليلا عن 20 في المائة.
وفي حين أن الشركة، التي تمتلك عائلة كواند -كلاتن أكثر من 45 في المائة منها، لا تتعرض لضغوط كبيرة من المساهمين، قال زيبس: “نحن لسنا سعداء بتقييمنا في السوق المالية”،.
إن إعلان “بي إم دبليو” الشهر الماضي أنها رفعت مؤشر هامش ربحها من بين 7 و9 في المائة، إلى ما بين 9.5 و10.5 في المائة – في خضم أزمة أشباه الموصلات التي دمرت القطاع وتسببت في انخفاض المبيعات بمقدار الثلث – يساعد بالتأكيد.
ويعتقد جورجين بيبر، محلل السيارات في البنك الألماني الخاص ميتزلر، أنه لن يمر وقت طويل قبل أن تلقي السوق نظرة ثانية على بي إم دبليو. وفيما يتعلق بالربحية، “فإنهم الفائزون في الأرباع الأربعة أو الخمسة الأخيرة من بين العلامات التجارية المتميزة”، على حد قوله.
أضاف بيبر: “ربما يكون لدى فولكسفاجن وتسلا منصات (السيارة الكهربائية) الأكثر أهمية، لكن بعد ذلك تجلس في سيارة بي إم دبليو وتفكر: إن هذا المنتج رائع.”
قالت شركة بي إم دبليو أيضا إنها ستكون جاهزة لسوق سيارات كهربائية سريعة النمو إذا كانت تنبؤاتها خاطئة، حيث من المقرر الكشف عن مجموعة سياراتها من طراز Neue Klasse الكهربائية بالكامل في عام 2025.
لقد التزمت باستخدام مواد أعيد تدويرها وأخرى قابلة لإعادة التدوير في النماذج المستقبلية، واستثمرت أخيرا في ليلاك سوليوشنز، وهي شركة أمريكية ناشئة تدعي أنها تستطيع استخراج الليثيوم لبطاريات السيارات الكهربائية من المياه المالحة.
لكن لا توجد خطط لاتباع المنافسين الذين لديهم أهداف أعلى للمركبات الكهربائية.
قال بيتر: “إننا نفكر مليا قبل أن نعلن شيئا ما. لن نتغير ونبالغ في الوعود بشيء لن نفي به.”

فايننشال تايمز

صحيفة بريطانية دولية تتحدث عن الأعمال، يتم نشرها في لندن منذ تأسيسها في عام 1888 من قبل جيمس شيريدان وأخوه. هناك اتفاق خاص بين فايننشال تايمز وصحيفة الاقتصادية السعودية يتم بموجبها ترجمة لأهم مقالاتها يوميا

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى