الرئيسيةعملات إلكترونية

هل تكنولوجيا العملات المشفرة سببت ضغطًا على المصارف؟

هاشتاق عربي

شارك هذا الموضوع:

على ما يبدو أن المصارف تواجه في الوقت الحالي مشاكل متزايدة بسبب العملات المشفرة، حيث أنها تواجه ضغطًا من مكاتب التداول الداخلية ومجموعة واسعة من العملاء لإطلاق خدمات للعملات المشفرة.
إدارات ومجالس الامتثال أقل حماسا للأمر ولكن هناك شعورا متزايدا بضرورة فعل شيء ما لتجنب التخلف عن الركب. ليس من الواضح ما هو وكيف يمكن فعله.
يهدد صعود الشركات المبنية على عملة بيتكوين والأصول الرقمية الأخرى بجعل التجار يبدون مثل المديرين التنفيذيين في وول ستريت الذين يحترقون للظهور بمظهر هادئ في هاكاثون، غير مرتاحين ويغشاهم الخوف من تفويت شيء ما ويكافحون من أجل الأهمية.
بغض النظر عن المخاطر المحتملة للعملات المشفرة التي إلى حد ما تلطخ سمعتها الجيدة في مرحلة ما، تواجه المصارف أيضا مجموعة من التحديات الحقيقية للغاية في جهودها للتحول إلى التكنولوجيا الرقمية، التكنولوجيا التي تملكها ليست جيدة بما يكفي، ولا يمكنها التحرك بسرعة، ويتعين عليها الالتزام باللوائح غير الواضحة حاليا أو التي لم توضع بعد. وتزداد صعوبة العثور على الموهبة والاحتفاظ بها. ماذا لو تبين أن كل شي هو خداع كبير؟
على الرغم من التحديات المحتملة، لم يعد بإمكان المصارف الكبيرة تجاهل العملات الرقمية، وهي سوق نما حجمها إلى 1.8 تريليون دولار.
“عالم الأصول الرقمية أكبر من أن نتجاهله. نعتقد أن الأصول الرقمية القائمة على التشفير يمكن أن تشكل فئة أصول جديدة تماما”، وفقا لما قاله بنك أوف أمريكا في أول مذكرة بحثية مخصصة للعملات المشفرة.
أصدرت بعض من المصارف الأمريكية الكبيرة تصريحات حول مشاركتها أو مشاريعها المخطط لها في الأسواق الرقمية، بينما يحذو كثير من التجار الأوروبيين حذوها بهدوء.
اختار البعض، مثل مصرف جولدمان ساكس، لفت الانتباه بجهودهم حول العملة المشفرة، ما أدى عمدا إلى إحداث كثير من الضجيج حول خطواتها البطيئة. المصارف الأوروبية هي الأكثر مواجهة للصعوبة، ونتيجة لذلك، فإن الرسائل مختلطة.
في شباط (فبراير)، أرسل فريق البحث التابع للمقرض الألماني كوميرز بانك مذكرة توضح سبب عدم تغطية محلليه لعملة بيتكوين، مشيرا إلى أن المصرف “لا يعد أن من مسؤوليته التعليق على تطور أسعار استثمارات المضاربة البحتة أو التنبؤ بها”. وبحلول أيلول (سبتمبر) الماضي، كان المقرض قد أنشأ فريقا للأصول الرقمية.
إن تحديد المكان الذي تتناسب فيه الشركات المالية التقليدية العملاقة مع عالم العملات المشفرة أمر صعب. الإيداع، وهي عملية معقدة تعتمد على التكنولوجيا بدرجة كبيرة لتخزين الأصول الرقمية، محفوفة بالمخاطر ويصعب تأمينها للغاية.
التداول مشكوك فيه أيضا لأن المصارف في الوقت الحالي لا يمكنها سوى شراء العقود الآجلة وغيرها من العقود غير النقدية وبيعها، ما يجعل من الصعب تحقيق نوع العوائد الذي يمكن أن تحققه الشركات التجارية موطن العملات المشفرة. الإقراض خارج الحدود في الوقت الحالي. والشركات التي كانت نشطة في أسواق الأصول الرقمية بعيدة كل البعد عن الخوف.
“العملات المشفرة تتوسع إلى سوق الخدمات المالية التقليدية”، حسبما قال ديفيد كينيتسكي، الرئيس التنفيذي لمصرف كراكن. “ستفوز الشركات (موطن العملات المشفرة) على الشركات القائمة في هذا الوسط الجديد، تماما كما شهدنا في الصناعات الأخرى عندما أدخل الإنترنت”.
جزء من المشكلة هو أن كل ما يتعلق بالعملات المشفرة يتضمن تكنولوجيا متطورة – بعيدا عن نوع الأدوات التي يرتبط بها عادة أنصار التمويل التقليدي. بعد أعوام من التوحيد والاندماج، أصبحت التكنولوجيا التي تقوم عليها الشركات المصرفية العملاقة قديمة ومجزأة وغامضة في كثير من الأحيان.
“المصارف ليست في الحقيقة شركات متقدمة في التكنولوجيا. إنها فقط لا تمتلك البنية التحتية الرقمية”، حسبما قال ديوجو مونيكا، الشريك المؤسس لـ”أنكورج ديجيتال”، وهي شركة مصرفية ومزودة لتكنولوجيا العملات المشفرة.
الموهبة هي أيضا مشكلة لأن المصارف ببساطة ليست رائعة كما كانت في السابق. يقول مسؤولو التوظيف إن المصارف الاستثمارية مجبرة على البحث عن مبرمجين متقاعدين لتشغيل أنظمة كمبيوتر غامضة ومعقدة لأنه لم يعد الشباب يتعلمون “اللغات” المطلوبة لتشغيل بعض أكبر المؤسسات في وول ستريت.
قال مسؤول توظيف متخصص في الأسواق المالية: “تواجه المصارف مشكلة بالتأكيد”، مشيرا إلى أن المبرمجين الشباب يتمتعون بأجور أفضل وبمزيد من المرونة في شركات العملات المشفرة أو الشركات التي تركز على التكنولوجيا. وفي كثير من الحالات يكون العمل ببساطة أكثر إثارة للاهتمام.
ولكن لم نفقد كل شيء. السمعة وقاعدة العملاء الكبيرة التي يمتلكونها بالفعل ستكون ذات قيمة، خاصة إذا شارك مستثمرون أكثر تحفظا مثل شركات التأمين. كما يمكن أن ينفتح الإقراض والاقتراض في المستقبل.
قالت كريستين ترينت باركر، الشريكة في فريق المؤسسات المالية في شركة ريد سميث للمحاماة، “سيكون هناك كثير من النظراء الذين سيشعرون براحة أكبر في التعامل مع جولدمان ساكس أكثر من التعامل مع شركة تشفير أصلية”. وإذا لم تكن التكنولوجيا التي يمتلكونها جيدة بما يكفي، فيمكن للبنوك دائما شراؤها.

فايننشال تايمز

صحيفة بريطانية دولية تتحدث عن الأعمال، يتم نشرها في لندن منذ تأسيسها في عام 1888 من قبل جيمس شيريدان وأخوه. هناك اتفاق خاص بين فايننشال تايمز وصحيفة الاقتصادية السعودية يتم بموجبها ترجمة لأهم مقالاتها يوميا

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى