الرئيسيةدولي

كيف يمكن لصاروخ إيلون ماسك الجديد أن يغير سباق الفضاء؟

شارك هذا الموضوع:

في أقصى جنوب ولاية تكساس، بمحاذاة خليج المكسيك، كان صاروخ لامع من الفولاذ المقاوم للصدأ يرتفع من المستنقعات المالحة.
بطول 400 قدم تقريبا، سيكون صاروخ شركة سبيس إكس الجديد في نهاية المطاف أطول من صاروخ ساترن 5 الذي حمل بعثات أبولو التابعة لوكالة ناسا إلى القمر، وستولد محركاته البالغ عددها 33 ضعفي قوة الدفع. بالنسبة إلى إيلون ماسك، مؤسس شركة سبيس إكس، من المفترض أن يلعب دورا رئيسا في إنشاء مستعمرة بشرية على المريخ يوما ما.
لكن الصاروخ الذي أطلق عليه اسم “ستارشيب” Starship، يمكن أن يكون له أثر فوري كبير في صناعة الفضاء التي شهدت هزة بالفعل بسبب طموحات ماسك. مع القدرة على حمل ما يصل إلى 100 طن إلى مدار منخفض حول الأرض، يدعي المعجبون به أن ماسك على وشك تغيير اقتصاديات شركات إطلاق الصواريخ.
يقول بيتر ديامانديز، وهو رائد أعمال أمريكي في مجال الفضاء: “انتهت اللعبة بالنسبة إلى شركات إطلاق الصواريخ الحالية. لا توجد مركبة في طور الإعداد يمكنها المنافسة”.
لا يزال أمام شركة ماسك الفضائية طريق للوفاء بوعدها، تتضمن الحصول على تصريح من الجهات التنظيمية لإطلاق صاروخ “ستارشيب” من موقعها في تكساس وإظهار أنه يمكنها الوصول إلى الفضاء بشكل موثوق مع إعادة أجزاء الصاروخ بهدف إعادة الاستخدام – وهي خطوة أساسية في تقليل تكاليف الإطلاق.
أيضا، يشك كثير من الخبراء فيما إذا كان صاروخ كبير مصمم لاستعمار كوكب آخر يمكن استخدامه أيضا وسيلة نقل متعددة الأغراض للقيام بمهام حياتية أكثر تنوعا بالقرب من الأرض. لكن نجاح “سبيس إكس” في تحويل صاروخها الحالي، “فالكون 9″، إلى مركبة رئيسية للوصول إلى الفضاء، أثار قلق آخرين في صناعة الفضاء التجارية.
يقول فاتح أوزمين، مؤسس مشارك لشركة سييرا نيفادا كورب، وهي شركة أمريكية خاصة تعاقدت معها وكالة ناسا لنقل البضائع إلى محطة الفضاء الدولية: “إذا لم تكن حريصا، فستكون شركة سبيس إكس هي الوحيدة على الساحة”. تقدم بلو أوريجن، شركة الفضاء الخاصة التي يملكها جيف بيزوس، ادعاء صريحا: يمكن أن تحصل شركة سبيس إكس في النهاية على “سيطرة احتكارية” لاستكشاف أعماق الفضاء في الولايات المتحدة.
وضع مشروع ماسك نفسه في موقع قيادي في صناعة الفضاء التجارية الجديدة بسرعة مذهلة. مر 13 عاما فقط منذ أن أصبحت أول شركة خاصة تطلق صاروخها الخاص في المدار، مقتحمة صناعة كانت تهيمن عليها الدول القومية سابقا. كما أنها تقدمت بقفزات طويلة على شركات مثل” بوينج” و”لوكهيد مارتن”، اللتين حمل مشروعهما المشترك، “يونايتد لونش أليانس”، الراية من أجل عملية الإطلاق الأمريكية إلى الفضاء – على الرغم من استخدام محركات روسية.
تم تأكيد هيمنة “سبيس إكس” على مدار الأشهر الستة الماضية من خلال سلسلة مذهلة من الانتصارات.
هذه الانتصارات تشمل عقدا بقيمة 2.9 مليار دولار قدمته وكالة ناسا لاستخدام “ستارشيب” لهبوط روادها على سطح القمر في 2024. كان قرار وكالة الفضاء أن تختار مزود واحد فقط لهذا البرنامج، بعد أن لمحت في وقت سابق إلى أنها ستختار اثنين، الأمر الذي أدى إلى تحذير من قبل شركة بلو أوريجن. يشير مسؤولو “ناسا” إلى أنهم منحوا “سبيس إكس” مهمة واحدة فقط، ما يفتح لهم المجال لاختيار مزودين آخرين لعمليات الهبوط في المستقبل. لكن شركة بلو أوريجن تدعي أن تكييف أنظمتها للعمل مع “ستارشيب” سيفرض عليها إجراء تغييرات في التصميم تحصر اعتماد الوكالة على “سبيس إكس” على المدى الطويل.
واصل ماسك الصعود متجاوزا بيزوس للمرة الثانية في أواخر الشهر الماضي. قبل أسابيع فقط، قام كل من مؤسس شركة أمازون والسير ريتشارد برانسون برحلتين شخصيتين إلى حافة الفضاء باستخدام صواريخ شركتيهما. تلاشت اللحظات القصيرة التي استمتعا بها في الجاذبية الصغرى عندما حملت “سبيس إكس” أربعة ركاب إلى مسافة أعلى خمسة أضعاف لقضاء رحلة ممتعة لمدة ثلاثة أيام حول الأرض، ما جعلهم أول طاقم مدني يصل إلى الفضاء.
أعلنت شركة سبيس إكس أيضا عن أول 500 ألف طلب على شبكة “ستارلينك” ذات النطاق العريض الخاصة بها، ما يجعلها الأولى في جيل جديد من شركات الاتصالات ذات النطاق العريض التي تعمل من كوكبة من الأقمار الصناعية في مدار منخفض ـ نحو 500 كيلو متر فوق سطح الأرض.
في الأسبوع الماضي، قالت وكالة ناسا إن اثنين من رواد الفضاء كان من المقرر أن يسافرا على مركبة فضائية من شركة “بوينج” تم تحويلهما إلى سفينة فضاء من “سبيس إكس” بدلا منها. الشركة التي حددت حقبة سابقة للفضاء واجهت عقبات فنية كثيرة لحمل رواد الفضاء على متن أول سفينة فضاء مطورة تجاريا، الأمر الذي جعلها متخلفة كثيرا عما كان حتى وقت قريب مجرد شركة ناشئة غير مترابطة.

علم الصواريخ
في قلب سلسلة النجاحات التي حققتها “سبيس إكس”، يكمن صاروخ “فالكون9″، الذي خفض تكلفة الوصول إلى الفضاء وأصبح نقطة انطلاق لأعمال الشركة الأوسع نطاقا ولهدف ماسك النهائي للوصول إلى المريخ.
يقول ديامانديز: “من حيث الأداء والتكلفة والموثوقية، فهو حقا أنجح صاروخ تم صنعه على الإطلاق”.
ارتفعت حصة “سبيس إكس” في سوق شركات إطلاق الصواريخ العالمية، باستثناء الصين، إلى أكثر من 50 في المائة لأول مرة في النصف الأول من 2021، وفقا لشركة برايس تك للأبحاث والاستشارات الفضائية. بينما أطلقت الصين ما يقارب عدد الصواريخ التي أطلقتها “سبيس إكس” في تلك الفترة، زادت الشركة الأمريكية الحمولة الفضائية، نحو ثلاثة أضعاف.
الأساليب التي حولت ” فالكون 9″ إلى أكثر الصواريخ استخداما في هذا العصر يتم الآن تطبيقها على “ستارشيب”. إنها تردد صدى كثير من الأمور التي تفسر أيضا النجاح الباهر لشركة تسلا للسيارات الكهربائية التي يمتلكها ماسك.
في المقام الأول كان نجاح ماسك وجوين شوتويل، مدير العمليات في “سبيس إكس”، في دفع التكنولوجيات الثورية إلى تيار الإنتاج الأساسي. في حالة “فالكون 9″، كان هذا يعني استخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد لمحركاتها، وهو الجزء الأكثر تعقيدا في الصاروخ، وإعادة استخدام الداعم الرئيس لعمليات الإطلاق المستقبلية.
ولإتقان أساليب جديدة مثل هذه، عملت “سبيس إكس” على كل تفاصيل تصميم وإنشاء صواريخها الخاصة تقريبا بدلا من الاعتماد على المزودين، حيث عمل ماسك نفسه بصفته كبير المهندسين في الأيام الأولى لتحفيز فريقه. تحملت “سبيس إكس” أيضا مخاطر التطوير الكاملة نفسها، بدلا من أن تكون قادرة على الاستناد على المدفوعات المضمونة من وكالة ناسا، ما فرض انضباطا ماليا أكبر بكثير. نتيجة لذلك، تقدر وكالة الفضاء أن الـ400 مليون دولار التي أنفقتها شركة سبيس إكس لتطوير صاروخ فالكون 9 كانت أقل عشر مرات من التكلفة المحتملة لصاروخ يتم تصنيعه بموجب تعاقد حكومي تقليدي.
الميزة الأخرى التي اشتركت فيها شركة سبيس إكس مع “تسلا” هي سهولة الوصول إلى رأس المال الرخيص، وذلك بفضل التقييم المرتفع الذي كان المستثمرون مستعدين لإعطائه لأعمالها. جمع ماسك أكثر من 6.5 مليار دولار للشركة في السوق الخاصة، ما رفع تقييمها إلى 74 مليار دولار في وقت سابق من هذا العام. منذ ذلك الحين، قدرت مبيعات الأسهم من قبل بعض مستثمريها قيمتها بأكثر من 100 مليار دولار، وفقا لـ”سي إن بي سي”.
يتعين على معظم المنافسين جني الأموال من مشاريعهم الحالية من أجل تمويل المشاريع الجديدة، كما يقول ستيف كولار، الرئيس التنفيذي لشركة إس إي إس للأقمار الصناعية. يضيف أن السهولة التي تمكنت بها “سبيس إكس” من الاستفادة من المستثمرين فتحت الطريق أمامها لاتخاذ مخاطر أكبر بكثير.
أحد الإنجازات التي نتجت عن وفرة المال، إلى جانب وصول الشركة إلى خدمة الإطلاق الخاصة بها، هي شركة ستارلينك التي تغلبت على الشركات المنافسة المحتملة مثل “وان ويب” OneWeb وكذلك “كويبر” Kuiper من “أمازون”، لإطلاق خدمة النطاق العريض الخاصة بها.
الوصول للمركز الأول في هذا السباق تضمن المخاطرة على الصعيد الفني بتصاميم الأقمار الصناعية الخاصة بالشركة، و”ستارلينك” تعمل بالفعل على الجيل الثالث من التكنولوجيا الخاصة بها. لكن حتى لو انتهى بها الأمر بشطب أقمار صناعية قيمتها مليارات الدولارات في طريقها لإكمال كوكبتها، فإن هذه الانتكاسة لن تضر بالشركة بقدر الضرر الذي ستلحقه بإحدى منافساتها دون الوصول إلى رأس المال الرخيص هذا، كما يقول كولار.
نتيجة لذلك، يشتكي المنافسون من أن “سبيس إكس” تخاطر باستبعاد الشركات الأخرى التي لم تصل إلى حجمها بعد ولا تتمتع بمزايا التمويل الخاصة بها. قالت شركة بلو أوريجين، التي قدمت شكوى رسمية ضد العقد الذي منحته ناسا للهبوط على سطح القمر، إن خسارتها للعقد ستمنعها من الدخول في سوق مهمة لصاروخها “نيو جلين”New Glenn الذي كلف تطويره 2.5 مليار دولار والذي لم يغادر منصة الإطلاق بعد.
تحذر “أمازون” وشركات أخرى من أن نهج التصنيع المتكامل رأسيا لشركة سبيس إكس سيؤدي إلى حرمان المزودين الأمريكيين الآخرين أيضا من الأعمال التجارية، ما يضعف القاعدة الصناعية الأشمل التي أسستها البلاد لدعم طموحاتها طويلة الأجل في الفضاء.
مع ذلك، لا يبدو أن عملاء شركة سبيس إكس – بما في ذلك العملاء من الحكومة – يتشاركون معهم المخاوف نفسها.
فيل ماكاليستر، مدير قسم الرحلات الفضائية التجارية في “ناسا”، يقول: “قبل سبيس إكس لم يكن لدينا سوى ’يونايتيد لونش أليانس‘ لهذا نحن في وضع أفضل مما كنا عليه”.
يضيف ديامانديز قائلا: “إن حكومة الولايات المتحدة محظوظة بسبب وجود مقر شركة مثل سبايس إكس هنا”، لأن كفاءاتها تغذي برنامج الفضاء الأمريكي مباشرة. الشركات التي تتنافس مع “سبيس إكس” في بعض الأسواق تبدو سعيدة جدا لاستخدامها خدمات الإطلاق المقدمة منها، على الرغم من أن ذلك يقدم الدعم لشركة منافسة.
يقول كولار، من شركة إس إي إس، التي لا تزال سعيدة بالاعتماد بشكل كبير على صواريخ سبيس إكس: “عندما دخلوا في صناعة (الأقمار الصناعية)، أثار ذلك الذعر قليلا لدى الناس – لكنني لا أعتقد أن الأمر يستدعي ذلك”.

الطلب المتزايد
التحذيرات من أن شركة الصواريخ المتكاملة رأسيا يمكن أن تتسبب في ضعف سلسلة إمداد مهمة أخرى لا تحظى باهتمام كبير في أنحاء كثيرة من صناعة الفضاء التجارية الناشئة. اعتمدت معظم شركات الصواريخ الجديدة نموذجا مشابها. يشير جوري بيل، شريك في شركة بلايجراوند جلوبال لرأس المال المغامر التي استثمرت في صناعة الفضاء، إلى أن سلسلة الإمداد التقليدية خدمت أغراضا سياسية أكثر من خدمتها للأغراض التجارية. أتاح انتشار الموردين في جميع أنحاء البلاد لعدد كبير من السياسيين أن ينسبوا النجاح لأنفسهم من خلال الفوز بحصة من عقود الفضاء الحكومية.
مع ذلك، الحجة الأكثر دلالة على مخاطر الاحتكار هي أن انخفاض سعر الوصول إلى الفضاء أحدث طفرة كبيرة في الطلب أكثر مما تستطيع أي شركة تلبيته. يأتي هذا الطلب من شبكات الاتصالات الجديدة التي تهدف إلى إطلاق مجموعات تتكون من آلاف الأقمار الصناعية، إضافة إلى العدد المتزايد من الحكومات التي تتلهف للوصول إلى الفضاء لأسباب تتعلق بالأمن الوطني أو المشاركة في استكشاف أعماق الفضاء.
يقول إديسون يو، محلل في دويتشه بانك: “ستكون هذه السوق مقيدة بالعرض لأعوام عديدة”، متوقعا أن تبلغ قيمة سوق شركات إطلاق الصواريخ نحو الفضاء 37.5 مليار دولار سنويا بحلول نهاية العقد – أي خمسة أضعاف قيمتها في 2021.
وفقا لكثيرين في الصناعة، ينبغي أن يترك ذلك مساحة أكثر من كافية لظهور منافس كبير واحد على الأقل لشركة سبيس إكس. حتى إذا واجهت بعض شركات إطلاق الصواريخ الحالية صعوبات بسبب التكنولوجيات القديمة، أو أساليب التصنيع غير التنافسية، أو الثقافات المبنية على التعاقد الحكومي، فإن جيلا جديدا من الشركات المعطلة المصنعة للصواريخ سيظهر بسرعة.
شركة “ريلاتيفيتي سبيس” Relativity Space، إلى جانب “بلو أوريجين” التي يملكها بيزوس، من ضمن تلك الشركات التي يترأسها مسؤولون تنفيذيون سابقون في “سبيس إكس”، والتي جمعت 1.3 مليار دولار حيث تخطط لصنع صواريخ كاملة باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد، وليس المحركات فقط.
يقول بيل، من “بلايجراوند جلوبال”، أحد الداعمين الماليين لشركة ريلاتيفيتي: “لا يتعين علينا التغلب على ’سبيس إكس‘ – بل كل ما علينا فعله هو التغلب على جميع الشركات الأخرى”. أضاف أن جيلا من المهندسين ورواد الأعمال في مجال الفضاء الذين دربتهم شركة سبيس إكس يساعدون في بناء صناعة كاملة قائمة على أفكارها.

الأقمار الصناعية وما وراءها
سيظل صدى أول رحلة مدارية لـ”ستارشيب”، عندما يأتي أوانها، يتردد في أرجاء صناعة الفضاء كافة. سيغير الحجم الهائل لهذا الإنجاز كل اقتصاديات الوصول إلى المدار، بوضعه معيارا جديدا للتسعير الذي من المرجح أن يتم الحكم على الشركات الأخرى بناء عليه.
خفضت “فالكون 9” بالفعل السعر للعملاء الراغبين في المشاركة في عملية إطلاق مع آخرين إلى خمسة آلاف دولار للكيلو جرام الواحد، أي نحو ثلث ما كان عليه من قبل، كما يقول يو. يتوقع أيضا أن ينخفض هذا السعر إلى ألف دولار، وربما يهبط إلى 500 دولار، بمجرد أن تعمل “ستارشيب” بكامل طاقتها.
إن مدى تكيفها بشكل جيد مع عمليات إطلاق الأقمار الصناعية التي تعد أساسا في صناعة الفضاء اليوم هو مسألة مختلفة. نظرا لأن “ستارشيب” لن تكون قادرة على إيداع حمولاتها الكبيرة في مدارات متعددة، ستحتاج الأقمار الصناعية التي تحملها إلى قوة الدفع الخاصة بها لتتمكن من الوصول إلى أماكنها، ما يجعلها أكثر تكلفة بكثير، كما يقول يو.
دان هارت، الرئيس التنفيذي لشركة فيرجين أوربيت، التي وصلت إلى المدار لأول مرة هذا العام بعد إطلاق صاروخ من أسفل جناح طائرة بوينج 747، يقول: “تحتاج إلى وضع حمولة كبيرة في المدار لبعض الأمور – وتحتاج إلى السرعة والرشاقة والدقة اللازمة لأمور أخرى”.
بحسب كولار، من شركة إس إي إس، من المرجح أن يمنح هذا ستارشيب “قدرة تتناسب مع المريخ أكثر من الأقمار الصناعية التجارية”.
يتساءل بعضهم أيضا عن مدى التزام شركة سبيس إكس في الأعوام المقبلة بالمنافسة للحصول على حصة في السوق في أعمال إطلاق الأقمار الصناعية المعتادة. كان الهدف من “فالكون 9” دائما أن يكون نقطة انطلاق لتوفير التدفق النقدي والتكنولوجيا اللازمة لنقل الشركة إلى أعماق أبعد في الفضاء.
يجب أن يؤخذ ماسك على محمل الجد عندما يفكر في الابتعاد عن “فالكون 9” وإعادة توجيه جميع جهود “سبيس إكس” إلى “ستارشيب” والتركيز على هدفه للوصول إلى المريخ، وفقا لمؤيديه مثل ديامانديس. يقول: “إنه يقتل منتجاته القديمة ويحرق السفينة” – هذا أحد أسباب نجاحه في مهام جديدة طموحة في كثير من الأحيان.
مع التوقف الحالي في سوق الإطلاق، ربما من السابق لأوانه رثاء “فالكون 9”. لكن عندما تصعد “ستارشيب” أخيرا إلى السماء، من المحتمل أن ترسم خطا فاصلا واضحا بين حقبة استكشاف الفضاء الحالية والتي تليها.

فايننشال تايمز – ريتشارد ووترز

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى