الذكاء الاصطناعيالرئيسية

من المستفيد من مليارات الدولارات المترتبة على ابتكارات الذكاء الاصطناعي؟

هاشتاق عربي

شارك هذا الموضوع:

لا أحد ينكر أن الذكاء الاصطناعي مبتكر من الطراز الأول، حيث ساهم في الأدب والشعر والموسيقى وغيرها، ولكن في النهاية حقوق الملكية الفكرية هذه لمن تذهب، ومن هو المستفيد الأخيرة من مليارات الدولارات المترتبة على ذلك.
في قمة جنيف حول “تنبؤات العلوم والدبلوماسية”، ناقش خبراء من مختلف الأوساط العلمية والدبلوماسية التقدم السريع للذكاء الاصطناعي وكيفية جعله شاملا. عن هذه القمة، وهي الأولى من نوعها، قال مسؤول في المنظمة العالمية للملكية الفكرية “ويبو”، إن التطور السريع للذكاء الاصطناعي يثير تساؤلات حول من أو ماذا يمكنه امتلاك الملكية الفكرية.
وفي ظل توقعات الخبراء بموجات جديدة من الابتكارات وتوسع نطاق الاستخدامات، تشير “قمة جنيف حول تنبؤات العلوم والدبلوماسية” إلى أنه في غضون خمسة أعوام ستكون هناك موجة ثانية من الذكاء الاصطناعي، وموجة ثالثة في عشرة أعوام، ورابعة في 25 عاما.
بحث هذا الفريق الدولي بين 7 و9 تشرين الأول (أكتوبر) في الآثار المترتبة على الذكاء الاصطناعي وغيره من التقنيات الرائدة على الملكية الفكرية. أما أولريكه تيل، مديرة قسم الملكية الفكرية والتقنيات الرائدة في “ويبو”، فتقول إن مهمة فريقها في القمة هي مسح أفق التطورات على الصعيد التقني كي تتمكن المنظمة من دعم وحماية المبتكرين والمبدعين.
من بين الألغاز الأخرى، تقول تيل في مؤتمر صحافي في جنيف حضرته «الاقتصادية»، الأسبوع الماضي، إن الفريق سيقضي وقتا في التحقيق في كيفية قيام الذكاء الاصطناعي وإسهاماته المتزايدة في المنتجات الإبداعية وتسليط الضوء على افتراضات أساسية، حتى إن لم تظهر حتى الآن، تتعلق بحماية الملكية الفكرية.
وتضيف أن إبداعات الذكاء الاصطناعي، المتشعبة والسريعة، هي أحد الأسئلة الرئيسة التي يواجهها مجتمع الملكية الفكرية، على رأسها: “ما إذا كان يمكن للذكاء الاصطناعي أن يعد منشئا وقادرا على امتلاك ما يصنعه”. وتقول، “من المؤكد أن أحد التحديات هو أن نظام الملكية الفكرية مصمم لتسجيل وتعزيز الابتكار البشري في الإبداع. لكن، ماذا تفعل بشيء تم إنشاؤه بوساطة الذكاء الاصطناعي؟ و”لمن يذهب حق الملكية الفكرية؟
ناحية أخرى تتعلق بتقنيات التعلم العميق، المعروفة أيضا باسم” الشبكات العصبية الاصطناعية”، وهي أكثر أشكال الذكاء الاصطناعي استقلالية. يتم تدريب الشبكات العصبية الاصطناعية أولا على ربط بيانات معينة بمخرجات معينة.
على سبيل المثال، تتم تغذية بعض تقنيات “اللغة الطبيعية” بكلمات تمت برمجتها لربطها بتسميات مثل “اسم” و “فعل” و”فاعل” و “مفعول” و “صفة”. بإمكان هذه المفردات أن تعلم بنية الجملة عن طريق تتبع تكوينات التسمية في جمل الإدخال. هذا ما يسمى “مرحلة تدريب الذكاء الاصطناعي”.
وبمجرد انتهاء التدريب، يمكن لهذه التقنيات إنشاء جمل من ذاتها عند تغذيتها بكلمات جديدة. علاوة على ذلك، واستنادا إلى الارتباطات التي تعلمها بين الكلمات ودورها في الجملة، يمكن للذكاء الاصطناعي إنتاج أدبيات أو موسيقى أو أشعار مفهومة باستخدام مدخلات كلمة جديدة.
يكتب المبرمج الشفرة التي تمنح النظام الأدوات لربط كلمة ما بدورها في الجملة. لكن المبرمج لديه فكرة ضئيلة جدا عن كيفية قيام الذكاء الاصطناعي بترتيب الكلمات الجديدة التي تم إعطاؤها له. السؤال الآن من يملك حقوق هذه الجمل والنتائج التي يحققها الذكاء الاصطناعي وغيرها من الابتكارات؟
توضح، تيل أن البعض يجادل بأن الذكاء الاصطناعي هو المالك، لكن هذا يعني أنه مع التطورات السريعة في تقنية التعلم العميق يتعين على المحاكم بالفعل أن تحكم فيما إذا كانت أنظمة الذكاء الاصطناعي ستمتلك براءات اختراع في المستقبل – أي أنه سيتعين على “ويبو” منح الذكاء الاصطناعي وثائق تثبت ملكيته الملكية الفكرية.
وتظهر مرحلة تطوير الذكاء الاصطناعي بشكل كبير في النقاش الذي قادته تيل، في المؤتمر الصحافي. توضح هذه المسؤولة الرفيعة في “ويبو” أنه في الوقت الحالي لدينا ذكاء اصطناعي “ضيق”، “هو ذكاء اصطناعي مصمم خصيصا لحل مشكلة أو للنظر في مشكلة معينة”.

فايننشال تايمز

صحيفة بريطانية دولية تتحدث عن الأعمال، يتم نشرها في لندن منذ تأسيسها في عام 1888 من قبل جيمس شيريدان وأخوه. هناك اتفاق خاص بين فايننشال تايمز وصحيفة الاقتصادية السعودية يتم بموجبها ترجمة لأهم مقالاتها يوميا

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى