شبكات اجتماعية

“السوشيال ميديا ” …….. قناة جديدة شفافة لتفاعل المسؤول الحكومي بالمواطن

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي – إبراهيم المبيضين
من قلب القطاع، وبالاستفادة من تقنياته تحاول وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات اليوم سماع رأي الشارع والمواطن البسيط حول القطاع وخدماته.
وستكون وزيرة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مجد شويكة في لقاء حي اليوم ولمدة ساعة تمتد من الخامسة حتى السادسة مساء عبر شبكة التدوينات المصغرة “تويتر” التي تضم في سجلاتها نحو ربع مليون من الأردنيين، حيث ستجيب الوزيرة عبر تغريدات لها بشكل مباشر ومفتوح أمام جميع المتواجدين على منصة “تويتر” عن عشرات الأسئلة التي جرى جمعها من الجمهور من خلال نفس المنصة منذ بداية الأسبوع الحالي، من خلال وسم أو هاشتاق ” #AskMoICT”.
هذا اللقاء الافتراضي، وإن كان لفترة ساعة فقط، هو “تجربة فريدة” و”فرصة نادرة” للتواصل المباشر بين المسؤول حكومي والمواطنين؛ حيث سيتسنى للوزيرة سماع نبض الشارع وآراء الناس وملاحظاتهم حول خدمات القطاع وقضاياه المختلفة، بحسب ما يؤكّد خبراء في الإعلام الاجتماعي.
وتأتي هذه المبادرة للتعرّف على تساؤلات الناس ومطالبهم في مضمار التحول الإلكتروني والحكومة الإلكترونية التي دار حولها الكثير من الجدل خلال السنوات الماضية، وتجيب عن ذلك كله، بعيدا عن الطرق التقليدية القديمة، وعبر شبكات التواصل الاجتماعي لا سيّما منصة “تويتر”.
وأكد الخبراء أهمية تعميم هذه التجربة حال نجاحها على المؤسسات الحكومية الأخرى، لا سيما الخدمية منها، لاستغلال منصات الإعلام الاجتماعي واسعة الانتشار في سماع نبض الشارع حول الأداء الحكومي في مختلف الوزارات والمؤسسات الحكومية، وسماع قضايا المواطنين وشكاواهم وملاحظاتهم لتطوير الأداء، وبشكل مباشر بين صانعي القرار والمواطنين دون تدخل أي أطراف أخرى.
كما أكد هؤلاء أهمية تبني المؤسسات الحكومية والوزارات، لا سيما الخدمية منها، لاستراتيجيات تواجد وتواصل مع الجمهور عبر منصات الإعلام الاجتماعي، واستغلال هذه المنصات المجانية والمباشرة وواسعة الانتشار لشرح القرارات الحكومية والتفاعل حول مختلف قضايا ومشاكل المواطنين في معاملاتهم الحكومية.
وقالت وزيرة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مجد شويكة: “إن منصات التواصل الاجتماعي أوجدت قنوات مفتوحة للتواصل المباشر بين الناس، والحكومة بمختلف مؤسساتها ووزاراتها تستطيع اليوم عبر استراتيجيات محددة أن تستغل هذه القنوات لإعلام المواطنين، وإطلاعهم على ما تقوم به من مشاريع وما تتخذه من قرارات، وتسمع منهم ملاحظاتهم وردود أفعالهم حول هذه المشاريع والقرارات”.
وأضافت شويكة، في تصريحات لـ”الغد”، أن تجربتها اليوم للحوار والإجابة عن أسئلة المواطنين حول قضايا قطاع الاتصالات “مهمة” لكي تسمع بشكل مباشر وتجيب عما يدور في أذهان المواطنين والمهتمين بالقطاع حول مختلف القضايا بهدف تطوير القطاع وتجاوز مشكلاته، بتشارك الآراء والملاحظات بين الجميع، مؤكدة أن وزارتها ستعمل على تكرار التجربة وتبنيها حال نجاحها، والاستفادة من سلبياتها إن وجدت، والبناء على ذلك.
وأوضحت أن وزارتها ستعمل على تشجيع المؤسسات والوزارات على تبني مثل هذه التجربة، وبناء استراتيجيات محددة للتواجد الفعال والتواصل مع الجمهور من خلال منصات التواصل الاجتماعي، لما لذلك من أهمية في إيصال القرار الحكومي وشرحه للمواطن من جهة، وسماع الشكاوى والأسئلة والملاحظات والرد عليها بإيجابية من جهة أخرى، لافتة إلى أن وزارتها ستعمل على تشجيع هذا النهج من خلال مجلس المدراء التنفيذيين لتكنولوجيا المعلومات في الحكومة.
وقالت: “وزارتي تشرف اليوم على مشاريع كثيرة، وقد أطلقنا قبل فترة 8 خدمات حكومية إلكترونية مكتملة، كما أن خدمات قطاع الاتصالات في الخلوي والإنترنت أصبحت تهم كل مواطن مع اهتمام الناس بجودة هذه الخدمات، وبالتالي يهمني اليوم أن أسمع ردود أفعال الناس وملاحظاتهم وآراءهم حول مختلف هذه القضايا للعمل بشراكة على حلها، والوصول إلى القرار السليم الذي يخدم مصالح كل الأطراف: المواطنين، والقطاع، والحكومة”.
هذه الخطوة من وزيرة الاتصالات وصفها المستشار والمدرّب في مضمار الإعلام الاجتماعي خالد الأحمد بـ”المتقدمة والمبشرة”، كونها تتيح “فرصة لا تتكرّر كثيرا” للتواصل المباشر بين مسؤول حكومي والجمهور حتى ولو كانت ساعة واحدة، فالمواطن العادي أيا كانت خلفيته والقطاع الذي يعمل فيه سيتمكن من إبداء رأيه في القطاع وخدماته؛ يسأل، ويطلب، ويضع ملاحظاته أمام المسؤول بشكل منفتح مباشر شفاف.
وقال الأحمد: “في هذه الخطوة سنجد وزيرا وصانع قرار – في قطاع قريب من الناس والشباب كقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات- يفتح بابه حتى ولو كان افتراضيا لسماع آراء الناس دون تدخل أي طرف ثالث”، آملا نجاح تجربة وزيرة الاتصالات في هذا النوع من التواصل لتتكرر التجربة بشكل دوري في وزارة الاتصالات، ولتعميمها على وزارات أخرى لا سيما المؤسسات والوزارات الخدمية التي تمس الحياة اليومية للناس مثل الكهرباء والطاقة والمياه وغيرها الكثير”.
وأضاف الأحمد: “ما أحوج الناس في كثير من الأحيان لإيصال شكواهم وملاحظاتهم حول الخدمات الحكومية وواقعها الحقيقي، وهذا ما سيوفره مثل هذا اللقاء الافتراضي المباشر”.
وعزا المستشار والناشط في مجال “السوشيال ميديا”، محمّد طحّان، القصور في استخدام المؤسسات الحكومية لمنصات التواصل الاجتماعي إلى “التخوف من التواجد عبر هذه المنصات لانفتاحها الكبير”، أو لـ”عدم فهم وإدراك أهمية وكيفيات استخدام هذه الأدوات”، مشيرا إلى أن حدة خطاب الجمهور وانتقاداته الكثيرة حول أداء عدد من المؤسسات الحكومية في كثير من الأحيان في الحياة الواقعية، سنجده ونلمسه أيضا في التواصل الافتراضي وبشكل مضاعف كون اللقاء والحدث لا يتم وجاهيا، ما يتطلب استراتيجية واضحة لـ”السوشيال ميديا” في المؤسسات الحكومية والمسؤولين للتعامل وفي الإجابة عن طلبات واستفسارات وحل شكاوى الجمهور”، بدلا من الغياب أو التخوف من التواصل مع الجمهور عبر هذه الشبكات.
وقال طحّان إن تواجد المسؤول على منصات التواصل الاجتماعي وسماع الناس والتفاعل معهم بسرعة ومباشرة يكسر الحواجز بين المسؤول والمواطن، ويعطي شعورا عاما بالعدالة وإمكانية إيصال الرأي، كما أنه يقرّب الحكومة كثيرا من الناس ونبض الشارع.

المصدر : صحيفة الغد الالكترونية

_

يمتلك مبيضين خبرة تقارب الـ 10 اعوام في مجال العمل الصحافي، ويعمل حاليا، سكرتير تحرير ميداني في صحيفة الغد اليومية، وصحافيا متخصصا في تغطية أخبار قطاع الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الملكية الفكرية، الريادة، والمسؤولية الإجتماعية. ويحمل مبيضين شهادة البكالوريوس من جامعة مؤتة – تخصّص ” إدارة الأعمال”، كما يعمل في تقديم إستشارات إعلامية حول أحداث وأخبار قطاع الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأردني. Tel: +962 79 6542307

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى