ريادة

مؤسسة قطر تؤكّد ضرورة الإصغاء للشباب وإشراكهم في صنع القرار ضمن فعاليات أسبوع الأهداف العالمية للأمم المتحدة

شارك هذا الموضوع:

الرئيس التنفيذي لمؤتمر القمّة العالمي للابتكار في التعليم “وايز” يدعو الشباب إلى الجلوس على طاولة الحوار عند اتخاذ القرارات الهامة

هاشتاق عربي – يجب إيصال أصوات الشباب والإصغاء لهم دون حاجتهم للمطالبة بذلك، ويتعين على الأمم المتحدة أن تأخذ زمام المبادرة لضمان إشراك الشباب في النقاشات الكبرى، هذا ما صرّح به السيد ستافروس يانوكا، الرئيس التنفيذي لمؤتمر القمّة العالمي للابتكار في التعليم “وايز”، مبادرة مؤسسة قطر العالمية في التعليم، خلال مشاركته في سلسلة الفعاليات الافتراضية التي عقدتها مؤسسة قطر خلال أسبوع الأهداف العالمية للأمم المتحدة 2021.

في إطار مشاركته في إحدى الجلسات النقاشية العالمية، شدّد يانوكا على ضرورة أن تُركز الأنظمة التعليمية على جوانب “المعرفة العلمية، والتفكير المنطقي والأخلاق التطبيقية”، مشيرًا إلى أن ما يُثير القلق هو أن هذا ليس ما يحصل على مستوى العالم.

إلى جانب الجلسة المتمحورة حول الشباب وصناعة القرار، جمعت مؤسسة قطر كذلك نخبة من الخبراء من منظومة المؤسسة ومن شتى أنحاء العالم لمناقشة مواضيع الاستثمار المؤثر في التقنيات التعليمية، ودور أنظمة التعرّف والتحقق الرقمي في فتح آفاق جديدة أمام الشباب وتعزيز جاهزيتهم للانضمام للقوى العاملة.

وقال يانوكا: “يجب إشراك الشباب بصورة فاعلة دون حاجتهم للمطالبة بذلك، ويجب أن تقوم جهات مثل الأمم المتحدة والمنظمات التابعة لها بأخذ زمام المبادرة في تسهيل مشاركة الشباب ومنحهم الفرصة لإيصال أصواتهم في عمليات صنع القرار، وهذا يتجاوز دعوة النشطاء البارزين لمخاطبة قادة العالم كما يحدث في بعض المناسبات. نحن بحاجة لإشراك الشباب ودعوتهم للجلوس على طاولة الحوار ومنحهم الفرصة للمساعدة في وضع جدول الأعمال”.

كما تحدّث يانوكا عن أهميّة غرس المرونة والتكيّف لدى الشباب كسمات ذات قيمة، موضحًا أنّ هذه السمات وحدها لا تكفي لجعلهم مؤهلين للتأثير على السياسات، وقال: “نحتاج إلى وضع إطار فكري وأخلاقي لحلّ المشكلات، وهذا سيكون ممكنًا فقط إذا عملت أنظمتنا التعليمية على إعطاء الأولوية للمعرفة العلمية، والتفكير المنطقي والأخلاق التطبيقية، فإذا كنا بالفعل نتطلّع إلى حماية شباب المستقبل من خلال التعليم، علينا أن نضمن وجود هذه الأساسيات. في الحقيقة، نحن بعيدون عن ذلك حتى في الاقتصادات الأكثر تقدّمًا في العالم”.

وأضاف: “ينتاب جيل اليوم، أكثر من أي جيل سابق، الشعور بالقلق من النموذج الاقتصادي السائد، وليس من الصعب معرفة أسباب ذلك. لقد أدى التضخم في أسعار الأصول إلى حرمان العديد منهم من إيجاد مساكن ميسورة التكلفة، ناهيك عن التفاوت الكبير في رأس المال، ومعاناة هذا الجيل من إيجاد المعنى الحقيقي في العديد من الوظائف المتاحة. لذلك نحن بحاجة إلى حافز اقتصادي يستهدف الشباب وأولوياتهم، إضافةً إلى برامج تسريع واستثمار تُمكّن الشباب من إطلاق مشاريع تعالج المشكلات التي تواجههم”.

كذلك انضمت إلى النقاش رؤيا محبوب، الرئيس التنفيذي لصندوق المواطن الرقمي - وهي منظمة غير ربحية تدعم النساء في الدول النامية للوصول إلى التكنولوجيا – وقالت: “القضايا الملّحة مثل تغير المناخ والأمن الغذائي وغيرها من الأزمات تفرض علينا أن نفكر خارج الصندوق، والعلماء الشباب اليوم يقدّمون حلولًا مبتكرة لمشكلات عانينا منها فيما مضى”.

وتضيف محبوب: “تستطيع هذه العقول الشابة أن تتصوّر الحلول، ليس فقط فيما يتعلّق بالجوانب العلمية، ولكن أيضًا على مستوى الجوانب الدبلوماسية والعدالة الاجتماعية، وأفضل طريقة لتطوير عقول الشباب هي من خلال توفير الوصول إلى التعليم، كما أن الاستقرار الاقتصادي في المستقبل يعتمد على القوى العاملة التي يُشكلها شباب اليوم”.

شهدت الجلسة المتعلّقة بالاستثمار المؤثر في التقنيات التعليمية مشاركة روبرت هوكينز، الرئيس العالمي للتكنولوجيا والابتكار في التعليم، البنك الدولي، حيث صرح قائلاً: ” لقد شهدنا زيادة هائلة في الطلب على الإقراض من أجل التقنيات التعليمية،  وكنتيجة إغلاق المدارس إثر جائحة كوفيد-19، تبحث الدول عن طرق للوصول للأطفال غير الملتحقين بالمدارس ، سواء في المناطق الحضرية أو الريفية”.

تابع هوكينز: “إذا فكرنا في تصميم حلول للتقنيات التعليمية للفئات المهمشة أولاً، فسيكون من السهل توسيع نطاقها ليشمل الجميع. ومن الجوانب الأخرى الهامة هو تصميم البرامج التي تُلّبي احتياجات المستخدمين النهائيين، من خلال التعرّف على احتياجات المعلّمين والطلاب والمدارس، وطرق استخدامهم للتقنيات التكنولوجية والعقبات التي تواجههم”.

كما أشار هاوكينز إلى أن نظام التعلّم عبر الإنترنت لا يُمكنه أن يحل محل التعلّم المباشر، قائلاً: “مع المضي قدمًا، سيكون هناك الكثير العمل على النماذج التعليمية المتنوعة، التي لا تعتمد على التكنولوجيا، بل على التواصل البشري. مازلنا نواجه فجوة كبيرة في الوصول الرقمي، وهو ما كشفت عنه جائحة كوفيد-19، لذلك يتعين علينا مضاعفة التفكير في نماذج التقنيات التعليمية التي تشمل وسائل اتصال مختلفة.”

شهدت الجلسة النقاشية حول أنظمة التعرّف والتحقق الرقمي مشاركة براندون بوستيد، الرئيس العالمي للابتكار في التعلم والعمل بشركة “Kaplan” للخدمات التعليمية الأمريكية، الذي صرّح قائلاً: “يُقدّر أرباب العمل الأفراد المتعلمين على نطاق واسع، ولكنهم يبحثون أيضًا عن من يتمتعون بمهارات خاصة، وقد وضعنا أنفسنا في موقف حرج من خلال الإشارة إلى هذه المهارات كمؤهلات أو شهادات بديلة، فأرباب العمل يبحثون عن الأمرين معًا”.

وأضاف بوستيد: “هناك إشارات واعدة، مثل ازدياد النقاشات حول أهمية التمتّع بالمهارات مقارنة بأي وقت مضى، وإدراك أرباب العمل لأهميّة التعلّم مدى الحياة لتحقيق النجاح على مستوى الأداء المالي واستقطاب الموظفين، إلى جانب إدراك المدارس والجامعات لدورها في توفير التعليم الذي لا يعتمد على الدرجات العلمية. المشكلة هي أننا لا نتحرك بالسرعة الكافية، والسؤال الحقيقي يكمن في مدى السرعة التي يمكننا بها توسيع نطاق هذه الجوانب”.

يُمكن مشاهدة جلسات فعاليات مؤسسة قطر ضمن أسبوع الأهداف العالمية للأمم المتحدة عبر قناة مؤسسة قطر على يوتيوب. ينعقد مؤتمر القمة العالمي للابتكار في التعليم “وايز” خلال الفترة 7-9 ديسمبر بعنوان: “الإصغاء لصوت الشباب: إعادة الإمساك بزمام المستقبل عبر التعليم”. للاطلاع على المزيد من التفاصيل، يرجى زيارة https://www.wise-qatar.org/ar/

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى