الرئيسيةريادة

المستثمر في التكنولوجيا شاماث باليهابيتيا: أحتفظ بحقي في تغيير رأيي

هاشتاق عربي

شارك هذا الموضوع:

يتصرف شاماث باليهابيتيا بالثقة التي تمليها عليه صفة الملياردير المستثمر في التكنولوجيا. فهو يحلق على متن طائرات خاصة ويمتلك حصة في فريق جولدن ستيت واريورز لكرة السلة. ويتحدث على وسائل التواصل الاجتماعي عن الدخول في السباق ليصبح حاكما لولاية كاليفورنيا.
على عكس مديري الصناديق التقليديين، يحب باليهابيتيا إثارة الجدل، ويصور نفسه على أنه المطلع المطلق الذي خرج عن الجماعة. حين كان مديرا تنفيذيا كبيرا في “فيسبوك”، ساعد في زيادة نموها قبل أن ينقلب عليها ويدين استراتيجيتها علنا. وفي تبادل تقليدي للحوار، في وقت مبكر من الجائحة، تساءل مذيع قناة سي إن بي سي عن سبب سماح الحكومة لشركات الطيران بالإفلاس، ما قد يؤدي إلى القضاء على صناديق التحوط والمستثمرين الآخرين، فرد عليه باليهابيتيا “من يكترث لهذا الأمر؟ ألا يحق لهم أن يقضوا إجازة الصيف في هامبتونز؟”.
إعادة ابتكاره لشركات الاستحواذ ذات الأغراض الخاصة “سباكس”، وضعته في قلب سوق ملتهبة افتتنت بها وول ستريت خلال الجائحة، لكنها شابتها أيضا بمزاعم حول الاحتيال.
في غضون أعوام قليلة غير باليهابيتيا نفسه من شخص منبوذ في وادي السيليكون، بعد الانهيار الداخلي الذي أصاب صندوقه الاستثماري، إلى شخصية ناجحة في الأخبار المالية على موقع تويتر. استحث متابعيه الذين يضاهي عددهم 1.5 مليون متابع لمعرفة المزيد عن أكبر صفقاته في التكنولوجيا والرهان الذي يضعه عليها. مع ذلك، هو يتجنب إبراز جانب التفاؤل الدي يميز شخصيته. قال لي حتى قبل أن نصل إلى منتصف وجبة الغداء: “أفضل المستثمرين يقولون: ’أنا أحتفظ بالحق في تغيير رأيي”.
النقاد اتهموا باليهابيتيا باستغلال كبر حجم متابعيه من أجل الترويج لشركات متدنية الجودة. بينما يتساءل أقرانه في السر: هل هو أحد أذكى المستثمرين في جيله أم أنه أكثرهم سخرية فحسب؟
يصل الشاب البالغ من العمر 45 عاما متأخرا 15 دقيقة عن موعدنا على الغداء في مكتبه في مقر صندوق سوشيال كابيتال، الذي يقع على بعد خطوات من حرم جامعة ستانفورد في قلب وادي السيليكون.
اختار باليهابيتيا استضافة وجبة الغداء في المكتب بسبب مخاوف تتعلق بكوفيد – 19. مع ذلك، دخل إلى غرفة الاجتماعات دون قناع، مرتديا ملابس باهتة اللون هي بنطال جينز فاتح مغسول قليلا، وقلنسوة بيضاء ضبابية اللون، وزوج من أحذية أولبيردز الرمادية المفضلة في أوساط جماهير التكنولوجيا.
بينما كنت في انتظار وصوله، قدم رئيس الموظفين وجبة غداء لي بأسلوب متزمت تكونت من طبقين أعدها الطاهي الشخصي، ثم قام بنقل المحتويات من علب بلاستيكية تحمل ملصقات مخصصة إلى أطباق ذات إطار أخضر تنم عن ذوق رفيع.
يبدأ باليهابيتيا طعامه بتناول شرائح الكوسا الرقيقة والمغطاة بصلصة البيستو الخضراء ذات القطع الكبيرة، ثم أخذ وعاء من على الطاولة وتناول بضع قضمات متتالية. تتمتع شرائح الكوسا بنكهة معتدلة، لكنها تشبه طعام الأولاد البالغين، مع صلصة البيستو المشبعة بالجرجير التي تضيف بريقا يفتح الشهية.
قبل ذلك بيوم، أصدر صندوق سوشيال كابيتال خطابا سنويا صار مثار ضجة على “تويتر”، حين اتهم بعض المعلقين باليهابيتيا بالانتقائية في الأرقام التي ينشرها ليجلب الثناء على أدائه. حيث جاء في الرسالة أن سوشيال كابيتال حقق معدل عائد داخلي سنوي 33 في المائة بين عامي 2011 و2020، وذلك قبل دفع أي رسوم، مقارنة بالعائد السنوي البالغ 13.9 في المائة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 – لكن ربما لا يعتبر هذا أفضل معيار لصندوق استثماري ضخم، فيما حقق الصندوق مكاسب إجمالية 1441 في المائة منذ إنشائه.
يقول باليهابيتيا ضاحكا: “أشعر بإحساس عظيم”. أضاف: “لقد كنت أرغب في كتابته (الخطاب) وإكماله قبل هذا الوقت، لكن بداية هذا العام كانت (…) هناك الكثير من الأمور التي تحدث الآن”.
يقول باليهابيتيا إن الرسائل تمثل شكلا من أشكال المساءلة لنفسه في المستقبل. “يمكن لعقلك أن يمارس عليك بعض الحيل ثم تنساها لتجد نفسك مغمورا بين كل هذه التحيزات المتراكمة”، مضيفا أن مكتبه يضم نسخا من كل خطاب عام كتبه المستثمر الأسطوري وارن بافيت وكتاب فيه كل الخطابات التي ألقاها نائبه صاحب الـ97 عاما تشارلي مونجر. “هذه هي الأشياء التي علمتني الكثير حقا”.
لقد حقق مستثمرو التكنولوجيا، مثل باليهابيتيا، نجاحات مدوية منذ الأزمة المالية، حيث أدى انخفاض أسعار الفائدة والتقدم في تطبيقات الإنترنت والحوسبة السحابية الرخيصة إلى ظهور شركات جديدة ضخمة مثل إيربنب وأوبر. ما مدى ارتباط نجاح باليهابيتيا بالسوق المواتية في العقد الماضي؟ يقول: “ربما كثيرا”، قبل أن يضيف: “سجلي الحقيقي على المدى الطويل لن يكون معروفا إلا بعد مرور عقد آخر أو عقدين”.
وبينما يفضل باليهابيتيا التحدث عن أدائه على مستوى العقود الزمنية، يميل منتقدوه يميلون إلى الاهتمام بما هو حاصل في الآن والمكان. في هذه الأيام، تعتبر الوسيلة المفضلة لدى باليهابيتيا هي “سباكس”، التي تعمل في الواقع على جمع رأسمال أعمى (شيكات على بياض) للاندماج مع شركة ما وتقديمها إلى الأسواق العامة. وعادة ما يتلقى المروجون، أو “الرعاة”، ملايين الأسهم في الشركة المندمجة بأقل تكلفة مقابل إبرام هذه الصفقة. النظام مليء بتضارب المصالح المحتملة والحوافز المنحرفة، وقد جعل المنظمون في واشنطن تطهير السوق من أولوياتهم.
ساعد باليهابيتيا في نشر فكرة “سباكس”، الأمر الذي ألهم المقلدين من خلفيات متفاوتة للقفز في خضمها. في الآونة الأخيرة، على الرغم من ذلك، تحولت لمسته السحرية على ما يبدو إلى لعنة.
فقد كان أداء عديد من الشركات المرتبطة بباليهابيتيا ضعيفا، مثل شركة التأمين كلوفر هيلث، خصوصا في الأسابيع التي سبقت الغداء. انخفضت قيمة شركة كلوفر وحدها بمقدار الثلث عن آخر ذروة. ويبدو أن عملية البيع أُبرمت بعد صدور تقرير من شركة الأبحاث التي تبيع على المكشوف، هندنبيرج ريسيرش، التي استهدفت باليهابيتيا نفسه، معلنة أن “شخصيته العامة تسبب لنا الصدمة كونها السكر الذي يساعد السم على السريان في الجسد”.
يشير باليهابيتيا إلى أن شركات “سباكس” الخاصة به حققت أداء جيدا بشكل عام. يقول إن أداء السوق بصورة عامة سيئ جدا لأن أسعار الفائدة مهيأة للارتفاع، ما يجعل استراتيجية صندوق التحوط الشائعة للاستثمار في شركات “سباكس” أقل جاذبية. ويلقي باليهابيتيا باللائمة على البنوك أيضا بسبب تشجيعها ممولين عديمي الخبرة في إنشاء شركات مبتدئة لا تملك خططا واضحة، التي قامت بدورها بإبرام صفقات سيئة.
يقول باليهابيتيا: “ما حدث هو أنه كان لديك الكثير من الأشخاص الموهوبين للغاية، بينما قام الأشخاص الموثوقون بإبرام صفقات كانت صعبة التصديق إلى حد ما. تسبب هذا الأمر في جعل السوق تقايض بطريقة مؤثرة للغاية”.
منتقيا كلماته بعناية، تدرب باليهابيتيا كثيرا على تفادي اللكمات. يقدم الأشخاص الذين يعرفونه جميع أنواع التوضيحات التي تبرر موقفه المعادي. ومن تلك الأسباب هي نشأته الصعبة في كندا، حيث عانى والداه، اللذان لجآ من سريلانكا من أجل العثور على عمل عندما كان باليهابيتيا في السادسة من عمره. أو بسبب خروجه المضطرب من فيسبوك عام 2011، التي اتهمها لاحقا بـ”تمزيق النسيج الاجتماعي”.
ولأعوام عديدة، راهن باليهابيتيا في واقع الأمر بكامل ثروته على الاحتمالات الهائلة التي تقدمها التكنولوجيا. دافع عن نهج “جشع طويل المدى” يعطي الأولوية للشركات التي قد لا تحظى بشعبية أو يجعل من الصعب إدارتها على المدى القصير لكنها تدر مدفوعات ضخمة على المدى الطويل، مثل تلك الشركات المتخصصة في العملات المشفرة أو تغير المناخ. وفي أحد النقاشات على “تويتر”، دعا إلى اتباع نهج “طويل المدى” تجاه أسهم التكنولوجيا سريعة النمو.
مع ذلك، يقول باليهابيتيا اليوم إنه ليس متأكدا تماما من أن الأوقات الجيدة ستستمر لشركات التكنولوجيا والبرمجيات على وجه الخصوص. ويستشهد بالاقتراب من مستويات قياسية في مقياس لتوقعات التضخم التي حافظ عليها بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس، باعتبارها إشارة إلى أن الأسواق قد تبدأ في التهدئة. يقول: “لدي الحق في تغيير رأيي، وما أود قوله هو أنني قد أكون في خضم تغيير رأيي”.
عند هذه النقطة، انتقل الغداء إلى الطبق الرئيسي: دجاج مسلوق، فاصوليا خضراء مسلوقة، خس فريزيه بدون صلصة و”رقائق خرشوف” ملولبة، على ما يبدو مجففة بدلا من مقلية للحصول على قوام مقرمش. تتطلب المجموعة وجود صلصة، على الرغم من أن الدجاج قد تم طهيه بشكل مثالي.
هل هذا غداء أنموذجي؟ كيف يأكل المستثمر الملياردير حقا؟ يقول باليهابيتيا “هكذا، أعني، إنه دجاج مسلوق. لن أسمي هذا فاخرا “.
وفي البودكاست الخاص به قبل بضعة أيام، تحدث باليهابيتيا بحماس عن تناول شريحة لحم على العشاء، وهو أمر يتجنبه عادة بسبب تاريخ عائلي من أمراض القلب والسكري. يقول: “أتناول شريحة لحم مرة واحدة في الأسبوع. إنه أمر مثير للغاية”.
اليوم هو يوم شرائح اللحم عند باليهابيتيا لأن أصدقاءه يأتون للعب البوكر. يقول: “لن أكذب عليك. ما يعجبني هو أنني إذا ذهبت إلى دريجرز أو سيفوي (سلسلتا البقالات)، وإذا حصلت على لحم تصنيفه ’يو إس دي إيه برايم‘ فهذا شيء لذيذ. لكن لا يسمح لي بالحصول عليه لأنه يتم تغذيته بالحبوب ومحشو بالمضادات الحيوية، لذلك يجب أن أتناول اللحم المغذى على العشب العضوي. إن طعمه ليس جيدا كذاك”.
الاستجابة تشكل جزءا طبيعيا من أحد الموضوعات المفضلة عند باليهابيتيا، وهي المزج المزعوم بين الربح والمنفعة الاجتماعية. بدلا من تبني الحركة البيئية والاجتماعية والحوكمة، التي اجتذبت مليارات الدولارات من رأس المال المؤسسي في السنوات الأخيرة، يروج باليهابيتيا لإطار عمل أكثر اتساعا يركز على “التأثير”. وصفت رسالته السنوية وباء السمنة في الولايات المتحدة بأنه أحد المجالات التي يعتقد أن رأس المال الاجتماعي يمكن أن يقوم فيها باستثمارات مجدية، على سبيل المثال.
وفيما يتعلق بمسألة ما إذا كانت سوشيال كابيتال قد نجحت في مهمتها، يقول باليهابيتيا إن الشركة “دعمت رواد الأعمال وجنت الكثير من المال” لكنها لم تقم بعد “بوضع النقاط على الحروف” بشكل صحيح للجمهور.
“طالما بإمكاننا إعادة تدوير رأس المال والبقاء مقتدرين ماديا، أعتقد أنه خلال 50 إلى 60 عاما سننظر إلى الوراء ونقول إن بعض هذه الأشياء ساهمت حقا في خط توازن البداية”. قد لا يكون تأثير بعض الاستثمارات واضحا على الفور، مثل شركة السياحة الفضائية فيرجين جالاكتك، لكن مشروع السير ريتشارد برانسون يخطط بالفعل لإعادة استثمار الأرباح في السفر عالي السرعة. التأثير الدقيق لا يزال غير معروف “باستثناء أنه مادة مضافة، فهو ثوري للغاية ويمكن أن يأتي منه الكثير من الخير”.
فيرجين جالاكتك، الشركة التي جعلت باليهابيتيا ملكا لـ”سباكس”، أصبحت أيضا مصدرا لواحدة من أكثر تحركاته التي لا تحظى بشعبية حتى الآن: وهي التخلص من نحو 200 مليون دولار من ممتلكاته الشخصية، فيما يفترض أنها إعادة توجيه رأس المال إلى شركة تكافح تغير المناخ. ما الشركة التي حصلت على العائدات؟ “لم نكشف عن ذلك. إنه أمر خاص، لكنها مذهلة وتنمو كالمجنونة”.
لا يزال يتعين على فيرجين جالاكتك إكمال رحلة فضائية تجارية ناجحة، لذلك بالنسبة للعديد من منتقدي باليهابيتيا، هذه الخطوة تبدو سابقة لأوانها، ولا سيما بالنظر إلى دعمه العلني لأسهمها. كان باليهابيتيا قد قال سابقا إن الربحية المستقبلية للشركة “ستبدو جيدة مثل واحدة من أفضل شركات البرمجيات الموجودة”، مدعيا أنها ستحقق في النهاية 70 سنتا من الأرباح مقابل كل دولار من المبيعات. وبكل المقاييس، لا يزال أمام الشركة بعض الوقت قبل أن تصل إلى هذه المرحلة.
يقول: “بعد فوات الأوان، ربما لم أكن بحاجة إلى القيام بذلك، لكن في ذلك الوقت بدا أنه الشيء الصحيح الذي يجب القيام به”، مشيرا إلى أنه أراد خفض تعرضه للأسهم العامة في ذلك الوقت.
في مقاطعته لسؤال، سرعان ما أشار باليهابيتيا إلى أنه لا يزال يمتلك نحو 600 مليون دولار من أسهم فيرجين جالاكتك التي حصل عليها من خلال “سباكس”. “انظر، هذه هي المشكلة. يتم الإبلاغ عن الأشياء بشكل خاطئ. إنني لا أستطيع الرد. ولا يمكنني توضيح الأمور”.
ماذا عن إم بي ماتيريالز، وهي شركة تعدين معادن نادرة تلقت استثمارا من باليهابيتيا كجزء من صفقة الشركات ذات الأغراض الخاصة العام الماضي؟ من المعروف أن تعدين المعادن النادرة، الذي يوفر المواد للمكونات في العديد من الأجهزة عالية التكنولوجيا، يعتبر غير صديق للبيئة.
أثناء انتهائه من تناول قضمة كبيرة من الدجاج، يقول باليهابيتيا إن الاستثمار سيكون منطقيا تماما من وجهة نظر مالية بحتة، مدعيا أنه “سيكون من الجنون أن ينظر شخص ما إلى شركة إم بي ماتيزيالز ولا يقرر الاستثمار” بناء على أرقامهم.
في الوقت نفسه، للتخفيف من حدة تغير المناخ “يجب عليك تزويد كل شيء بالكهرباء”، ويعتقد العديد من المهندسين أن المعادن الأرضية النادرة هي الطريقة الأكثر فعالية لتشغيل المركبات الكهربائية. “بصراحة، بدا الأمر واضحا. أسفي الشديد مع هذه الشركة هو أنني لم أشتريها بالكامل”.
إلى جانب ظهوره التلفزيوني، فإن منتدى باليهابيتيا الأكثر فعالية هو “تويتر”. بصفته أحد أغنى المدافعين عن المستثمرين اليوميين على الموقع، يبدو أنه يتناوب بين محاولة كسب تأييدهم والترويج لأحدث استثماراته. لكن فيما يتعلق بموضوع أتباعه، يتخلى باليهابيتيا عن المسؤولية، بحجة أن “أقلية صغيرة فقط من الناس” يعتبرون تصريحاته نصيحة استثمارية. وبدلا من ذلك، يصر باليهابيتيا على أنه يوفر فقط “وسيلة للتعلم لأولئك الذين يريدون خوضها”.
يبدو الجواب غير صادق قليلا. أفاد أحد التقارير الأخيرة أن باليهابيتيا رتب وقتا ممتدا للبث على قناة سي إن بي سي عند إعلانه عن الصفقات الكبيرة لـ “سباكس”، ما أدى إلى ارتفاع الأسهم في شركات جمع الأموال ذات الغرض الاستحواذي قبل اندماجها مع شركاتها المستهدفة.
باليهابيتيا يتمتع بموقع متميز في عالم الاستثمار، مع وصول دائم على ما يبدو إلى القاعة الخضراء لقناة سي إن بي سي ومتابعين هائلين على وسائل التواصل الاجتماعي. هل عليه واجب أكبر ليس فقط للترويج لاستثماراته ولكن أيضا لتثقيف أتباعه بشأن الإدارة السليمة للمخاطر؟ بعض مستخدمي “تويتر” يدعون أنهم وضعوا مدخرات عمرهم في شركة كلوفر، التي تعثرت منذ طرحها للاكتتاب من خلال إحدى شركات “سباكس” التي يرعاها باليهابيتيا.
يقول: “إنه قرار جريء للغاية، وأود أن أنصح الناس بعدم القيام بذلك”. يمكن أن تكون منتديات موقع ريديت مفيدة للتعلم عن الاستثمار، كما يقول باليهابيتيا، لكن “هناك طريقة منظمة تعتقد أفضل صناديق التحوط أنها ستكون ذات قيمة كبيرة للناس”، ويود المساعدة في جعل هذه المعلومات عامة أكثر.
استحضارا لقدوته الاستثمارية، وهو مدير صندوق التحوط الأسطوري ستانلي دروكنميلر، يقول باليهبيتيا متأملا إنه ربما “التهم كل شيء” أعلنه المستثمر، ومع ذلك فهو لا “يركض هنا وهناك ويفعل كل ما يقوله ستان بشكل عشوائي”.
ويضيف باليهبيتيا، الذي يحب مشاركة “الوثائق ذات الورقة الواحدة” حول استثماراته على تويتر، في بعض الأحيان يضيف، إخلاء للمسؤولية، أن كلماته ليست نصيحة استثمارية. “ربما ينبغي أن يكون إخلاء المسؤولية هذا أكثر جرأة وبخط أكبر، أو أن يذكر بشكل أفضل، ويسعدني تلقي هذه الملاحظات”.
اقتربت نهاية الغداء، وأكل باليهبيتيا دجاجته لكنه بالكاد لمس الخضار في طبقه. قبل ثلاثة أعوام، أعاد باليهبيتيا الأموال إلى مستثمرين خارجيين بعد أن ترك عدد من المديرين التنفيذيين شركة سوشيال كابيتال، وألقوا باللوم على ما اعتبروه سلوكه الشاذ. لكن، باليهبيتيا أطلق مؤخرا موجة توظيف، مضيفا عددا كبيرا من الشركاء إلى صفوفه. هل يمكنه قبول رأس المال الخارجي مرة أخرى؟ يقول: “نعم، سأفعل، في ظل الظروف المناسبة”.
ما أكثر شيء يسيء فهمه الآخرون عنه؟ يقول: “كل شيء ولا شيء. كل شيء بمعنى أنني لا أعتقد أن دوافعي وتعقيد اتخاذي للقرارات واضحة لأي شخص”. وهم لا يفهمون شيئا لأنهم يرون أنه شخص تنافسي “على استعداد للعيش والموت بالتنافسية”.
يضيف حول رسالته: “كان من الممكن أن تكون هذه العائدات سالب 1441 في المائة، ومع ذلك كنت سأنشرها”. ما إذا كان أي شخص سيهتم، لا يسع المرء إلا أن يتكهن.

فايننشال تايمز – مايلز كروبّا

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى