الرئيسيةمقالات

إغلاق الحكومة الأمريكية يلوح في الأفق

هاشتاق عربي

شارك هذا الموضوع:

مأزق سقف الديون يلوح في الأفق بشكل أكبر بالنسبة إلى إدارة بايدن وأنصار حزمته للإنفاق الاجتماعي، التي يبلغ حجمها 3.5 تريليون دولار. وبالمثل بالنسبة إلى الأسواق.
بموجب صفقة تموز (يوليو) 2019، تم تعليق قانون سقف الديون حتى أول آب (أغسطس) الماضي. الآن مع عودة القانون إلى حيز التنفيذ، قد يقلل كل من الديمقراطيين والجمهوريين من شأن المشكلات التي قد يسببها.
لا يسمح باقتراض جديد من جانب وزارة الخزانة الأمريكية ما لم يتم إقرار قانون سقف ديون جديد يسمح بالاقتراض فوق المستوى الحالي البالغ نحو 28.5 تريليون دولار.
هذا يعني أن على الحكومة في مرحلة ما أن تدخل في إغلاق جزئي دون، على الأقل، قانون جديد لخدمة الديون و”قرار مستمر” قصير المدى للتمويل.
حتى بدون برامج جديدة، الإنفاق على عمليات مثل الإغاثة من الفيضانات، والسيطرة على كوفيد، والانسحاب من أفغانستان، وإعادة توطين الأفغان، سيرتفع مقابل حد الديون. جانيت ييلين وزيرة الخزانة، قدرت أن التاريخ النهائي لنفاد السيولة النقدية من الحكومة سيكون في وقت ما في تشرين الأول (أكتوبر).
بعيدا عن توفير بنية تحتية أفضل ومزيد من العدالة، قد تحتاج الحكومة إلى تعليق عمل مئات الآلاف من الموظفين والمتعاقدين دون أجر.
لم يقدم ميتش ماكونيل، زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ، الذي يعارض رسميا برنامج الإدارة للضرائب على الأغنياء والإنفاق على المناخ والصحة والعدالة الاجتماعية، أي مساعدة لإقرار رفع سقف الديون.
إنه يعرض فقط “قرارا مستمرا” قصير المدى حتى يتم إقرار مخصصات فعلية من المجلسين وتوقيعها لتصبح قانونا. يمتلك ماكونيل الأصوات اللازمة لمنع زيادة سقف الديون إذا كان هو وحلفاؤه غير راضين عن حزمة الضرائب والإنفاق.
في النهاية، أشار إلى أنه بعد مرور هذا القرار القصير المستمر لمدة شهر أو نحو ذلك، فإن أي مخصصات للإنفاق الاجتماعي والضرائب على الأغنياء “أو الكربون” لن تكون مثل حزمة الـ3.5 تريليون دولار. قد تكون نصف ذلك، وهو ما تحدث عنه جو مانشين السناتور الديمقراطي المحافظ بشكل خاص. هذه الفجوة بين الطلب والعرض تؤدي إلى معركة تشريعية طويلة.
كل عدم اليقين هذا من المحتمل أن يكون له تأثير مدمر في الأسواق في جميع أنحاء العالم.
محضر اجتماع عقدته لجنة السوق الفيدرالية المفتوحة في 16 تشرين الأول (أكتوبر) 2013، تضمن إشارة إلى المخاطر والإجراءات التي يمكن أن يتخذها “الاحتياطي الفيدرالي”.
تم نشر المحضر في كانون الثاني (يناير) 2019 وهو أحدث تقرير لـ”إجراءات” الطوارئ التي يخطط البنك المركزي بموجبها لإبقاء الأسواق مفتوحة في حالة الإغلاق، وفقا لشخص مطلع على الأمر. كانت ييلين وجاي باول رئيس “الاحتياطي الفيدرالي” الحالي، في الاجتماع بصفتهما أعضاء في مجلس الإدارة.
وفقا للمحضر، تمت إحاطة مجلس الإدارة بما استجد بشأن مذكرة مشتركة تتضمن تفاصيل تسعة “إجراءات” تشكل جزءا من خطة الطوارئ. السبعة الأولى هي الآن تكتيكات قياسية لسوق “الاحتياطي الفيدرالي”، بما في ذلك ما يسمى بعمليات إعادة الشراء العكسي – إقراض سندات الخزانة للآخرين لاستخدامها ضمانة.
لكن الأكثر إثارة للجدل هي الإجراءات الأخرى المدرجة. سيؤدي الإجراء الثامن إلى إزالة سندات الخزانة ذات الدفعات المتأخرة، أو التي يحتمل أن تتأخر، عن طريق شرائها مباشرة لحساب “الاحتياطي الفيدرالي”.
أما الإجراء التاسع فهو يؤدي إلى تبادل سندات العميل أو التاجر التي تكون على وشك التخلف عن السداد مع السندات الموجودة في محفظة “الاحتياطي الفيدرالي” التي لها مدفوعات فوائد أو أصل دين لاحق.
أشار باول إلى أن اتخاذ مثل هذه الاجراءات سيكون “مكروها” لأنها تعني أن “الاحتياطي الفيدرالي” سيخطو إلى “عالم سياسي صعب”، ويبدو أنه يعمل على التخلص من المشكلة. لكنه قال “إنه في الحالات القصوى، لن يستبعدها”.
سيحتاج مجلس “الاحتياطي الفيدرالي” أيضا إلى موافقة وزارة الخزانة على تمديد أي مدفوعات أصل دين متأخرة يوما واحدا في كل مرة، في موعد لا يتجاوز الساعة 10 مساء كل يوم حتى يتم تحديد سقف الدين.
قال لي أشخاص من مجتمع التاريخ والأسواق إن هذه العملية من شأنها أن “تلوث” سندات الخزانة وتعرضها لخطر الاستحقاق أثناء الإغلاق. سيتجنبها المستثمرون، وسيقوم مشغلو غرف المقاصة على الأقل “بخفض”، أو حسم، قيمة سندات الخزانة كضمان للمعاملات. وسيؤدي ذلك إلى ازدحام أسواق منتجات أسعار الفائدة والعملات الأجنبية.
وفقا لتقرير صادر عن “مكتب المحاسبة العامة” في الولايات المتحدة بشأن إغلاق 2013، قال مديرو أحد أكبر بورصات المشتقات في العالم “إنهم طلبوا من الأطراف المقابلة عدم استخدام سندات الخزانة “كضمان” مع مدفوعات أصل الدين أو الفائدة المستحقة في منتصف تشرين الأول (أكتوبر)”.
من المرجح أن يؤدي الإغلاق وجمود سقف الديون إلى حدوث اضطرابات في أسواق الضمانات. ويبدو ذلك مثل ساحة معركة.

فايننشال تايمز –  جون ديزارد

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى