اقتصادالرئيسية

425.8 مليون دولار أمريكي قيمة أربع صفقات اكتتاب بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في النصف الأول من عام 2021

وفقاً لإرنست ويونغ (EY)

شارك هذا الموضوع:

سجّلت منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا صفقة اكتتاب عام واحدة في الربع الثاني من عام 2021، بلغت قيمتها 131 مليون دولار أمريكي، في مصر.
تواصل زخم عمليات الإدراج المباشر مع ستة إدراجات في عدة دول في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا
زيادة نشاط عمليات الاستحواذ لأغراض خاصة من قبل شركات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لاستكشاف مسارات جديدة لعمليات الإدراج

هاشتاق عربي – أشار تقرير إرنست ويونغ (EY) حول نشاط الاكتتابات العامة للربع الثاني من عام 2021 بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إلى تسجيل أربع صفقات في النصف الأول من هذا العام بقيمة إجمالية بلغت 425.8 مليون دولار أمريكي، الأمر الذي يمثل انخفاضًا بنسبة 48% على صعيد القيمة مقارنة بالفترة نفسها من العام 2020. بينما كان عدد الصفقات مطابقًا لما شهدته الفترة ذاتها من العام الماضي.
وشهد عام 2021 بداية بطيئة بعد زيادة طفيفة في صفقات الاكتتاب خلال الربع الأخير من عام 2020. وبعد تسجيل ثلاث صفقات في الربع الأول من عام 2021، شهد الربع الثاني صفقة واحدة فقط في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وهي إدراج شركة تعليم لخدمات الإدارة في البورصة المصرية، في صفقة جمعت 131 مليون دولار. وتمثل هذه الصفقة تحسنًا طفيفًا مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، والتي لم تسجل أي صفقة على الإطلاق، وذلك على خلفية تبعات جائحة كوفيد-19 على الاقتصاد العالمي وما رافقها من حالة عدم تيقن بالنسبة للشركات.
أما على الصعيد العالمي، فقد ظل الأداء التقليدي للاكتتابات العامة قوياً بعد موجة الزخم التي شهدها الربع الأول من عام 2021. وشهد الربع الثاني من عام 2021 تسجيل 597 اكتتابًا أوليًا بعائدات إجمالية بلغت 111.6 مليار دولار، بزيادة نسبتها 206٪ من حيث عدد الصفقات، و166٪ من حيث القيمة مقارنة بالربع الثاني من عام 2020. كما تميز هذا الربع بأنه الربع الثاني الأكثر نشاطًا من حيث أعداد الصفقات وعائداتها على مدى العشرين عامًا الماضية، محطمًا الرقم القياسي السابق الذي تم تسجيله في الربع الثاني من عام 2007، من خلال 522 اكتتابًا بقيمة 87.6 مليار دولار.
وفي تعليقه على أداء هذا الربع، قال ماثيو بنسون، رئيس خدمات استشارات الصفقات والاستراتيجيات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لدى EY: “لم يشهد سوق الاكتتابات العامة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا انتعاشًا خلال الربع الثاني من العام، حيث تم تسجيل اكتتاب واحد فقط في البورصة المصرية، بينما تواصل زخم عمليات الإدراج المباشر مع ستة عمليات إدراج في عدد من بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وعلى الرغم من أن عدد الاكتتابات العامة في النصف الأول من هذا العام كانت مساوية لما تم تسجيله خلال النصف الأول من عام 2020، أي أربع صفقات، إلا أن إجمالي العائدات انخفض بنسبة 48٪. وجدير بالذكر أن هناك استعدادات تجري الآن لتنفيذ العديد من الصفقات الكبرى المتوقعة خلال النصف الثاني من هذا العام، ولا سيما في الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، مما يدل على وجود مجموعة قوية من الشركات التي تفكر بطرح أسهمها للاكتتاب العام. ولا نزال متفائلين تجاه نشاط الاكتتاب العام في المنطقة، وخاصة في ظل التحسن المستمر في الظروف الاقتصادية والاستقرار في المنطقة، إلى جانب الأداء القوي لأسعار النفط حتى تاريخه من عام 2021”.

زيادة نشاط عمليات الاستحواذ لأغراض خاصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مع قيام الشركات باستكشاف مسارات بديلة لعمليات الإدراج
ومن اللافت أن تقرير EY يُظهر زيادة في أنشطة الاستحواذ لأغراض خاصة من قبل شركات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تسعى لاستكشاف طرق بديلة لعمليات الإدراج. ولطالما وجدت الشركات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا صعوبة في الوصول إلى الأسواق الأمريكية من خلال الاكتتابات العامة الرسمية، إلا أن أنشطة الاستحواذ لأغراض خاصة سهلت إمكانية الوصول إلى تلك الأسواق وعززت عمليات تجميع الأموال لهذه الشركات. وخلص التقرير إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة تصدرت الزيادة في أنشطة الاستحواذ لأغراض خاصة على صعيد المنطقة. وفي وقت سابق من هذا العام، أعلنت أنغامي، منصة البث الموسيقي الرائدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي تعود لأصول لبنانية ويقع مقرها الرئيسي في أبوظبي، عن نيتها طرح أسهمها للاكتتاب العام في بورصة ناسداك، من خلال الاندماج مع شركة الاستحواذ لأغراض خاصة، فيستاس ميديا أكويزشن كومباني (VMAC)، في صفقة تبلغ قيمتها 220 مليون دولار.
أما عن أحدث أنشطة الاستحواذ لأغراض خاصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا فقد تمثل في إطلاق ثالث شركة يونيكورن في المنطقة، حيث أعلنت شركة “سويڤل” (Swvl Inc)، المتخصصة في توفير حلول النقل الجماعي والتنقل المشترك ومقرها دبي، عن خططها لطرح أسهمها للتداول العام من خلال اندماجها مع شركة كوينز غامبيت غروث كابيتال (Queen’s Gambit Growth Capital (GMBT) SPAC)، بقيمة تصل إلى 1.5 مليار دولار أمريكي. من المتوقع أن يبدأ تداول أسهم سويفل في بورصة ناسداك بمجرد اكتمال الصفقة في الربع الرابع من عام 2021. وستجعل هذه الصفقة من شركة سويفل ثاني شركة تكنولوجيا ناشئة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يتم طرح أسهمها للاكتتاب العام عبر شركة استحواذ أغراض خاصة، بعد صفقة أنغامي التاريخية التي مهدت الطريق لهذه الصفقات، وسلطت الضوء على الطموحات العالمية لبعض الشركات التي تتخذ من منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مقرًا لها.
وعلى صعيد متصل، شاركت صناديق ثروة سيادية من المنطقة، مثل صندوق الاستثمارات العامة في المملكة العربية السعودية، وشركة مبادلة في أبوظبي، في صفقات استحواذ لأغراض خاصة في الأسواق الأمريكية. ومن الأمثلة على ذلك، قيام صندوق الاستثمارات العامة السعودي بالاستثمار في شركة كمبيوتر هيلث “Compute Health” المدرجة في بورصة نيويورك، وقيام شركة مبادلة للاستثمارات المالية بتأسيس شركة بلو ويل أكويزيشن كوربوريشن آي “Blue Whale Acquisition Corp I” لاستهداف الشركات العاملة في مجال الإعلام والترفيه. وعلى الرغم من أن الزيادة غير المسبوقة في أنشطة الاستحواذ لأغراض خاصة تعمل على تحويل وإعادة تشكيل أسواق رأس المال، إلا أن الوقت فقط هو الذي سيظهر كيف تتطور شهية السوق لمثل هذه الأنشطة.

قطر: إصلاحات في قوانين الاستثمار الأجنبي
استهل برنامج دعم إدراج الشركات في بورصة قطر، وهو عبادرة عن مبادرة لإدراج وتداول أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة، نشاطه مع إدراج شركة الفالح التعليمية القابضة ش.م.ق.ع 240 مليون سهم عادي.
هذا وقد يُسمح قريباً للمستثمرين الأجانب في قطر بتملّك ما يصل إلى 100٪ من الشركات المدرجة، بعد أن وافق مجلس الوزراء على مشروع قانون ذي صلة، في خطوة قد تؤدي إلى تدفقات خارجية تزيد عن مليار دولار.

الكويت: ندوة عبر الإنترنت لجمعية علاقات المستثمرين في الشرق الأوسط 
أما في الكويت، فقد استضافت بورصة الكويت وجمعية علاقات المستثمرين في الشرق الأوسط (MEIRA) ندوة عبر الإنترنت لتسليط الضوء على أهمية الاتصالات الرقمية للعاملين في مجال علاقات المستثمرين. كما نظمت البورصة أيضًا جلسات افتراضية بتاريخ 1 و2 يونيو، بالتعاون مع بنك “اتش اس بي سي”، حيث التقى 54 مستثمرًا محتملاً من 26 شركة استثمار رائدة، ومدراء أصول مع 11 شركة مدرجة في البورصة.

سلطنة عُمان: قواعد جديدة للاكتتابات العامة
وفي سلطنة عُمان، أصدرت هيئة السوق المالية قرارًا بالموافقة على قواعد جديدة لتحديد أسعار الأسهم في الاكتتابات العامة، بهدف تنظيم عمليات الإصدار من خلال تبيان طرق تحديد أسعار الأسهم في هذه الاكتتابات، والإجراءات الواجب اتباعها لضمان عمليات تسعير سليمة. وطرحت الهيئة في الربع الثاني مسودة لائحة الصكوك والسندات للوقوف على رأي الجهات ذات العلاقة والمهتمين بشأنها.
إلى ذلك، مددت بورصة مسقط في شهر فبراير فترة الامتثال لتعميمها الصادر في العام الماضي، بشأن تعيين مسؤول علاقات مستثمرين وتخصيص قسم لعلاقات المستثمرين على الموقع الإلكتروني للشركات المدرجة، حتى مايو 2021.

بتلكو البحرينية تتطلع إلى طرح أسهمها للاكتتاب العام في المستقبل
أعلنت شركة الاتصالات السلكية واللاسلكية “بتلكو”، المدرجة في بورصة البحرين، أنها في المراحل الأولية من استكشاف جدوى الإدراج المزدوج في بورصة أخرى. وكانت الشركة قد عينت الذراع الاستثماري لمجموعة سامبا المالية لتقديم المشورة بشأن هذه العملية.
كما أصدرت بورصة البحرين تعديلات على قواعد الإدراج، وأدخلت قواعد جديدة لتعزيز الرقابة التنظيمية. وتشمل هذه التعديلات إنشاء لجنة مخالفات لمراجعة المخالفات كثيرة التكرار، وتحديد العقوبات على الشركات المدرجة في حالة عدم الامتثال، وكذلك إنشاء لجنة استئناف تأديبي للسماح للشركات المدرجة بالطعن في قضايا المخالفات المفروضة، وطرح نماذج إفصاحات جديدة في دليل قواعد الإدراج لحوكمة إعلانات التصنيف الائتماني، واعتماد جداول زمنية لتوزيع الأرباح والخسائر المتراكمة.

ربع مهم لعمليات الادراج في مصر
شهدت البورصة المصرية إدراج شركتين خلال الربع الثاني من عام 2021، أولهما الاكتتاب العام لشركة تعليم لخدمات الإدارة، والإدراج المزدوج لشركة التشخيص المتكاملة القابضة. ومن المتوقع أن تشهد البورصة المصرية المزيد من عمليات الإدراج قبل نهاية عام 2021، حيث صرح رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية أن الحكومة تعتزم إطلاق برنامجها الخاص بالاكتتابات العامة في شهر سبتمبر 2021، مع توقعات بإدراج شركتين أو ثلاث شركات.

وفي هذا السياق، قال غريغوري هيوز، رئيس خدمات الاكتتابات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لدى EY: “كان نشاط الاكتتابات العامة خلال النصف الأول من عام 2021 دون التوقعات، ومع ذلك فقد شهدنا بعض الصفقات المهمة، مع إبداء شركات من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا اهتمامًا متزايدًا بأنشطة الاستحواذ لأغراض خاصة كوسيلة لطرح الأسهم للتداول العام. ونتوقع أن يستمر هذا الاتجاه مع استمرار سعي الشركات إلى زيادة حضورها الدولي، وتعزيز وصولها إلى مجموعة أكبر من المستثمرين. ويوفر الأداء الإيجابي لسوق الأسهم في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أرضية مواتية للشركات التي تتطلع إلى إدراج أسهمها، كما تشير توقعات الاكتتابات العامة إلى أن الشركات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لديها مجموعة متنوعة من الخيارات فيما يتعلق بالطرق المتاحة للوصول إلى أسواق رأس المال.”

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى