الرئيسيةريادة

في زمن الكورونا..نصائح للتجار من المديرة التنفيذية لمتجر “كولز”

هاشتاق عربي

شارك هذا الموضوع:

في الآونة الأخيرة، أصبحت الأضاع صعبة جدًا بالنسبة لتجار التجزئة، ففي البداية جاءت أمازن، ومن ثم جاءت جائحة كورونا.

ولكن حتى مع اندثار مراكز التسوق العملاقة وإغلاق العديد من المحلات المطلة على الشوارع، فإن المتاجر الكبيرة التي رسخت أقدامها بمراكز التسوق في جميع أنحاء ضواحي المدن تتمتع الآن بشيء من استعادة النشاط.

حيث تمكنت شركات -مثل “بيست باي” (Best Buy) و”ديكس سبورتنغ جودز” (Dick’s Sporting Goods)، و”هوم ديبوت” (Home Depot)- من الصمود بل وازدهرت. أضف إلى تلك القائمة مشاركا آخر، كان من غير مرجح إلى حد ما، وهو متجر “كولز” (Kohl’s).

فمتجر التجزئة هذا -والذي يبيع الملابس والأدوات المنزلية والسلع الرياضية وغير ذلك- يظل موجودا برغم الصعاب. وليس من الواضح دائما المكان الذي ينتمي إليه هذا المتجر، فهو أصغر من متجر متعدد الأقسام، ولكن فيه العديد من العروض نفسها. وغالبا ما تكون مقار محلاته بالقرب من متاجر “وول مارت” (Walmart)، ولكنه يتميز بمزيد من العلامات التجارية الأكثر شيوعا.

ومنذ توليها منصب الرئيس التنفيذي لمتجر كولز في عام 2018، تعمل ميشيل غاس على تحديد هوية متميزة لهذا المتجر. وقد انضمت إليه قبل 8 سنوات بعد أكثر من عقد من العمل في “ستاربكس” (Starbucks).

ومن بين تحركاتها -إلى جانب إبقاء المتاجر مفتوحة أثناء الوباء- أنها عقدت سلسلة من الشراكات مع شركات أخرى. وكانت الصفقة الأكثر غرابة مع أمازون في عام 2019 والتي تسمح للعملاء بإعادة منتجات أمازون إلى متاجر كولز. وتأمل السيدة غاس أن يقوموا ببعض التسوق أثناء وجودهم هناك.
وكان الشريك الجديد الآخر هو شركة “سيفورا” (Sephora)، وهي لبيع مستحضرات التجميل بالتجزئة، والتي تقوم بإنشاء متاجر صغيرة داخل مواقع كولز. والأمر يشبه وجود متجر متعدد الأقسام.

وقد حُررت هذه المقابلة مع السيدة غاس واختصرت على الشكل الآتي:

في طفولتك ما الذي أفادك بعملك مسؤولة رئيسية اليوم؟
لقد ولدت وترعرعت في بلدة صغيرة بولاية ماين، ونشأت في أسرة ومجتمع من الطبقة العاملة للغاية. كنت من أوائل أفراد عائلتي الذين حصلوا على شهادة جامعية لمدة 4 سنوات. ولقد عزز ذلك دافعا عندي لبذل وتحقيق المزيد منذ سن مبكرة. فقد عملت طوال الطريق من خلال المدرسة الثانوية والكلية. كانت وظيفتي الأولى هي تعبئة البقالة. كنت نادلة كذلك، وحتى عملت في أحد المصانع. أحب العمل الجاد، وأكن احتراما كبيرا للأشخاص الذين يعملون بجد أيضا.

لقد حصلت على شهادتي في الهندسة الكيميائية. ويسألني الناس أحيانا “كيف تعلمت الهندسة، خصوصا أنك امرأة؟” وبصراحة، كنت براغماتية تماما، وعرفت أنه يمكنني الحصول على وظيفة رائعة. لم أترعرع مع أي مهندسين حولي، لكنني قمت بواجباتي وكان لدي شعور بأن هذا سيفتح لي الأبواب في المستقبل. وقد فعلت ذلك حقا.

ماذا تعلمت من العمل مع هوارد شولتز في ستاربكس؟
3 أشياء. الشيء الأول هو أهمية الثقافة، فلقد تم بناء مثل هذه الثقافة القوية بمرور الوقت. والثاني أن الأمر لا يتعلق بما تبيعه فحسب، بل الأمر يتعلق بأهمية التواصل البشري والمعنوي حول الحياة أو المستهلك، وحب العلامة التجارية. والثالث هو شغفي الكبير بقوة الابتكار.

ستاربكس لديها عرض واضح لعلامتها التجارية. كيف تحددي موقع كولز في الهيكل البيئي للمستهلك؟
كان لدى متجر كولز نموذج ناجح لفترة طويلة، يمثل مزيجا من متجر متعدد الأقسام، لكن مع وسائل التسوق الجماهيري في المراكز التجارية ومع مرور الوقت أصبح ذلك غير واضح؛ لذا فإن التحدي هو “ما المساحة التي يمكننا شغلها والتي ستكون مميزة؟” وجزء من ذلك أن تصبح تاجر تجزئة متعدد الوسائل ومطلوبا. وأشعر حقا أننا قد انتهينا من هذا الجزء. ولكن من وجهة نظر المنتج والعلامة التجارية، كيف سنكون مطلوبين أكثر؟ كيف سيكون لدينا علامة تجارية تمثل شيئا ما؟

لقد كانت المتاجر الكبرى تكافح على مدى السنوات العديدة الماضية. إذن، كيف يمكنك أن تجعلي الأمر ينجح في حين أن محلات مثل “جيه سي بينيز” (J.C. Penney’s) و”ماسيز” (Macy’s) تمر بصعوبات في سبيل ذلك؟
نحن بعيدون جدا عما هو متجر تقليدي متعدد الأقسام. فنحن صغيرون ومريحون للغاية وهذا يتيح لنا القيام بأشياء مثل التسوق عبر الإنترنت ثم الاستلام في المتجر وعلى جانب الطريق. ولكن الأهم من ذلك، أننا نرى أنفسنا كمفهوم متخصص، وأن متجر كولز هو المنسق والمحرر لتقديم جميع المنتجات والعلامات التجارية التي تحتاجها لتعيش أسلوب حياة أكثر نشاطا وراحة.

هل السوق في صعود أم في هبوط؟ ومن هم المستهلكون المستهدفون؟
إن لدينا الولايات المتحدة. فنحن نخدم قاعدة عريضة جدا من العملاء، بما فيها من جميع الديموغرافيات. إستراتيجيتنا هي أسلوب الحياة النشط والمريح، وبيع أنواع المنتجات التي تم تضخيمها خلال الوباء. يريد الناس أن يظهروا بمظهر جيد. يريدون أن يكونوا مرتاحين. ستبدو خزانة ملابس العمل الخاصة بهم مختلفة تماما في النهاية عما كانت عليه.

يعتقد الكثير من الناس أن بائع التجزئة التقليدي يعتبر مجنونا إذا تعاون مع أمازون. ما منطقك من وراء التعامل معها؟
عندما تأخذ خطوة إلى الوراء وتفكر في عملية إرجاع البضائع التي تم شراؤها، تجد أنه أمر غير مريح للغاية بالطريقة التقليدية، خاصة مع عمليات الإرجاع عبر الإنترنت. فأنت تبحث عن الصندوق، وعن شريط التغليف، وتقوم بإرفاق الإيصال، وكل ذلك. ونحن نحل نقطة العناء هذه. حيث تحصل أمازون على صفقة يمكنها حل نقطة الاحتكاك تلك، ونحن نستفيد من خبرتنا ونستوعب حركة المرور. لقد كان ذلك الأمر بالتأكيد غير تقليدي خصوصا في الوقت الذي أعلناه فيه، لكنني أعتقد أنه نجح بالفعل.

كيف غيّر الوباء تجارة التجزئة بطرق ستستمر في الأشهر والسنوات المقبلة؟
عندما تكون في أزمة، عليك اتخاذ قرارات بسرعة خاطفة. ومن الواضح أننا كنا بحاجة إلى إعطاء الأولوية لكيفية الحفاظ على سلامة موظفينا وعملائنا. وعندما تمت تسوية ذلك، انتهزنا الفرصة للنظر في إستراتيجيتنا والقول “كيف سنتوسع أكبر ونكون أكثر جرأة؟” وذلك سمح لنا بالبدء في إجراء محادثات مع سيفورا.

عندما تتحدثين عن زيادة الربحية، ما مقدار استفادة الباعة لديكم والأشخاص في المتاجر من ذلك؟
كان علينا اتخاذ قرارات صعبة من هذا القبيل من حيث تسريح العمال، وعندما فتحنا الأبواب ودعونا باعتنا للعودة، كان سوق العمل مغلقا بشدة. فنحن نقوم بالكثير لضمان قدرتنا التنافسية على أساس كل سوق على حدة. لذلك نحن نقدم مكافآت للباعة لدينا ممن يعملون بنظام الساعة. لذلك أشعر أننا نقوم بالكثير لضمان خلق بيئة عمل جيدة جدا لشعبنا.

ما الذي يتعين عليك فعله لجذب الموظفين الذين تحتاجينهم الآن؟ ما الذي يريدون وما الذي يحصلون عليه بصراحة مما لم يحصلوا عليه من قبل؟
أكثر من 75% من قوة العمل هذه تعمل بدوام جزئي، ويحب الباعة لدينا المرونة وأجواء المكان.

هل يفضل الناس حقا أن يكونوا بدوام جزئي؟ وهل سيرفضون إذا عرضت عليهم عملا بدوام كامل؟
أعتقد أنه من الصعب الإجابة عن هذا السؤال. الشيء العام الذي أسمعه من الناس كثيرا هو أنهم يحبون فكرة المرونة هذه. وأعتقد بشدة أننا نقدم الكثير من الفرص حقا.

لقد تحدثت عن كونك نادلة في السابق. كيف توازنين بين ضرورة رعاية موظفيك والتزامك بتحقيق نتائج أمام المساهمين؟
كمديرة تنفيذية أولى تقود العمل، لدي الكثير من أصحاب المصلحة، وبالتأكيد مستثمرونا هم من بين أولئك. وتتمثل إحدى مسؤولياتي في التأكد من أن لدينا عملا مستداما، وهو عمل يمكن أن يوظف الكثير من الأشخاص ويخدم أيضا أصحاب المصلحة والمجتمع ككل. ومن حيث صلته بالأشخاص الذين نوظفهم، فإن الناس يعملون في كولز لأسباب كثيرة غير رواتبهم. فهذا جزء مهم بلا شك. ولكن هناك فخر بكونك لديك وظيفة رائعة وكونك جزءا من شركة تفخر بالارتباط بها.

شبكة الجزيرة

قناة تلفزيونية إخبارية حكومية تابعة لشبكة الجزيرة الإعلامية، تأسست في 1 نوفمبر 1996، ويقع مقرها في العاصمة القطرية الدوحة.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى