الرئيسيةمسؤولية اجتماعية

“الإسكوا” تعد دليلاً لتعزيز النفاذية الرقمية للأشخاص ذوي الإعاقة في المنطقة العربية

شارك هذا الموضوع:

دول متقدمة نجحت في انجاز متطلبات النفاذية الرقمية في كافة المنصات الإلكترونية والرقمية
هاشتاق عربي – خاص
دعت لجنة الأمم المتحدة لغربي آسيا “الإسكوا” إلى تعزيز النفاذية الرقمية في المنطقة العربية نظراً لأهميتها للأشخاص ذوي الإعاقة.
وانتهت الإسكوا مؤخراً من وضع الإرشادات الفنية الوطنية بشأن النفاذية الرقمية في المنطقة العربية في إطار مشروع المنصة العربية للإدماج الرقمي (ADIP).
ويشجع الدليل الصادر حديثاً راسمي السياسات على اعتماد إرشادات فنية للنفاذية الرقمية لتمكين جميع الأفراد من الوصول إلى أجهزة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وخدماتها وتطبيقاتها بكفاءة.
بالإضافة إلى ذلك اقترح الدليل نماذج للنفاذية الرقمية تغطي الوصول إلى الإنترنت، وإلى الأجهزة النقالة وإلى مشتريات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. كما واقترح الدليل نموذج للنفاذية الرقيمة الأساسية لتزويد البلدان بالحد الأدنى من المتطلبات لتطوير المواقع الإلكترونية وخدمات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتطبيقاتها.
وكانت الدول الأوروبية سباقة في انجاز قانون النفاذية الأوروبي للعام 2019 ما جعل القارة العجوز مكاناً متاحاً لذوي الإعاقة من خلال انفاذ متطلبات النفاذية الرقمية في جميع المنصات الإلكترونية والمنصات الرقمية. كما وتغطي المتطلبات التي تركز على المواقع الحكومية والكتب الالكترونية ومواقع التجارة الالكترونية والحواسيب العامة الاستخدام والهواتف الذكية وأجهزة التلفاز الذكية وأجهزة التلفاز المعتمدة على بروتكول الانترنت والقارئات الإلكترونية. وبحلول نهاية العام 2021 ستكون جميع التطبيقات النقالة في البلدان الأوروبية متوافقة مع المبادئ التوجيهية للنفاذ إلى محتوى الويب.
وبحسب اللجنة فإن الأشـخاص ذوو الإعاقـة فـي كافة المجتمعات بالمنطقة، يواجهون تحديـات مشـتركة وتحديـات محليـة، وهـي تحديـات تتأثر بالفقـر والثقافـة والخلفيـة الاجتماعيـة والتعليـم والوعـي. وعلـى الرغـم مـن سـعي تكنولوجيـا المعلومـات والاتصالات إلـى تعزيـز النفاذيـة الرقميـة، لا تـزال هنـاك تحديـات كثيرة، فعلـى سـبيل المثـال، حددت دراسـة عـن التحديـات المتعلقة بالنفاذيـة إلـى الـويب ثـلاث فئـات من التحديـات ذات التأثير المباشـر علـى النهـوض بالنفاذيـة الرقميـة. يتعلق التحدي الرئيسـي بالأنظمـة والمعاييـر، فـي حيـن يتمحـور التحديان الآخـران حـول مرحلتـي التصميـم والتقييـم.
ويشـمل التحدي الأول الغمـوض فـي الإرشـادات، والترجمـة المحدودة/ غيرالكافية للغات أخرى، والإرشادات غير الكاملة، ومشاكل التصفح.
وينطـوي التحـدي الثانـي علـى الافتقـار إلى الوعي بالنفاذيـة وإلـى الحمـاس بسـبب تكلفـة التصميـم الإضافي.
تشـمل الفئـة الثالثـة مـن التحديـات المشـكلات المتعلقـة إما فـي الاختبـار الآلـي أو أدوات التقييـم، أو التقييـم والاختبـار المسـتند إلـى المسـتخدم بسـبب الوقـت والتكلفـة ودرجة المعرفـة والمهـارات المطلوبة. وتستند الإسكوا إلى بيانات المجلس الاعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في الأردن في تحديد جملة من التحديات والفرص أبرزها؛ أنه في كثير من البلدان تكون النفاذية الرقمية إما جزءاً من قانون أو استراتيجية ما يجعل الامتثال طوعياً وليس الزامياً.
كما أن كثير من البلدان تعرف الإعاقة تعريفاً ضيقاً ما يؤثر على إنجاز احصاءات اعاقة دقيقة، فضلاً عن ارتفاع تكاليف تكنولوجيا المعلومات والخدمات المساعدة والحالة المالية لغالبية الأشخاص ذوي الاعاقة، ونقص امتثال القطاعين العام والخاص الى الارشادات والأدلة والمعايير الوطنية والدولية.
بالإضافة إلى نقص عام في الوعي باحتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة وقضايا النفاذ الخاصة بهم عند تصميم التطبيقات النقالة أو على الويب أو الخدمات الإلكترونية الحكومية.
كما ويشمل التحدي الأخير، ارتفاع الامية بين الأشخاص ذوي الإعاقة وارتفاع معدلات التسرب من المدارس. كما ولم يتطور استخدام اللغة العربية في التطبيقات والخدمات القائمة على التكنولوجيا بشكل كامل بالاضافة الى ارتفاع التكاليف وانخفاض الجودة.
كما وتعاني المنطقة من نقص المصممين الذين لديهم اطلاع بتصميم النفاذية وادوات التقييم وهذه مشكلة للاشخاص الذين يعانون من ضعف ادراكي وخاصة من يتحاجون إلى لغة خاصة ومبسطة في حلول النفاذية الرقمية. كما ويتردد القطاع الخاص في اعتماد النفاذية الرقمية لاعتبارات تتعلق بالتكلفة والعوائد.
أما بالنسبة إلى الفرص الواعدة في المنطقة لتعزيز النفاذية الرقمية، فتشمل سياق دولي ومحلي داعم، لا سيما من خلال اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ومعاهدة مراكش، والإرادة السياسية في كافة الدول العربية التي تخلق بيئة داعمة. وجيل شاب قادر على خلق زخم تكنولوجي يعود بالفائدة على الجميع، وتكنولوجيا ناشئة تؤثر إيجاباً على التكنولوجيا المساعدة للاشخاص ذوي الإعاقة. وارتفاع نسبة انتشار الانترنت واعداد أصحاب الأجهزة الذكية في العديد من البلدان.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى