الرئيسيةريادة

إريك ديموث..من ميكانيكي إلى صاحب منصة لتداول العملات المشفرة

هاشتاق عربي

شارك هذا الموضوع:

لطالما كان يريد إريك ديموث أن يحقق حلمه بأن يصبح قبطان سفينة، ولكن في الواقع كل تلك المخططات تغيرت بعد أن أنشأ منصة لتداول العملات المشفرة والمعروفة باسم “بيتباندا”.
عمل ديموث ميكانيكياً في مجموعة متنوعة من سفن الحاويات لمدة عامين ونصف العام، حيث زار موانئ في الصين واليابان وعبر جنوب شرق آسيا، لكن حياة الترحال هذه، جعلت ديموت يشعر بالملل بعض الشيء، ولذلك عاد في نهاية المطاف إلى فيينا لدراسة الخدمات المالية.
عندما عاد إلى اليابسة، التقى بالشريك المؤسس لشركة “بيتباندا” بول كلانشيك، وهو لقاء أثبت أنه مثمر بشكل مذهل.
لا يزال الثنائي وزميلهما المؤسس المشارك كريستيان ترومر، يمتلكون حوالي نصف الشركة، حتى بعد الانتهاء من جولة تمويلية بقيمة 263 مليون دولار الأسبوع الماضي بقيادة شركة رائد الأعمال بيتر ثيل “فالار فينتشرز” (Valar Ventures)، والتي قدرت قيمة الشركة الناشئة بـ4.1 مليار دولار. ويمتلك كل من ديموث وكلانشيك حوالي خُمس الشركة، وهي حصة تقارب قيمتها 820 مليون دولار على الورق، وفقاً لحسابات “بلومبرغ”.
يقول الرئيس التنفيذي المشارك، ديموث، إن حصصهم الضخمة تظهر مزايا التشغيل التمهيدي للشركة وأعوام الربحية، مشيراً إلى أنه ليس في عجلة من أمره لطرح الشركة للاكتتاب العام، رغم طفرة العروض العامة الأولية لشركات التكنولوجيا المالية.
قال ديموث، البالغ من العمر 34 عاماً: “عادةً ما تحصل شركات التكنولوجيا المالية على الكثير من المال، والمال، والمال، وتحاول خفض المبلغ الإجمالي لتكاليف التشغيل، ثم تطرح أسهمها للاكتتاب العام، وذلك في الغالب عندما تكون غير مربحة”. وأضاف: “الأمر مختلف بالنسبة إلينا، فنحن ليس لدينا الدافع لفعل ذلك، ونسير في طريق مختلف”.
تتوسع الشركة، التي بدأت في مجال تداول العملات المشفرة في سوق الاستثمار بالتجزئة، كأصول رقمية في الاتجاه السائد. وبصرف النظر عن تفشي الوباء أو تقلبات أسعار العملات المشفرة هذا العام، تقدم “بيتباندا” تداول الأسهم، وهي بطاقة دفع تسمح لك بالدفع مقابل قهوتك باستخدام بتكوين أو حتى أسهم “تسلا”، كما إنها تعمل على بناء مقر جديد في فيينا.
ناقش ديموث عملية جمع الأموال وعالم التكنولوجيا المالية وطموحه لتنويع مستخدمي “بيتباندا”، وتم تحرير المحادثة واختصارها:
ماذا تعلمت خلال جولة التمويل هذه؟
مما لا شك فيه أن وجود شخص يدعمك حقاً ويستمر في امتلاك موارد مالية كبيرة للجولات المستقبلية أمر فعال للغاية. وبالطبع، كان يمكننا الخروج وربما الحصول على تقييم أعلى، لكنني أنا وبول وفرنا الكثير من الوقت من خلال عدم الاضطرار إلى تقديم عروض ترويجية والتي عادةً ما تسبق الطرح العام الأولي بعد أن قررنا خوض جولة أخرى مع “فالار فينتشرز”.
أود أن أنصح أي شخص يتطلع إلى جولة تمويلية أولى أن يختار المستثمرين المناسبين الذين يمكنهم فعل الشيء نفسه بالضبط في الجولات المستقبلية.
كيف بدأت “بيتباندا”؟
وضعنا كل مدخراتنا وحاولنا بناء الشركة من الألف إلى الياء بهذه المدخرات وبعض الحظ. أردنا تحقيق أرباح في وقت مبكر جداً قبل الانضمام إلى المستثمرين الأوائل.
كيف ترى المنافسين؟
أنا لا أعتبر “ريفولت” (Revolut) منصة للعملات المشفرة، رغم أنها تقدم أيضاً عملات مشفرة مثل العديد من المواقع الأخرى، بينما تقوم منصة “كوين باس” (Coinbase) بعمل رائع، لكن تركيزها لا يزال على الجانب الأمريكي إلى حد كبير.
وسيظل جانب العملات المشفرة دائماً أحد أعمالنا الرئيسية، إلى جانب المزيد من المنتجات القادمة لهذه المساحة. ولكن، من ناحية أخرى، نريد الآن أن نجعل الاستثمار بشكل عام متاحاً أمام الجميع في أوروبا.
في الوقت ذاته، تعمل “ريفولت” على إنشاء تطبيق خارق يقوم بكل شيء إلى حد ما، في حين أننا نركز بشكل كبير على الاستثمار والتداول فقط.
لماذا أصبحت رائد أعمال؟
بدأ الأمر للمرة الأولى عندما أدركت كيف تعمل البنوك. أنا أنتمي إلى عائلة، كما أقول، من الطبقة المتوسطة العادية، وأتذكر عندما كنت في المدرسة وبدأت الاهتمام بالأمور المالية وعندما نصح مستشار مصرفي عائلتي بشراء بعض الأصول وألقيت نظرة عليها، فهم لم يخسروا المال، لكنها كانت باهظة الثمن.
لقد شعرت بالغضب الشديد لدرجة أنني صنفت هذه العملية بالاحتيال. فمثل هؤلاء الأشخاص يقولون إنهم مستشارينك لكنهم في الحقيقة مجرد مندوبي مبيعات. لذلك أردت دائماً القيام بشيء ما لإصلاح النظام.
نحن نحاول تشييد “بيتباندا” كي لا يحتاج الناس إلى كل هؤلاء الوسطاء. فالناس بإمكانهم فعل الأشياء بأنفسهم.
كيف يتغير عالم العملات المشفرة؟
كانت الديموغرافية عندما بدأنا الشركة نسخة مني وبول وكريستيان، لكن الأمر تغير تماماً الآن، فهي أصبحت مخصصة من عمر 18 عاماً إلى أي عمر آخر، طالما أنك تشعر بالارتياح تجاه فعل الأشياء عبر الإنترنت باستخدام المال. ولا يهم أيضاً إن كنت طالباً ولديك القليل من الاستثمار، أو إذا كنت قاضياً تبلغ من العمر 60 عاماً وأكثر ثراء.
وثمة شيء واحد نريد تغييره، وهو فكرة أن معظم مستخدمينا حتى الآن من الذكور، لذلك هناك إمكانات هائلة لإشراك النساء في الأمر.
ماذا تفعل حتى تشعر بالاسترخاء؟
أمارس ألعاب الفيديو. هناك “ميم” يشير إلى الجلوس أمام جهاز الكمبيوتر طوال اليوم لتتحمل الجلوس أمامه طوال الليل أيضاً. لذلك عندما يكون لدي وقت فراغ، أتجه إلى اللعب على الكمبيوتر.

بلومبرغ الشرق

اقتصاد الشرق مع بلومبِرغ هي أحد الخدمات الإخبارية الناطقة بالعربية والمتخصصة بتوفير الأخبار والقصص الاقتصادية من حول العالم، والتي تتبع الشرق للأخبار التي انطلقت في 11 نوفمبر 2020 لتقديم تغطيات إخبارية من حول العالم باللغة العربية.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى