الرئيسيةتكنولوجيا

الحملة الصينية تهوي بقطاع التكنولوجيا ومخاسر تقدر بـ1.5 تريليون دولار

هاشتاق عربي

شارك هذا الموضوع:

في ظلِّ ما يحدث من تصاعد للمخاطر في قطاع التكنولوجيا في الصين.لم تجذب عمليات البيع التي بلغت 1.5 تريليون دولار المستثمرين إلى الأسهم.
تهاوت أسعار الأسهم وسط توسُّع بكين في حملتها للتضييق على شركات التكنولوجيا ليتداول سهم شركة “تينسنت” بمضاعف قيمة دفترية أقل مما كان عليه خلال الأزمة المالية عام 2008، كما تراجعت أسهم مجموعة “علي بابا” لمستوى قياسي في تداولات “بورصة هونغ كونغ” التي انخفض مؤشرها العام وسط تراجعات شهدتها السوق هذا الأسبوع.
برغم تناقض التقييمات المتسارعة، إلا أنَّ وتيرة التخارجات، وتدفُّقات الأموال للخارج تشير إلى غياب إشارات الشراء حتى الآن.
قال أليكس أو العضو المنتدب في “ألفاليكس كابيتال مانجمنت”، الذي باع ما يملكه من أسهم شركات التكنولوجيا الصينية الشهر الماضي ليبدأ بناء مراكز استثمارية قصيرة الأجل في الأسهم، التي كان يفضِّلها قبل ذلك خلال الأسبوعين الماضيين:
“لا أعتقد أنَّ ذلك سينتهي قريباً. يحتاج المستثمرون إلى إعادة تقييم للأساس المنطقي، ومخاطر الاستثمار في الصين”.
حذَّرت “تينسنت” المستثمرين هذا الأسبوع، وطالبتهم بالاستعداد لمزيد من القيود التنظيمية على قطاع التكنولوجيا في الصين.
يعتبر الكثيرون، ومن بينهم “أو”، أنَّ قطاع التكنولوجيا يعدُّ الأكثر ضعفاً بسبب حملة القمع القوية التي تتعرَّض لها صناعات التعليم والتجارة عبر الإنترنت، وسيارات النقل التشاركي.
تتصدَّر شركات التكنولوجيا الصينية الأربع قائمة أكبر شركات فقدت من قيمتها السوقية على مستوى العالم، وهي: “تينسنت”، “علي بابا”، “كويشو” و “ميتوان” بعدما خسرت جميعها نحو أكثر من تريليون دولار. إذ خسر مؤشر “هانغ سانغ لقطاع التكنولوجيا” الذي يتتبَّع أداء أكبر شركات التكنولوجيا في الصين بأكثر من 40% منذ ذروة الارتفاعات في فبراير الماضي. إذ تبخر نحو 1.5 تريليون دولار من القيمة السوقية للشركات المدرّجة في المؤشر.
يسعى المستثمرون للحصول على إجابات لأسئلة رئيسية أبرزها؛ إلى أي مدى ستذهب حملة قمع الرئيس شي جين بينغ التي تتسع وتهدف إلى إعادة تشكيل بعض أكبر الشركات في البلاد، وأين يمكن العثور على الفرص من أجل إعادة تكوين مراكز تتوافق مع الوضع الجديد؟.
تسعير في الظلام
أشار شون تايلور كبير مسؤولي الاستثمار في “أباك” APAC، ورئيس أسهم الأسواق الناشئة في “دي دبليو إس” DWS، إلى صعوبة القول حول أنَّ أسهم التكنولوجيا رخيصة في الوقت الحالي، إذ تسود حالة من عدم اليقين التنظيمي.
وقال “تايلور” في تعليقات لتلفزيون “بلومبرغ”: “إذا استمر انخفاض الأرباح ستبقى الأسهم باهظة الثمن” عند المستويات الحالية. وأضاف: “نحن لا نعرف أين يوجد القاع”.
تحوَّلت تداولات المستثمرين الصينيين إلى تسجيل صافي البيع في شركة “تينسنت” منذ يونيو، بعدما كانوا أكبر المشترين لأسهم شركات التكنولوجيا، إذ قابلت مشترياتهم مبيعات المستثمرين الأجانب في شهري فبراير ومارس الماضيين، وفقاً لبيانات جمعتها “بلومبرغ”.
قال لي وي تشينغ مدير صندوق في شركة “جيه إتش لإدارة الاستثمار”، ومقرّها شنغن، إنَّ إشارات الشراء لن تظهر إلا عندما يكون هناك وضوح في سياسة الحكومة، وأشار “وي” إلى أنَّه قد باع استثماراته من الأسهم في شركات الإنترنت بالربع الأخير من العام الماضي، و”يخطط للمراقبة عن بعد” في الوقت الحالي.
أجبرت البيئة التي فرضتها السياسات المتشدِّدة الشركات على إبطاء خطط التوسُّع، في الوقت الذي تتعرَّض فيه لزيادة المنافسة بسبب إجراءات مكافحة الاحتكار. وجاءت إيرادات “علي بابا” أقل من التقديرات لأوَّل مرة منذ عامين، فقد شهدت كل قطاعات الشركة من الخدمات السحابية والتجارة الإلكترونية تباطؤاً في النمو.
كذلك أعلنت “تينسنت” عن أبطأ وتيرة لنمو إيراداتها الفصلية منذ أوائل عام 2019 ، وحذَّرت من فرض مزيد من القيود التنظيمية. وذلك في الوقت الذي ضاعفت فيه الشركة الأموال التي تخصصها لبرامج المسؤولية الاجتماعية إلى 15 مليار دولار، مما يمثِّل واحدة من أكبر الجهود الخيرية من قبل عمالقة الإنترنت في الصين وسط اشتداد التدقيق التنظيمي.
قال تاي هوي كبير استراتيجيي السوق في آسيا في “جي بي مورغان لإدارة الأصول”، إنَّ المستثمرين بحاجة إلى الوضوح فيما يتعلَّق بمدى متابعة الجهات التنظيمية للشركات، وكيفية استجابة الشركات، إذ قال: “التقييمات الحالية قد لا تعكس بالكامل ما سيحدث”.
يرى بعضهم أنَّ عمليات بيع أسهم شركات التكنولوجيا الأخيرة كانت عنيفة للغاية، وأنَّ هناك نقطة انعكاس لذلك الاتجاه في الأفق.
قال لويس لاو، مدير الاستثمارات في “براندز انفستمنت بارتنرز”: “عندما تقوم بتقسيم نشاطات الشركات ستجد أسهم بعضها يتداول بأقل من قيمة النشاط التجاري الأساسي للشركة، والكثير من القطاعات التجارية الإضافية سواء كانت المدفوعات أو الأعمال السحابية التي يتمُّ الحصول عليها مجاناً، وستدرك وقتها أنَّ التقييمات مقنعة للغاية”، وأضاف “لاو”: “أعتقد أنَّه بعد خمس سنوات من الآن سيظهر بالدليل أنَّ لدينا أفضل فرص للشراء”.

بلومبرغ الشرق

اقتصاد الشرق مع بلومبِرغ هي أحد الخدمات الإخبارية الناطقة بالعربية والمتخصصة بتوفير الأخبار والقصص الاقتصادية من حول العالم، والتي تتبع الشرق للأخبار التي انطلقت في 11 نوفمبر 2020 لتقديم تغطيات إخبارية من حول العالم باللغة العربية.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى