الرئيسيةالمصارف الذكية

“أبل” و”كلارنا” تهزان عرش بطاقات الائتمان

هاشتاق عربي - الاقتصادية

شارك هذا الموضوع:

عندما يستكشف كل من شركة “أبل” وبنك “جولدمان ساكس” مجالا جديدا من الأعمال، فمن المحتمل أن تكون هناك أموال فيه. لذا فإن الأخبار التي تفيد بأن “أبل”، بدعم من “جولدمان ساكس”، تخطط لإضافة ميزة “اشتر الآن، وادفع لاحقا” إلى Apple Pay تظهر أن الفرصة المالية تقرع الباب.
لم يعد استخدام بطاقة الائتمان أسهل طريقة لتأخير سداد مدفوعات التجزئة بالكامل، وذلك بفضل شركات التكنولوجيا المالية مثل “أفيرم” و”كلارنا”. فقد سمحت هذه الشركات للمتسوقين بدفع ثمن أي شيء من الأزياء إلى دراجات التمرين “بيلوتون” بأقساط دون فوائد. ومع تقييم “كلارنا” بقيمة 45.6 مليار دولار الشهر الماضي، فإن “أبل” ماضية في الطريق نفسه.
إذا ما استخدم بحكمة، فإن ابتكار “اشتر الآن، وادفع لاحقا” يمكن أن يكون اختراعا ذكيا. فهو يسمح للأشخاص بتسوية فواتيرهم على مدى بضعة أسابيع أو أشهر دون دفع رسوم فائدة عالية على بطاقات الائتمان وبطاقات المتاجر. ويغطي تجار التجزئة تكلفة الائتمان لإغراء المتسوقين بإنفاق مزيد عبر الإنترنت أو في متاجرهم.
ونظرا للأرباح التي تحققها البنوك وجهات إصدار البطاقات الأخرى، فقد حان الوقت لكي تواجه هذا التحدي. فالأشخاص الذين يقومون بتسوية أرصدتهم شهريا لا يدفعون الفائدة، ولكن أولئك الذين يقومون بتدويرها يتحملون رسوما باهظة، إن الأسر الأمريكية التي تحمل ديونا لبطاقات الائتمان ستدفع فائدة متوسطها 1155 دولارا هذا العام، حسب تقديرات “نيرد واليت”.
الفكرة الأساسية لبطاقات الائتمان لم تتغير كثيرا منذ عام 1958، عندما أطلق “بانك أوف أمريكا” أول بطاقة تتميز بالائتمان الدوار “تبعتها باركلي كارد في المملكة المتحدة في عام 1966”. وتم إرفاق جميع أنواع الإضافات منذ ذلك الحين، من نقاط الولاء إلى التأمين والمكافآت، ولكن يبقى الرصيد الشهري المدور الأساس.
وكانت بطاقات الائتمان الطريقة الأكثر ملاءمة لإجراء عديد من المدفوعات، لأن كتابة الشيك أو الدفع نقدا كانا البديلين الرئيسين. ففي النظام المصرفي الأمريكي الممزق، مكنت هذه البطاقات المسافرين من تسوية فواتير المطاعم والفنادق بسهولة في ولايات أخرى.
لقد غيرت التكنولوجيا المشهد الآن، تجاوزت بطاقات السحب الآلي النقود كوسيلة دفع في المملكة المتحدة، مع نمو المعاملات غير التلامسية، بما في ذلك تلك الموجودة على “أبل باي” Apple pay و”جوجل باي” Google pay، بسرعة في ظل الوباء. ويظل العيب في فقدان بطاقات الائتمان وظيفتها التسهيلية، عادة ما يكون الدفع فوريا.
هذا هو المكان الذي تأتي فيه “كلارنا” والمنافسون مثل “آفترباي”، جنبا إلى جنب مع وسيلة الدفع الخاصة بباي بال المتمثلة في Pay in 4 “إجراء دفعة من أربعة أجزاء على مدى ستة أسابيع”. إن مفهوم القدرة على السداد ببساطة على أقساط دون فوائد مقنع للغاية لدرجة أن المنافسة تنمو بسرعة. فقد انخفضت أسهم “آفترباي” بشكل حاد هذا الأسبوع عندما أعلنت “باي بال” أنها ستقدم خدمة Pay in 4 في أستراليا.
إن هذه الفكرة تعمل على أفضل نحو مع السلع باهظة الثمن – نوع الأدوات المنزلية التي كان يتم دفع ثمنها تقليديا على خطط التقسيط، أو في الولايات المتحدة بالتقسيط الادخاري “سداد دفعات صغيرة إلى متجر ولكن فقط تسلم الأثاث أو الغسالة عند تسوية الفاتورة بالكامل”. وتعد شراكة شركة بيلوتون مع شركة أفيرم لتوزيع المدفوعات على دراجاتها التي تبلغ تكلفتها 1900 دولار تجسيدا حديثا.
الشرط، بالطبع، هو إذا تم استخدامه بحكمة. لاحظ آدم سميث، الاقتصادي من القرن الـ18، في كتابه ثروة الأمم أن “المبدأ الذي يدفع إلى الإنفاق هو الشغف بالتمتع اللحظي”. إن الاندفاع عند الشراء هو غريزة بشرية قوية، يتم تشجيعها من خلال الإعلانات ومؤثري إنستجرام الذين تستخدمهم العلامات التجارية بما في ذلك كلارنا.
تم استخدام عديد من خدمات الشراء الآن والدفع لاحقا ليس لتوزيع تكلفة الأشياء غالية الثمن، ولكن لشراء مزيد من الأشياء الرخيصة. فقد كان متوسط الرصيد المستحق على بطاقة ائتمان بريطانية 1560 جنيها استرلينيا في آذار (مارس)، بينما تقول كلارنا إن متوسط رصيد المستخدم لديها هو 48 جنيها استرلينيا – يتم استخدامه مثل السحب من رصيد البنك أكثر من الائتمان.
وتراوح أعمار ثلاثة أرباع مستخدمي الشراء الآن والدفع لاحقا في المملكة المتحدة بين 18 و36 عاما، وكانت نسبة 90 في المائة من المعاملات للأزياء والأحذية، وفقا لاستعراض لسلطة السلوك المالي هذا العام التي دعت إلى تنظيمها. إن الدفع بالتقسيط يجعل الملابس الرخيصة تبدو رخيصة جدا بالفعل.
ويتفاقم هذا النقص في الاحتكاك بسبب قيام تجار التجزئة بتقديم الدفع المؤجل كخيار تلقائي، وهو ممارسة تم حظرها في السويد العام الماضي. فقد يكون من السهل القفز من متجر إلى آخر، مع تشغيل رصيد متداول على “كلارنا” أو منافسيها دون التفكير في حجم الفاتورة التي ستأتي في النهاية.
ويمكن أن يتحول الدفع على أقساط إلى الدفع مقابل الائتمان إذا تم تمديد الجدول الزمني – تقدم “كلارنا” ائتمانا مئوية سنوية يصل مقدارها إلى 18.9 في المائة لتأجيل المدفوعات من ستة أشهر إلى 36 شهرا، بينما يمكن أن تتقاضى شركة أفيرم ما بين 10 و30 في المائة. إنهم يعدون بشفافية أكبر من البطاقات التقليدية، لكن التكلفة لا تزال مرتفعة.
التكنولوجيا المالية تثير حماس المستثمرين، حيث تبلغ قيمة شركة ريفولوت الناشئة التي تتخذ من لندن مقرا لها حاليا 33 مليار دولار، لكن يتعين على مزودي الشراء الآن والدفع لاحقا التأكد من أن المتسوقين المتهورين يمكنهم بالفعل سداد ائتماناتهم. يقدر تقرير لكلارنا أن خمس البالغين في المملكة المتحدة استخدموا هذه الخدمات في العام حتى شهر آذار (مارس)، كما هو الحال مع عديد من الاختراعات، فإن السر يكمن في فحصها بدقة.
العيوب القديمة لبطاقات الائتمان تعني أن هناك مساحة كبيرة للمتسوقين للاستفادة من أحد بدائلها. ولكن إذا ظهر تطبيق Apple Pay Later وعندما يظهر بالفعل على أجهزة آيفون، فسيتم تطبيق التحذير المعتاد، فكر قبل أن تنقر.

المصدر
الاقتصادية

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى