اقتصادالرئيسية

اقتصاد العالم يعود لزمن الحرب والخسائر 15 تريليون دولار

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي – قدر صندوق النقد الدولي خسائر الاقتصاد العالمي جراء كورونا بنحو 15 تريليون دولار حتى نهاية 2024.

وقال جيفري أوكاموتو، النائب الأول لمدير عام صندوق النقد الدولي، إنه منذ مارس 2020، أنفقت الحكومات 16 تريليون دولار لتقديم الدعم المالي أثناء الجائحة، وقامت البنوك المركزية على مستوى العالم بزيادة ميزانياتها العمومية بقيمة مجمعة قدرها 7,5 تريليون دولار.

بل أن البنوك المركزية كماً من السيولة في العام الماضي يتجاوز ما قدمته في العشر سنوات الماضية مجتمعة، وفق تصريح أوكاموتو المنشور في بيان على الموقع الإلكتروني لصندوق النقد الدولي.

ولكن برأي أوكاموتو، فإن هذا الدعم ضرورويا ولا غنى عنه، إذ تشير أبحاث الصندوق إلى أنه لولا الإجراءات التي اتخذها صناع السياسات لوصل الركود الذي وقع في العام الماضي، إلى ثلاثة أضعاف المستوى الذي بلغه بالفعل، علما بأن المستوى المحقق يعد أسوأ ركود في وقت السلم منذ حقبة الكساد الكبير.

حجم خسائر العالم
يشير النائب الأول لمدير عام صندوق النقد الدولي إلى أن العالم خسر ناتجا بقيمة 22 تريليون دولار نتيجة لجائحة كوفيد-19.

وأكد أن الطاقة التي تم توجيها للإنفاق على عمليات التطعيم وخطط التعافي ينبغي أن تُوَجَّه هي نفسها إلى التدابير الداعمة للنمو من أجل تعويض خسارة هذا الناتج.

ويوضح أن الآليات المعززة لإعادة هيكلة الديون يمكن أن تساعد على التصفية العاجلة للشركات التي لا تملك مقومات الاستمرار وعلى توجيه الاستثمار إلى أفكار مبتكرة وشركات جديدة.

ويتابع: من شأن تعزيز سياسات سوق العمل النشطة، بما في ذلك متابعة ودعم عمليات البحث عن وظائف، وإعادة التدريب، أن تساعد أيضا على نقل العمالة إلى وظائف واعدة بمستقبل أفضل في قطاعات من الاقتصاد تتمتع بدرجة أكبر من الديناميكية.

برامج الدعم تحفز الاقتصاد العالمي
وتطرق أوكاموتو إلى مستقبل الاقتصاد العالمي في ظل المحفزات النقدية والمالية التي لا تزال تتدفق، إذ يشير إلى أنها ستكون نقطة انطلاق نحو مستقبل أكثر إشراقا واستدامة وليس عصا تتكئ عليها نسخة أضعف من الاقتصاد السابق على كورونا.

ويشدد على أن اغتننام الفرصة يمكن أن يحقق سنوات من النمو الصلب والتحسن في مستويات المعيشة بعد كوفيد-19.

وتشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى أن الإصلاحات الشاملة المعزِّزة للنمو على مستوى أسواق المنتجات والعمل والأسواق المالية يمكن أن ترفع النمو السنوي في نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي بما يزيد على نقطة مئوية واحدة في اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية خلال العقد القادم.

وسيكون بمقدور هذه البلدان أن تضاعِف سرعة تقاربها من مستويات المعيشة السائدة في الاقتصادات المتقدمة عما كانت عليه في سنوات ما قبل الجائحة.

ولكن أوكاموتو تدارك قائلا “ليس من المحتم أن يتم كل ذلك دفعة واحدة، فالتعافي من هذه الأزمة سيستغرق سنوات بالنسبة لمعظم البلدان”.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى