الرئيسيةريادة

مفتاح زيادة الإنتاجية السيطرة على عادات العمل

هاشتاق عربي - فايننشال تايمز - الاقتصادية - باتريشيا نيلسون

شارك هذا الموضوع:

الأنظمة الغذائية التي تقوم على الكافيين وعناوين البريد الإلكتروني المثالية من بين بعض أساليب الإنتاجية الشخصية الأكثر حيوية التي تلاشت أثناء الجائحة، مع كفاح كثير من العمال ليبقوا عاقلين في الوقت الذي تنطمس فيه الخطوط الفاصلة بين ما هو مهني وما هو شخصي.
أظهرت الدراسات أنه بينما يعمل موظفو المكاتب جيدا عموما من المنزل، وجد بعض المجموعات صعوبة في التكيف مع ظروف العمل الجديدة التي تسبب العزلة في بعض الأحيان.
تعد الأمهات اللاتي يوفقن بين مهنهن ومسؤوليات غير متناسبة في المنزل من بين الفئات الأكثر تضررا. لكن النساء اللواتي ليس لديهن أطفال أبلغن عن انخفاض مستويات الإنتاجية، وهو ما يقوله الباحثون في معهد بيكر فريدمان للأبحاث الاقتصادية في جامعة شيكاغو إنه يمكن أن يكون راجعا إلى مطالب أخرى مفروضة على النساء في المحيط المنزلي.
ربطت دراسة أجراها المركز الفكري “مجلس البحوث الاقتصادية والاجتماعية” في المملكة المتحدة العام الماضي صعوبة أداء المرء لوظيفته أداء جيدا بتدني الرفاهية النفسية.
مع توقع أن يكون استمرار العمل من المنزل أمرا شائعا بالنسبة لكثيرين حتى مع انحسار الجائحة يوصي تنفيذيون بالعادات التي يمكن أن تعزز فورات نشاط صحية في العمل، وتترك وقتا كافيا للراحة.
كلير دارلي، نائبة الرئيس في شركة البرمجيات “أدوبي” في أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا، تدير 120 شخصا في دول مختلفة. تقول: “لقد عانى الجميع أن اليوم يطول ويتمدد. وأنا بالتأكيد أعاني ذلك أيضا”.
لضمان بقائها “مفعمة بالنشاط ومتحمسة”، أصبحت دارلي أكثر صرامة فيما يتعلق بمراقبة الساعات التي لن تتلقى فيها مكالمات أو تنضم إلى اجتماعات افتراضية: “لا يعتقد الناس أنك شخص لا يعتمد عليه … في الواقع، هم يحترمونك لذلك”.
لكن بينما تدعو المهنيين لوضع حدود للمهام اليومية، فإن أهم نصائحها للشابات اللاتي يتساءلن عن كيفية تحقيق مزيد تحديد فرص تحسين الحياة المهنية واغتنامها.
توضح دارلي: “أحد الأشياء التي أقولها غالبا للنساء، لاسيما اللاتي في بداية حياتهن المهنية، يتعلق الأمر برمته بالفرص، صنع الفرص واغتنامها”. وتشير إلى أنها حصلت على أول تدريب لها في شركة آي بي إم قبل 30 عاما من خلال التواصل مع خريج من جامعتها قام بتدريب لاكتساب خبرة مشابهة.
تضيف: “لقد صنعت فرصتي بأن أكون صفيقة الوجه، وأطرح الأسئلة، وأضم نفسي في قائمة المقابلات”.
نولي ميشو، المؤسسة المشاركة والرئيسة التنفيذية للعلامة التجارية 4.5.6 للعناية بالبشرة، طلبت مساعدة مدرب حياة لإيقاف الشعور المتسلل بأن المقاومة المستمرة للمشكلات تعني أنها لم تحقق أي شيء في الواقع.
تقول: “سيتركني بشعور مروع بأنني عدت إلى المنزل من العمل، لذلك لن أكون حاضرة مع عائلتي، وبعد ذلك أخلد إلى الفراش وأنا أشعر بالذنب لأنني لم أحظ بيوم مرض لا على المستوى المهني ولا المستوى الشخصي”.
مدرب الحياة علم ميشو كيفية إدارة عقلها وعواطفها، والأهم من ذلك، أن تكون لطيفة مع نفسها عندما لا تنتهي الأمور بالطريقة التي خططت لها. “إنه ليس شيئا يمكنك أن تقرأ عنه فقط، عليك أن تتدرب وتتدرب حتى يصبح عادة” حسبما تقول.
إحدى عادات ميشو الجديدة إيقاف تشغيل الإشعارات على أجهزتها الشخصية وأجهزة العمل بين الساعة التاسعة صباحا والخامسة مساء، ما يعني أنها تتحقق فقط من رسائل البريد الإلكتروني والرسائل على وسائل التواصل الاجتماعي في الأوقات المخصصة، وليس عندما تصل. وينطبق هذا على صديقاتها، التي تقول إنهن أصبحن لا يتوقعن ردا فوريا عند التواصل معها.
حددت ميشو ساعاتها الأكثر إنتاجية (بين الثانية مساء والسادسة مساء) وستحاول الانتهاء من رسائل البريد الإلكتروني والاجتماعات قبل التعامل مع المهام الأكثر صعوبة بعد الغداء. تضيف: “اجعل عقلك معتادا على فعل النوع نفسه من المهام، في اليوم والوقت أنفسهما. ثم ستصبح مؤثرا للغاية”.
تؤكد ميرياد نايجر، الرئيسة العالمية للموارد البشرية في شركة المشروبات دياجيو، أنها بدأت حياتها المهنية وهي تنام لساعات قليلة فقط في الليل وتضع جهدا على جسدها خلال الفترة الطويلة التي قضتها جالسة على مكتبها. تقول: “انتهى بي الأمر بإصابة في الظهر وجراحة في عمر الـ 31 عاما”، ووصفت التجربة بأنها سخيفة لكنها أيضا “تحول كبير حقا في تفكيري”.
منذ ذلك الحين، قررت نايجر أن مفتاح زيادة الإنتاجية السيطرة على عادات عملها. تقول عن أماكن العمل الحديثة: “هناك توقع بالعمل لهذه الساعات الطويلة المجنونة. بغض النظر عن مقدار عملك في يوم معين، هناك دائما شيء آخر لم يتم تنفيذه. لذلك أعتقد أن السيطرة على كيفية عملك أمر مهم”.
تقول نايجر، التي تضم نحو 600 شخص في فريقها، إن “دياجيو” مثل كثير من الشركات الأخرى لم تعان انخفاض الإنتاجية أثناء الجائحة. ومع ذلك، ليس من غير المألوف أن تسمع من الموظفين الذين يقولون إنهم يقضون ساعات أطول في العمل للوصول إلى المستوى نفسه من الإنتاج.
رغم العثرات المحتملة، فقد كشف العمل من المنزل على نطاق واسع أنه حتى الشركات الكبيرة متعددة الجنسيات تتمتع بقدر كبير من المرونة لاستيعاب تفضيلات الأشخاص في العمل. تطبق نايجر هذا على المستوى الشخصي أيضا.
تحدث ظروف غير متوقعة بين الحين والآخر، مثل بقاء زميلة مستيقظة طوال الليل مع طفلها، وقد تشجع نايجر شخصا ما على ربما مجرد تأجيل اليوم والذهاب إلى الفراش مبكرا والبدء من جديد في اليوم التالي.
تقول نايجر: “هذا بالتأكيد ما سأفعله اليوم، حيث أيقظني طفلي في الساعة 3:30 صباحا، لذا لن أكون منتجة للغاية إذا عملت لوقت متأخر الليلة”.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى