منوعات

الروبوت فلفل يفشل في استبدال البشر

هاشتاق عربي - الحرة

شارك هذا الموضوع:

في العام 2015، دخل الروبوت الذكي “فلفل” أو “ببير” باللغة الإنكليزية سوق العمل في اليابان مع آمال واعدة بأن ينجز الكثير من المهام التي تحتاج إلى تفاعل إنساني وحسي مع البشر، ولكن يبدو أن “الآلي المسكين” لم يرق إلى مستوى التوقعات مما جعل أرباب العمل “يفصلونه” بعد أن فشل في أن يكون بديلا ذكيا وأقل كلفة لليد العاملة التقليدية.

وبحسب تقرير خاص نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال“، فشل “فلفل” في إثبات جدارته في العديد من المهن والوظائف بالمقاهي ودور رعاية المسنين، وفي أن يكون “صديقا ثرثارا ” داخل المنزل سواء للأطفال أو لمن يعانون الوحدة.

ويبلغ طول “الفتى فلفل” 120 سنتيمترا، ولديه ملامح تشبه الوجه البشري، في حين أن جسده مكون من مادة تشبه البلاستيك الأبيض، وهو قادر على الحركة، ومثبت في صدره لوحة  تشبه الحاسوب اللوحي.

وعند طرحه كان سعره 1670 دولارا، بالإضافة إلى رسوم شهرية تدفع لشركة المطورة “سوفت بانك” وهي تختلف بحسب الخدمات المطلوبة منه.

الروبوت فلفل
الروبوت فلفل

مواقف محرجة.. وكارثية

ونقلت الصحيفة عن مدير  إحدى دور الجنائز  أن “فلفل” وضعهم وغيرهم ممن يعمل بنفس القطاع في العديد من المواقف المحرجة، وذلك بعد أن قرروا الاستعانة به ليؤدي دور رجال الدين البوذيين الذين يؤدون الطقوس الجنائزية.

وأوضح مدير تلك الدار، أوسامو فوناكي أن حدوث عطل خلال ترديد الشعائر والآيات المقدسة سيكون بمثابة “كارثة فظيعة”، مشيرا إلى أنهم قرروا انهاء خدمات ذلك “الكاهن الآلي” وإعادته إلى شركته الأم.

وأضاف فوناكي مازحا: “ربما بات هو بحاجة إلى جنازة قبل دفنه”.

وعلى نفس المنوال، قالت الكثير من دور رعاية المسنين أن “فلفل” لم يحقق النجاح المطلوب منه في الترفيه عن مقيمي تلك البيوت من الطاعنين في السن سواء بالغناء أو بتدريبهم على حركات وتمارين رياضية.

وقال أحد المشرفين إن “فلفل” حظي في البداية بالترحيب والإعجاب من النزلاء، ولكن بعض فترة من الزمن أصيبوا بالرتابة والملل، خاصة وأن الحركات التي كان قادر على تأديتها محدودة ومكررة.

وكذلك من المواقف التي أثارت الشك بشأن فعالية “الروبوت ببير”، محاولته لعب دور المشجع في مباراة بيسبول، حيث أرسلت الشركة المطورة 100 نسخة منه لدعم فريقها ” سوفت بانك هاوكس” في مدينة فوكويا بجنوب البلاد.

وكان من المفترض بهؤلاء “المشجعين” أن يعوضوا نقص الجماهير بسبب قيود جائحة فيروس كورونا، مع الأخذ بعين الاعتبار  أن تلك الروبوتات يمكن أن تثير الحماس دون زيادة مخاطر الإصابة بوباء كوفيد-19.

بيد أن بعض المعلقين على الإنترنت أو الذين شاهدو المباراة عبر شاشات التلفزيون قالوا إن منظر الروبوتات ذكرهم بالديسوتوبيا (مظاهر القمع والديكتاتورية في الأنظمة الشمولية).

وقال هيروفومي مياتو، 56 عامًا، من طوكيو، “عندما رأيت اؤلئك الآليين وهم  يشجعون ويرتدون زيا موحدا أحسست بالخوف وشعرت أنني في كوريا الشمالية أو الصين جراء الحركات الدقيقة في التشجيع والهتاف”.

الروبوت فلفل
الروبوت فلفل

“لم نفشل”

بالمقابل تقول شركة” SoftBank Robotics”  إن “فلفل”  لا يزال يعمل في مجال تعليم الأطفال وتسليتهم في مقهى تابع لها في طوكيو.

ونوهت إلى أن “الفتى الآلي” تمكن من القيام بمهام جيدة خلال تفشي جائحة فيروس كورونا، إذ عمل حارسا في بعض الفنادق التي كان يتم عزل المصابين بكوفيد-19، وهي وظائف كان يرفضها الكثير من اليابانيين خوفا من انتقال العدوى إليهم.

ويظهر “ببير” كذلك في الألعاب الأولمبية التي ستنطلق في وقت لاحق من هذا الشهر في طوكيو، لكن الشركة المطورة رفضت الكشف عن أي تفاصيل بشأن الأعمال التي سيقوم بها.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى