اقتصاد

نصائح مالية للعاملين لحسابهم الخاص

هاشتاق عربي - فايننشال تايمز - الاقتصادية - كلير باريت

شارك هذا الموضوع:

هناك كثير من المغريات لتكون رئيس نفسك في العمل – كما يقول أي أحد يعمل لحسابه الخاص، لكن أن تكون رئيسا لأموالك الخاصة أمر لا بد منه. إن تأثير جائحة كوفيد -19 يعني أن هناك عددا أكبر من الناس يعملون الآن بشكل مستقل أو يستقلون بأنفسهم في بداية حياتهم المهنية ـ باختيارهم أو بحكم الضرورة. ومهما كانت طبيعة عملك، فإن البقاء على رأس مالك أمر بالغ الأهمية. غير أن كثيرين يكافحون لإيجاد الوقت. وفيما يلي النقاط الأساسية لمساعدتك على البدء.

ما الأجر اليومي؟

أول سؤال يطرح نفسه بالنسبة للعامل المستقل: كم يجب أن يتقاضى؟ وأفضل طريقة لمعرفة ذلك البحث عن ماذا وكيف يتقاضى الآخرون عن عملهم. إن مجموعات التواصل لتخصصك بالذات مفيدة على هذا الصعيد.
وعلى كل حال، يجب عليك أن تحدد ما تحتاج إليه للبقاء على قيد الحياة، وما إذا كان ذلك ممكنا من الناحية الواقعية. ابدأ بأموالك الشخصية، واعمل من خلال ميزانيتك. كم من المال تحتاج أن تكسب شهريا لتغطية مصاريفك؟ وكحد أدنى، ما الذي يمكن أن يساويه هذا كمعدل “للأجر اليومي” ـ وكيف يقارن ذلك بما يقول الآخرون إنهم يستطيعون تحقيقه؟
تذكر أنك ستحتاج إلى دفع الضريبة على دخل العمل المستقل ـ ابحث عن حاسبة ضرائب بسيطة على الإنترنت لمساعدتك على حساب المبلغ المحتمل. إن القواعد تختلف وفقا للموقع الجغرافي، لكن بعض الشركات تخصم الضريبة الأساسية من المبلغ المستحق لك قبل دفعه.
ويجب عليك التخطيط لبناء احتياطي لمدخراتك النقدية. إن لم يكن لديك مصدر دخل منتظم، ستحتاج في الحقيقة إلى شبكة الأمان هذه للأشهر التي يكون دخلك فيها أقل.
إضافة إلى الاحتياطيات النقدية للحالات الطارئة، يجب على العاملين لحسابهم الخاص التفكير في المعاشات التقاعدية، على الرغم من أن القليل منهم يجدون من السهل وضع المال جانبا. وتكمن المشكلة الأساسية في أن المعاشات التقاعدية تميل إلى أن تكون غير مرنة: حال دفعك للنقود، قد ينغلق باب حصولك عليها لعقود من الزمن. لكنك قد تحصل على إعفاء ضريبي على أي شيء يمكنك ادخاره.

لا تعمل دون مقابل

مع الأسف، يفهم بعض العملاء العمل المستقل بشكل خاطئ. كن حذرا جدا من أولئك الذين يتوقعونك أن تعمل دون مقابل، وذلك ببساطة من أجل “اكتساب الخبرة”.
ينبغي عليك أن تتحدث دائما عن المال قبل قبول العمل. قد تكون هذه النقاشات محرجة إلى حد ما، لكنها ضرورية ـ وأن يكون لديك فكرة راسخة عن معدل أجرك اليومي سيساعد بالتأكيد.
آن بودن، مؤسسة بنك “ستارلينغ”، عززت هذه النقطة على البودكاست الخاص بـ”فاينانشال تايمز” Money Clinic. قالت بودن، “هذه مشكلة خاصة عند النساء من حيث إنهن لسن مستعدات لقول: إنني أستحق مبلغ كذا من النقود في اليوم؛ وأنا لست مستعدة لخوض هذا الحديث معك دون مقابل، ولست على استعداد لتناول تلك القهوة حتى تأخذ تلك المعلومات مني. إذن، تعلمي منها وقولي، “أنا محترفة، وهذا أجري، وأنا أستحقه. وهذا ما سأتقاضاه”.
هذا هو الجزء السهل ـ أما الجزء الصعب فهو أن يتم الدفع لك فعلا، الأمر الذي من الممكن أن يكون شاقا. سيطلب بعض العملاء منك التسجيل كمورد، وسيطلب البعض الآخر أن تكون الفواتير معبأة بشكل معين مع الرموز والأرقام المرجعية. نصيحتي أن تصادق الناس المسؤولين عن الحسابات في الشركات التي تقوم بكثير من العمل لها.

اجعلها منفصلة

أحد أكبر التحديات التي يواجهها من يعملون لحسابهم الخاص الفصل بين أرباح أعمالهم وأموالهم الشخصية. لكن عمل ذلك سيجعل من الأسهل أن تتبع التدفقات النقدية والمطاردة لتحصيل المدفوعات المتأخرة ـ الآفة في حياة من يعمل لنفسه، فضلا عن تقديم تقارير الحسابات السنوية والعوائد الضريبية.
كن على علم أن بعض البنوك تفرض رسوما على الحسابات التجارية، تميل البنوك الرقمية لأن تكون الأرخص ولديها أفضل التطبيقات. لا تحتاج إلى البدء بشركتك الخاصة لكي تتأهل ـ تقبل معظم البنوك طلبات من أصحاب المشاريع الفردية “بمعنى الذين يعملون لحسابهم الشخصي”.
بالنسبة لأولئك الذين يدمجون الوظيفة التقليدية والعمل المستقل، من الممكن عادة الحصول على وظيفة بدوام كامل تخصم فيها الضريبة عند دفع الأجر والتسجيل كعامل لحسابك الشخصي على صعيد الإيرادات. نظامي أن أنحي نسبة من أي دخل ناتج عن العمل المستقل جانبا ووضعه في السندات الممتازة. فقد أربح جائزة غير خاضعة للضريبة بينما أنتظر أن أدفع فاتورتي الضريبية.

تطبيق أم محاسب؟

إن إنتاج الفواتير والتعامل مع الإيصالات، والمصاريف والفواتير الضريبية يجعل أمر إعداد نظام إداري بشكل ما يستحق العناء. في أبسط صوره، من الممكن أن يكون ذلك على شكل جدول بيانات، لكن هناك عددا متزايدا من التطبيقات – مجانية ومدفوعة – التي ستعمل على تنظيم العملية.
هذا جيد أثناء البدء بأعمالك، لكن هل يستطيع المحاسب تقديم شيء لا يستطيع التطبيق تقديمه؟ يجادل نيميش شاه، الرئيس التنفيذي للمحاسبة في شركة “بليك روثينبيرغ”، التي رعت كثيرا من المؤسسات الناشئة أن “التطبيقات رائعة في جمع البيانات، لكن ما لا تستطيع فعله هو إرشادك إلى معنى هذه البيانات”.
أول ما ينظر إليه مع المؤسسات المبتدئة مستوى التدفقات النقدية ـ عصب الحياة لأي شركة ـ وما إذا كانت تنمو بسرعة زائدة عن اللزوم. ويشير شاه إلى أن التطبيقات تخبرك بمبلغ ما يترتب عليه دفعه من ضرائب، لكنها لا تدلك بالضرورة على الإعفاءات الضريبية، مضيفا، “وفي الحقيقة أن مصاريف المحاسبة قد تكون أحد الأشياء التي يمكن طرحها من ضريبتك”.

ابحث عن الهيكل الصحيح

يبدأ معظم العاملين المستقلين كمؤسسات فردية، لكن مع الوقت قد يحتاجون إلى هيكل مؤسسي.
سيتعامل بعض العملاء مع شركات محدودة أو شراكات. واعتمادا على مجال عملك، قد تريد هيكلا مؤسسيا يحميك من الدعاوى القانونية المستقبلية ـ في المملكة المتحدة، يعني هذا إنشاء شركة “محدودة المسؤولية”.
حركة كهذه تتطلب مساعدة محاسب. سيزيد هذا من مصاريفك الإدارية، لكن تذكر أن الشركات في الأغلب ما تستطيع المطالبة بإعفاءات ضريبية أكبر.
ويقول شاه إن المحاسبين سيطرحون أصحاب الأعمال الجدد أسئلة عن الهيكل الصحيح، ويتحدون تفكيرهم بهذا الشأن، موضحا أنك “إذا كنت من رواد الأعمال الذين ينشؤون عملا مع اعتبار بيعه في يوم ما… سيوفر عليك الأخذ بهذه النصيحة مبكرا مبالغ طائلة كنت ستدفعها على فواتير المحامين مستقبلا”.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى