اتصالاتالرئيسية

التقرير الاقتصادي العربي الموحد:الوصول المحدود للبیانات والخدمات الإلكترونیة یحد من الابتكار “

شارك هذا الموضوع:

• أسـواق النطاق العریض في دول عربية تعدّ الأكثر تركیزاً والأقـل تنافسیة في العالم

• الوصول المحدود للبيانات والخدمات الإلكترونية يثبط تطویر القطـاعـات ذات الاسـتخدام الكثیف للبیانات خاصة الشركات الناشئة المبتكرة

هاشتاق عربي – خاص
أكد تقرير التقرير الاقتصادي العربي الموحد الصادر عن “صندوق النقد العربي” بالتعاون مع “منظمة الأوابك” و”جامعة الدول العربية” أن الاقتصاد الرقمي في المنطقة العربية شهد تطوراً سريعاً فيما يتعلق باستخدام تقنيات المعلومات والاتصالات حيث زاد متوسط نسبة استخدام الانترنت بأكثر من الضعف في الفترة 2010 – 2018، لكن البنية التحتية لا تزال متأخرة.
وأقر التقرير بوجود تباين بين الدول العربية في مجال البنية التحتية الرقمية ولكنها بصفة عامة تعتبر متأخرة عن المناطق الأخرى عن مناطق أخرى في العالم لا سيما في سرعة الانترنت حيث ان عدداً قليلاً من المستخديمن لديهم انترنت عالي السرعة، وبأسعار لا تزال مرتفعة وفقا للمعايير الدولية.
وتتمثل أھم مصادر الفجوة الرقمیة في الدول العربیة في البنیة الأسـاسـیة، نتیجة لضعف الاستثمار في الشـبكات الرقمیة الأسـاسـیة نظرا لكون أسـواق النطاق العریض في ھـذه الـدول تعتبر الأكثر تركیزا والأقـل تنافسیة في العالم، وھو ما ینتج عنه الوصول المحدود إلى البیانات والخدمات الإلكترونیة ذات الصـــلة، مما یحد من الابتكار ومن إنشاء سـلاسل قیمة جدیدة مرتبطـة بـالبیـانـات ويثبط تطویر القطـاعـات ذات الاسـتخدام الكثیف للبیانات خاصة الشركات الناشئة المبتكرة.
أمـا المصدر الثاني للفجوة الرقمیـة فیتمثـل في البنیة المؤسـسـیة حیث تحتاج معظم الدول العربیة إلى تطویر القوانین والتشـریعات والقواعد التنظیمیة وإضفاء المزید من المرونة علیھا لتواكب التحولات التقنیـة الكبیرة الحـالیـة والمتوقعـة.
ویتمثـل المصدر الثالث للفجوة الرقمیة وقلة اسـتخدام التقنیات الحدیثة وتطور الاقتصاد الرقمي في انتشـار الأمیة وتواضـع المھارات في مجال تقنیـة المعلومات والاتصالات، مما یدعو إلى تحفیز الطلب على تلك التقنیات لاســیما من خلال تحسـین المعرفة الرقمیة واسـتكمال مشـروع الحكومـة الرقمیـة الـذي لا یزال في طور التنفیـذ في عدد من ھذه الدول.
وأقر التقرير بأنه التـأثیر الاقتصــــادي للتقنیـات الرقمیـة الحـدیثـة یظـل متواضــــعا في معظم الدول العربیة نتیجة الانتشــار المحدود لاســتخدام تلك التقنیات في مجالات الأعمال والأنشــطة الاقتصــادیة، خاصــة وأن ذلك الاســتخدام يحركه في الأغلب الاستھلاك أكثر مما یحركه البحث عن إنشـاء سـلاسـل قیمة جدیدة أو الابتكار.
وتحتاج الدول العربیة في إطار سـعیھا لتطویر الاقتصــاد الرقمي إلى مقاربة شــاملة تجمع بین أربعة عناصــر رئیســة تتمثل في تطویر البنیة الأسـاسیة للاقتصاد الرقمي من خلال الاستثمار في حزم النطاق العریض والإنترنت عالي السرعة، وتحسـین البنیة المؤسـسـیة عن طریق النھوض ببیئة الأعمال والنظام الایكولوجي المرتبط بالاقتصـــاد الرقمي لاســـیما من خلال سـن التشـریعات الملائمة وفتح المنافسـة بصـفة عامة وفي سـوق الاتصـالات بصـفة خاصـة وتحقیق الأمن السـیبراني وضـمان سـلامـة المعاملات الإلكترونیة والمحافظة على خصـوصیة البیانات، واتباع مقاربة تشاركیة في صـیاغة وتنفیذ سـیاسـات التحول الرقمي بمشاركـة كل الأطراف المعنیة والتنسیق بین كل المؤسسات المشرفة على تصـمیم وتنفیذ تلك السـیاسات، والتشـجیع على اسـتخدام التقنیات الرقمیة لاسـیما من خلال التـدریب ونشـر المعرفة والثقافة الرقمیة ورقمنة الخدمات الحكومیة.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى