الرئيسيةدولي

موجة كورونا ثالثة شرسة تجتاح العالم

هاشتاق عربي - فايننشال تايمز - الاقتصادية - جوزيف كوتريل وديفيد بيلينج وأندريس سكيباني

شارك هذا الموضوع:

الدول الإفريقية من أوغندا إلى جنوب إفريقيا ترضخ لموجة ثالثة شرسة من الإصابات بفيروس كورونا مع تخلف القارة كثيرا عن بقية العالم في التطعيمات.
ارتفع معدل التحرك في سبعة أيام للحالات الإفريقية الجديدة إلى نحو 25 ألف يوميا الأسبوع الماضي من سبعة آلاف في منتصف أيار (مايو)، وفقا لبيانات من مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في إفريقيا.
حذر أطباء من تناقص أسرة المستشفيات وإمدادات الأكسجين مع إبلاغ أكثر من 12 دولة عن أسوأ مستويات العدوى منذ بدء الجائحة، في الوقت الذي تكافح فيه لإطلاق اللقاحات على نطاق واسع.
“نحن لا نفوز بالتأكيد. في كل مرة تحدث فيها موجة تكون الذروة أسوأ من سابقتها”، حسبما قال جون نكينجاسونج، مدير مركز السيطرة على الأمراض في إفريقيا.
وأضاف نكينجاسونج: “ما يؤرقني كثيرا هو السيناريو الهندي الذي يمكن جدا أن يحدث في إفريقيا (…) نحن لسنا بعيدين عن الخطر بعد”، مشيرا إلى الموجة الثانية القاتلة في الهند التي اجتاحت البلاد. من بين ما يزيد قليلا على خمسة ملايين حالة مؤكدة في إفريقيا حتى الآن، تم تسجيل نحو مليون حالة في الشهر الماضي، وفقا لأرقام مركز السيطرة على الأمراض في إفريقيا. وتم تسجيل نحو 138ألف حالة وفاة رسميا في القارة منذ بداية الجائحة العام الماضي.
جنوب إفريقيا، حيث قالت وزارة الصحة إن الإصابات المسجلة ارتفعت من 800 يوميا في بداية نيسان (أبريل) إلى أكثر من 13 ألف يوميا في حزيران (يونيو)، سيطرت على عودة الظهور مع ما وصفه الرئيس سيريل رامافوزا بارتفاع سريع وحاد بشكل غير عادي. مع ارتفاع الزيادة في الوفيات المقدرة في جنوب إفريقيا في الأسابيع الأخيرة، فرض رامافوزا قيودا على الحركة.
كانت مقاطعة جوتنج التي تضم جوهانسبرج وبريتوريا وهي المحرك الاقتصادي لجنوب إفريقيا، التي دفعت أحدث موجة من خلال تسجيل نحو سبعة آلاف حالة يوميا في المتوسط في الأسبوع الماضي -أعلى بمقدار الثلث من ذروتها في الموجة الثانية في بداية العام حسب وزارة الصحة.
قال ديفيد ماخورا، رئيس الوزراء الإقليمي لجوتنج، يوم الإثنين: “المنطقة تحت مرمى النيران” وعدد حالات الدخول إلى المستشفى يرتفع بسرعة.
“إنها صورة قاتمة جدا. الجمع بين الموجة الثالثة والشتاء، في الوقت نفسه الذي تحاول فيه قيادة إطلاق لقاح قوي هو أمر مثير للقلق”، حسبما قال مارتن كينجستون، رئيس لجنة توجيه الأعمال لطرح اللقاح في جنوب إفريقيا.
ووفقا لمحللي “باركليز”، ضمنت أغنى اقتصادات العالم ما يكفي من الشحنات المخطط لها من الجرعات المعتمدة لتغطية سكانها أربع مرات ونصف، لكن أفقر الدول لم تحصل سوى ما يكفي لـ 10 في المائة.
حصلت دول جنوب الصحراء الكبرى الإفريقية على ما يزيد قليلا على واحد من كل عشر جرعات من نحو ثمانية مليارات جرعة من اللقاحات المعتمدة في العالم عند الطلب، وفقا لـ “باركليز” إلى حد كبير من خلال مبادرة الاتحاد الإفريقي. وصلت الدول من ملاوي إلى رواندا إلى نهاية الإمدادات التي تلقتها من “كوفاكس” هيئة شراء اللقاحات العالمية التي شحنت ما يقل قليلا عن 90 مليون جرعة في جميع أنحاء العالم حتى الآن.
كان استلام الجرعات وتوزيعها صعبا. طلبت جنوب إفريقيا لقاحات لنحو ثلاثة أرباع سكانها البالغ عددهم نحو 58 مليون نسمة، بما في ذلك 31 مليون جرعة من شركة جونسون آند جونسون. لكن بعد مرور شهر على حملة جماهيرية تستهدف من هم فوق الـ 60 من العمر، فقط أقل من 4 في المائة من سكان جنوب إفريقيا تلقوا جرعات.
لقد تخبطت حكومة رامافوزا في بعض الخدمات اللوجستية للطرح، بما في ذلك نظام التسجيل الإلكتروني البطيء الذي يصعب على الناس في المناطق الريفية الوصول إليه. كذلك تضررت جنوب إفريقيا من مشكلات الإمداد العالمية. كان عليها هذا الشهر إتلاف مليوني جرعة من جونسون آند جونسون بعد فضيحة تلوث في الولايات المتحدة. وتعهدت جونسون آند جونسون باستبدال الجرعات لكن هذا سيستغرق وقتا.
مع وصول لقاح سينوفاك الصيني وسبوتينك الروسي في المراحل النهائية من عملية الموافقة في جنوب إفريقيا، يحاول المنظم الصحي اختيار اللقاحات التي ثبت أنها أكثر فاعلية ضد متحور بيتا المعدي أكثر، السائد في البلاد. واختارت عدم استخدام لقاح أسترازينيكا بعد أن تبين أنه غير فعال ضد أشكال المرض الأخف. لقاح فايزر حتى الآن قاد عملية الطرح على نطاق واسع. قال كينجستون إن الشحنات الكبيرة المقبلة من فايزر وجونسون آند جونسون ستساعد جنوب إفريقيا قريبا على البدء في إعطاء أكثر من 250 ألف جرعة يوميا، ارتفاعا من 85 ألف يوميا حاليا.
لا تزال دول أخرى تكافح من أجل اختبار البنية التحتية، بما في ذلك أوغندا حيث حذر الرئيس يويري موسيفيني من أن المستشفيات ممتلئة وفرض إغلاقا لمدة 42 يوما استجابة للحالات المتزايدة. قال إدوارد سيميو المدير القطري لمنظمة مارسي كوربس مجموعة إغاثة: “ليست لدينا طريقة لمعرفة مدى انتشار الفيروس في أوغندا بسبب قدرة الفحص المنخفضة في البلاد”. في الآونة الأخيرة، كان أكثر من واحد من كل ثلاثة اختبارات يومية إيجابية في ناميبيا، البلد الجارة لجنوب إفريقيا، ما يشير إلى أن الانتشار السريع للعدوى يضعف القدرة على مراقبتها.
حتى مع الفحص المحدود، لا مفر من الإشارة من أعداد الوفاة بين النخب السياسية في إفريقيا. قال جان مارك كابوند، النائب الأول لرئيس مجلس ممثلين النواب، إن الموجة الثالثة في جمهورية الكونغو الديمقراطية قتلت أكثر من 30 عضوا في الجمعية الوطنية.
وشملت الحالات الأخيرة في ناميبيا الرئيس حاج جينجوب وزوجته. بورومبا كيرينا، محارب نضال التحرير الذي أعطى ناميبيا اسمها، مات بسبب الفيروس هذا الشهر.
قال جينجوب عندما أعلن إغلاقا جزئيا في العاصمة ويندهوك الأسبوع الماضي: “إنها حقا فترة كئيبة في تاريخ بلادنا. من الصعب تحمل خسارة كثير من الأرواح”.

فايننشال تايمز

صحيفة بريطانية دولية تتحدث عن الأعمال، يتم نشرها في لندن منذ تأسيسها في عام 1888 من قبل جيمس شيريدان وأخوه. هناك اتفاق خاص بين فايننشال تايمز وصحيفة الاقتصادية السعودية يتم بموجبها ترجمة لأهم مقالاتها يوميا

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى