الرئيسيةعملات إلكترونية

العملات المشفرة.. الرمز غير القابل للاستبدال غير العالم

هاشتاق عربي - ستيفانيا بالما

شارك هذا الموضوع:

منذ ما يقرب من عقد من الزمان بالمصادفة عثر فيجنيش سونداريسان الذي كان يبحث على “جوجل” عن طرق لتحويل الأموال مباشرة بين حسابات السمسرة في الأوراق المالية، على بديل للنظام المصرفي التقليدي. يتذكر رائد المشاريع البالغ من العمر 32 عاما: “قلت في نفسي هل يمكنني فقط نقل الأموال بين طرفين؟ ثم ظهرت عملة بيتكوين بشكل عشوائي في منتدى”.
كان سونداريسان مبتهجا جدا بهذه الأداة الجديدة لدرجة أنه استقال من وظيفته في “تشيناي” كمستشار تكنولوجي لصحيفة The Hindu. وبدأ العمل على فكرة شركة تختص بالعملات المشفرة. ستستمر رحلة سونداريسان في عالم التشفير لتشمل استثمارات في عملات رقمية متعددة، إطلاق عديد من الشركات في دول مختلفة، إنشاء الصورة الرمزية الرقمية الخاصة به، وأخيرا، كان استثماره الأكثر شهرة حتى الآن، وهو شراء لوحة بقيمة 69.3 مليون دولار من كريستيز اسمها Everydays: The First 5000 Days. هذه الصورة المجمعة للفنان الأمريكي بييل أول عمل رقمي بحت مخزن في “رمز غير قابل للاستبدال” يتم بيعه من قبل دار مزادات كبرى، وفي مارس سجل ثالث أعلى سعر لفنان حي في المزاد، ما هز عالم الفن حتى الأعماق.
بالنسبة للبعض، لا يمثل الرمز غير قابل للاستبدال من بييل أكثر من فقاعة مضاربة، وهي جزء من قلق أوسع حول مخططات الثراء السريع المرتبطة بأسواق العملات المشفرة. وبالنسبة للآخرين، يمثل هذا تحديا تاريخيا لحراس البوابة الذين يحددون تقليديا القيمة النقدية والثقافية للفن، تاركين لهواة الجمع والمتاحف ودور المزادات تخمين ما إذا كانت الرموز غير القابلة للاستبدال، الرموز المميزة غير القابلة للنسخ المضمونة بتقنية البلوكتشين التي وصفت بأنها شهادات رقمية للأصالة- سيؤدي في النهاية إلى إنشاء سوق جديدة للفن الرقمي بين المشترين الشباب. استحوذ مقدمو العطاءات الذين تقل أعمارهم عن 40 عاما على 64 في المائة من عروض الرمز غير القابل للاستبدال من بيبل.
بالنسبة إلى سوندارسان، للفن تأثير مضاعف “يحدد في النهاية معايير المجتمع”. يقول إن الرمز غير القابل للاستبدال من بيبل “جعل العالم كله يفكر في النظر إليه، في محاولة لفهم الغباء أو الذكاء أو أي شيء وراء ذلك … هذه قوة الفن عموما. وتلك القوة التي تمنح للرمز غير القابل للاستبدال تتمثل في التاريخ”.
ولد في تشيناي عاصمة ولاية تاميل نادو ونشأ في هوسور مدينة صغيرة في تلك الولاية الواقعة في جنوب الهند، ومقر سونداريسان عادة في سنغافورة. لكن عندما انضممت إلى مقابلة الفيديو الخاصة بنا، لم تكن لدي أي فكرة من أين سيتصل.
بعد بعض التململ مع الكاميرات والميكروفونات من كلا الطرفين، استقبلني بابتسامة صبيانية كبيرة من تشيناي المدينة التي انتقل منها في أعوام مراهقته وعاد إليها في أبريل لزيارة والدته. تم الترحيب به بحفل مفاجئ للاحتفال باستحواذه على الرمز غير القابل للاستبدال من بيبل، وهو ليس أول استحواذ يقوم به سونداريسان لكنه بالتأكيد الأكبر. “أمي جعلت هذا الأمر برمته احتفالا مع أصدقائي … كانت الأضواء مضاءة … لقد قاموا بالتزيين خارج المنزل”.
لكن الجو الاحتفالي انقطع بعد إصابة سوندارسان بكوفيد – 19 وسط الموجة الثانية المدمرة من الإصابات التي تمزق الهند الآن. يقول: “من الصعب جدا تجنبه الآن. لحسن الحظ كنت مع أمي التي تم تطعيمها، لذلك اعتنت بي وما زالت تعتني بي”.
مع تعطل توصيل الطعام وسط فوضى كوفيد – 19، أعدت والدة سوندارسان غداءه اليوم، وهو يبتهج أثناء مشيه خلال مجموعة مختارة من الأطباق الهندية الجنوبية التي تبدو لذيذة حتى من خلال موجز فيديو غير واضح تماما: brinjal kathirikai poriyal (الباذنجان المقلي)، أرز بوني، أودوبي رسام (مرق حار جدا)، مافادو (مانجو صغير مخلل) وخثارة تقدم في أطباق فضية مرتبة على صينية مطابقة.
ألقى نظرة على الزلابية والخضراوات التي طلبتها من مطعم Din Tai Fung، مطعم تايواني معروف بشياو لونج باو (حساء الزلابية). رغم أني من محبي دين تاي فونج المتحمسين، إلا أن غدائي في الصناديق البلاستيكية لا يمكن مقارنته.
أثناء الدردشة، لاحظت عملا فنيا يدور حول التشفير خلفه، بما في ذلك مجموعة من رموز العملات مع عملات بيتكوين في مركزها (لأن “بيتكوين عملة”، كما يقول سوندارسان)، إضافة إلى ورقة دولار أمريكي كبيرة تم استبدال صورة جورج واشنطن عليها بوجه دوريان ناكاموتو -رجل لم تعرف هويته على وجه الدقة لفترة من الوقت ويعتقد على نطاق واسع أنه ساتوشي ناكاموتو، الاسم المستعار لمبتكر بيتكوين.
رفض الأنظمة الهرمية التي تحددها القوة المالية والعرق والامتيازات الراسخة والطبقة الاجتماعية فكرة مهيمنة تهيمن على حديثنا الطويل والاستطرادي في بعض الأحيان. إحدى الحكايات الأولى التي يشاركني بها سوندارسان تحكي عن نشأته في هوسور عن لقاء غير مريح مع قريب هندي انتقل إلى الولايات المتحدة. يقول: “ظنوا أنني يجب أن أتغير أو يجب أن أصبح شيئا آخر من أجل كسب احترامهم. لكن حتى في طفولتي كنت أعتقد دائما أنه لا يجب أبدا أن نلعب ألعاب الآخرين”.
اتخذ خطواته الأولى كرائد أعمال في دبي، حيث التحق بالجامعة بعد أن حصلت والدته على قرض من أحد أقاربه. يصف سوندارسان هذه الفترة -كان يعيش على قليل من المال، ويسكن في نزل، ويدرس للحصول على درجة في الهندسة الميكانيكية التي لم يكن مهتما بها- بأنها “واحدة من أصعب الأوقات” في حياته. لكن دبي كانت المكان الذي أطلق فيه أول شركة ناشئة، وهي خدمة ويب عملت كوسيط بين مستخدمي “تويتر” والمعلنين في الأيام الأولى لموقع الويب.
قام ببناء هذا باستخدام البرمجة التي بدأ في تعلمها أول مرة عندما كان طفلا عندما قامت والدته بتسجيله في دورة كمبيوتر كانت قد رصدتها على ملصقات في هوسور. يقول: “أمي الشخص الذي يدفعني دائما”.
بيعت شركة سونداريسان الناشئة في النهاية مقابل 8000 دولار، أي: عشرة أضعاف ما كسبته له في شهر واحد. أدى هذا إلى بدء سلسلة من عمليات إطلاق الشركات والاستثمارات مدفوعة بحماسته لاكتشاف تكنولوجيات جديدة والاستفادة منها. قال لي: “ما أجيده استشعار الاتجاه”.
عندما دخل سونداريسان في صناعة العملات المشفرة، ابتكر صورة رمزية ضمنت عدم الكشف عن هويته لأعوام إلى أن جاء مزاد كريستي. أطلق عليها مع والدته اسم Metakovan التي يمكن ترجمتها جزئيا من التاميل لتعني ملك الـ metaverse.
انتقاله إلى كندا ختم دخوله إلى عالم التشفير. قال لي بابتسامة إنه سافر بتأشيرة طالب دون نية الدراسة. كان الهدف توسيع شركته Coins-e الناشئة في خدمة ضمان العملة المشفرة التي باعها في نهاية المطاف عام 2014 بعد أن أدرك أنه كان يفوت جزءا مهما من اللغز. “كان لسان حال أستاذي هو، ما سياستك لمكافحة غسل الأموال AML؟ وقلت، ما سياسة مكافحة غسل الأموال؟ … من الهند، لم تكن لدي أي فكرة عن AML، كل هذه الأشياء الواقعية في العالم الحقيقي”.
مرت أكثر من ساعة، ورغم إلحاحي، بالكاد لمس سوندارسان طعامه. بدلا من ذلك يواصل حديثه، وأخبرني عن نموذج أولي لمكافحة غسل أموال بيتكوين قام ببنائه عام 2014، وتطور في النهاية إلى شركة Bitaccess. بعد ذلك جاء استثمار ما يعادل 5000 دولار من عملة بيتكوين في عرض العملة الأولي من إثيريوم، ما أدى إلى إنشاء ether -وهو رمز من شأنه أن يصبح عملة رقمية رئيسة، تستخدم للحصول على الرمز غير القابل للاستبدال من بيبل.
في الوقت الذي أصبحت فيه كندا واحدة من أوائل الدول التي شددت قوانينها الخاصة بالعملات المشفرة -في الأسابيع الأخيرة، أشارت كل من الصين والولايات المتحدة إلى عزمهما على زيادة الرقابة- انتقل سونداريسان عام 2018 إلى سنغافورة، التي فازت على سويسرا بسبب عروضها في الطهي. قال لي ضاحكا: “كل صباح أحتاج إلى طعام من جنوب الهند. أنا أعيش في شقة لكن في حي في سنغافورة اسمه ليتل إنديا”.
عندما شرع أخيرا في تناول الغداء الخاص به بعد ساعتين تقريبا من محادثتنا، يقول سوندارسان إن والدته أعدته بطريقة خاصة “أتمنى لو تستطيعين أن تتذوقي هذا … والدتي في مزاج جيد جدا. أستطيع أن ألمسه في طعم الطعام”.
تزامن الانتقال إلى سنغافورة مع اهتمام سونداريسان المتزايد بالرموز غير القابلة للاستبدال، التي ارتفعت أسعارها في الأعوام منذ ذلك الحين، جنبا إلى جنب مع أسعار العملات المشفرة. رغم عمليات البيع والارتداد اللاحق التي أطلقها المنظمون الصينيون الشهر الماضي في إشارة إلى حملة صارمة على استخدام العملات الرقمية، فقد تضاعف سعر بيتكوين أكثر من أربعة أضعاف خلال الشهور الـ 12 الماضية.
في الشهر الماضي فقط، تم شراء رمز غير قابل للاستبدال للفيديو المشهور الأصلي المعروف باسم Charlie Bit My Finger، مع ما يقرب من 900 مليون مشاهدة على “يوتيوب”، مقابل 760,999 دولارا. انضمت صناعة الرياضة إلى هذا الجنون، حيث كانت نجمة كرة القدم الأمريكية ميجان رابينو من بين مجموعة من الرياضيات اللواتي يصدرن بطاقات الرموز غير القابلة للاستبدال من البطاقات الرقمية الفريدة القابلة للتحصيل.
أسس سونداريسان في نهاية المطاف Metapurse التي تدعي أنها أكبر صندوق للرموز غير القابلة للاستبدال في العالم وتدار بالاشتراك مع أناند فينكاتسواران زميل سابق من صحيفة The Hindu.
سألت سوندارسان عما يقوله من الاقتراحات بأن أسعار الرموز غير القابلة للاستبدال مثل تلك التي دفعها تغذي فقاعة المضاربة. يقول سوندارسان: “عندما يدفع شخص ما 400 مليون دولار مقابل قطعة فنية مادية، يضحك الناس على ذلك أيضا. إنها ليست مجرد رموز غير قابلة للاستبدال”، مضيفا أنه مهتم فقط بالرموز التي يرى فيها قيمة.
يقول إن المبالغة لا مفر منها ولهذا السبب “يجب على الجميع توخي الحذر وفهم ما تشتريه”. ومع ذلك، فهو يعتقد أن وجود سوق حرة تحدد أسعار الرموز غير القابلة للاستبدال يجعلها مشروعة في النهاية.
عزز الرمز غير القابل للاستبدال من بيبل مكانة سونداريسان كمستثمر رئيس في التشفير. لن يؤكد حجم ثروته، واكتفى بالقول إن سعر الرمز المميز أقل بكثير من 10 في المائة من صافي ثروته.
لكن بالنسبة له، قد لا تكون للقيمة الحقيقية للرمز غير القابل للاستبدال علاقة كبيرة بالتمويل. في منشور على الإنترنت كتبه مع فينكاتسواران ونشر بعد المزاد، كتبا أن الاستحواذ “أضاف اندفاعة من خشب الماهوجني” إلى لوحة من المستثمرين والممولين ورعاة الفنون والتي هي “في عشر مرات من أصل تسع … أحادية اللون”. وكتبا أن الشراء أظهر “أن العملة المشفرة قوة معادلة بين الغرب وباقي العالم، وأن الجنوب العالمي آخذ في الارتفاع”.
أسأله ما إذا كانت الأسواق المالية اليوم متجذرة في هياكل إمبريالية في الأساس. يقول، وهو يسحب شعره للخلف، حركة تبدو مميزة عندما يشير إلى نقطة ما: “بالتأكيد بالتأكيد”.
يقول عن وادي السيليكون: “إذا كنت منسحبا من جامعة ستانفورد وشخصا أبيض وتبدأ شركة … ولديك فكرة جيدة، المال ليس مشكلتك”. لذلك يهتم المؤسسون بما يمكن أن يقدمه المستثمرون بخلاف رأس المال. إذا حاولت عرض 100 ألف دولار على شركة ناشئة تجمع مليون دولار، “سيكون لسان حالهم: لا، لا، لقد تجاوزنا عدد المشتركين. لأن ما يفكرون فيه: ما العلاقات التي يمكن لهذا الرجل تكوينها؟”.
ويقول إنه في حين أن الشخص قد يعاني شظف العيش بغض النظر عن لون البشرة، “المشكلة أن هناك احتمالية أكبر لشخص أبيض أن تكون لديه شبكة اجتماعية أفضل مقارنة بي، لأنني أول شخص في شبكتي الاجتماعية يصل إلى منصبي”.
“بمجرد أن أفهم هذا، ألتف حوله. الآن، لماذا سأصبح Metakovan؟ لماذا سأشتري بييل؟ بسبب كل هذا. الآن الجميع يريدني في رسملة حقوق الملكية في الشركة”، كما يقول، مشيرا إلى جدول بيانات المستثمرين الذي يشيع استخدامه من قبل الشركات الناشئة. ويضيف: “هذا مقدار ما يجب أن أفعله، حيلة السيرك هذه، أن تكون جزءا من رسملة حقوق الملكية في الشركة لأن هذا نوع الأشخاص الذين يريدون في الشركة”. يقوم سوندارسان بتمثيل صوتي يظهر فيه كيف يتجنب العقبات بيديه. “إنه تاريخي … لا يمكننا تغيير ذلك. علينا فقط اكتشاف طرق لتجاوز ذلك”.
بالنسبة إلى سونداريسان ، العملات المشفرة أداة مالية تعتمد على الجدارة وسمحت له بالقيام بذلك. يقول: “حتى اليوم لا أعرف أي شخص غني تقليديا … دون أن يضطر إلى أن يعمدني كشخص غني، الآن أصبحت ثريا، لذلك أعتقد أن هذا أمر قوي للغاية”.
كما يقول إن امتلاكه صورة رمزية ساعده أيضا في التحايل على الوضع الراهن. “أزالت كل الأحكام ووضعت عملي أولا قبل أن يتمكن الناس من مقابلتي أو الحكم علي … ربما ظنوا أنني أبيض، لا أعرف”.
في حين أن الحظوظ المالية التي تعمل على “إدامة الامتياز” أمر لا مفر منه، يقول سوندارسان إنه يريد استخدام ثروته بوعي. ولهذه الغاية، يقول إنه بصرف النظر عن بييل، فإنه يشتري “المئات من الرموز غير القابلة للاستبدال من قبل فنانين من جميع أنحاء العالم” الذين لولا ذلك لما تم تمثيلهم من قبل المعارض التقليدية. تم عرض بعض الأعمال الفنية الرقمية في متاحف افتراضية بهدف زيادة انتشارها في جميع أنحاء العالم.
يقول سوندارسان: “أريد بناء متاحف لأشخاص مثلي … يمكن لشخص من بلدتي الآن زيارة عنوان موقع على الإنترنت ويشهد تجربة قصة. هذا هو وسيط التوزيع الجديد”.
لكن المبادرة قوبلت ببعض الانتقادات. قبل الاستحواذ على بييل بقيمة 69.3 مليون دولار، اشترى سونداريسان أعمالا أخرى للفنان، تم تقسيم ملكيتها وبيعها في شكل رموز تسمى B.20، جنبا إلى جنب مع ملكية المتاحف الافتراضية والأرض التي بنيت عليها. بدأ البيع للجمهور في يناير بسعر 0.36 دولار لكل B.20. تم تخصيص نحو 59 في المائة من الرموز المميزة إلى سونداريسان، بينما تم منح 2 في المائة إلى بييل.
يدعي النقاد أن سونداريسان ربما استفاد من عملية الشراء البالغة 69.3 مليون دولار في الوقت الذي ارتفع فيه سعر B.20 خلال مزاد كريستي، وبلغ ذروته عند 30 دولارا تقريبا في 11 مارس، وهو اليوم الذي أغلق فيه المزاد، وفقا لـ CoinMarketCap. يتم تداول الرموز الآن بنحو دولار واحد.
قال متحدث باسم Metapurse إن سونداريسان لم يستفد ماليا من قفزة أسعار B.20 لأنه لم يبيع أيا من أسهمه. أما بالنسبة لحصة بيبل في B.20، قال المتحدث باسمه إنه تم تخصيصها “بحسن نية للفنان”، مضيفا أنه “لم يكن على دراية بأن ميتاكوفان كان يخطط لتقديم عطاء على لوحة Everydays: The First 5000 Days، وكان جميع مقدمي العطاءات مجهولين تماما”.
تأتي لحظة سوندارسان الوحيدة من الحزن المرتبطة بشراء بييل عند مناقشة فقدان إخفاء الهوية المصاحب لها. “كنت حزينا لفترة من الوقت … مات ميتاكوفان. تخيل عاما آخر من هذا الاسم المستعار، كان بإمكاني فعل أشياء أخرى كثيرة”.
عادت ابتسامته بسرعة، مع ذلك، عندما سألته عما إذا كان سيبيع الرمز المميز. يجيب: “لن أبيعه أبدا. الرمز غير القابل للاستبدال هو الذي غير العالم. لا يمكنك وضع رقم له”.
بعد ساعات قليلة فقط من محادثتنا، تنخفض عملة بيتكوين بنسبة تصل إلى 30 في المائة إلى 30.101 دولار، قبل أن تخفف خسائرها اليومية، ما يؤدي إلى انخفاض العملات المشفرة الأخرى والأسهم المرتبطة بها.
أعود بذاكرتي إلى سوندارسان الذي أخبرني أنه ليس متداولا يوميا. “يقولون: اشتر بسعر منخفض، ثم بع بسعر مرتفع. هذا غير ممكن أبدا” حسبما قال. كانت استراتيجيته الاستثمارية تتمثل في الدخول والخروج من العملات الرقمية وفقا لأحدث تكنولوجيا يؤمن بها -أحدثها بما في ذلك Polkadot وFlow وDfinity، أكبر تكنولوجيات رابحة له من حيث القيمة الدولارية. يقول: “سأبقى معها لمدة عامين أو ثلاثة أعوام على الأقل. إذا فشلت هذه التكنولوجيا، أموت معها … سأتخذ قرارا بالخروج منها حتى لو كان ذلك بخسارة”. استنادا إلى هذه النظرية، كان سوندارسان سيفعل شيئا واحدا فقط في الأسابيع القليلة الماضية. عدم البيع.

فايننشال تايمز

صحيفة بريطانية دولية تتحدث عن الأعمال، يتم نشرها في لندن، تم تأسيسها في عام 1888 من قبل جيمس شيريدان وأخوه.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى