دولي

“فولكسفاجن” تقتبس بعض أساليب ماسك على تويتر

هاشتاق عربي - فايننشال تايمز - الاقتصادية - جو ميلر

شارك هذا الموضوع:

كانت نكتة كذبة أبريل، ولكنها تعرضت للانحراف. في اعتذار محرج، اضطرت شركة “فولكسفاجن” للتأكيد في أواخر مارس أن تغيير علامتها التجارية الأمريكية إلى “فولتسفاجن” لتبني مستقبل كهربائي بالكامل، كان حيلة.
ومع ذلك، فإن الإعلان الفاشل، الذي دفع لجنة الأوراق المالية والبورصات إلى إجراء تحقيق بعد تزامنه مع زيادة في سعر أسهم المجموعة في الولايات المتحدة، كان متناغما مع استراتيجية على وسائل التواصل الاجتماعي التي بدأ العمل بها في المقر الرئيس لشركة صناعة السيارات في ألمانيا.
في الصيف الماضي، أخبر الرئيس التنفيذي لشركة “فولكسفاجن”، هربرت ديس، الموظفين أنه يريد أن يكون له صوت أقوى على الإنترنت. فقد شعر بأن المجموعة، التي تستثمر أكثر من 35 مليار يورو في التكنولوجيا الكهربائية، بحاجة إلى استعادة الانتباه من أمثال إيلون ماسك، وفقا لأشخاص مقربين من الإدارة العليا.
“ربما نحتاج إلى طفرة كبيرة”. هكذا وصف شخص مطلع على الاستراتيجية النهج، الذي تضمن انتقال ديس إلى “لينكد إن” ثم “تويتر” مع مزيد من المشاركات الاستفزازية. كما أن ديس نشط على موقع “وايبو” الصيني، حيث يسير في أعقاب مؤسس “تسلا” بكل قوة – الذي استخدم وسائل التواصل الاجتماعي لأعوام للترويج لنفسه وشركته – من حيث المتابعين.
أطلقت “فولكسفاجن” أول سيارة كهربائية مخصصة لها، ID.3، العام الماضي، وباعت نحو 232 ألف سيارة تعمل بالبطاريات في عام 2020، لتصبح أكبر شركة للسيارات الكهربائية في أوروبا من خلال هذه العملية. بحلول نهاية العقد، تريد أن تكون 70 في المائة من مبيعاتها في أوروبا خالية من الانبعاثات.
على الرغم من هذه الطموحات، تبلغ قيمة الشركة الألمانية أقل من ثلث شركة تسلا، التي تقوم ببناء مصنع على بعد 150 ميلا فقط من قاعدة مجموعة “فولكسفاجن” في فولفسبورج.
في خطوة غير معتادة لطبقة الشركات الرصينة في ألمانيا، انخرط ديس في سلسلة من الأعمال المثيرة لجذب الانتباه إلى فولكسفاجن. ارتدى ديس البافاري قناع باتمان أثناء عرض إحدى سيارات المجموعة في منشور على “لينكد إن”، والتقط صورة سيلفي مع ماسك عندما زار “فولكسفاجن” لاختبار الموديل ID.3، وبعد انضمامه لـ”تويتر” في بداية العام، سخر بشكل عابث من التنفيذي في “تسلا”، حاول تعيين ديس عندما كان مديرا في شركة BMW.
كما تشاجر رئيس شركة فولكسفاجن مع نشطاء المناخ والسياسيين عبر الإنترنت حول أفضل طريقة لتحقيق النقل المحايد للكربون.
جرى التأكيد على أهمية هذه الاستراتيجية من خلال اجتماع أسبوعي للتخطيط لوسائل التواصل الاجتماعي، برئاسة ديس، ويمكن أن يستمر لمدة ساعتين، على حد قول أحد الأشخاص. يتم فحص تحليلات المنشورات السابقة ومناقشة “المحتوى واسع الانتشار” المحتمل للأيام المقبلة. يقول البعض إن هذا التكتيك ساعد على الحصول على مزيد من الاعتراف بشركة فولكسفاجن.
قال مايكل موديرز، مدير محفظة في Union Investment، أحد كبار المساهمين السبعة في “فولكسفاجن”، “حظي ديس ببعض الاهتمام، لأن أولا كالينيوس، رئيس ديملر، وأوليفر زيبسه، رئيس BMW، لن يذهبا إلى هناك”. وأضاف، “أنت بحاجة إلى كثير من المال لإتقان عملية الانتقال. هذا جزء من خطة اللعبة”.
مفتاح هذه الخطة القدرة على جذب انتباه مديري الصناديق في الولايات المتحدة، الذين يركزون أكثر على المنافسين الأصغر لشركة فولكسفاجن. لتحقيق هذا الهدف، بدأت “فولكسفاجن” أخيرا، بإجراء مكالماتها الصحافية الفصلية باللغة الإنجليزية. قال شخص مقرب من المجلس التنفيذي للشركة، “بعد ديزلجيت، لم يكن هناك اهتمام من المستثمرين الأمريكيين”. وأضافوا أن أكثر من نصف متابعي ديس على “تويتر” هم من الولايات المتحدة.
مع احتلال “جنرال موتورز” و”فورد” عناوين الصحف حين تم تحديد التواريخ التي ستتوقفان فيها عن بيع سيارات محركات الاحتراق، تحاول “فولكسفاجن” التأكيد أنها تتمتع بميزة على منافسيها التقليديين، في شكل منصات كهربائية مخصصة، إحداها مرخصة لشركة فورد.
قال دانييل شوارتز، المحلل في Stifel، إن هذه التكنولوجيا “تمنح فولكسفاجن الصدارة على أقرانها. الآن لدينا الصفقة الأوروبية الخضراء واستراتيجيتها تبدو واعدة أكثر”. إلى جانب الأحداث الأخرى، مثل “يوم الكهرباء”، الذي يركز على تكنولوجيا البطاريات المصممة لإثارة ضجة عبر الإنترنت، تزامن هجوم “فولكسفاجن” عبر الإنترنت مع ارتفاع حاد في أسهم الشركة المصنعة.
لفترة وجيزة هذا الربيع، “فولكسفاجن” ارتدت مرة أخرى تاج الشركة العامة الأكثر قيمة في ألمانيا، على الرغم من عدم حدوث تحول كبير في خططها الكهربائية الطموحة بالفعل، واستعادت الأرض التي فقدتها منذ فضيحة انبعاثات الديزل في عام 2015. لكن بشكل حاسم، من غير الواضح إلى أي مدى تساعد تغريدات ديس.
على الرغم من أن أسهم الشركة تضاعفت بأكثر من الضعف منذ أن سجلت أدنى مستوياتها في عشرة أعوام في مارس من العام الماضي، تضاعف سهم “ديملر” ثلاث مرات خلال الفترة نفسها، على الرغم من ابتعاد رئيسها التنفيذي السويدي المتحفظ عن “تويتر”.
قال كالينيوس لصحيفة “فاينانشيال تايمز”، “أستخدم لينكد إن، لأننا اكتشفنا أن هذه أداة جيدة جدا لجذب المواهب إلى شركتنا، وأنا ملتزم بذلك في الوقت الحالي”.
إذا كان ارتفاع الأسهم – الذي عززه جزئيا طفرة في الطلب على السيارات – سيستمر، فمن المحتمل أن يتعين على شركات صناعة السيارات الألمانية أن تفعل أكثر من نشر علامات الوسم “الهاشتاق”.
قال موديرز، “من المحتمل أن يكون قد تم جني الأموال السهلة في السوق. السؤال: ما الهوامش في أعمال السيارات الكهربائية؟ سيكون هذا محور تركيز السوق”.

فايننشال تايمز

صحيفة بريطانية دولية تتحدث عن الأعمال، يتم نشرها في لندن منذ تأسيسها في عام 1888 من قبل جيمس شيريدان وأخوه. هناك اتفاق خاص بين فايننشال تايمز وصحيفة الاقتصادية السعودية يتم بموجبها ترجمة لأهم مقالاتها يوميا

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى