الرئيسيةعملات إلكترونية

تعدين بتكوين.. موسم الهجرة من الصين إلى أميركا

هاشتاق عربي

شارك هذا الموضوع:

قبل بضع سنوات، تمكن المواطن الصيني جيانغ زور من أن يصبح مليونيراً، عبر تشغيل بعض المناجم الأكثر ربحًا في الصين، حيث كان يتاجر في عملة بيتكوين المشفرة.

ونقل موقع الحرة، عن صحيفة واشنطن بوست  أن جيانغ كان يمتلك حوالي 300 ألف جهاز كمبيوتر يعمل على مدار الساعة في 20 مستودعًا في شمال الصين، ويستهلك ما يكفي من الكهرباء لتشغيل مدينة صغيرة.

وتكلف هذه الآلات المتطورة مئات الملايين من الدولارات، لكن العملة الرقمية التي قاموا بسكها تساوي أكثر من ذلك.

وباستخدام أجهزة كمبيوتر قوية، لحل عمليات حسابية معقدة، يحصل جيانغ وأمثاله على العملات الرقمية المشفرة.

لكن جيانغ (36 عامًا) ينهي أعماله في الصين، حيث يفكر والعديد من المستثمرين الصينيين -بعضهم أصبحوا مليارديرات من تعدين بيتكوين- في شحن معداتهم إلى ولايتي تكساس وتينيسي.

تقول واشنطن بوست إن “أباطرة بيتكوين في الصين يأتون إلى أميركا”.

ومنذ سنوات استطاع عمال المناجم الصينيين، مثل جيانغ، القيام بتلك العمليات من خلال وفرة الكهرباء الرخيصة -وغالبًا ما تكون مسروقة- في الصين، حيث ساهم الأسطول الضخم من المحطات التي تعمل بالفحم والسدود الكهرومائية في صعود البلاد إلى عملاق صناعي.

وفي 2018، كان القائمون على تلك العمليات في الصين يمثلون 74 في المئة من إنتاج بيتكوين في العالم.

لكن هذا العام، تتخذ السلطات الصينية إجراءات صارمة ضد العملات المشفرة لاستعادة استهلاك الطاقة، وتحقيق أهدافها المناخية، مما يؤدي إلى تشتت عمال المناجم، بحسب وصف واشنطن بوست.

وأضافت الصحيفة “على نحو متزايد، ينتقل عمال المناجم إلى أماكن مثل تكساس أو ولاية داكوتا الجنوبية أو كندا، ويقومون بهجرة جماعية ستؤثر على الصناعة المتطورة والمجتمعات الجديدة التي ستستضيفها”.

وتتساءل الصحيفة عن مقدار شبكات الطاقة المحلية التي يمكن أن تتعامل مع هذه العمليات.

وللحصول على العملات المشفرة، لابد من استهلاك قدر كبير من الطاقة للحفاظ على تشغيل أجهزة كمبيوتر قوية. “كلما زاد نمو نظام العملة المشفرة، زادت الحاجة إلى الكهرباء”.

إلا أن جيانغ سحب مؤخرًا عشرات الآلاف من أجهزته من المناطق الصينية، بما في ذلك منغوليا الداخلية، التي لم تحظر التعدين فحسب، بل شجعت المواطنين على الاتصال بمكتب حكومي للإبلاغ عن التعدين غير المشروع.

وقال جيانغ: “أصبحوا جادين في الأمر؛ عندما أقاموا خطوطًا ساخنة للتبليغ”.

والشهر الماضي، تسبب القائمون على عمليات التعدين لاستخراج العملات المشفرة، في انخفاضات قوية في العملات المشفرة، إذ أوقفوا العمليات بالصين إثر تزايد التدقيق في أنشطتهم من السلطات هناك.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى