الرئيسيةشبكات اجتماعية

!الزوجة المصرية نجمة مواقع التواصل الاجتماعي

هاشتاق عربي - الحرة

شارك هذا الموضوع:

من “كوكب اليابان” إلى ما وراء “سور الصين العظيم”، ومرورا بالقارة الهندية وليس انتهاء بتايلاند وباكستان.. اختارت فتيات مصريات الارتباط والزواج برجال يقطنون في أقصى قارة آسيا، ثم نقل تجاربهن في بلاد الشرق إلى مصر عبر قنوات “يوتيوب”.

وتحظى القنوات المتزايدة حول تجارب المصريات في الزواج من الآسيويين باهتمام متزايد، يتجسد في ملايين المشاهدات، ويحول صاحبات القنوات إلى مشاهير في عالم التواصل الاجتماعي، وفق تقرير نشرته شبكة الحرة الأميركية.

نهلة.. مصرية في الهند

ومن أولئك السيدات اللواتي شددن الرحال إلى القارة الآسيوية، الزوجة الشابة نهلة معاطي، البالغة من العمر 27 عاما، والتي اختارت الارتباط بشاب هندي يدعى جعفر محي الدين (29 عاما)، وانتقلت إلى العيش معه في مدينة بانغلور بولاية كارناتاكا في جنوب الهند.

وتسجل نهلة يومياتها وانطباعاتها عن البلد في قناة باسم “مصرية في الهند”، اجتذبت أكثر من ٢٠٠ ألف متابع.

ولم تجد نهلة، أي معارضة من أهلها عندما وافقت على الارتباط بزوجها الهندي لتقرر العيش والحياة معه في موطنه، تقول نهلة لموقع “الحرة” إنها واجهت بعض الصعوبات في “بلدها الجديد”، موضحة: “في بداية الأمر واجهت بعض العقبات في تكوين صداقات، خاصة وأنني كائن اجتماعي وأحب الاختلاط بالناس والتعرف عليهم، في حين أن الهنود من حولي كانوا متحفظين نوعا في التعرف على الأجانب، بالإضافة إلى أن جائحة فيروس كورونا المستجد التي تفشت في البلاد عقب فترة قصيرة من انتقالي إلى بانغلور ساهمت في الحد من قدرتي على التعرف على الآخرين”.

وتتابع معاطي في حديثها إلى موقع الحرة: “عانيت كذلك مع بعض الصعوبات الثقافية، مثلا، تعلمت خلال فترة إقامتي قصيرة أن الكثير من أتباع الديانة الهندوسية يرسمون بعض الصور واللوحات على الأرض قرب منازلهم لجلب الحظ أو درء الحسد ولا يجوز المشي عليها”.

وتضيف: “هناك أيضا كانت مسألة الأكل، فلم يكن مطلوبا مني التعود على مذاق الطعام الهندي فحسب بل كان علي أن أتعلمه وأتقن صنعه وإعداده لزوجي وهذا كان بمثابة صدمة حضارية إذا جاز لي قول ذلك”.

وعن روتين حياتها اليومي بعيدا عن مسقط رأسها في مصر، تقول نهلة: “لم أستطع أن أشكل حتى الآن نمطا يوميا لأني أتيت إلى البلاد قبل شهور قليلة منذ تفشي جائحة كورونا وبعدها فرض علينا حظر تجول باستثناء فترة قصيرة تمتد من الساعة السادسة صباحا وحتى العاشرة أي بمعدل أربع ساعات يوميا، ولذلك حاليا أكتفي بالاستيقاظ باكرا جدا لممارسة رياضة المشي عند السادسة وبعدها أعد الفطور لزوجي عند السابعة قبل أن يبدأ ممارسة وظيفته من المنزل”.

وتزيد: “وأقوم كذلك بإعداد طعام الغداء إذ أن الهنود معتادين على تناوله في وقت مبكر عند منتصف النهار، وبقية يومي أقضيه في القراءة والمطالعة وإعداد وتحرير الفيديوهات التي سأنشرها على قناتي في موقع يوتويب”.

وبالحديث عن قناتها في “مصرية في الهند“، تقول معاطي: “أنا أقيم في مدينة يمكن القول إنها تشبه مدينة دبي فهي تضم العديد من شركات التكنولوجيا والصناعة والتجارة وبالتالي تستقطب عمالا وموظفين من شتى أنحاء الهند مما جعلني أتعرف على ثقافات العديد من مناطق البلاد، بالإضافة إلى وجود جالية عربية معقولة العدد، حيث أن أغلبهم موجود هنا للدراسة بالإضافة إلى السياحة أو العلاج”.

نهلة تسعي إلى نقل صور حقيقية عن المجتمع الهندي وثقافاته المختلفة
نهلة تسعي إلى نقل صور حقيقية عن المجتمع الهندي وثقافاته المختلفة

وتابعت: “وجودي في مدينة ذات نمط عالمي جعلني أفكر في إنشاء قناة على يوتيوب لتعريف العالم العربي بالهند وثقافات هذه البلاد بعيد عن الصور النمطية أو الدرامية المبالغ بها والتي تنقلها أفلام ومسلسلات بوليوود والتي تحتوي على الكثير من البهارات والتضخيم في نقل غرائب العادات”.

وشددت نهلة على أنها لا تهدف من قناتها نقل تفاصيل حياتها الشخصية بقدر ما تسعى أن تكون سفيرة ثقافية تنقل الحقيقة إلى المتابعين العرب الذين لديهم شغف كبير بالهند وثقافتها وأنماط الحياة فيها.

وزادت: “سأبذل كل جهدي للتعريف بحضارة هذا البلد العظيم الذي فيه عشرات الإثنيات ومئات اللغات واللهجات والعديد من الأديان والطوائف بعيد عن الأفكار المسبقة السلبية  التي تصور أن الهنود لا يهتمون بالنظافة الشخصية وأن شوارعهم مليئة بالأوساخ والنفايات وغير ذلك من الصور النمطية البعيدة عن الواقع”.

وأضافت: “أحاول أن يكون أكثر 90 بالمئة من محتوى القناة بعيدا عن حياتي الشخصية أو زوجي، فأنا اصطحب المتابعين إلى مناطق سياحية وثقافية، وأنزل إلى الطرق والأحياء لأعرف الناس بطعام الشوارع والبضائع التي توجد في المحلات وما الذي عليهم أن يتجنبوه في عمليات الشراء والبيع وما إلى ذك من هذه الأمور وقد اكتشفت من خلال تجربتي أن هناك ولعا كبيرا في العالم العربي بهذه البلاد الشاسعة ورغبة كبيرة في معرفة المزيد عنها”.

وبشأن طموحاتها، تقول نهلة التي تجيد الإنكليزية بطلاقة وبدأت تتعلم بعض اللغات المحلية: “سأعمل على تطوير قناتي ورفدها على الدوام بالمحتوى اللائق والمناسب للمتابع العربي بشأن ما يود معرفته عن الهند كسائح أو راغب في الدراسة أو حتى القدوم للإقامة والعمل فيها، وعلى المستوى الشخصي سأعود في أقرب وقت بعد انتهاء جائحة كورونا إلى العمل في التسويق الذي كان مجال دراستي وعملي في السابق، ناهيك عن تكوين أسرة صغيرة متماسكة لا يؤثر على أطفالها اختلاف الثقافة واللغات والجنسيات”.

ويزيد عدد متابعي قناة نهلة حاليا عن 200 ألف مشترك، وتتوقع أن يزيد العدد بعد أن ينتهي حظر التجول مما سيساعد على إنجاز المزيد من الفيديوهات المميزة.

في الهند.. مرة أخرى

وفي الهند، تقول السيدة ياسمين أنها تعرفت على زوجها خلال زيارة إلى البلاد، ثم أتى هو إلى مصر لخطبتها والاقتران بها. تصف ياسمين زوجها “أفضل” بأنه “إنسان خلوق ومتدين ومجتمع المسلمين في الهند يشبه إلى حد كبير مجتمعنا العربي، حيث لديهم ترابط أسري كبير ولذلك لم أجد الكثير من الصعوبات في التأقلم خلال فترة إقامتي هنا”.

وتضيف في حديثها لموقع “الحرة”: “ربما أكبر الصعوبات التي واجهتني هي اللغة فأنا حتى الآن وبعد سنتين من الإقامة في الهند لا أتحدث اللغة الهندية بطلاقة، ولكنهم هنا يتحدثون عدة لغات فعلى سبيل المثال في ماهاراشترا، الولاية التي أقيم فيها يتكلمون الهندية ولغة محلية اسمها ماراثي”.

ياسمين تسعى مع أفضل إلى تعريف المتابعين العرب بثفافات الشعب الهندي المختلفة
ياسمين تسعى مع أفضل إلى تعريف المتابعين العرب بثفافات الشعب الهندي المختلفة

وعن قناة يويتويب الخاصة بها، تروي “بعد انتقالي للهند بدأت بتصوير كل ما هو جديد وعجيب بالنسبة لي فالشوارع هنا مختلفة وكذلك الطعام والخضار والفواكه، وبدأت بإرسال تلك المقاطع إلى عائلتي وأصدقائي في مصر وكانوا مندهشين مثلي بالتجارب الجديدة والثقافات المختلفة في هذه البلاد الشاسعة، ففكرنا حينها أنا وزوجي لماذا لا نشارك هذه الفيديوهات والمعلومات على اليوتيوب ليستفيد منها أكبر عدد ممكن من المتابعين العرب وهذا ما كان … وفي الحقيقة لم أتوقع هذا النجاح أبدا ولم نكن نخطط له ولكن الحمد لله على ذلك، ونحن ممتنين لمتابعينا الكرام الذين دعمونا”.

وبالنسبة للأشياء التي لفت انتباهها بعد عامين من العيش في الهند، قالت ياسمين: “لا أستطيع أن أحصرها في بضعة كلمات، فمن الممكن مثل الحديث عن تقاليد الزواج إذ أن العروس هي من تدفع أغلب نفقات الزواج والمهر والهدايا للعريس، وينبغي عليها كذلك أن تعيش في بيت عائلته، ومدة حفل الزفاف تستمر أكثر من 5 أيام ويفضل ألا يقل عدد الحضور عن 555 شخصا وقد يصل إلى أكثر من خمسة آلاف وخمسمائة مدعو”.

ياسمين تقيم مع زوجها ، أفضل، منذ عامين في الهند
ياسمين تقيم مع زوجها،أفضل، في الهند منذعامين

وتتابع: “أحب أفراحهم كثيرا والفساتين والحلي حقا تكون مذهلة وأتمنى في المستقبل القريب أن أصور حفل زفاف هندي بكافة تفاصليه بعد انتهاء الحظر المفروض علينا حاليا بسبب جائحة فيروس كورونا”.

وفيما إذا كانت تفكر في الاستقرار نهائيا هناك، أجابت: “هذا سؤال صعب فأنا احب الحياة في الهند لكن ايضا أعشق الحياة في مصر، وأمنيتي أن استطيع التنقل بين البلدين في العام الواحد بحيث أقضي بضعة أشهر هنا، وشهور أخرى في بلدي”.

وفي حال كانت قد تعرضت لمواقف عنصرية مع زوجها في مصر أو الهند، توضح: “حتى الآن لم نتعرض لمواقف عنصرية في كلا البلدين، فالناس هنا لطفاء معي، وفي مصر كان الجميع يعامل زوجي بود واحترام، ولكن في العالم الافتراضي قد نتعرض بين الفنية والأخرى لبعض التعليقات السلبية، ولكنها قليلة جدا، ولذلك نتجاهلها لأنه من غير المجدي برأينا الرد على بعض السطحيين الذين يعتقدون أنهم أفضل من غيرهم فقط لأنهم يمتلكون لون بشرة مختلف أو يحملون جنسية بلد معين”.

ويقترب عدد متابعي قناة “ياسمين وأفضل” من نصف المليون متابع شيئا فشيئا رغم أنه عدد مقاطع التي نشرتها لم يتجاوز خمسين فيديو حتى الآن

ماغي.. في “كوكب اليابان”

أما ماغي، والتي اختارت اسم ميغ ياسو، عقب انتقالها للعيش في “بلاد الساموراي” مع زوجها الياباني، فتقول عبر أحد الفيديوهات على قناتها إنها عندما كانت تعيش في مصر درست اللغة اليابانية بعمق بعد إنهاء دراستها الجامعية، مشيرة إلى أنها اعتادت كتابة مقالات لصالح السفارة اليابانية في مصر ووزراة الساحلية اليابانية، وهي موجهة إلى السائح العربي خاصة والأجنبي بشكل عام.

تعرفت ماغي على زوجها خلال عمله في القاهرة مصر الذي امتد خمسة أعوام، وخلال تلك الفترة ارتبطا ببعض قبل أن يتزوجا وتذهب إلى العيش معه في “كوكب اليابان”، وهو نفس اسم القناة التي أنشاتها وتحظى بمتابعة كبيرة تجاوزت النصف مليون مشترك.

ميغ مع زوجها الياباني وطفلتهما الوحيدة
ميغ مع زوجها الياباني وطفلتهما الوحيدة

ولفتت ميغ إلى أنها لم تتكن تتوقع ذلك النجاح الكبير لقناتها، مردفة: “عندما أنشأت قناة (كوكب اليابان) كان الهدف منها ممارسة عملي الإعلامي الذي اعتدته القيام به عندما كنت في مصر، ولكن الأمور تطورت حيث زاد عدد المتابعين باضطراد بعد أن كانوا مجرد مئات”.

وقالت: “لعل سبب نجاحي يعود إلى أني أول من ينشأ قناة عن اليابان باللغة العربية، وكذلك لأني قدمت محتوى أجاب على الكثير من تساؤلات المتابعين بشأن الحياة هناك وأنواع الطعام والمدارس وكذلك لتوثيقي تجربة تربية طفلتي لونا على الطريقة اليابانية وما فيها من التزام بمبادئ من الاهتمام بالنظافة والعلم والترتيب وما إلى ذلك”.

وعن سبب تسمية قناتها بـ”كوكب اليابان”، أجابت: “من خلال تعمقي بدراسة حضارة وتاريخ اليابان اكتشفت أنها كانت على مدى قرون طويلة أرخبيل من الجزر المعزولة والتي لم يختلط شعبها بالحضارات الأخرى كثيرا، وبالتالي التسمية تعكس وجود ثقافة وحضارة مختلفة وخاصة بها وليس المقصود القول بأن هذه البلاد متفردة أو متفوقة على غيرها”.

وترى ماغي التي درست الهندسة المعمارية أن أفضل الفيديوهات التي قدمتها على قناتها حتى الآن هي: “روتين طالب ياباني، ورحلة البحث عن سكن في اليابان، ويوم في حياتي في اليابان”، وغير الكثير من مقاطع مصورة وصل عددها إلى نحو 300 فيديو حتى الآن. يتابعهم أكثر من 300 ألف متابع.

ردينة.. وراء”بوابة التنين”

ومن الصين، ولدت قناة ردينة نبيل وهي مصرية شابة لم تتجاوز الثالثة والعشرين من عمرها، وتقيم مع زوجها الصيني، أمين، في مدينة فوشان والتي تبعد عن غوانزو حوالي ٤٥ دقيقة.

وتقول ردينة من خلال تعريفها عن نفسها في قناتها “تشاينا غيت” (بوابة الصين) إنها عندما وصلت فوشان وجدت أن الحياة صعبة، فلا يوجد بالمدينة سوى شركات ومصانع فقط بعيد عن أي حياة اجتماعية ووسائل ترفيه أخرى.

وتصف المدينة التي تعيش فيها بأنها “ملكة الأثاث في العالم”؛ لأنها تضم مجمعات ضخمة للغاية مختصة في صناعة وتوريد الأثاث داخل الصين وإلى مختلف أنحاء العالم، مضيفة: “مدينة دمياط في بلدي مصر والتي تشتهر بصناعة الأثاث تعد نقطة في بحر ما يوجد في فوشان وغوانزو”.

ردينة قررت أن تقيم مع زوجها في "ملكة الأثاث" بالصين
ردينة قررت أن تقيم مع زوجها في “مملكة الأثاث” بالصين

وتتابع الحديث عن وضعها الحالي، قائلة: “أنا اعتدت العيش في حي راق بالقاهرة، ولكني احتمل هذه الحياة الصعبة مع زوجي حاليا لأننا نريد أن نتقن حرفة تجارة الأثاث وتعلم كافة أسسها ومبادئها وبالتالي هدفنا الحالي ليس جمع المال”.

وتطمح ردينة التي تعمل حاليا مع زوجها في إحدى شركات الأثاث من خلال إنشاء قناتها على موقع يوتيوب إلى تعريف المتابع المصري والعربي بكيفية الحياة في الصين لأغراض الدراسة والسياحة والعلاج وصولا إلى الإقامة بها واستيراد البضائع منها.

ومن خلال تجربتها القصيرة حتى الآن بالعمل في “بلاد التنين” تقول إن كثر ما لفت نظرها هو اهتمام الصينين بكافة تفاصيل أعمالهم وتجارتهم مهما كانت بأعين الآخرين صغيرة وتافهة”.

وتتابع: “كذلك فإن أصحاب العمل والمتاجر يراعون راحة عملائهم إلى أقصى درجة ممكنة حتى لو كان الخطأ قد بدر منهم بالأساس”.

وأردفت: “المدراء هنا يقون بالا كبيرا إلى إلى راحة موظفيهم وعمالهم حتى يقدموا أفضل ما عندهم، ويتميزون بعقد الكثير من الاجتماعات لمناقشة كافة الأمور والمشاغل اليومية”.

ورغم أن ظروفها عملها لم تجعل تهتم كثيرا بقناتها إلى حد الآن غير أن بعضها المقاطع حققت مشاهدات تجاوز بعضها 25 ألف مشاهدة، وتأمل أن تتفرغ في المستقبل القريب أكثر على مختلف حساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي.

 أم إتقان.. 26 عاما في تايلاند

عاشت “إم إتقان” في تايلاند أكثر من 26 عاما، فقد تعرفت على زوجها، قاسم، حين كانت في التاسعة من عمرها. حضر قاسم، من تايلاند إلى القاهرة بغية الدراسة في جامعة الأزهر وسكن بجوارهم مع بعض الطلبة من بلاده، قبل أن يشاهدها مرة أخرى صدفة في ريعان الشباب دون أن يتمكن من التحدث إليها.

وتزيد في تفاصيل قصتها: “شاءت الظروف أن التقي بزوجي صدفة مرة أخرى بعد فترة طويلة من الزمن خلال حفل زفاف إذ أحضره خالي الذي كان يعمل معه في إحدى قنوات الإذاعة المصرية، وهناك قال لي إنه يود الارتباط بي إذا لم يكن لدي أي مانع وفي حال رفضي فإنه سيغادر مصر فورا لأنني السبب الوحيد لبقائه طوال تلك الأعوام الماضية”.

وأردفت: “حصل النصيب فعلا رغم المعارضة التي واجهتنا من طرف أسرتينا قبل أن يباركا زواجنا في نهاية الأمر”

وتشير أم إتقان التي أنجبت ثلاثة أطفال أصبحوا في ريعان الشباب أن غايتها من إطلاق قناتها قبل نحو عام والتي باتت تتمتع بمشاهدات كبيرة نوعا ما هو مد جسور تواصل بين أولادها والعرب عموما والمصريين خصوصا “لضمان عدم نسيان اللغه العربية ومشاركة حياتي في الغربة مع أٱهلي وأٱصدقائي حول العالم”.

وتشكو أم اتقان من بعض التعليقات العنصرية والسلبية، وتتمنى من المشاهدين أن يحتموا مشاعر أولادها، قائلة إنها تخجل من قراءة تلك التعليقات لأولادها الذين لا يجيدون اللغة العربية الفصحى جيدا رغم قدرتهم على الحديث باللهجة العامية المصرية، لافتة إلى أن فلذات أكبادها يكنون حبا كبيرا لـ”أرض الكنانة” وأن أحدهم عندما كان طفلا رسم لوحة وكتب عليها “أنا مصري وافتخر”.

أما ولاء كما تعرف عن نفسها فتعيش في “الأرض الحرة” منذ 14 عاما بعد أن عاشت مع زوجها التايلندي في مصر لمدة ثلاثة أعوام، قبل أن ينتقل زوجها للعمل في أحد المشافي بمنتجع سياحي رئيسا لقسم الترجمة باللغة العربية.

وتوضح ولاء أنها أنشات قناتها “قاهرية مغتربة” في العام 2016، وأنها أم لشاب في سن المراهقة وطفلة عمرها 7 سنوات والتي باتت “هي المالك الرئيسي للصفحه وصاحبة معظم الفيديوهات”.

وتتابع: “أيضا أقدم محتوى بصوتي من باب التغيير وحتى لا يكون للقناة نمط واحد وممل”، لافتة إلى أن قناتها تتناول تجربتها الشخصية في تايلاند وعن الأوضاع الثقافية والاجتماعية في هذه المملكة الآسيوية العريقة.

وتقول في فيديو آخر نشرته قبل شهور قليلة إنها انفصلت مؤخرا عن زوجها ولكنها مع ذلك ستبقى في تايلاند لأنها بلد أطفالها وهي لا تستطيع مفارقتهم ولو ليوم واحد، موضحة أن المعيشة في هذا البلد تتسم بالهدوء والسكينة خاصة وأن الشعب التايلندي، على حد قولها، يتسم بالهدوء وعدم الحدة في النقاش والانفعال سواء داخل المنزل أو خارجه.

من إسراء.. إلى كوكي

وفي كوريا الجنوبية، كان لقاء صدفة في الشارع قد غير حياة إسراء جمال السقا (29 عاما) من مدينة بور سعيد المصرية والتي كانت قد حضرت إلى ذلك البلد الآسيوي البعيد في منحة لمدة ثلاثة شهور لتعلم اللغة الكورية، وبقيت بعد ذلك على نفقتها حتى أتقنتها بكل طلاقة.

وتقول السقا في لقاء مع التليفزيون الكوري الناطق باللغة العربية: “درست في مصر نظم وعلوم الكمبيوتر قبل أن أحضر إلى كوريا في العام 2014 حيث أقيم فيها منذ سبع أعوام”.

وتوضح أنها تعمل حاليا مترجمة باللغة العربية لصالح خمس مستشفيات بالإضافة إلى عملها في شركة مستحضرات تجميل.

إسراء.. قصة نجاح مصرية في كوريا الجنوبية
إسراء.. قصة نجاح مصرية في كوريا الجنوبية

وتقول إسراء التي اختارت اسم كوكي بعد الزواج إنها التقت بزوجها صدفة في الشارع عندما سألته عن الطريق، مضيفة: “عندما عرف أني مصرية توطدت علاقة الصداقة بيننا لعشه وشغفه بالحضارة الفرعونية، وشيئا فشيئا تطورت علاقتنا إلى حب بعد اعترف لي بذلك”.

وأضافت: “اعتنق زوجي الإسلام قبل عام من زواجنا، وهو إنسان محترم جدا ويدعمني بشكل كبير جدا في عملي، ودائما عندما ما أمر بصعوبات وعوائق يشجعني ويشد من أزري”، مؤكدة أنها أصبحت تفهم عادات المجتمع الكوري وثقافاته بشكل كبير جدا.

ولفتت إلى أن المجتمع الكوري بات أكثر تقبلا للأجانب واحترام الأديان المختلفة، لافتة إلى أنها تمزج في حياتها الشخصية بين العادات الكورية والمصرية، فعلى سبيل المثال تكفلت هي بشراء أثاث المنزل كما هي العادات عند الكثير من العائلات في مجتمعها المحلية.

وأشادت كوكي بعائلة زوجها البالغ من العمر، 32 عاما، موضحة: “والدا زوجي منفتحان وتقبلا بصدر رحب ارتباط ابنهما بامرأة أجنبية، وهما الآن يحباني أكثر من نجلهما”.

وعن أكثر الاسئلة التي يطرحها المرضى العرب عليها خلال فترة علاجهما في كوريا، تجيب إسراء: “العربي يشعر أكثر من غيره بالرضا عن نتائج العلاج في كوريا، حيث تتواجد هنا أحدث الأجهزة الطبية والإلكترونية بمواصفات قياسية عالمية”.

وعن سبب إطلاقها قناة يوتيوب، تجيب: “فعلت ذلك من باب الهواية ولأني أردت أن أشارك المتابعين والأصدقاء يومياتي وتفاصيل حياتي في كوريا بسلبياتها وإيجابياتها والصعوبات التي أواجهها كامرأة مصرية عربية ومسلمة، وأن أقدم صورا حقيقية عن كوريا بدون تزييف، والسبب الرئيسي أن والدتي تحب مشاهدتي على الدوام من خلال تلك القناة للاطمئنان علي بشكل دائم”.

ويصل عدد المشركين في قناة “مصرية وكوري” إلى أكثر من 63 ألف ولكن كوكي تعد المتابعين بالمزيد من الفيديوهات المميزة التي سترفع من أعداد المشتركين.

سارا مصطفى.. استكشاف باكستان

وفي باكستان، أطلقت سارا مصطفى المقيمة هناك قناة يوتيوب تتحدث فيها الكثير من الأمور في تلك البلاد مثل تعليم لغة الأردو التي تعد اللغة الرسمية هناك وعادات الزواج وأشهر الأطباق التقليدية في البلاد.

وتقول مصطفى التي تقيم في تلك البلاد بعد ارتباطها برجل باكستاني في تعريفها بقناتها: “أحببت أن أتشارك معكم تجارب مختلفة ونمط جديد من الحياة في باكستان.. دعونا نتعرف علي ثقافة غير متعارف عليها وحكايات وتجارب ويوميات ومواقف ولغة جديدة وأكلات مختلفة جدا “.

وأضافت: “أنا ليس عندي أصحاب وأردت أن اتكلم وأتواصل معاكم، وأشكركم كثيرا على دعمكم لي، وتعالوا نتعرف على باكستان بعيون مصرية وكما لم تروها من قبل”.

وأما يسرا مكرم، التي ارتبطت بزوج باكستاني وتقيم معه حاليا في المملكة العربية السعودية، فتحظى قناتها بمتابعة جيدة من مختلف أنحاء البلاد العربية.

وتقول مكرم البالغة من العمر 36 عاما إنها أنشات قناتها لأنها أصبحت “مؤثرة” على مواقع التواصل الاجتماعي وهي متفرغة لها، مضيفة: “ستجدون على قناتي من يهمكم من آخر صيحات الموضة والعناية بالبشرة والتسوق، وسأسعى من خلالها لمشاركتكم تجاربي في هذه الأمور”.

وعن سبب ارتباطها بزوج باكستاني تقول في أحد الفيديوهات: “المسألة تعود بالدرجة إلى النصيب، وعندما التقيت به وجدته إنسانا محترما للغاية، ومسألة نقيم في مصر أمر غير مطروح حاليا، وقد أثمر زواجنا عن طفلين”.

ويتابع يسرا على إنستغرام أكثر من 137 ألف شخص، فيما تحظى فيديوهاتها على يوتويب بمشاهدات كبيرة وبعضها حظي بأكثر من 300 ألف مشاهدة.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى